سلطة الانتخابات تنفي تلقّي شكاوى رسمية حول بيع التوقيعات
علي ذراع
  • الوطن
  • قراءة 363 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

قانونيون يدعون لفضحها كونها تتعارض مع أهداف الحراك

سلطة الانتخابات تنفي تلقّي شكاوى رسمية حول بيع التوقيعات

نفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات على لسان ناطقها الرسمي علي ذراع، أن تكون تلقت أي شكوى رسمية من قبل الراغبين في الترشح لاستحقاقات 12 ديسمبر القادم، خاصة بموضوع "بيع التوقيعات الخاصة باستمارات الترشح للرئاسيات"، فيما ربط  مختصون في القانون الأمر بقلة الوعي السياسي لدى الأطراف التي تقوم بهذه الممارسات، لا سيما أن حراك 22 فيفري الماضي، قام من أجل مكافحة الفساد بمختلف أشكاله، فيما استنتج بعض متابعي الأمر في حديثهم إلى "المساء"، أن ظهور ممارسات بيع الذمم "ما هو، في الحقيقة، سوى نتيجة عودة بعض الفاعلين في النظام القديم إلى الساحة السياسية، مستعملين نفس الأساليب غير الشرعية، وفي مقدمتها المال، للتأثير على مجرى العملية الانتخابية قبل بدايتها".

وفي حين نفى الناطق الرسمي باسم السلطة المستقلة للانتخابات علي ذراع في رده على أسئلة "المساء"، أمس، أن تكون السلطة المستقلة للانتخابات تلقت منذ بداية استقبالها ملفات الراغبين في الترشح، أي شكوى رسمية تتعلق بموضوع بيع التوقيعات الخاصة بالترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم، طالب الراغبين في الترشح ممن سجلوا مثل هذه التجاوزات في الميدان، بتقديم أدلة مادية، والتقرب من النيابة العامة؛ "كون السلطة ليست ضبطية قضائية"، داعيا إياهم إلى عدم الاكتفاء بتقديم تصريحات إعلامية تندد بهذه التصرفات فقط؛ "لأنها تبقى في النهاية غير مؤسسة من الناحية القانونية ما لم تُرفق بأدلة مادية".

وأضاف المتحدث أن السلطة المستقلة للانتخابات تعمل على تنفيذ عدة إجراءات تندرج في إطار السهر على حسن سير العملية الانتخابية، "وبالتالي لا يمكن لها أن تتحرك بدون أن تتلقى طلبا رسميا في هذا الخصوص في ظل هدم تبليغ الراغبين في الترشح عن التجاوزات المسجلة، عكس التجاوزات التي تم تسجيلها بشكل فعلي وتمت إزاحتها عندما تم إخطارها بها".

في سياق متصل، اعتبر أستاذ القانون لمين عصماني رئيس حزب "صوت الشعب" في تصريح لـ "المساء"، أن من العار أن تتكرر عمليات شراء وبيع التوقيعات الخاصة باستمارات الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم، لا سيما أن الحراك الشعبي الذي قام يوم 22 فيفري الماضي، جاء  أصلا من أجل دحر الفساد، وإحداث قطيعة مع ممارسات الفساد السياسي للنظام القديم، الأمر الذي يستوجب، حسبه، التنديد، وشجب مثل هذه الممارسات حتى لا تشوَّه الانتخابات الرئاسية، وتبقى هذه الاخيرة محافظة على مصداقيتها. ودعا عصماني الشباب إلى عدم الانسياق وراء مثل هذه الممارسات، لأنها ترهن مستقبلهم، وتجعلهم يقعون في الخطيئة "التي حتى وإن بدت لهم بسيطة، غير أن انتشارها يمكن أن يؤثر على نوعية الحاكم الذي سيتقلد السلطة في المستقبل".

وفي المقابل، يرى أستاذ القانون الدستوري بجامعة قسنطينة لمين شريط في اتصال مع "المساء"، أن ما يروَّج له من أخبار حول بيع التوقيعات لصالح بعض الراغبين في الترشح للانتخابات، "مجرد شائعات، وربما وسيلة يتخفى وراءها من عجزوا عن جمع النصاب القانوني من التوقيعات، والمقدر بـ 50 ألف توقيع، الأمر الذي يجعلهم يزعمون أن هناك سوقا للاستمارات".

وجوه من النظام القديم هي التي تكرس هذه الممارسات

من جانبه، ربط دكتور القانون الدستوري بجامعة البليدة رضا دغبار، في تصريحه لـ "المساء"، عملية بيع وشراء التوقيعات من قبل بعض الراغبين في الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم، بـ "الممارسات التي كانت شائعة في عهد النظام السابق الذي ثار من أجله حراك 22 فيفري الماضي"، والذي لايزال، حسبه، "لاعبا بارزا في الساحة السياسية"، وهو ما يفسر اليوم، في رأيه، عودة نفس الأساليب القديمة المتعلقة بالتحكم في مراحل العملية الانتخابية، بداية بشراء التوقيعات واستعمال المال في التأثير على مجرى الانتخابات منذ بدايتها". وبرر الدكتور دغبار الأمر بالإمكانيات المادية التي تتوفر عليها بعض الأطراف التي تتاجر في توقيعات الناخبين؛ "تماما مثلما كان عليه الأمر قبل بداية حراك 22 فيفري، حيث كان من السهل جدا جمع توقيعات في ظرف قياسي، من خلال اللجوء إلى الإغراءات المادية، والتوجه نحو بؤر الفقر، واستغلال الشباب لتحقيق غرض مشبوه".

كما أشار الدكتور دغبار، في المقابل، إلى أنه "يتعذر على الفئات الأخرى من الراغبين في الترشح لرئاسيات 12 ديسمبر القادم وتلك التي ليس لديها المال الكافي، الخوض في سوق المال السياسي الذي لديه عدة أساليب؛ لأنها أصلا فاقدة للإمكانيات المادية؛ ما يجعل هذه الشريحة هي التي تروّج لمثل هذه الممارسات، مثلما تعودت عليه في الماضي".

واعتبر المتحدث القضاء على هذه الممارسات يكون بالوعي الجماعي وتعرية من يقفون وراء عمليات شراء الذمم على جميع المستويات، مقدرا، في هذا الخصوص، بأن القانون الخاص بالانتخابات والعقوبات الواردة في مواده، "لا تكفي وحدها لتطهير الساحة من تجار السياسة، الذين يمثلون التهديد الأول للديمقراطية وصوت الشعب".

إقرأ أيضا..

الجيش يتدخل لفك العزلة وفتح الطرقات
13 نوفمبر 2019
فيضانات وانجرافات وانقطاع الكهرباء بعدة ولايات

الجيش يتدخل لفك العزلة وفتح الطرقات

التحضيرات جارية لإنجاز 30 مخزنا
13 نوفمبر 2019
عماري يدشن بتيبازة تاسع صومعة حديثة لتخزين القمح ويعلن:

التحضيرات جارية لإنجاز 30 مخزنا

تحديد عوائق التشغيل في الجنوب
13 نوفمبر 2019
خطة عمل سيتم إعدادها في عشرة أيام

تحديد عوائق التشغيل في الجنوب

العدد 6949
12 نوفمبر 2019

العدد 6949