صندوق النقد الدولي يخفض توقعات النمو في الجزائر
  • الوطن
  • قراءة 481 مرات
ق/و ق/و

فيما تطرق البنك الدولي لاستعمالات خارج الخزينة للتمويل غير التقليدي

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات النمو في الجزائر

أكد صندوق النقد الدولي، أمس، أنه يتوقع نموا بنسبة 2,3 بالمائة بالنسبة للاقتصاد الجزائري سنة 2019، أي أقل بقليل من نسبة 2,7 بالمائة، التي كان قد توقعها في شهر أكتوبر الماضي.

وفي تقريره السداسي الجديد حول الآفاق الاقتصادية العالمية، التي نشرت عشية اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك العالمي، أعاد الصندوق ضبط توقعاته الخاصة بالنمو لسنة 2018، حيث تحدث عن نسبة 2,1 بالمائة، مقابل 2,5 بالمائة في توقعات شهر أكتوبر. ومن المتوقع أن ينخفض النمو إلى 1,8 بالمائة سنة 2020.

وحسب ذات التوقعات، فإن التضخم ظل سنة 2018 محصورا في حدود 4,3 بالمائة غير أن صندوق النقد الدولي يتوقع ارتفاعا إلى 5,6 بالمائة سنة 2019 وإلى 6,7 بالمائة سنة 2020.

وسيرتفع عجز الحساب الجاري هذه السنة إلى ناقص 12,5 بالمائة من الناتج الداخلي الخام مقابل ناقص 9,1 بالمائة سنة 2018 ومن المفروض أن يمثل ناقص 9,3 بالمائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2020.

كما أن نسبة البطالة بقيت مستقرة سنة 2018 بنسبة 11,7 بالمائة ومن المقرر أن ترتفع إلى 12,6 بالمائة سنة 2019 وإلى 13,7 بالمائة سنة 2020.

وفي استنتاجات تقييمه الأخير للاقتصاد الجزائري التي نشرت في شهر جانفي الماضي، أكدت مؤسسة بروتن وودز أن الجزائر تتوفر على نافذة فرص ”لبلوغ  ضعف هدف استقرار الاقتصاد الكلي وترقية نمو مستدام”. 

واعتبر الصندوق الذي اقترح مجموعة من السياسات الاقتصادية، أن الإصلاحات الهيكلية ضرورية لترقية بروز اقتصاد متنوع مصدره القطاع الخاص، وبالتالي تقليص التبعية للمحروقات.

ولكن هذا يتطلب، كما أضاف، اللجوء إلى مجموعة كبيرة من خيارات التمويلات، لاسيما إصدار أسهم للديون العمومية بنسب السوق و شراكات عمومية - خاصة وبيع الأصول والقروض الخارجية من أجل تمويل مشاريع استثمارية يتم اختياراها بدقة.

من جهته، اقترح البنك الدولي الذي نشر تقريره لمتابعة الوضعية الاقتصادية في الجزائر، عودة سريعة إلى تعديل الميزانية ابتداء من السداسي الثاني من سنة 2019.

ومن المفروض أن ترافق إعادة توازن الميزانية إصلاحات هيكلية من حيث المساعدات ومناخ الأعمال.  وأكد البنك الدولي أن أكبر تحدي بالنسبة للاقتصاد الجزائري هو تعزيز مقاومته لتذبذب أسعار المحروقات، من خلال التقليل من تأثير هذا التذبذب على الميزانية ومن خلال  تنويع موارد النمو.

وتوقعت مجموعة البنك الدولي عودة الجزائر بسرعة إلى تعديل الميزانية، بفضل السياسة التوسعية التي تبنتها الحكومة السابقة لتنشيط النمو الاقتصادي في سياق انخفاض المداخيل البترولية.

وأشار البنك الدولي في نشريته الاقتصادية حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن ”إعادة توازن الميزانية يمكن أن تُستأنف خلال السداسي الثاني لسنة 2019”، مسجلا أنه ”عاجلا أو آجلا لا بد من التوقف عن تمويل عجز الميزانيات من طرف البنك المركزي للتحكم في التضخم”.

وأوضح البنك الدولي أن إعادة التوازن للميزانية من المرتقب أن يليه تباطؤ طفيف للقطاعات خارج المحرقات سنة 2019، مما سيقلل من آثار الارتفاع الطفيف في إنتاج المحروقات ويرتقب أن يترجم كذلك بركود النمو.

