جريمة إنسانية ”غير قابلة للتقادم”
  • الوطن
  • قراءة 249 مرات
وا وا

التفجيرات النّووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية

جريمة إنسانية ”غير قابلة للتقادم”

اعتبر المشاركون في ندوة تاريخية حول التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، بأنها ”جريمة إنسانية كاملة تظل غير قابلة للتقادم”.

وأوضح المشاركون في الندوة التاريخية التي نظمها أول أمس، المتحف الوطني للمجاهد بمناسبة الذكرى الـ60 للتفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، أن هذه التجارب تبقى جريمة في حق الجزائريين والإنسانية كاملة و"تظل غير قابلة للتقادم”.

وفي هذا السياق شدد الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق ربيقة العيد، على ”أهمية إيجاد الآليات المناسبة لتسوية كل الملفات المتعلقة بالذاكرة الوطنية”.

وأوضح في كلمة له في افتتاح أشغال الندوة، أن ملف التعويضات لضحايا إشعاعات التفجيرات النووية الفرنسية بالصحراء الجزائرية، من بين الملفات التي تسهر الحكومة على دراستها لإيجاد الآليات المناسبة لتسويتها وتسوية كل الملفات المتعلقة بالذاكرة الوطنية”.

وقال إن فرنسا الاستعمارية وضعت خرائط للتحكم في كل شبر من الأرض ومحاصرة الثوار، حيث زرعت الملايين من الألغام على مستوى الولايات الحدودية، ولا تزال إلى يومنا هذا تدفع ثمنها أرواح بريئة.

من جهته ذكر المختص في التاريخ الأستاذ عمار رخيلة، في مداخلته أن ”فرنسا مسؤولة أمام القانون الدولي” عن الأضرار التي لحقت بالسكان المحليين والبيئة والتوازن الأيكولوجي في الجزائر، ومن ثم لابد من إجبارها ”بقوة القانون” على تحمّلها الكامل لمسؤولياتها بما فيها النفايات المشعة وتأثيرها السلبي الدائم على البيئة وصحة الإنسان، مقترحا في الأخير ”إنشاء هيئة مكلفة بإعداد ملف متكامل عن هذه التفجيرات”.

وتم بالمناسبة عرض شريط وثائقي حول هذه التفجيرات والجرائم التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي، باستخدام أسلحة الدمار الشامل المحظورة دوليا كالغازات السامة  والأسلحة الكيماوية والجرثومية، ولعل أخطرها التفجيرات النّووية في الصحراء وعددها 57 ما بين تفجير وتجربة نووية.

كما نظم على مستوى بهو قصر الثقافة معرضا للصور البشعة للتفجيرات النووية، وكيف أرادت فرنسا جعل الصحراء الجزائرية حقلا لتنفيذ هذه التجارب، حيث تم تنفيذ أول تجربة بمنطقة ”رقان” يوم 13 فيفري 1960، قدّرت قوتها ما بين 60 و70 ألف طن من المادة المتفجرة ”تي ان تي”. للإشارة فقد حضر هذه الندوة عدة وزراء سابقين وشخصيات وطنية وتاريخية وممثلون عن عدة وزارات والمجتمع المدني.


قطاع التضامن حريص على المرافقة الميدانية للضحايا

أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، كوثر كريكو حرص دائرتها الوزارية على المرافقة الميدانية لضحايا التفجيرات النووية التي أجرتها فرنسا الاستعمارية بالمنطقة.

وأضافت الوزيرة في إطار مشاركتها في تظاهرات الذكرى الـ60 للتجارب النووية الفرنسية برقان، الواقعة على بعد 150 كلم إلى جنوب أدرار، أن ”التضامن مع هذه الفئة يحظى باهتمام القطاع من خلال التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة المتضررين من هذه التفجيرات سواء من حيث الدعم بالمنح المالية والتغطية الاجتماعية”، فيما يجري إحصاء شامل لضحايا هذه التفجيرات النووية عبر كامل التراب الوطني.

وفيما يتعلق بمنح التضامن الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة بما فيهم ضحايا التفجيرات النووية، أوضحت وزيرة التضامن أنه تم توجيه تعليمات للجان الولائية المختصة لإعادة التحقيق في نسب العجز لهؤلاء الضحايا بما يمكن من رفع قيمة المنح الموجهة إليهم إلى 10 آلاف دج إذا توفرت فيهم شروط المرسوم المنظم لهذه المنحة، إلى جانب دعمهم بمختلف المساعدات الإنسانية.

وفي إطار المشاريع المبرمجة للقطاع والموجهة للفئات الهشة، فقد استفادت ولاية أدرار من حصة في إطار جهاز القرض المصغر قوامها 850 مشروعا، وسيتم تعزيزها بحصة إضافية بـ 50 مشروعا لاسيما في مجال الفلاحة، والتي ستوجه لفائدة الفئات المعوزة ببلدية رقان، إلى جانب ستة مشاريع في إطار المنفعة العامة ومساعدات مالية، بالإضافة إلى منح 50 منصبا في إطار المنحة الجزافية للتضامن، كما ذكرت الوزيرة.

وأوضحت في هذا الإطار أن دائرتها الوزارية تعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية على دعم الطبقة الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة ومساندتهم لتمكين هذه الشرائح الاجتماعية من الانخراط في التنمية الاقتصادية. وأكدت بالمناسبة أن الوزارة تعمل على إجراء إحصاء شامل لهذه الفئات الهشة بالتنسيق مع الجماعات المحلية من أجل ضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وأشرفت الوزيرة، رفقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق الطيب زيتوني على إعطاء إشارة انطلاق قافلة تضامنية لفائدة الشريحة المعوزة برقان.

إقرأ أيضا..

التغيير الشامل في كنف السّلمية
22 فيفري 2020
الحراك الشعبي يجدد العهد في عامه الأول

التغيير الشامل في كنف السّلمية

سنة كاملة لحراك رسم معالم جزائر جديدة وحارب الفساد
22 فيفري 2020
مسيرة شبانية أربكت النظام السابق وجعلته يراوغ للبقاء

سنة كاملة لحراك رسم معالم جزائر جديدة وحارب الفساد

العدد 7035
22 فيفري 2020

العدد 7035