تكوين أول دفعة في الاختصاص
  • الوطن
  • قراءة 820 مرات
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

طب "الرنين الحيوي" لأول مرة فى الجزائر

تكوين أول دفعة في الاختصاص

إستفادت أول دفعة من المختصين في الطب، من أحدث التخصصات الحديثة في التشخيص والعلاج، ويتعلق الأمر بعلم "الرنين الحيوي" الذي دخل لأول مرة إلى الجزائر عن طريق طبيب مختص يعكف هذه الأيام على تدريب أول كوكبة لامتلاك ناصية هذه التقنية الحديثة، التي تعد نقلة جديدة في عالم الصحة والتشافي، حسبما أكده لنا الدكتور اليوناني ياني أنانوتسو بولوس، المشرف على تدريب 14 مختصا بالعاصمة، حيث سيستلمون غدا الخميس شهادات التأهيل في هذا العلم الجديد، الذي سيساعد الأطباء كثيرا في الوصول إلى مسببات المرض.

وأوضح لنا الطبيب المصري محمد عبد العظيم المختص في العلاج بالرنين الحيوي، الذي ساعد في دخول هذا الاختصاص إلى الجزائر أن علم الرنين الحيوي هو علم دخل الدول العربية في 2016، وظهر لأول مرة في مصر، لكن هذا العلم قديم، إذا ما قارناه بعلوم أخرى، حيث كان منذ 1935 في أمريكا، ثم انتشر في روسيا، وكان مقتصرا على الطب العسكري وطب الفضاء، وحاليا هو موجود في اليونان، ألمانيا، إنجلترا، هولندا، المجر ولتوانيا، لينتشر بعدها في الدول العربية عن طريق مصر حيث كانت نقطة البداية، وبعدها دول أخرى كالسعودية، الأردن، الإمارات، وأخير الجزائر في المغرب العربي.

ما هي الخدمات التي يقدمها هذا الطب الجديد؟

الرنين الحيوي هو تقنية تشخيص وعلاج في نفس الوقت، كنا في الطب التقليدي نعالج الأعراض فقط، من دون البحث عن المسببات، لكن من خلال العلم الجديد، نستطيع أن نعرف المسبب الحقيقي للمرض، وبالتالي معرفة السبيل إلى علاجه.

وأفاد محدثنا أن الرنين الحيوي يعد أحد ثمار التطبيقات الأساسية في علم الفيزياء الحيوية، التي أنتجت لنا علم الأشعة منها أشعة إكس والرنين المغناطيسي والسونار وغيرها، فهو يقيس صحة الأعضاء عن طريق استقبال ترددات أو ذبذبات يقرأها الجهاز، ويعرف بواسطته صحة الأعضاء والخلايا أو تشخيص الخلل الموجود بها، وبالتالي يمكن للطبيب المعالِج أن يتبع بروتوكول العلاج الواجب لكل حالة، لإعادة صحة تلك الخلايا والأعضاء، سواء عن طريق تعديل الجانب الغذائي أو غيرها.

أما الطبيب والمدرب العالمي في هذا الاختصاص من أصل يوناني، ياني أنانوتسو بولوس، الذي يشرف هذه الأيام على تكوين أول دفعة من الأطباء المختصين في العلاج بالرنين الحيوي، فقد صرح لـ"المساء" قائلا إن الجزائر تعد أول دولة مغاربية تستفيد من تكوين أول دفعة من المختصين في هذا العلم الجديد، الذي سيكون إضافة في مجال التطبيب والكشف عن الأمراض، وإنه بفضل هذه التقنية، يمكن تشخيص الوصول لمسببات الأمراض والعمل على إزالتها، وإعادة تعديل عمل الخلايا كي تقوم بعملها بطريقة عادية، وأنه كطبيب تخرج من جامعة أمريكية، وتدرج في التحكم في ناصية هذا العلم، سيمد جانبا كبيرا من مهاراته وخبراته للمتربصين، ويرافقهم في مسارهم التطبيقي، عن طريق دورات تدريبة قادمة، حسبما أكده لنا المختص في الطب البديل عثمان قيرش، الذي ذكر لنا أن هذه الدورة التي نظمتها الشركة الجزائرية "أش أو فارم"(H&E Pharm)، تعد النواة الأولى لتخريج طليعة من المختصين المتمكنين من هذه التقنية، وسيتم تكوين جمعية خاصة بهذا العلم الطبي الجديد، ونشره بالجزائر، على غرار ما حدث في باقي الدول العربية والأوروبية، والأجمل في هذا التقنية أنها لا تعتمد على الأدوية الكيماوية، وتتوافق مع نشاط العاملين في ميدان الطب التكميلي المعتمد على العلاج بالمنتجات الطبيعية.

من جهتها، أكدت لنا ممثلة شركة "أش أو فارم"، جميلة قرار، بصفتها مختصة في العلاج بالطب الصيني، والمنتجات الطبيعية أن هذه التقنية ستعطي دفعا قويا للمصحات، ويعد جهاز الرنين الحيوي أحدث وسيلة للأطباء لتشخيص الأمراض، وتسهيل وصف الدواء المناسب.