وستتيح إيرادات القطاعات خارج المحروقات هامشا تحرك من أجل تخفيف حجم الاقتطاعات في الميزانية. وعليه ينتظر انخفاضا طفيفا في الميزانية في حدود 5,1 في المائة في الناتج الداخلي الخام سنة 2020 مقابل 4 في المائة سنة 2021.

وتوقعت الهيئة المالية أن يؤدي التوافق بين التحكم في النفقات ونمو المداخيل إلى ”نمو هلامي” يقدر بـ1,7 في المائة سنة 2020 و1,4 في المائة سنة 2021.

وأضافت أنه ”إذا ما تم القيام بإصلاحات هيكلية إلى جانب الإعانات ومناخ الأعمال، فإن العجز الجاري سينخفض خلال هذه الفترة إلى 6,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام، مما يجعله ممكن التسيير بالنظر إلى المستوى المعتبر للاحتياطات (13 شهرا من الاستيراد عند نهاية 2019). واعتبر ذات المصدر أن الأثر المجمع للتمويل النقدي المعتبر، سيساهم كذلك في زيادة الضغط التضخمي.    

وأشارت مؤسسة بروتون وودز التي خفضت توقعاتها حول النمو في الجزائر لسنة 2018 من 2,5 في المائة إلى 1,5 في المائة، أنها تنتظر تفاقما لعجز الميزانية والتداولات اللذين من المتوقع أن يبلغا على التوالي 8,5 و8,1 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنة 2019.

وقالت إن ”أي تقلب في التوجهات الدولية لأسعار المحروقات سيعقد التخفيض المرتقب للعجز المزدوج”.  ورغم السياسة النقدية التوسعية، فإن التضخم ظل متحكما فيه بحيث انخفض إلى حوالي 3ر4 في المائة سنة 2018 مقابل 5,6 في المائة سنة 2017.

وأوضح البنك العالمي أنه إلى غاية جانفي 2019، وصل المبلغ الإجمالي للنقد الذي استحدث في إطار التمويل غير تقليدي 6556 مليار دينار أي 31,1 بالمائة من الناتج المحلي الخام مما يفوق المبلغ المحصل لعجز الميزانية لسنتي 2017 و2018 (2793 مليار دينار).

وأشار إلى أن ”هذا الوضع يفسر بعدة استعمالات ”خارج الميزانية لهذه  التمويلات” وأن التمويلات غير التقليدية كان لها أثر ضعيف على التضخم بحيث أن  أسعار عدة مواد الاستهلاك والسكن مدعمة.

من جهة أخرى، أشار البنط الدولي إلى أن نقص المعطيات لا يسمح بتوقع تطور الفقر في الجزائر، موضحا بأنه ”لا يوجد هناك أي تقدير لمستويات الفقر بالنسبة للبلد”. وأبرز أنه ”يبدو أن الاقتصاد يوفر إمكانيات محدودة لتقليص الفقر (أو الهشاشة) بسبب ضعف النمو الاقتصادي ومستوى البطالة المرتفع”.  وبالرغم من أن السلطات العمومية تسهر على تنويع الاقتصاد

وإعطاء مكانة أكبر للقطاع الخاص لاسيما من خلال جلب مستثمرين أجانب، إلا أنه تمت برمجة تحسينات قليلة على المديين القصير والمتوسط مما سيحد من استحداث مناصب الشغل، حسب البنك.

إقرأ أيضا..

القطيعة مع ممارسات الماضي وترقية نماذج حكامة جديدة
19 جانفي 2020
تعليمات رئيس الجمهورية في اجتماع مجلس الوزراء

القطيعة مع ممارسات الماضي وترقية نماذج حكامة جديدة

الرئيس تبون يحل ببرلين
19 جانفي 2020
للمشاركة في الندوة الدولية حول ليبيا

الرئيس تبون يحل ببرلين

الطلبة يحضّرون اقتراحات لرفعها إلى لجنة لعرابة
19 جانفي 2020
أثنوا على فتح حوار شامل قبل صياغة الدستور

الطلبة يحضّرون اقتراحات لرفعها إلى لجنة لعرابة

العدد 7006
19 جانفي 2020

العدد 7006