سيادة الدولة على السندات المنجمية مكرسة
  • الوطن
  • قراءة 418 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

عرقاب يعرض مشروع قانون المحروقات أمام النواب:

سيادة الدولة على السندات المنجمية مكرسة

اعتبر وزير الطاقة، محمد عرقاب، الأحكام المتضمنة في مشروع القانون المتعلق بالمحروقات، ثمرة لتجربة 30 سنة لشركة سوناطراك. وأكد بأن هذا النص يكرس السيادة الوطنية، من خلال المادة الخامسة منه، التي تؤكد على ملكية المجموعة الوطنية للثروة الباطنية وتمنح تسييرها للدولة، وكذا المادة الثامنة التي تثبت ملكية الدولة للسندات المنجمية، فضلا عن سيادة الدولة في تسيير جميع العقود مع الشركاء الأجانب، موضحا بالمناسبة بأن هؤلاء الشركاء منحت لهم تسهيلات ضريبية لاستقطابهم وتخفيف الضغط عن سوناطراك، في إطار مواجهة التحديات المتصلة بتحصيل الموارد لفائدة الخزينة العمومية وتحقيق الأمن الطاقوي الداخلي استباقا للأزمة المتوقعة في آفاق 2030.

وخلال عرضه أمام نواب المجلس الشعبي الوطني أمس، نص مشروع قانون المحروقات، الذي لا زال يلقى رفضا لدى بعض الجهات الوطنية، خصص الوزير حيزا هاما للحديث عن سيادة الدولة على الثروات والموارد الوطنية، مشيرا إلى أن هذه السيادة مكرسة للمجموعة الوطنية في جميع السندات المنجمية التي تعود ملكيتها الكاملة للدولة.

وقال في هذا الصدد، إن المادة 5 من النص، تكرس في مضمونها فحوى المادة 18 من الدستور والتي تنص على أن "المحروقات المكتشفة أو غير المكتشفة الموجودة على سطح الإقليم أو في باطنه وعلى سطح أو في باطن المجالات البحرية التي تمارس الدولة عليها سيادتها أو حقوقها السيادية، ملك للمجموعة الوطنية"، موضحا بأن الدولة تتكفل بتسييرها من منظور التنمية المستدامة والتثمين في إطار الشروط المنصوص عليها في مشروع القانون.

وردا على من يشككون في النص، أكد عرقاب أن المادة 8 من نص المشروع تكرس هي الأخرى مفهوم السيادة، حيث تنص صراحة على أنه، "تعود ملكية السندات المنجمية للدولة..تمنح حصريا للوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات بموجب مرسوم رئاسي ..لا تضفي السندات المنجمية الممنوحة حق الملكية على الأرض ولا على باطن الأرض". قبل أن يضيف بأن المشروع يضمن أيضا المصلحة الوطنية ويحافظ على مصالح الدولة في جميع أشكال العقود.

كما دافع ممثل الحكومة خلال عرضه للمشروع، عن استعجالية اعتماد هذا القانون، بعد أن تم تأجيله سنة 2013، مبررا ذلك، بكون "ثمار تطبيقه لن تحصد إلا بعد 10 سنوات". وعرض في سياق متصل الظروف الداخلية والخارجية التي فرضته كحتمية، ومنها نفاذ 60 بالمائة من الاحتياطات الطاقوية بين الاستهلاك الداخلي والتصدير، ارتفاع الطلب الداخلي على الطاقة بنسبة 7 بالمائة سنويا، والذي من شأنه خلق عجز ما بين 2025 و2030، فضلا عن وجود مساحة غير مستكشفة بشكل كاف تمثل 1,5 مليون كلم مربع.

أما بالنسبة لشركة سوناطراك، فقد لخص الوزير الإنعكاسات السلبية للإبقاء على الوضع الحالي في  استمرار عجزها على مواصلة الاستكشاف في ظل قلة إمكانياتها، "لاسيما وأنه لم يتبق لها سوى 4 عقود شراكة".

كما أشار في هذا الصدد إلى قلة الإمكانيات المالية للشركة، التي خصصت خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2016 مبلغا قدره 1,67 مليار دولار سنويا للاستكشاف فقط، موضحا أن العقود بأنواعها الثلاثة التي ستبرمها سوناطراك مع الأجانب مستقبلا - في إطار النص الجديد - تمنح لها ارتياحية أكبر، وهي عقد المشاركة وعقد تقاسم الإنتاج وعقد الخدمات ذات المخاطر.

وتطرق وزير الطاقة في نفس السياق إلى وضعية السوق الدولية، التي يميزها تراجع سعر البرميل إلى حدود 60 دولارا، ما يقلص ـ حسبه ـ مداخيل الخزينة العمومية ويعرقل مهمة تمويلها للاقتصاد الوطني.. وأشار إلى أن التعامل مع هذه الوضعية يفرض التوجه نحو انفتاح أكبر على الشركاء الأجانب ومنحهم تسهيلات ضريبية لاستقطابهم، في ظل سوق دولية تميزها المنافسة الشرسة.

في سياق متصل، أكد الوزير بأن الجزائر تظل الشريك المفضل للإتحاد الأوروبي، حيث سمح القانون المعد في 1991، بتحقيق 50 استكشافا بالشراكة مع الأوروبيين، تساهم الآن في الإنتاج الوطني.

النظام الجبائي الحالي معقد..

واعتبر عرقاب النظام الجبائي المطبق حاليا في قطاع المحروقات "معقد وغير جذاب"، الأمر الذي استوجب ـ حسبه ـ إعادة النظر فيه، مشيرا إلى أن من بين النقاط الجديدة التي جاء بها النص، فرض إتاوات مطابقة لما هو معمول به دوليا، "حيث حددت مثلا إتاوة المحروقات بـ10 بالمائة والضريبة على دخل المحروقات ما بين 10 و30 بالمائة، فيما حددت الضريبة على الناتج بـ30 بالمائة وضريبة المكافأة للأجانب بـ30 بالمائة.

أما بالنسبة للإتاوات التي ستفرض على المحروقات غير التقليدية وتلك التي توجد في عرض البحر غير المستكشفة، فهي منخفضة أكثر، حسب الوزير، وذلك بالنظر لصعوبة الاستثمار، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك دراسات أولية على الموارد الطاقوية في عرض البحر بالجهتين الشرقية والغربية للوطن.

إقرأ أيضا..

العمل والداخلية والسكن والرقمنة
13 نوفمبر 2019
ملفات استعرضها رئيس الدولة مع الوزير الأول

العمل والداخلية والسكن والرقمنة

نواب ينتقدون التغيير المستمر للقوانين
13 نوفمبر 2019
المجلس الشعبي الوطني

نواب ينتقدون التغيير المستمر للقوانين

سنة سجنا منها 6 أشهر غير نافذة و6 أشهر نافذة
13 نوفمبر 2019
أحكام ضد 27 موقوفا بتهمة المساس بالوحدة الوطنية

سنة سجنا منها 6 أشهر غير نافذة و6 أشهر نافذة

العدد 6950
13 نوفمبر 2019

العدد 6950