نظام معلوماتي ـ إحصائي لتتبع مسار الإنتاج والتوزيع
  • الوطن
  • قراءة 293 مرات
ق. و ق. و

رزيق يتوعد ”مافيا الحليب” بإجراءات صارمة:

نظام معلوماتي ـ إحصائي لتتبع مسار الإنتاج والتوزيع

كشف وزير التجارة، كمال رزيق، أمس، أن وزارته بصدد إعداد نظام معلوماتي - إحصائي لتتبع مسار مادة الحليب المدعم، مشددا على أن ”الدولة عازمة على اجتثاث ”مافيا الحليب” التي تجذرت في سوق التوزيع، بكل الوسائل المتاحة”.

وتعهد الوزير خلال ندوة صحفية نشطها بمقر الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية، رفقة الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية عيسى بكاي، على هامش لقاء وطني لإطارات الوزارة، بالعمل على حل مشاكل سوق الحليب في غضون الأيام القليلة المقبلة، سواء على مستوى الإنتاج أو التوزيع، حيث قال في هذا الصدد ”لا يعقل أن تنتج الملبنات الـ117، الناشطة على مستوى القطر الوطني نحو 4,7 ملايين كيس حليب يوميا، في حين يجد المواطن صعوبة في الحصول على كيس واحد لدى تجار التجزئة”.

وأشار رزيق إلى أن وزارتي التجارة والفلاحة لا تحوزان حاليا على معلومات حول مسار ووجهة الحليب المدعم ”وهذا أمر غير منطقي بالمرة”، مؤكدا بأن كميات معتبرة من مسحوق الحليب التي يوزعها الديوان الوطني المهني للحليب على المحولين، لا توجه إلى إنتاج حليب الأكياس المدعم، ”لذلك بات من الضروري مراقبة مسار الإنتاج بدقة.. ولن يتأتى ذلك إلا بإرساء نظام معلوماتي وطني يشمل إحصائيات مدققة حول الملبنات والكميات التي تستلمها من طرف الديوان الوطني للحليب وكذا حول نشاط الموزعين” .

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت الدولة عازمة على رفع حجم كميات مسحوق الحليب الموجهة للديوان الوطني المهني للحليب لمواجهة العجز في سوق الاستهلاك، نفى السيد رزيق أن تكون الندرة الكبيرة المسجلة في مجال التموين بأكياس الحليب المدعم مرتبطة بحصص مسحوق الحليب، قائلا ”هذا الإجراء لن نتخذه لأن الكميات الحالية وفيرة، لكن المشكل يكمن في نشاط ”العصابة التي استقوت في سوق الإنتاج والتوزيع”. ووصف الداعين إلى هذا الإجراء، ”كمن يريد إضافة الماء إلى البحر”.

وبخصوص المراقبة، قال الوزير إن تعداد أعوان المكلفين بالرقابة لدى وزارة التجارة قادرون على مراقبة السوق، لكن نشاطهم لا يجب أن ينصب فقط على صغار التجار (الباعة بالتجزئة)، بل المطلوب أن يمتد إلى ”الرؤوس الكبيرة التي اتخذت من المضاربة في قوت المواطن البسيط مطية لتحقيق الربح السريع”. وأشار في السياق ذاته إلى أن قطاعه مصمم على فتح كل الملفات الشائكة لكن بشكل تدريجي قائلا ”سنبدأ بملف الحليب، و بعدها ملف الخبز وملفات أخرى”.

وضع حد لظاهرة تضخيم فواتير الاستيراد

وبخصوص ملف إستيراد السيارات أقل من 3 سنوات، وعدم فتح المجال حتى الآن أمام الخواص للاستفادة من هذا الاجراء الذي تضمنه قانون المالية 2020، قال السيد رزيق إن هذا التأجيل مرتبط بإجراءات تقنية وتنظيمية تعكف وزارتا المالية والصناعة حاليا على إعدادها، قبل أن يضيف في هذا الخصوص، ”أتوقع أن تستكمل هذه الإجراءات في غضون شهرين على أقصى تقدير، ويجب ترك هذه اللجنة تعمل في هدوء وبدون ضغوطات”، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات سيتم الكشف عنها قريبا في شكل مرسوم وزاري مشترك، يحدد بدقة كيفيات مراقبة مطابقة السيارات المستعملة التي سيتم استيرادها.

وإذ جدد التأكيد على أن البلاد لن تستورد من الآن فصاعدا سوى ما تحتاجه من منتجات، قال الوزير ”عندما نمنع استيراد المنتجات، فهذا لا يعني أننا بصدد التضييق على المتعاملين أو ممارسة الاحتكار على هذه الشعبة أو تلك”، مضيفا بالقول ”لقد تم إعداد دفتر الشروط، وحددنا فيه شروط إنتاج المواد التي لن تستوردها الجزائر مجددا”.

