جلاب: التأخر مرتبط بخيارات استراتيجية
  • الوطن
  • قراءة 94 مرات
ق.و ق.و

الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة

جلاب: التأخر مرتبط بخيارات استراتيجية

أفاد وزير التجارة سعيد جلاب، أن التأخر المسجل في انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة مرتبط بخيارات اقتصادية استراتيجية للدولة، كالإجراءات في مجال دعم وتشجيع الصادرات الوطنية والحقوق الجمركية لحماية المنتوج الوطني وليس بأسباب بيروقراطية.

وأضاف السيد جلاب خلال جلسة استماع بلجنة المالية والميزانية للمجلس الشعبي الوطني ـ في إطار مناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية لسنة 2016 ـ برئاسة رئيس اللجنة، توفيق طورش، وبحضور وزير العلاقات مع البرلمان، محجوب بدة، أن «المنظمة العالمية للتجارة تدرس المنظومة الاقتصادية لأي دولة قبل قبول الانضمام إليها ويجب على كل دولة الخضوع لقواعد المنظمة خلال المفاوضات وهذا ما يتطلب وقتا كبيرا بما أن الجانب الجزائري هو بصدد الدفاع عن مصالحه كذلك خلال هذه المفاوضات».

وفي هذا الصدد، أوضح الوزير خلال إجابته على أسئلة أعضاء اللجنة «أن المنظمة العالمية للتجارة تفرض على سبيل المثال التقليل من الحقوق الجمركية إلى نسب جد منخفضة والحد من دعم الصادرات، في حين أن الجزائر تفرض الحقوق الجمركية لحماية منتوجها الوطني من المنافسة الأجنبية وتدعم الصادرات للسماح للمنتوج الوطني بالتغلغل في الأسواق الأجنبية».

وبهذا، يضيف السيد جلاب، فإن «التأخر المسجل في انضمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة مرتبط بخيارات اقتصادية استراتيجية للدولة الجزائرية خصوصا  في مجال تشجيع الصادرات الوطنية وحماية المنتوج الوطني وليس بأسباب  بيروقراطية».

من جهة أخرى، قال السيد جلاب أن إستراتيجية وزارة التجارة تضع ملف الصادرات في قائمة الأولويات الوطنية، موضحا أن «الهدف هو الوصول إلى تمويل الواردات أو جزء منها عن طريق الصادرات الوطنية وليس عن طريق عائدات النفط».

كما عبّر الوزير عن ارتياحه للإجراءات المتخذة في مجال الحد من الواردات والتي تراجعت ـ حسبه ـ من حوالي 58 مليار دولار في 2015 إلى حوالي 45 مليار دولار في 2018، مضيفا أن الأولوية تكمن في الوصول إلى تغطية الحاجيات الوطنية عن طريق الإنتاج المحلي وكذا تصدير الإنتاج نحو الخارج.

وبخصوص إرتفاع أسعار السلع ذات الاستهلاك الواسع، خصوصا الخضر والفواكه، قال الوزير إن «غياب التعامل بالوثائق والفواتير على طول سلسلة البيع والشراء أي من الفلاح إلى المشتري، مرورا ببائع الجملة وبائع التجزئة يفتح  المجال أمام المضاربة ما يساهم في ارتفاع الأسعار»، مضيفا أن «غياب الفوترة على مستوى الفلاحين تؤدي إلى عدم معرفة كميات التموين المتاحة في أسواق الجملة وبالتالي لا يمكن التحكم في الأسعار في غياب هذا النظام».

ولمعالجة هذه الظواهر، أكد الوزير أن مصالحه باشرت حملة تطهير على مستوى أسواق الجملة «حيث تم اكتشاف بعض  التجار الذين لا يملكون سجلا تجاريا لممارسة هذا النشاط ويكتفون بشراء السلع من الفلاحين و إعادة بيعها في هذه الأسواق»، مشيرا إلى أن مثل هذه الإجراءات «ستمكن من تنظيم الأسواق ومنه المساهمة في التحكم في الأسعار».

العدد 6673
15 ديسمبر 2018

العدد 6673