الطريقة المثلى لكسر اللوبيات وتخفيض الأسعار
  • الوطن
  • قراءة 428 مرات
زولا سومر زولا سومر

مختصون يبرزون مزايا استيراد السيارات المستعملة

الطريقة المثلى لكسر اللوبيات وتخفيض الأسعار

ثمّن مختصون في مجال السيارات، قرار التحضير لإعادة الترخيص باستيراد السيارات المستعملة التي يقل عمرها عن 3 سنوات. وطالبوا بالإسراع في تطبيق هذا القرار، مادامت القوانين الخاصة بالنشاط متوفرة وهي بحاجة إلى رفع اليد عنها فقط، مبرزين أهمية هذا الإجراء في كسر الاحتكار وتوفير سيارات ذات جودة بأسعار معقولة من جهة، والحفاظ على احتياطي الصرف والعملة الصعبة التي تصرف في استيراد أجزاء السيارات المركبة محليا والتي تسوّق بأسعار مرتفعة تفوق قيمتها الحقيقية من جهة أخرى.

أكد السيد يوسف نباش الخبير في مجال السيارات ورئيس جمعية وكلاء السيارات المتعددي العلامات في تصريح لـ»المساء»، أمس، بأن إعادة الترخيص للمواطنين باستيراد السيارات الأوروبية المستعملة التي يقل عمرها عن ثلاث سنوات خطوة إيجابية يجب الإسراع في تطبيقها، مادامت القوانين الخاصة بطريقة استيرادها موجودة وتم تجميدها سنة 2005 وهي بحاجة إلى رفع اليد فقط.

وعبر محدثنا عن أمله في أن لا يكون هذا القرار «مجرد كلام فقط لكسب ثقة المواطن في هذه الظروف»، بعدما ذكرت الوزارة الأولى بأنها ستراسل وزارة المالية وكذا وزارة التجارة بخصوص الموضوع لاتخاذ الإجراءات، مضيفا أن «العملية لا تستدعي الوقت الطويل مادامت القوانين موجودة، يمكن تفعيلها ورفع التجميد عنها بدل تضييع الوقت».

وأشار السيد نباش إلى أن الإسراع في استيراد هذه السيارات، سيسمح بخفض أسعار السيارات المركبة بالجزائر حاليا، «التي تسوّق بأسعار خيالية تفوق قيمتها الحقيقية عدة مرات، بعدما استغل أصحابها الفراغ الموجود في السوق وغياب المنافسة لتحقيق الربح السريع»، والدليل على ذلك –حسبه- ردود الأفعال التي أعقبت هذا القرار، «فقد سارع بعض مركبي السيارات إلى إقرار تخفيضات كبيرة على بعض سياراتهم تجاوزت 35 مليون سنتيم للحفاظ على مبيعاتهم، تخوّفا من المنافسة التي ستحدث بعد استيراد السيارات المستعملة». واعتبر نباش أن هذه التخفيضات «تبين أن الأسعار التي يحدّدونها مبالغ فيها وتتجاوز قيمة السيارة بأكثر من الضعف..».

ويرى الخبير في مجال الميكانيك والسيارات بأن مصانع تركيب السيارات التي وصفها بـ»ورشات نفخ العجلات» مهدّدة بالزوال، في حال عدم ضبط نشاطها، «باعتبار أن السيارات المستوردة من أوروبا بالرغم من أنها مستعملة لكنها ذات جودة وتحترم المقاييس الدولية أفضل من تلك المركبة محليا.

كما أضاف محدثنا أن إعادة الترخيص باستيراد هذه السيارات «يحقق مداخيل للخزينة العمومية باعتبار أن من يستورد هذه السيارات يدفع رسوما وضرائب زيادة إلا أن المواطنين يستوردونها بأموالهم الخاصة وليس بأموال الخزينة، مثلما يقوم به حاليا مركبي السيارات الذين يستوردون أجزاء السيارات بأموال الدولة ويستفيدون من عدة امتيازات جبائية وجمركية، وفي المقابل يسوّقونها بأسعار جد مرتفعة تفوق أسعار تلك السيارات التي كانت تستورد قبل توقيف عملية استيراد السيارات الجديدة».

