لابد من إثراء المنظومة القانونية لتشجيع الاستثمار
  • الوطن
  • قراءة 167 مرات
حنان.ح حنان.ح

الباحث في الطاقات المتجددة مسعود خليف:

لابد من إثراء المنظومة القانونية لتشجيع الاستثمار

أكد الخبير والباحث في مركز تنمية الطاقات المتجددة مسعود خليف على ضرورة فتح نقاش أوسع حول آليات استغلال الطاقات المتجددة لإنتاج الكهرباء ببلادنا، وإثراء المنظومة التشريعية والتنظيمية التي تقنن لنشاط الإنتاج والربط بالشبكات الكهربائية، وذلك بغية تغطية بعض جوانب النقص التي تعيق تطوير الاستثمار في هذا النوع من الطاقات.

وتوقع الخبير أن يواجه المستثمرون في مجال إنتاج الكهرباء عبر الطاقات المتجددة مستقبلا، إشكالات ميدانية، مرجعا ذلك إلى «عدم دقة دفتر الشروط» الذي وضع في أول مناقصة تم إطلاقها نهاية العام الماضي لإنتاج 150 ميغاواط، والتي سيتم التوقيع على العقود الخاصة بها في أفريل المقبل على أقصى تقدير، حسبما كشف عنه مؤخرا الرئيس المدير العام لسونلغاز.

وقال خليف في محاضرة ألقاها أمس، على هامش صالون الكهرباء والطاقات المتجددة بعنوان «إدماج الطاقات المتجددة في الشبكة الكهربائية، مشاكل تقنية وتصور للحلول التنظيمية»، إن المناقصة اعترتها بعض «العيوب»، موضحا أن أهم ما يعاب عليها هو افتقار دفتر الشروط للدقة في تحديد العلاقة بين المستثمر، أي منتج الكهرباء انطلاقا من الطاقات المتجددة من جهة، وشركة سونلغاز باعتبارها الزبون الوحيد للمستثمرين لأنها تحتكر توزيع الكهرباء من جهة ثانية.

ويتعلق الأمر ـ حسبه ـ بـ»إشكالات تقنية»، من المهم بما كان التطرق إليها، منتقدا غياب النقاش حول مثل هذه المسائل، التي من شأنها طمأنة المستثمرين في هذا الميدان الجديد وكذا ضمان حقوقهم، بما سيسمح بترقية الاستثمار.

وسجل المحاضر في سياق متصل التأخر الذي شهدته الجزائر في تنفيذ برنامجها المسطر، إذ ذكر بأنه كان من المفترض ـ حسب مخططات الحكومة ـ إنتاج ما بين 4000 و5000 ميغاواط من الكهرباء عبر الطاقات المتجددة في الفترة الممتدة بين 2015 و2020، إلا أن ما تم إنجازه لحد الآن هو أقل من 400 ميغاواط، «وحتى بإنجاز المشاريع المتعلقة بالمناقصة، فإن الكمية المنتجة لن تمثل إلا العشر من الأهداف المسطرة».

من جانب آخر، تطرق الباحث إلى مسألة الاستخدامات المنزلية للطاقات المتجددة، موضحا ردا على أسئلة الحاضرين، أنه في الوقت الراهن لا يوجد أي قانون يسمح للأفراد بالاستثمار في هذا المجال للاستعمالات الخاصة، باعتبار أن قانون 2002 قام بتحرير سوق إنتاج الكهرباء، «لكن فقط بالنسبة للتوترات العالية والمتوسطة». وهو ما يعني فتح المجال فقط أمام الاستثمارات الكبيرة.

وشدد الخبير على أن تركيب أي تجهيزات لإنتاج الكهرباء ذات التوتر الضعيف من الطاقات المتجددة في المنازل أو مختلف الهيئات، هو في حقيقة الأمر «غير قانوني»، ويمكن لسونلغاز أن تتدخل لمنعها، لأن مهمة الربط بالشبكة الكهربائية مازالت حكرا على سونلغاز.

ويتطلب حل هذا الإشكال لتوسيع استخدام الطاقات المتجددة على مستوى الأفراد ـ حسبه ـ إصدار نصوص قانونية تحدد الكيفيات والشروط والآليات التي تتيح ذلك، مؤكدا أن التجارب الدولية في هذا المجال ولاسيما في أوروبا يمكن الاعتماد عليها في حل المشاكل التقنية المترتبة عن الربط في الشبكة الكهربائية، من حيث طريقة الاستخدام وكذا الأسعار المطبقة وكيفية حساب الفواتير.

في ختام محاضرته، أوصى السيد خليف بضرورة إجراء دراسات دقيقة، تسمح بتحضير الشبكات الكهربائية الوطنية، من أجل اندماج أمثل للقدرات الممكنة من الطاقات المتجددة وكذا تحضير وتشجيع التطور المحلي للنشاطات الصناعية المناسبة للتحكم في التقنيات اللازمة للاستغلال العقلاني والموسع للطاقات المتجددة. 

إقرأ أيضا..

تسلّم عدد من المؤسسات والمرافق التربوية
19 أوت 2019
تحسبا للدخول المدرسي القادم ببومرداس

تسلّم عدد من المؤسسات والمرافق التربوية

العدد6878
17 أوت 2019

العدد6878