مؤسسات وطنية تطالب بمنحها الأولوية في المشاريع
  • الوطن
  • قراءة 256 مرات
زولا سومر زولا سومر

دعت إلى مراقبة لوازم البناء الأجنبية المستعملة في برامج السكن

مؤسسات وطنية تطالب بمنحها الأولوية في المشاريع

دعا متعاملون جزائريون في مجال صناعة الأبواب والنوافذ العازلة من مادة البلاستيك الصلب "بي في سي"، أمس، السلطات العليا لدعم الإنتاج الوطني النوعي، بمنحه الأولوية في الصفقات العمومية المتعلقة بالمشاريع الكبرى وكذا الأولوية في التواجد في السوق، للمؤسسات الوطنية التي تعاني حاليا، حسبهم، من "المنافسة غير الشريفة للمؤسسات الأجنبية التي تسيطر على السوق، وتتولى إنجاز أغلب المشاريع باستعمال مواد وعتاد مغشوش مقابل إغراءات، تتمثل في تخفيض الأسعار مقارنة بالمؤسسات الوطنية التي تقدم منتوجات نوعية".

وأوضح متعاملون في مجال "بي في سي" خلال الندوة الصحفية التي تم عقدها بالجزائر للإعلان عن انعقاد الصالون الدولي للواجهات والنوافذ والأبواب الذي سينظم من 23 إلى 26 أكتوبر الجاري، أوضح أن المؤسسات الوطنية تعاني من المنافسة "غير الشريفة" للمؤسسات الأجنبية التي تحتكر السوق؛ بتسويق منتجات بنوعية رديئة بأسعار منخفضة ومغرية مقارنة بالمؤسسات الوطنية التي تحترم مقاييس النوعية والجودة.

وأكد السيد أوزان محمد إسلام مدير تجاري بإحدى المؤسسات الوطنية، أن أغلب هذه المؤسسات الأجنبية تستورد من بلادها سلعا مغشوشة، وتسوّقها بأسعار منخفضة، الأمر الذي يجعل الإقبال عليها كبيرا بدون التفطن إلى أن سلعها مغشوشة.

من جهته، طالب السيد عبد الرزاق أوكالي مدير عام إحدى المؤسسات الوطنية، السلطات العليا بالتدخل لتنظيم السوق؛ من خلال تعيين لجان خبرة، تقوم بمعاينة المشاريع الكبرى التي استفادت منها المؤسسات الأجنبية، للتأكد من مدى مطابقة سلعها لمعايير النوعية، مشيرا إلى أن غياب المراقبة جعل هذه المؤسسات تفرغ سلعها المغشوشة في الجزائر، "والدليل على ذلك أن مدة حياة هذه المنتجات  قصيرة، وسرعان ما تصبح غير صالحة؛ لأن المواد المستعملة فيها مغشوشة ولا تقاوم التعرض لأشعة الشمس والمطر".

وذكر المتحدث في سياق متصل، بأن البحث عن الربح السريع جعل هذه المؤسسات الأجنبية تتوجه إلى السلع المغشوشة، لأن استيرادها سلعا نوعية يجعل من منتوجاتها النهائية مكلفة وغالية، وبالتالي لا تلقى إقبالا في السوق، داعيا السلطات إلى اتخاذ إجراءات لمنح المؤسسات الوطنية الأولوية في السوق وفي الصفقات العمومية، لتمكينها من الحصول على أسواق في المشاريع السكنية الضخمة، باعتبارها تقدم منتوجا نوعيا.

وأبرز في هذا الصدد أن منح الأولوية للمؤسسات الوطنية يساهم في دعم الإنتاج الوطني، والحفاظ على مناصب الشغل التي توفرها هذه المؤسسات، مع تشجيعها على خلق مناصب شغل إضافية، لافتا إلى أن "المؤسسات الوطنية وعلى عكس المؤسسات الأجنبية، تستعمل مواد أولية محلية، وتشغّل يد عاملة جزائرية، وبالتالي فإن مرافقتها ستكون خدمة للاقتصاد الجزائري على عكس نظيرتها الأجنبية، التي تستورد منتوجاتها، وتأتي بيد عاملة من بلدها الأصلي، وتواجدها في الجزائر يبقى تجاريا محضا".