من جهته يرى السيد محمد. م متعامل في مجال قطع الغيار، بأن استيراد السيارات المستعملة الذي لطالما نادى به المواطنون والمختصون، يبقى الحل الأنجع للحفاظ على احتياطي الصرف، لأن عمليات تركيب السيارات الموجودة حاليا هي مجرد «استيراد بوجه جديد» يكلف خزينة الدولة خسائر اقتصادية كبيرة. وقدّر فاتورة استيراد الأجزاء التي تركب في هذه السيارات بـ4 ملايير دولار، «وهي مبالغ ضخمة تضر بالاقتصاد الوطني، في الوقت الذي لم تتمكن فيه هذه المصانع من تحقيق النتائج المرجوة منها، ولم تستجب لدفتر الشروط المتفق عليه، في مجال الرفع من نسبة الاندماج وتوفير منتوجات بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطن. كما لم تلتزم بخلق صناعات مكمّلة كمصانع لقطع الغيار من خلال جلب مصنّعي قطع الغيار للاستثمار بالجزائر».

وأضاف محدثنا أن الترخيص للمواطنين باستيراد السيارات المستعملة، سيمكّن من اقتصاد العملة الصعبة ويكسر الاحتكار الذي فرضته «لوبيات» احتكرت السوق لصالحها وحققت أرباحا خيالية، معترفا بأن مصانع التركيب المحلية ستتضرر من هذا الإجراء، «لكنها يجب أن تتحمّل مسؤوليتها لأنها لم تتمكن من اقتراح البديل ولم توفر سيارات بأسعار ملائمة، كما أن سياراتها تعد أقل جودة مقارنة بالسيارات الأوروبية المستعملة التي تصنع في مصانع الشركات الأم».

وفيما يخص إمكانية التأكد من البطاقة التقنية لهذه السيارات المستعملة وعدّادها وتاريخ إنتاجها، أكد محدثنا بأن كل المتعاملين في مجال السيارات وقطع الغيار وحتى مصالح الجمارك، يمكنها الاطلاع على ذلك بوجود برمجيات يمكن تفحّصها للاطلاع على مسار هذه السيارات ومعرفة حتى تاريخ وتوقيت صناعتها وخروجها من المصنع في المرة الأولى، وبالتالي لا يمكن الغش فيها، موضحا أن توقيف استيرادها بحجة تفادي الغش في مدة سيرها وعدّادها وتاريخ إنتاجها، مثلما تحجّجت به الحكومة عند توقيف استيرادها بأمر من الرئيس المستقيل بوتفليقة في 2005 «مجرد حجة فقط، لتكريس هذا الاحتكار من طرف لوبيات استيراد السيارات التي شكّلت جماعات ضاغطة لحماية مصالحها والفوز بالسوق لصالحها بعيدا عن المنافسة».

وأشار المتحدث في سياق متصل إلى أن بعض دول الجوار كالمغرب مثلا، بالرغم من أنها طوّرت صناعة السيارات، لكنها لم تمنع استيراد السيارات القديمة وتستورد حتى السيارات التي يفوق سنها 3 سنوات، وتترك للمستهلك حرية الاختيار في اقتناء المنتوج الذي يناسبه.

في سياق متصل قال السيد سعيد منصور رئيس المجلس الاقتصادي بأن استيراد السيارات المستعملة من المفروض أن لا تتوقف، لأنها تتماشى مع القدرة الشرائية للمواطن، وإعادة استيرادها سيكسر الاحتكار ويضمن وفرة ستقلّل من معاناة المواطن الذي يضطر حاليا للانتظار عدة أشهر لاستلام سيارة من عند المركبين بأسعار تفوق قيمتها. غير أنه ألحّ على ضرورة تنظيم هذه السوق التي ينبغي، حسبه، أن تكون مقننة لتفادي تزوير وثائق هذه السيارات.

وفي رده عن سؤال حول إمكانية تضرر مصانع التركيب من عودة استيراد السيارات المستعملة باعتبار أن المواطن يفضلها على تلك المركبة محليا، أكد السيد منصور بأن «هذه المصانع لو كانت لها صناعة حقيقية ووضعت دراسة وإستراتيجية واضحة لتركيب سيارات ذات نوعية تحترم المعايير الدولية وبأسعار معقولة، لما تضررت من هذا القرار. لكن عدم مبالاتها وتركيزها على الربح فقط واستغلال فرصة غياب المنافسة سيجعلها تتضرر، خاصة وأنها لم تهتم بالاستثمار في مجال قطع الغيار وخدمات ما بعد البيع، التي تبقى النشاط المربح بعد بيع السيارة».

إقرأ أيضا..

