لجنة الخبراء تشرع اليوم في إعداد المقترحات
  • الوطن
  • قراءة 214 مرات
ص. محمديوة ص. محمديوة

لعرابة يوضح بأنها لا تحل محل الدستور

لجنة الخبراء تشرع اليوم في إعداد المقترحات

تشرع لجنة الخبراء التي كلفها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بإعداد المقترحات حول تعديل الدستور في عملها انطلاقا من اليوم، حيث سيعكف أعضاؤها من خبراء وخاصة مختصين في القانون الدستوري، على مدار شهرين في جمع المقترحات من خلال مشاورات لصياغة بعدها نص التعديل الدستوري الذي سيعرض على استفتاء شعبي.

ولدى استضافته أمس، في حصة "ضيف التحرير" للقناة الإذاعية الثالثة، أوضح رئيس لجنة الخبراء أحمد لعرابة، أن المهمة الموكلة إلى لجنته التي ستشرع في عملها اليوم، تتمثل في تقديم مقترحات ملموسة حول تعديل الدستور وليس دورها أن تحل محل الدستور.

وقال "نحن لجنة خبراء في القانون الدستوري وفي القانون.. لسنا بجمعية تأسيسية، بل لجنة مكلفة بإعداد مقترحات سيتم عرضها على رئيس الجمهورية". قبل أن يضيف إن "مهمة هيئتنا تخص المحاور السبعة التي حددها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في رسالته بخصوص تعديل الدستور.. كما أن رئيس الجمهورية، ينتظر منّا مقترحات ملموسة حول ترجمة مطالب الحراك الشعبي".

ولأنه حرص على التوضيح بأن اللجنة "غير مكلفة بالمصادقة بل بصياغة مقترحات"، أشار الأستاذ لعرابة، إلى أنه يمكن بعد الانتهاء من صياغة المقترحات توسيع هذه الأخيرة إلى الفاعلين السياسيين والخبراء السياسيين والمختصين في الاجتماع والاقتصاد وأخرين لإثراء النقاش.

كما أكد على أن "مراجعة الدستور لن تقتصر فقط على تنظيم السلطات"، خاصة وأن رئيس الجمهورية، أبقى الباب مفتوحا أمام لجنة الخبراء لتقديم مقترحات في مسائل أخرى لم يتم ذكرها بالضرورة في الرسالة المتعلقة بتعديل الدستور.

وفي رده على سؤال يتعلق بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، أوضح لعرابة، بأن "اللجنة ومن خلال المهام الموكلة إليها من قبل رئيس الجمهورية، خاصة فيما يتعلق باقتراح تعديلات عميقة في الدستور، يجعلها تذهب بعيدا في التعديل، من بينها التوازن بين السلطات الثلاث التي تعد الإشكالية المطروحة بقوة". وقال "في وقت سابق كرس الدستور حصريا للعلاقات بين السلطات، أما الآن فقد انتهت تلكم الممارسات وأصبح للدستور أبعادا أخرى".

وذكر بأن "الدستور هو نص أساسي لتنظيم المجتمع والسلطات العمومية والمواطن، في كنف احترام حقوق الإنسان والحريات التي يجب التفكير في تطبيقها، مما يقتضي ضمان التوازن بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية". وهو ما جعله يؤكد على ضرورة "إعداد حصيلة للنقائص والانحرافات والتحولات عن قاعدة الدستور". وقال إنه "يجب محاولة ايجاد ضوابط وتعزيز رقابة البرلمان على الجهاز التنفيذي، وأيضا التفكير في دور القاضي الذي يعتبر كحام لاحترام حقوق الإنسان والحريات العامة".

وبخصوص إصلاح الدستور  أوضح نفس المتحدث بأن "تطور القانون يجب أن يجمع في آن واحد بين القطيعة والاستمرارية، من خلال الإبقاء على بعض القواعد وإخضاع أخرى إلى تعديلات"، داعيا في نفس الوقت إلى "تشريع دستوري حقيقي"، ونفس الأمر بالنسبة "لاستقلالية المجلس الأعلى للقضاء عن السلطة التنفيذية" من أجل تكريس الديموقراطية واستقلالية العدالة.

وفي رده عن سؤال حول تحديد عدد العهدات الرئاسية دعا لعرابة، إلى إيجاد تقنيات قانونية من شأنها حقا تقييد مسألة تحديد العهدات"، مشيرا إلى أنها كانت مدونة في دستور 1996 "لكن هذا لم يمنع من إخضاعها للمراجعة في دستور 2008".