وذكر المتحدث بأن كل المؤسسات الوطنية المتعاملة في مجال "بي في سي" تعاني من ظاهرة الغش التي تنتهجها المؤسسات الأجنبية، الأمر الذي جعل العديد منها مهددة بالإفلاس؛ لعدم الإقبال على منتوجاتها، مضيفا أن عدد المؤسسات الوطنية التي توقفت عن النشاط لهذا السبب، في تزايد مستمر، حيث يتم الحديث عن قرابة 142 مؤسسة أغلقت أبوابها مؤخرا.

وحسب السيد أوكالي، فإن المؤسسات الوطنية قادرة على الاستجابة للطلب الوطني وحتى على التصدير في حال تسجيل طلبات، حيث تم مؤخرا، حسبه، القيام بعمليتي تصدير من طرف شركة "شيالي نوافذ" بسيدي بلعباس نحو موريتانيا والسنغال، في انتظار عملية ثالثة من المنتظر أن تقوم بها مؤسسة "جنيرال بروفيل" لنظام الأبواب والنوافذ بـ "بي في سي" في 2020، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة ستدشن مصنعا جديدا لها بولاية الشلف خلال السداسي الثاني من 2020، تصل طاقته الإنتاجية إلى 6500 طن سنويا، يخصص 20 بالمائة من إنتاجه للتصدير.

وتَعد سوق "بي في سي" في الجزائر نحو 2,3 مليون وحدة سنويا، توجه للبنايات الجديدة وللسكنات التي ترمم، وهي سوق جديدة بالنسبة للمستهلك الجزائري، الذي ظل يستهلك أبوابا ونوافذ من الخشب. ويتوقع المتعاملون أن تعرف هذه السوق نموا بتسويق 5,6 ملايين وحدة سنويا مستقبلا مع زيادة عدد المشاريع السكنية، وانطلاق برامج ترميم البنايات القديمة.

وأعلن السيد عبد النور نوي مهيدي، بالمناسبة، عن تنظيم الطبعة الثانية للصالون الدولي "للواجهات والأبواب والنوافذ" من 23 إلى 26 أكتوبر الجاري بالمركز الدولي للمؤتمرات عبد اللطيف رحال بالجزائر، بمشاركة 40 عارضا، 20 منهم أجانب من تركيا وألمانيا. وأضاف المتحدث أن الصالون الذي عرف زيادة في عدد المشاركة بنسبة 22 بالمائة مقارنة بالطبعة الأولى، سيعرف عرض آخر المنتوجات والتقنيات الحديثة المستعملة في مجال الواجهات والأبواب وكذا النوافذ، وعرض الخبرة الأجنبية الرائدة في هذا المجال.

كما أكد أن الصالون سيعرف على مدار ثلاثة أيام، تنظيم 15 محاضرة ينشطها خبراء ومختصون وطنيون وأجانب، لإبراز الجوانب الإيجابية لاستعمال "بي في سي"، وعرض آخر التقنيات في هذا المجال، فيما يُنتظر أن يستقبل الصالون، حسب المتحدث، نحو 5 آلاف زائر، أغلبهم من المهنيين.

إقرأ أيضا..

البحث عن الحلول الميدانية لمشاكل التصدير
19 نوفمبر 2019
توقيع اتفاقيتين على هامش صالون النقل واللوجستيك

البحث عن الحلول الميدانية لمشاكل التصدير

"الأفسيو" يأمل في إقلاع اقتصادي بعد الرئاسيات
19 نوفمبر 2019
عاقلي يكشف عن تسريح 500 ألف عامل في 5 أشهر

"الأفسيو" يأمل في إقلاع اقتصادي بعد الرئاسيات

الجزائر يبنيها كل أبنائها
19 نوفمبر 2019
المترشحون في اليوم الثاني للحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر

الجزائر يبنيها كل أبنائها

العدد 6955
19 نوفمبر 2019

العدد 6955