بداية مسار جبر الشقاق
  • الوطن
  • قراءة 181 مرات
شريفة عابد  / و.أ شريفة عابد / و.أ

حزب جبهة التحرير الوطني

بداية مسار جبر الشقاق

استحسنت كافة الأطراف المبعدة عن حزب جبهة التحرير الوطني مبادرة لم الشمل التي تقودها القيادة الموحدة للحزب بإشراف منسقها معاذ بوشارب، معتبرة إياها فرصة حقيقية لإرساء المصالحة الجادة داخل البيت الأفلاني وإعادة الحزب إلى مساره الصحيح، بعد مرحلة الانشقاق التي أضعفته وأدت، حسبهم، إلى بروز دخلاء، حرفوا الحزب عن نهجه ومبادئه وأهدافه ورسالته النبيلة.

وقد أبدى القياديون السابقون الذين التقاهم بوشارب في إطار مبادرة رص الصفوف وإعادة الحزب إلى سكته، استعدادهم التام للانخراط في مسعى إعادة بناء الحزب وفق أسس قوية، يتم الانطلاق فيها بعقد مؤتمر استثنائي تنبثق عنه الآليات القانونية التي يرتكز عليها بناء الهياكل وتتحدد وفقها النصوص التنطيمية التي من شأنها تقوية مكانة الحزب مستقبلا، لا سيما وأن المبادرة جاءت هذه المرة حسبهم، بتوصيات من رئيس الجمهورية رئيس الحزب عبد العزيز بوتفليقة.


فيما أكد بوشارب أن «عهد الجماعات قد ولى»

بلعياط يلتزم بالمساهمة في مرحلة البناء

شدد منسق الهيئة الموحدة المسيرة لحزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب أمس، على أن «عهد الجماعات داخل الحزب قد ولى»، وتابع بأن «ما يوجد اليوم هو الأفلان بأبنائه ومناضليه»، موضحا بأن اللقاء الذي جمعه بالمجاهد والعضو القيادي في الحزب عبد رحمان بلعياط هو من أجل تبادل الرؤى والتحضير لمستقبل الأفلان وفق المنهج السليم والأسس التي جاء بها بيان أول نوفمبر .

وجدد بوشارب بمناسبة لقائه ببلعياط، التزامه ببذل كل الجهود والعمل لمصلحة الحزب، وتعزيز اللحمة بين أبناء الأفلان ولمّ شملهم من خلال إعادة كل المناضلين إلى البيت لمواصلة العمل بدون تهميش أو إقصاء.

من جهته، ثمن العضو القيادي لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد رحمان بلعياط، الجهود التي قام بها رئيس الحزب، رئيس الجمهورية للمّ شمل أبناء الحزب، مبديا استعداده والفريق المرافق له لدعم منسق القيادة الموحدة، معاذ بوشارب خلال المرحلة القادمة التي ستكون مرحلة إعادة بناء الحزب.

وأشار بلعياط خلال كلمة له بمناسبة استقباله من قبل منسق الهيئة المسيرة للحزب معاذ بوشارب بمقر الأحرار الستة بحيدرة، إلى أن «كل مناضلي الحزب سيكونون جنود المعركة القادمة التي سيقودها معاذ بوشارب»، نافيا أن تكون له ولفريقه أية مآرب شخصية أو أطماع، حيث قال في هذا الصدد «ما نريد أن نركز عليه اليوم هو إعلاء صوت الجبهة تقديرا منا بأن صحة الحزب واستقراره يضمن صحة واستقرار البلاد».

كما اعتبر بلعياط أن ما يمر به الحزب اليوم، يعتبر مرحلة شبيهة بكل المراحل التي سبق للأفلان أن تغلب عليها، بداية بمواجهته للاستعمار الفرنسي، إلى عهد التعددية والتهديدات التي واجهته بالزوال، مؤكدا في سياق متصل بأن «الأفلان الذي تجاوز كل الأزمات، يبقى يشكل المرجع الذي يقاوم الصعاب بفعل عزيمة مناضليه الأصليين، الذين تكفلوا دوما بتسوية مشاكل الحزب وكانوا في مستوى التحديات التي واجهته».

للإشارة، يندرج اللقاء الذي جمع منسق القيادة الموحدة للحزب، معاذ بوشارب، بوفد القيادات السابقة الذي يقوده عبد الرحمان بلعياط، في إطار المشاورات التي انطلق فيها منذ تشكيل القيادة الجديدة من أجل جمع أبناء الحزب وإعادة بعثه على أسس جديدة، حيث يعد اللقاء الرابع لبوشارب بعد استقباله الأيام الماضية كل من عضوي حركة التقويم سابقا، السيناتور صالح قوجيل وعبد الكريم عبادة، ثم الأمين العام الأسبق للأفلان عبد العزيز بلخادم.


خلال لقائه بمنسق الهيئة المسيرة للحزب

بلخادم يرحب بمبادرة الجمع ويدعو لإبعاد الدخلاء

ثمن الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني عبد العزيز بلخادم قرار الرئيس بوتفليقة الذي كلف السيد معاذ بوشارب بمهمة تصحيح مسار الحزب والعمل على إعادة بناء هياكله وفق أسس تعكس رسالة الحزب القائمة على الجمع، مؤكدا دعمه ومساندته لمنسق الهيئة المسيرة للحزب.

وأكد بلخادم في ندوة صحفية مشتركة مع معاذ بوشارب عقب اللقاء الذي جمع الطرفين أول أمس، بمقر الحزب بالعاصمة، بأن مهمة لمّ الشمل «صعبة لكنها ليست مستحيلة» ويتم تحقيقها «بوضع خطة عمل واختيار الأدوات والقيم التي يؤمن بها حزب جبهة التحرير الوطني».

وأبرز بلخادم أن العمل المستقبلي للحزب يجب أن «يتضمن إخلاء الحزب من الدخلاء والقضاء على ظاهرة الفساد»، مشددا على ضرورة العودة إلى «آلية الانتخاب السري بدءا من منصب أمين قسمة إلى غاية أكبر منصب قيادي».

من جانب آخر، أعلن منسق الهيئة المسيرة لحزب جبهة التحرير الوطني معاذ بوشارب أن ملفات الترشح لعضوية مجلس الأمة «العالقة» على مستوى الحزب لا تفوق العشرة وستتخذ بشأنها «القرارات المناسبة». 

وقال السيد بوشارب إن تعليق هذه الملفات تم لعدة أسباب، حيث شدد في هذا الإطار على أنه «يجب أن يتمتع مترشحو الحزب الراغبون في الوصول إلى مناصب المسؤولية الانتخابية بقيم الحزب ومبادئه»، مؤكدا أن جبهة التحرير الوطني «خزّان للكفاءات والإطارات ولا يوجد أي أحد يعلو على الحزب».

وفي رده عن سؤال يتعلق بمرشح الحزب للانتخابات الرئاسية القادمة، رد بوشارب قائلا إن «العهدة الرئاسية الحالية للرئيس لم تنته بعد وحزبنا يساند رئيس الجمهورية». و.أ

العدد 6673
15 ديسمبر 2018

العدد 6673