المستثمرون المحليون تلقوا الضوء الأخضر
  • الوطن
  • قراءة 264 مرات
نوال. ح نوال. ح

الخبير الاقتصادي كمال رزيق لـ "المساء":

المستثمرون المحليون تلقوا الضوء الأخضر

أكد الخبير الاقتصادي كمال رزيق، أمس، لـ"المساء" أن التصريحات الأولى لرئيس الجمهورية المنتخب عبد المجيد تبون، كانت بمثابة الضوء الاخضر للمستثمرين المحليين النزهاء لمواصلة نشاطهم بعيدا عن الخوف من المجهول، لتكون سنة 2020 سنة فتح مناصب شغل جديدة لاستخلاف ما ضاع خلال هذه السنة، خاصة وأن القطاع الاقتصادي فقد 500 ألف منصب شغل، فيما فقد قطاع البناء 100 ألف والقطاع التجاري 70 ألف منصب عمل.

وأشار الخبير رزيق، إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون، مطالب اليوم بالوفاء بكل التزاماته في القريب العاجل، وذلك للسهر على حماية القدرة الشرائية للمواطن مع فتح المجال لاستيراد مختلف أنواع المنتجات الغذائية والاستهلاكية بعيدا عن تضخيم الفواتير والتبذير.

كما أعرب الخبير عن ارتياحه لمقترح إشراك الشباب من حاملي المشاريع المصغرة في تطوير الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن هذه المشاريع من شأنها خلق مناصب شغل جديدة لتكون العمود الفقري لاقتصاد قوي، ليكون لنا نموذج اقتصادي جديد قائم على الإبداع والابتكار والبحث العلمي، خاصة وأن أجوبة الرئيس، على الأسئلة كانت واضحة في شقها الخاص بفتح بوصلة الجامعات على النشاط الاقتصادي، وهو المسار الحقيقي للجامعات. فلا يمكن تكوين أجيال المستقبل بعيدا عما يحدث من تغيرات وتطورات في المجال الصناعي والتجاري والخدمات، وعليه فإن الاستراتيجية الاقتصادية الجديدة ستكون مبنية على خلق الثروة بعيدا عن اقتصاد الريع.

أما فيما يخص الشق السياسي فأشار الخبير، إلى أن تصريحات الرئيس المنتخب كانت واضحة وموجهة لكل المواطنين، سواء لمن انتخب عليه أو من قاطع الانتخابات، كونها شملت مجموعة من الإجراءات الاستعجالية التي سيتم الشروع في تطبيقها فور تعيينه في منصبه رئيسا للبلاد، على غرار فتح باب الحوار مع كل مكونات المجتمع الجزائري من أحزاب سياسية، جمعيات وممثلي الحراك الشعبي للخروج بقاعدة من المعطيات والحلول التي من شأنها إرجاع الثقة ما بين المواطن ومؤسسات الدولة.

كما أن وضع ملف إعادة صياغة الدستور على رأس أولويات الرئيس، ـ يقول الخبير ـ يعد نقطة جيدة في مسار عبد المجيد تبون، خاصة وأنه التزم باقتراح دستور توافقي تعده مجموعة من الجامعيين والخبراء في كل شفافية بعيدا عن "الغرف المظلمة" التي ميزت عملية إعداد الدستور الحالي، من منطلق أن الدستور الجديد سيكون للدولة الجزائرية وليس لشخصية الرئيس.

وما سيدعم عمل الرئيس في هذا المجال ـ حسب رزيق ـ إعادة النظر في قانون الانتخابات، وهو ما سيعطي المصداقية لكل القوانين التي سيتم اعتمادها من طرف البرلمان مستقبلا، مع إبعاد المال الفاسد من كل عمليات الانتخاب مستقبلا، وذلك بعد قرار تمويل الدولة لكل المترشحين في المستقبل.

وعن تعقيب عبد المجيد تبون، بخصوص آخر تعليق للرئيس الفرنسي امانويل ماركون، حول مسار الانتخابات الرئاسية، قال محدثنا إن رد الرئيس المنتخب كان "شافيا" ويدل على المكانة الحقيقية للجزائر في الساحة الخارجية، مشيرا إلى أن الرؤساء السابقين كانوا دائما ينتظرون رد السلطات الفرنسية على نتائج الانتخابات، لكن اليوم يجب التفرقة ما بين النشاط الاقتصادي والعلاقات السياسية بين البلدين، فلا يعقل أن تبقى الجزائر سوقا للمنتجات الفرنسية، خاصة وأن هذه الأخيرة قامت بفتح مصانع لصناعة السيارات بالبلدان القريبة منّا، في حين عملت على فتح مصانع لنفخ العجلات بالجزائر، وعليه فإن علاقتنا التجارية والاقتصادية يجب أن تكون مبنية مستقبلا على صيغة "رابح، رابح" فكل منّا يختار ما يعود عليه بالفائدة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين ستبقى قائمة لكن بشروطنا نحن.

إقرأ أيضا..

سأواصل تحقيق مطالب الحراك
23 جانفي 2020
رئيس الجمهورية في أول لقاء مع مديري و مسؤولي وسائل الإعلام:

سأواصل تحقيق مطالب الحراك

التسوية السياسية عن طريق الحوار الشامل
23 جانفي 2020
الجزائر تحتضن اليوم اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي

التسوية السياسية عن طريق الحوار الشامل

العدد 7010
23 جانفي 2020

العدد 7010