مبتول يحذّر من أزمة مالية في غضون 2022
  • الوطن
  • قراءة 251 مرات
زولا سومر زولا سومر

داعيا إلى استغلال الأمثل للإمكانيات الوطنية لتجنبها:

مبتول يحذّر من أزمة مالية في غضون 2022

اعتبر الخبير الدولي عبد الرحمان مبتول، بأن «الجزائر تعيش مرحلة أزمة حكامة تهدد بالتحول إلى أزمة مالية في حال عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهاتها إلى غاية سنة 2022»، مشيرا إلى أن الجزائر تملك الإمكانيات اللازمة التي تستطيع بفضلها رفع التحدي وتخطي هذه الأزمة في حال معرفتها استغلال هذه الإمكانيات.

ودعا السيد مبتول، في تدخله خلال حصة «ضيف التحرير» للقناة الإذاعية الثالثة أمس، السلطات العمومية إلى التحرك بسرعة من خلال وضع حد للعراقيل التي تكبح الاستثمار المنتج، وإدخال إصلاحات على الأنظمة المالية والتربوية التي لا زالت ـ حسبه ـ غير مكيّفة مع المحيط الجديد.

وقال الخبير في هذا الصدد بأنه «لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي ونواصل في الوضعية الحالية»، حيث أعطى مثالا عن مصانع تركيب السيارات «التي تكلّف البلاد مبالغ مالية ضخمة عوض أن تشكل مصدرا لتحقيق مداخيل بالعملة الصعبة»، مشيرا إلى أن الإحصائيات المتعلقة بسنة 2018، تبين بأن فاتورة استيراد أجزاء السيارات التي تدخل في عملية التركيب قدرت بـ3,5 مليار دولار، «وهو مبلغ كبير مرشح للارتفاع إلى 10 ملايير دولار أو ما يعادل 40 بالمائة من عائدات شركة «سوناطراك» إذا حسبنا سعر برميل النفط بـ60 دولارا»

وفي تعليقه عن وضع نشاط تركيب السيارات في الجزائر، لفت الخبير إلى أنه لا يوجد أي بلد في العالم بما فيه الدول الصناعية الكبرى، يحصي 10 مصنّعي للسيارات، حيث لا يتجاوز العدد ـ حسبه ـ علامتين أو ثلاث في كبرى الدول المعروفة بالصناعات الميكانيكية «بدفتر شروط واضح وصارم يحمل أهدافا حول رفع نسبة الاندماج والتصدير ويكون مراقبا ومتابعا بمكافأة تدريجية».

وشدد الخبير على ضرورة إعادة توجيه هذه السياسة التي وصفها بالـ»خطيرة» وتمس بالأمن الوطني الاقتصادي.

وفي موضوع أخر كشف السيد مبتول، الذي عين رئيسا للوفد الجزائري الذي سيشارك في لقاء 5 زائد 5 الموضوعاتي بمرسيليا في 24 جوان القادم، بأن الجزائر تحصلت على الملف الأكثر أهمية في إطار التحضير لهذه القمة المتوسطية، مشيرا إلى أن الجزائر أسند لها في هذه القمة ملف «الانتقال الطاقوي» الأمر الذي سيمكنها من نسج علاقات شراكة بمبدأ رابح ـ رابح مع دول ضفتي المتوسط.

وأكد المتحدث أن هذه القمة التي تضم خمس دول من جنوب أوروبا وهي إسبانيا، فرنسا، إيطاليا، مالطا، والبرتغال إلى جانب خمس دول من شمال إفريقيا وهي الجزائر، ليبيا، المغرب، موريتانيا، وتونس ستعرف تنظيم عدة منتديات للنقاش حول مواضيع مختلفة منها الطاقة، الثقافة، الاقتصاد، الابتكار والمجتمع المدني.

ومن المنتظر أن تخرج هذه المنتديات بنتائج تستعمل كقاعدة للنقاش حول القمة القادة لضفتي المتوسط والتي ستحدد الرؤية الجديدة لمستقبل الشراكة الأورومتوسطية ـ حسب السيد مبتول ـ الذي يرى أن المكان الطبيعي للجزائر يوجد في الفضاء المتوسطي وفي إفريقيا.

العدد 6755
21 مارس 2019

العدد 6755