ضرورة تفعيل الشراكة بين الجمعيات والقطاع الاقتصادي
  • الوطن
  • قراءة 288 مرات
رشيدة بلال رشيدة بلال

المشاركون في ملتقى "المسؤولية الاجتماعية" يؤكدون:

ضرورة تفعيل الشراكة بين الجمعيات والقطاع الاقتصادي

دعا رئيس جمعية "جزائر الخير" الدكتور عيسى بن الأخضر، المؤسسات الاقتصادية إلى كسر حاجز الخوف من المجتمع المدني، والبحث بصورة جدية في آليات شراكة طويلة الأمد تربط تنظيمات المجتمع المدني بالقطاع الاقتصادي، من أجل جعل العمل الخيري يتسم بالديمومة ويساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما منها ما تعلق بمحاربة الفقر ومختلف صور التهميش الاقتصادي.

ولدى إشرافه أمس، بدار الجزائر بقصر المعارض الصنوبر البحري بالعاصمة، على افتتاح أشغال الملتقى الوطني الثالث حول المسؤولية الاجتماعية لمناقشة "آليات تفعيل الشراكة بين الجمعيات الخيرية والقطاع الاقتصادي في الجزائر"، أوضح الدكتور بن الأخضر، بأن العالم اليوم اقتنع بمسار الثلاثية ممثلا في القطاع العام والخاص والمجتمع المدني للمشاركة في تحقيق أهداف التنمية، مستنتجا بالتالي الحاجة الماسة اليوم بالجزائر إلى دعم مشاركة هذه الإطراف في التنمية، من خلال  البحث في الآليات التي من شأنها دفع المؤسسات الاقتصادية للإسهام في دعم المشاريع الخيرية التي تطلقها جمعيات المجتمع المدني.

واعتبر المتحدث في هذا السياق أن المجتمع اليوم في حاجة إلى تسطير أطر قانونية جديدة  لضبط آليات العمل الخيري، من خلال حث المؤسسات الاقتصادية على ضمان ديمومة التمويل، موضحا بأن الهدف من تنظيم الملتقى في طبعته الثالثة يكمن في السعي بصورة جدية إلى تعزيز توجه مؤسسات القطاع الاقتصادي نحو تبنّي البرامج الاجتماعية الهادفة إلى تحقيق تنمية مستدامة، وكذا بحث السبل المتاحة التي تدفع نحو تطوير الشراكة الفاعلة بين الجمعيات الخيرية والقطاع الاقتصادي من أجل ترقية المسؤولية الاجتماعية، وكذا والدفع بالجمعيات الخيرية إلى تبنّي العمل المؤسسي وترسيخ الممارسات السليمة التي تعمق الثقة في العمل الخيري.

وعرفت أشغال الملتقى تقديم عدة مداخلات من قبل أخصائيين وأكاديميين ومتعاملين اقتصاديين، أجمعوا على أهمية الوصول إلى وضع آليات تضبط مجالات الشراكة بين القطاع الاقتصادي والمجتمع المدني، حيث أبرز الأستاذ محمد بوجلاب، في مداخلته ضرورة أن تلتفت المؤسسات الاقتصادية إلى المساهمة في النشاط الاقتصادي غير الربحي لكونه يشكل حاجة إنسانية.

من جهته أشار ممثل الهلال الأحمر الجزائري محفوظ بلحوت، إلى أن هذه الهيئة الإنسانية غيّرت طريقة عملها من خلال الابتعاد عن دعم الدولة، والبحث عن فرص شراكة مع مؤسسات اقتصادية لضمان ديمومة العمل الخيري والإنساني، معتبرا المسؤولية الاجتماعية آلية تلزم القطاع الاقتصادي على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المتمثلة أساس في محاربة الفقر، في حين أشار الخبير الاقتصادي عبد القادر بريش، في مداخلته إلى أن مساهمة القطاع الاقتصادي في خدمة المجتمع من خلال دعم نشاط المجتمع المدني، "لم يعد اختياريا محصورا في بعض المنح والإعانات، وإنما تحول إلى ضرورة اجتماعية وواجب على المتعامل الاقتصادي"، موضحا في سياق متصل بأن المؤسسات الاقتصادية مدعوة اليوم للخروج من الطرق التقليدية في دعم الجمعيات، والبحث عن آليات شراكة جديدة وعصرية ومستدامة للمساهمة في تحقيق الأمن الاجتماعي.

من جهته عرض ناصر حيدر، مدير مصرف السلام، تجربته كمؤسسة اقتصادية في مجال دعم النشاطات الخيرية، كاشفا عن مساع جارية بين هيئته المالية ووزارة الشوؤن الدينية، لبحث سبل شراكة فاعلة تشمل إنشاء صندوق مالي لدعم حاملي المشاريع المصغرة من فئة المحتاجين، وذلك بعد النجاح المسجل في عدد من المشاريع الخيرية التي ساهمت في القضاء على الفقر.

إقرأ أيضا..

49 مفتش شرطة يؤدون اليمين القانونية بالبليدة
25 أوت 2019
حصلوا على صفة الضبطية القضائية

49 مفتش شرطة يؤدون اليمين القانونية بالبليدة

المرحلة الانتقالية متاهة لا مخرج منها
25 أوت 2019
المحلل السياسي عامر رخيلة لـ"المساء":

المرحلة الانتقالية متاهة لا مخرج منها

العدد6884
24 أوت 2019

العدد6884