مقري: توافق المعارضة جاء في الوقت بدل الضائع
  • الوطن
  • قراءة 261 مرات
شريفة عابد  شريفة عابد

عرض برنامجه الانتخابي لرئاسيات أفريل 2019

مقري: توافق المعارضة جاء في الوقت بدل الضائع

عرض مرشح حركة مجتمع السلم للانتخابات الرئاسية القادمة، عبد الرزاق مقري، أمس، برنامجه الانتخابي المعنون بـ»الحلم الجزائري»، في جوانبه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مقللا بالمناسبة من أهمية اجتماع أطراف المعارضة للتوافق حول مرشح واحد، حيث اعتبره «تحركا في الوقت بدل الضائع».

وحتى إن أبدى مقري موافقته للمشاركة في الاجتماع الذي دعت إليه أحزاب المعارضة للخروج بموقف موحد تنافس به المترشح الحالي لأحزاب التحالف الرئاسي، المترشح عبد العزيز بوتفليقة، إلا أنه عبّر عن امتعاضه لتأخرها في الخروج بفكرة المترشح التوافقي، قائلا: «الأحزاب التي تحترم نفسها لا تنتظر اللحظات الأخيرة».

وألقى مقري باللوم على أحزاب المعارضة التي «لمح إلى أنها «انزعجت من ترشح مقري، لاسيما وأن هذا الأخير انتهى من جمع التوقيعات وضبط البرنامج الانتخابي الذي سيدخل به الحملة الانتخابية»، مذكرا بأنها نفس المعارضة التي رفضت فكرة التوافق الوطني التي عرضه عليها السنة الماضية.

في سياق متصل، خاطب مقري الأطراف المعنية بقوله «نحن أول من دعونا لضرورة اختيار مرشح المعارضة وفشلنا في ذلك». وذهب إلى حد اتهام هذه الأطراف بالسطو على فكرته عندما قال «اليوم عاد الحديث عن هذا الملف، لكن من غير المعقول أن ننتظر هذا الوقت لنطرح مجددا هذه الفكرة».

وإذ وصف المترشح للرئاسيات هذا التصرف بـ»غير المسؤول»، أكد مع ذلك مشاركته في اللقاء التشاوري الذي انتظم بعد ظهر أمس، بمقر حركة العدالة والتنمية ببابا أحسن بالعاصمة.

من جهتها، اعتبرت بعض المصادر من الحركة، أن بعض أحزاب المعارضة انزعجت من تقدم حركة مجتمع السلم في برنامجها الانتخابي، بعد تمكنها من تجاوز عتبة جمع التوقعيات، «ما جعل جبهة العدالة والتنمية تدعو إلى محاولة جمع شتات المعارضة، لاسيما بعد أن قررت أطراف أخرى في المعارضة مقاطعة الاستحقاق الرئاسي مثل الأفافاس والأرسيدي، فيما اختار البعض الآخر المشاركة  في غياب قواعد قوية به، ما جعلها تبحث عن توافق في الفترة القصيرة المتبقية في آجال انطلاق الحملة الانتخابية، وتستجدي «حمس» في محاولة منها لإقناعها بدعم مترشح قد تجمع عليه في لقائها التشاوري المقرر اليوم».

وجدير بالذكر أن مجلس شورى «حمس» هو السيد في اتخاذ مثل هكذا قرارات التي تبدو مستبعدة الآن، خاصة وأن حركة مجتمع السلم لا تريد دعم مرشح آخر، لا يوافق توجهها السياسي، وتمنحه جهدها دون أي مكاسب قد تحققها في المستقبل، «خاصة في حال كانت حظوظ مرشح الإجماع المحتمل ضعيفة في الفوز».

من جانب آخر، أكد عبد الرزاق مقري خلال عرضه لبرنامجه الانتخابي أن الحركة مقتنعة بالتغيير عبر الصندوق ولهذا قررت المشاركة في الاستحقاقات القادمة ورفضت المقاطعة، «كونها حاملة لتطلعات الشباب والنساء والجزائريين بمختلف شرائحهم».

وإذ عبر عن قناعته بأن «التغيير المنشود مستبعد بالنسبة لنا في ظل إستمرار الوضع على حاله»، عبر عن مخاوفه من التداعيات الاقتصادية على الوضع بشكل عام وآثاره الوخيمة على الاستقرار الأمني  للبلاد، مستعرضا النموذج الفنزويلي والسيناريو الذي عاشته الجزائر خلال فترة التسعينيات.

ومن بين النقاط التي يركز عليها البرنامج الانتخابي للمترشح مقري، ترقية مكانة المرأة والشباب، حيث وعد في هذا الإطار بتمديد عطلة الأمومة إلى 6 أشهر بدلا من 3 أشهر، كما وعد بمجانية العلاج لفائدة أصحاب الأمراض المزمنة ومنها سرطان الثدي، مع إجراء تعديلات أخرى تقلل من حدة التفكك الأسري بـ30 بالمائة على حد تعبيره، فضلا عن تقييده للعهدات الرئاسية بعهدتين فقط.

وغازل رئيس حمس الشباب للظفر بأصواتهم، مشيرا إلى أنه سيفتح نقاشا مع المؤسسة عسكرية حول الخدمة العسكرية من أجل السعي إلى الاكتفاء بـ6 أشهر فقط بدلا من سنة كاملة. كما وعد بتحرير الإعلام بقوله «سوف نحرر الإعلام ونترككم لضمائركم وسوف ألغي وزارة الإعلام وأعوضها بالمجلس الأعلى للإعلام».

كما وعد مقري بتجسيد التوافق الوطني، عن طريق فتح حوار مع جميع الشركاء السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين، قائلا «سنكرر تجربة الراحل هواري بومدين لسنة 1976، ونعرض الميثاق الوطني الذي سيتيح لكل الجزائريين الفرصة، للنقاش وإبداء رأيهم».

العدد 6752
18 مارس 2019

العدد 6752