حل البرلمان مستبعد وتسوية الأزمة بيد بوحجة
  • الوطن
  • قراءة 258 مرات
حوار: شريفة عابد حوار: شريفة عابد

عامر رخيلة أستاذ القانون الدستوري لـ”المساء”:

حل البرلمان مستبعد وتسوية الأزمة بيد بوحجة

أكد الخبير الدستوري عامر رخيلة، في حوار مع ”المساء” أن الحل لتسوية حالة الانسداد التي يعرفها المجلس الشعبي الوطني منذ أسبوعين، هو بيد رئيس المجلس السعيد بوحجة، مادام نواب الأغلبية رافضين لمبادرات الوساطة ومتمسكين بموقفهم، خاصة وأن الحل الأخير والمتمثل في لجوء رئيس الجمهورية للمادة 147 من الدستور لحل البرلمان تبدو مستبعدة في الوقت الراهن.

المساء: بعد مرور أسبوعين عن حالة الانسداد التي تطبع المجلس بسبب رفض رئيس المجلس الاستقالة، وتمسك نواب الموالاة بهذه الأخيرة مع رفضهم لمبادرات الوساطة، إلى أين تتجه الأمور في رأيكم؟

عمار رخيلة: في المرحلة الحالية، الأمور تتوقف على ما يقرره رئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة، بصرف النظر عن الأسباب التي يتمسك بها، لأنه في الحالة الراهنة التي يميزها تمسك رئيس المجلس بالبقاء في منصبه، لا يوجد سوى حلان لا ثالث لها الأول يتمثل في عدول نواب عن موقفهم وصرفهم النظر عن مطلب الاستقالة، أما الثاني والأخير فهو قيام رئيس الجمهورية بتطبيق المادة 147 من الدستور والتي يترتب عنها حل المجلس الشعبي الوطني، ورحيل بوحجة والنواب جميعا موالاة ومعارضة.

المساء: في حال تم الحل الثاني (أي حل البرلمان)، ما هي النتائج السياسية المترتبة عن ذلك؟

عمار رخيلة: في حال ذهبنا إلى حل البرلمان سنكون أمام أزمة سياسية ودستورية وقانونية، لأنه لو لم يتم إعادة تنظيم الانتخابات التشريعية في آجالها أي بعد ثلاثة أشهر من حل البرلمان، فإن السلطة التشريعية ستكون مشلولة وهذا يخلق حالة عدم توازن بين السلطات وبالتالي المساس بالدستور، كما أن الحل يترتب عنه أيضا شلل بمجلس الأمة لأن هذا الأخير ينشط بما يقدمه له البرلمان من مشاريع واقتراحات وهذا أمر ليس في صالح البلاد.

في حالة حل البرلمان سيقوم رئيس الجمهورية، باستدعاء الهيئة الناخبة في أجل ثلاثة أشهر لإعادة انتخاب برلمان جديد، وبالنسبة للانتخابات الرئاسية فلن تتأثر لأنها ستجرى في موعدها المقرر شهر أفريل 2019، ولا مجال لتأجيلها، سواء حل المجلس أم لم يحل. كما أن الرئاسيات والتشريعيات منفصلان عن بعضمها البعض، لكنني استبعد تماما أن يتم حل البرلمان لتسوية الانسداد الذي يخيم على المجلس الشعبي الوطني في الوقت الراهن، لأن ذلك سيعقد الأزمة أكثر ولا يضعها على سكة الحل.

المساء: ما دام بوحجة ينتمي لنفس اللون السياسي لأحزاب الموالاة ويتمسك بدعمه لرئيس الجمهورية، فأين يكمن الخلل؟

عمار رخيلة: هناك أطراف لم تكن راضية منذ البداية على تعيين السيد السعيد بوحجة، على رأس المجلس الشعبي الوطني، وظهر صراع مواقع للعلن مع قضية إقالة الأمين العام السابق للمجلس الشعبي الوطني من منصبه، ويبدو أن صراع المواقع داخل المجلس لا يزال متواصلا ما لم يتنازل أحد الطرفين عن موقفه.

العدد 6625
18 أكتوير 2018

العدد 6625