تأطير استخدامات تكنولوجيا الفضاء في التنمية المستدامة
  • الوطن
  • قراءة 185 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

عرض مشروع القانون الخاص بالأنشطة الفضائية أمام النواب

تأطير استخدامات تكنولوجيا الفضاء في التنمية المستدامة

أبرز الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان محجوب بدة، في عرضه أمس، لمشروع القانون الخاص بالأنشطة الفضائية أمام نواب المجلس الشعبي الوطني الاستعمالات الخاصة للتكنولوجيات الفضائية في مجالات البيئة والاقتصاد والتنمية المستدامة بصفة شاملة، مشيرا إلى أن هذا النص الجديد يرمي إلى وضع إطار قانوني مناسب يحقق البعد الاستراتيجي للنشاطات الفضائية، ويكرس إلزامية استحداث سجل وطني لتقييد الأجسام الفضائية المطلقة في الفضاء الخارجي، بما يضمن للجزائر احترام التزاماتها الدولية، وتحمّل المسؤوليات الدولية الخاصة بنشاط الفضائي في حالة وقوع الكوارث.

وأوضح السيد بدة، في هذا الإطار أن هذا النص يسمح بمواصلة تطوير الوكالة الوطنية للفضاء التي تم إنشاؤها في 2002 مع إتمام أحكام القانون الصادر سنة 2004، بشكل يضمن تطبيق أمثل لعلوم الفضاء في استخدامات رصد الأرض والبيئة والتموقع والاتصالات الفضائية والبث التلفزيوني ومرافقة التنمية لاقتصادية.

كما يتضمن مشروع القانون الجديد الإطار القانوني المحدد للمسؤوليات التي تكون الدولة ملزمة بها باعتبارها صاحبة الجسم الفضائي، في حال تسبب هذا الأخير في أضرار  للرعايا بالداخل والخارج عند وقوع كوارث ناجمة عن سقوط مثل هذه الأجسام الفضائية، فيما ترك النص الاجتهاد للمشرّع في تقييم الضرر وتحديد التعويضات الخاصة به والتي يتم ضبطه من خلال التنظيم.

وعدد بدة الاستعمالات التي يؤطرها المشروع الجديد، كالاتصالات الفضائية التنمية المستدامة ونشاطات الملاحة والصحة والتعليم تماشيا مع المعاهدات الدولية الثلاث التي صادقت عليها الجزائر، ومنها معاهدة 27 جانفي 1967 المتعلقة بالمبادئ المنظمة لأنشطة الدول في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي والاتفاقية الخاصة بالمسؤولية الدولية عن الإضرار التي تحدثها الأجسام الفضائية الموقّعة بتاريخ 29 مارس 1972، والتي تضع القواعد والإجراءات الدولية المتعلقة بالمسؤولية التي تتحمّلها الدول المطلقة للأجسام الفضائية عن الأضرار المحتملة، وكذا الاتفاقية التي تلزم المستخدمين أو الدول  بتسجيل الأجسام المطلقة في الفضاء الخارجي في السجل الدولي والوطني، للسماح بتحديد هذه الأجسام وتسهيل تطبيق القانون، والتي وقّعت عليها الجزائر بتاريخ  14 جانفي 1975.

ويحقق المشروع ـ حسب ممثل الحكومة ـ «الاحتكار الحصري للدولة على النشاطات الفضائية»، إذ يحدد  مسؤولياتها في حال وقوع أضرار مع ضبط التدابير الواجب اتخاذها في حالة وقوع أجسام فضائية على الإقليم الوطني، كما يكرس إلزامية استحداث سجل وطني لتقييد الأجسام الفضائية المطلقة في الفضاء الخارجي، من حيث تدارك النقص القانوني لأحكام القانون الصادر في سنة 2004، المتعلق بالوقاية من الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث في إطار التنمية المستدامة.

ويتيح النص الجديد أيضا تفعيل البرنامج الفضائي الوطني الذي اعتمدته الحكومة في سنة 2006، والذي يحدد الاستراتيجية الوطنية لتنمية النشاط الفضائي في الجزائر، حيث يرتكز البرنامج على خطة عمل تحدد مشاريع التطبيقات الفضائية ومشاريع الأنظمة الفضائية الأكثر ملائمة للانشغالات الوطنية، وكذا مشاريع البنى التحتية الفضائية واقتناء المعدات وجميع الوسائل والموارد التي تضمن نجاح تنفيذه.

وقد حرص الوزير، بالمناسبة على الإشارة إلى أن هذا المشروع يستثني استخدامات الفضاء في مجال الدفاع الوطني، ويحصرها في الاستخدام السلمي فقط خدمة للتنمية مع ضمان أمن الأشخاص والممتلكات وتكريس الالتزامات المنصوص عليها في التشريع الدولي الخاص بمجال الفضاء.

العدد 6727
17 فيفري 2019

العدد 6727