قايد صالح يدعو للإسراع في إجراء الرئاسيات
21 ماي 2019
محذّرا من الوقوع في الفراغ الدستوري والانزلاقات

قايد صالح يدعو للإسراع في إجراء الرئاسيات

النيابات العامة مدعوة للإشراف الدقيق على التحقيقات الأولية
21 ماي 2019
وزير العدل يشدّد على استرجاع عائدات الفساد

النيابات العامة مدعوة للإشراف الدقيق على التحقيقات الأولية

بحث تفعيل التعاون الثنائي
21 ماي 2019
بدوي يتحادث مع نظيره النيجري

بحث تفعيل التعاون الثنائي

نواب يتمسكون بمقاطعة العمل البرلماني
21 ماي 2019
اعتبروا تنحية معاذ بوشارب ”تحصيلا حاصلا”

نواب يتمسكون بمقاطعة العمل البرلماني

استرجاع 50 ألف هكتار من الأراضي ببريزينة
21 ماي 2019
كان استفاد منها مجمع ”حداد”

استرجاع 50 ألف هكتار من الأراضي ببريزينة

توزيع 2400 سكن يوم السبت وحصة أخرى في ليلة القدر
21 ماي 2019
وزير السكن يعلن عن غلق ملف «عدل 1» نهاية سبتمبر

توزيع 2400 سكن يوم السبت وحصة أخرى في ليلة القدر

أسواق النفط مستقرة بفضل جهود «أوبك» وشركائها
21 ماي 2019
عرقاب داعيا إلى تكثيفها لتحقيق الأهداف المسطرة:

أسواق النفط مستقرة بفضل جهود «أوبك» وشركائها

تأجيل محاكمة علي حداد إلى 3 جوان بسبب غياب الشهود
21 ماي 2019
بورايو يقول إن موكله «رهينة إجراءات قضائية غير موضوعية»

تأجيل محاكمة علي حداد إلى 3 جوان بسبب غياب الشهود

مواصلة الجهود لتحسين ظروف الاستقبال وتهيئة المرافق
21 ماي 2019
الدخول المدرسي والجامعي والمهني

مواصلة الجهود لتحسين ظروف الاستقبال وتهيئة المرافق

الأمن الوطني يحصي 230 تجاوزا
21 ماي 2019
الحملة الثانية للتوعية بمخاطر السير في الشريط الاستعجالي

الأمن الوطني يحصي 230 تجاوزا

الصيادلة الخواص يحتجّون أمام وزارة العدل
21 ماي 2019
طالبوا بإعادة النظر في قانون تصنيف المؤثرات العقلية

الصيادلة الخواص يحتجّون أمام وزارة العدل

بحث إتمام ربط الأحياء الجديدة بشبكة المياه
21 ماي 2019
اجتماع وزاري مشترك بين قطاعي الموارد المائية والسكن

بحث إتمام ربط الأحياء الجديدة بشبكة المياه

مقاربة اقتصادية أمريكية لوأد القضية الفلسطينية
21 ماي 2019
ندوة دولية بالعاصمة البحرينية لتمرير صفقة القرن

مقاربة اقتصادية أمريكية لوأد القضية الفلسطينية

فرنسا تعرقل الجهود الأممية ويتعين عليها وقف ذلك
21 ماي 2019
السفير الصحراوي بالجزائر:

فرنسا تعرقل الجهود الأممية ويتعين عليها وقف ذلك

تدمير مخبأين للإرهابيّين بسيدي بلعباس
21 ماي 2019
فيما تم حجز أزيد من 5,5 قناطير من الكيف بغرداية وتلمسان

تدمير مخبأين للإرهابيّين بسيدي بلعباس

تنصيب النائب العام بلقاسم زغماتي
21 ماي 2019
مجلس قضاء الجزائر

تنصيب النائب العام بلقاسم زغماتي

تفكيك عصابة لصوص
21 ماي 2019
تلمسان

تفكيك عصابة لصوص

ارتفاع لسعات العقارب  ينذر بصيف صعب
21 ماي 2019
دائرة عين الذهب السهبية

ارتفاع لسعات العقارب ينذر بصيف صعب

قطع 13 شجرة معمّرة والمواطنون يحتجون
21 ماي 2019
حديقة الياسمين ببلدية أرزيو بوهران

قطع 13 شجرة معمّرة والمواطنون يحتجون

العدد 6806
21 ماي 2019

العدد 6806