ولفت الوزير إلى أنه من الشروط الأساسية في إنتاج المواد الممنوعة من الاستيراد، أن ”يبقى السعر المنتوج المعني المصنع محليا مقارنة بسعر المنتوج الأجنبي ثابتا وفي نفس مستوى الكميات المتداولة في السوق قبل منع استيراده وبنفس مميزات النوعية والجودة”، موضحا بأنه في حال عدم تجاوب المستثمرين الذين يريدون خوض هذه التجربة مع الشروط المنصوص عليها، سيتم حجز منتجاتهم، وتعويض الامتيازات التي تحصلوا عليها.

وأضاف في سياق متصل، ”يجب وقف ممارسات الماضي والابتعاد عن الاستيراد العشوائي والفوضوي.. الحكومة قررت التقليص من فاتورة الاستيراد والعمل على تقوية وتطوير نشاطات التصدير ولن يتحقق ذلك إلا برفع مردود الإنتاج الوطني وتعزيزه”. وذكر في هذا الخصوص بأن ”نشاط الاستيراد ظل إلى وقت قريب، مطية لتهريب المال العام من خلال التضخيم في الفواتير، قبل أن يشدد على أن ”الوقت حان لوقف هذا النزيف وسنعمل بكل قوة لإعادة قطاع التجارة إلى سكته ودعم مردوده على جميع المستويات”.

في سياق ذي صلة، كشف الوزير أن مصالحه بصدد إعداد بطاقية وطنية تصاغ بـ3 لغات، تشمل كافة أنواع المنتجات المحلية وكمياتها، سيتم اعتمادها لتحديد العجز المسجل في السوق وبالتالي الترخيص على أساس النقص المسجل لاستيراد الفارق. وأوضح الوزير أن هذه البطاقية التي سترفع إلى مجلس الوزراء لمناقشتها، ستسمح بتحديد قدراتنا الإنتاجية ونسب تغطية السوق الداخلي وإمكانيات تصدير الفائض.

وبخصوص مراقبة المنتجات المستوردة، تعهد السيد رزيق بالعمل على جعل مراقبة كل منتوج مستورد عبر مخابر المطابقة إلزاميا في غضون 5 سنوات، مشيرا إلى أن ”الجزائر تحصي حتى اليوم 45 مختبرا بالإضافة إلى المخبر الوطني للتجارب، في انتظار فتح 3 مخابر جهوية تابعة له، وسط وشرق  وغرب البلاد. واعتبر في هذا السياق ”مكافحة التقليد مهمة الجميع ويجب تظافر كل الجهود لمواجهتها”.

وفي كلمته الموجهة لإطارات قطاعه، أكد وزير التجارة أن استراتيجية الوزارة والقطاعات المعنية الأخرى ستساهم في ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق المجاورة، باستعمال المعابر الحدودية، داعيا إلى ضرورة العمل أكثر على تجسيد برامج تعزيز الوسائل اللوجيستية (نقل، عبور، تحزين و تبريد) من أجل توفير الإطار اللوجيستيكي الضروري لتنشيط عمليات نقل البضائع.

وتابع في هذا الصدد، ”سنبدأ في مرحلة أولى بتجهيز قواعد إمداد متكاملة على مستوى بعض الولايات الحدودية”، كاشفا من جانب آخر، عن مشاورات تجري حاليا مع مختلف إطارات الوزارة من أجل تقديم المقترحات اللازمة لـ«إعادة تحيين كل القوانين التي تؤثر سلبا على ليونة التعاملات التجارية، لاسيما في مجال الاستهلاك والإنتاج والتصدير”.

ومن أجل معاينة الجهود الميدانية الرامية إلى تجسيد عصرنة القطاع وتسريع عملية الانفتاح الاقتصادي، أعلن السيد رزيق عن زيارات ميدانية سيقوم بها خلال الأيام القادمة لمختلف ولايات الوطن. أما فيما يخص التحضيرات لشهر رمضان، فذكر الوزير بتنظيم عدة لقاءات مع ممثلي القطاعات الشريكة والجمعيات المهنية، حيث تم على إثرها اقتراح خطة عمل للتحكم في الأسعار والقضاء على المضاربة خلال هذا الشهر الفضيل.

إقرأ أيضا..

توفير تخصصات وفق متطلبات سوق العمل
26 فيفري 2020
مديرية التكوين المهني والمهنيين

توفير تخصصات وفق متطلبات سوق العمل

العدد 7038
25 فيفري 2020

العدد 7038