المطالب مشروعة لكن الظرف غير مناسب
  • الوطن
  • قراءة 257 مرات
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

”المساء” تستطلع الأولياء والنقابات بشأن إضراب ”الابتدائي”

المطالب مشروعة لكن الظرف غير مناسب

أجمعت نقابات التربية وجمعيات أولياء التلاميذ، على أن إضراب أساتذة التعليم الابتدائي، الذي تواصل للأسبوع العاشر، كانت له تبعات سلبية على الجانب البيداغوجي وسير العملية التربوية، لاسيما أن استمرار الإضراب تزامن في الأسبوعين الأخيرين مع موعد إجراء تقويمات ثم امتحانات الفصل الأول، مقدرين بأن الحل يكمن في إجراء حوار جاد، وحلحلة سريعة من طرف وزارة التربية الوطنية، ”التي صارت الكرة في شباكها، لاسيما ما تعلق بتطبيق المرسوم 266/14، الذي يعد أهم مطلب للأساتذة”.

ذكر رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، محمد حميدات، في تصريح لـ"المساء” أن هيئته التي تضامنت مع الأساتذة ـ رغم رفض المضربين اللجوء والاحتماء بالنقابات، ووجهت بيانا للوزارة، نشرت نسخة منه على الأنترنت ـ يحمل مطالب الأساتذة التي تعتبر مطالب قديمة، ناقشتها النقابة مع الوزارة من قبل”.

ويرى محدثنا أن الأساتذة المضربين، تحركوا في وقت غير ملائم، كون الوزارة تنتمي لحكومة تصريف أعمال، وأن المطالب المالية المشروعة، لا يمكن حلها في الظرف الراهن. وقال في هذا الصدد إن ”الزملاء المضربين، الذين فضلوا التحرك بدون نقابات، أوصلوا الرسالة إلى الوزارة، لكن هذه الأخيرة لا يمكنها الفصل في الأمور المالية، التي تتطلب لقاء توافقيا بين مختلف النقابات وممثلي الأطوار الأخرى، بمعية الوزارة الوصية وممثلي الوظيف العمومي”، محذرا من مغبة وضع التلاميذ كرهائن لشل القطاع وإلحاق الضرر بالمتمدرسين.

كما لم يخف رئيس الاتحادية الوطنية لعمال التربية، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام لعمال التربية، بالعموري لغليظ، أن الإضرابات المتكررة لأساتذة التعليم الابتدائي، أثرت سلبا على التلاميذ بصفة خاصة، وأربكت سير العملية التربوية، ”خاصة أن مدة الإضراب امتدت إلى 10 أسابيع، وانتقلت المدة من يوم واحد إلى ثلاثة أيام كل أسبوع”.

وأوضح بلعموري أن أغلب المطالب المرفوعة، تم رفعها من طرف النقابات الأخرى، لاسيما ما تعلق بتطبيق المرسوم 266/14 الذي يقر بإعادة تصنيف وترتيب الكثير من الأسلاك في الوظيف العمومي، خاصة في الطور الابتدائي، والذي يترتب عنه زيادة في أجور هذه الفئة، التي ترى نفسها مهضومة الحقوق، أكثر من غيرها.

وهو ما يؤكده بعض المعلمين ممن التقتهم ”المساء” الذين ذكروا بأن القانون يفرض عليهم ـ دون سواهم في الطورين الآخرين - القيام بحراسة التلاميذ في الساحة ومرافقتهم في المطعم وتزيين القسم واقتناء بعض أدوات الشرح والتوضيح من أموالهم الخاصة، وهي أعباء تنقص من مرتباتهم، التي لا تتناسب مع القدرة الشرائية الحالية، على حد تعبيرهم.

وأكد محدثنا أن الوزارة اعترفت، منذ سنة ونصف، بحق الأساتذة في تطبيق هذا المرسوم، وأن الحكومة وافقت، قبل أن تتراجع الوزارة فيما بعد، عن تطبيقه، مشيرا إلى أن نقابته اقترحت على الوزارة الإسراع في تطبيق هذا المرسوم، ولمست لدى الوزير الحالي تفهما وإقرارا بشرعية المطالب المرفوعة، لاسيما ما تعلق بالحجم الساعي والمذكرة، ”حيث لم يبد الوزير اعتراضا، بشأن المطلب المالي، لكن الأمور بقيت على حالها”. وأضاف نفس المصدر أن الأساتذة المضربين غير مهيكلين، ضمن إطار دفاعي محدد وقانوني، في إشارة إلى أنهم فضلوا الضغط على الوزارة في هذا الظرف بدون غطاء قانوني أو تمثيل تنظيمي.

المنسق الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، مزيان مريان، شدد في اتصال مع ”المساء”، على وجوب إرساء حوار جاد مع الوزارة الوصية، مشيرا إلى أنه ينبغي على الأساتذة المضربين أن يتفقوا على تعيين ممثلين بشكل منظم، لأن كل المطالب المشروعة تتطلب الدخول في تفاوض مع الوصاية، غير أنه ألح في نفس السياق على ضرورة التواصل من قبل الوزارة، وعدم ترك الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، لاسيما في الظرف الحالي، ”إذ أنها مطالبة بإيجاد حلول عاجلة، حتى لا تأخذ الأمور منحى آخر”.

من جهتها، انتقدت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، على لسان رئيسها علي بن زينة، الحركة الاحتجاجية، ”التي رهنت ـ حسبه ـ سير الدروس وأخلطت الأوراق، في وقت تتجه فيه البلاد إلى استحقاقات مصيرية”.

وقال محدثنا إنه من واجب الدولة ولمصلحة التلميذ والأستاذ معا، أن تتخذ إجراءات عاجلة، حتى لا تزداد الأوضاع تعفنا، رافضا مواصلة الأساتذة لسلوك ”الضغط على الدولة بأبنائنا”.

وأشار المتحدث إلى أن العديد من مديريات التربية شرعت في استدعاء الأساتذة المسجلين في القوائم الاحتياطية، لتوظيفهم في المناصب الشاغرة، عن طريق الاستخلاف، لضمان سير الدروس، معتبرا 

الظروف الحالية غير مواتية تماما لشل القطاع، والتوقف عن العمل، ”لأن الحكومة الحالية هي حكومة تصريف أعمال، فيما يمكن بعد استتباب الوضع وتعيين وزارة في حكومة جديدة، الاستمرار في المطالبة بالحقوق المشروعة”.

إقرأ أيضا..

قايد صالح: الصراع بين شعب مسنود بالجيش وخدام الاستعمار
09 ديسمبر 2019
قال إن الأطراف الخسيسة فشلت في التأثير على صلابة الجبهة الداخلية

قايد صالح: الصراع بين شعب مسنود بالجيش وخدام الاستعمار

4500 مليار دينار من بواقي تحصيل الضرائب تنتظر استرجاعها
09 ديسمبر 2019
أغلبها يخص سجلات تجارية مزورة وأشخاصا وهميين

4500 مليار دينار من بواقي تحصيل الضرائب تنتظر استرجاعها

التلفزيون يستنكر الاعتداء على بعثته إلى ليون الفرنسية
09 ديسمبر 2019
أعلن حقه في الاحتفاظ بالمتابعة القضائية

التلفزيون يستنكر الاعتداء على بعثته إلى ليون الفرنسية

العدد 6972
09 ديسمبر 2019

العدد 6972