الدعوة إلى رفع عدد مراكز البصمات الإلكترونية للحجاج
  • الوطن
  • قراءة 140 مرات
ص.محمديوة ص.محمديوة

منظمة الشباب والسياحة تطالب بإلغاء ضريبة ألفي ريال

الدعوة إلى رفع عدد مراكز البصمات الإلكترونية للحجاج

رفع رئيس المنظمة الوطنية للشباب والسياحة سمير بن غوالة أمس، مجموعة من الانشغالات المتعلقة بالمشاكل التي تواجه المعتمرين والحجاج الجزائريين في كل موسم عمرة أو حج، منها مشاكل تتكرر سنويا وأخرى جديدة فرضتها الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات السعودية على غرار العمل بالبصمة الإلكترونية، مما يتطلب ـ حسبه ـ تدخل سلطات البلدين من أجل احتوائها.

أول انشغال تحدث عنه رئيس منظمة الشباب والسياحة لدى استضافته أمس، في فروم «المجاهد»، يتعلق بقلة مراكز أخذ البصمات الإلكترونية، «البالغ عددها 7 مراكز فقط، موزعة عبر التراب الوطني ودخلت حيز الخدمة شهر أكتوبر الماضي»،  مشيرا إلى أن هذه المراكز تشهد ضغطا كبيرا كونها غير كافية لاستيعاب الكم الهائل من المواطنين الذين يضطرون للبقاء ساعات طويلة في انتظار الدور لأخذ بصماتهم، فيما يضطر بعض كبار السن الذين يتوافدون على المركز من أماكن بعيدة ـ حسبه ـ إلى افتراش الأرصفة بالنظر لقلة المقاعد وكذا التجهيزات الضرورية داخل المراكز.

ودعا المتحدث إلى رفع عدد هذه المراكز من خلال توفير مركز في كل ولاية على الأقل، إضافة الى تمديد مدة صلاحية البصمة الإلكترونية من 6 أشهر إلى عامين على الأقل أو 10 سنوات، كما هو معمول به في عدة سفارات أجنبية وعلى مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيرا بالمناسبة إلى أن هذا الانشغال تم رفعه إلى الديوان الوطني للحج والعمرة، الذي رفعه بدوره إلى السلطات السعودية عبر سفارتها بالجزائر، «في انتظار أن تستجيب السلطات السعودية لهذه المطالب بما يخدم مصلحة المواطن الجزائري ويحفظ كرامته».

أما المطلب الثاني الذي رفعه السيد بن غوالة، فيتعلق بإلغاء ضريبة الـ2000 ريال، التي فرضتها السلطات السعودية على المعتمرين والحجاج، معتبرا إياها مبلغا إضافيا يزيد في أتعاب المواطن الجزائري كونها تعادل حوالي 10 ملايين ونصف سنتيم. وقدر المتحدث بأن مثل هذه الضريبة لم يعد لها مبرر بعد انتهاء عمليات توسعة الحرم المكي. 

وعاد بن غوالة في حديثه إلى المشاكل والاختلالات التي تتكرر في كل موسم عمرة، خاصة ما يتعلق منها بمسألة الوكالات الوهمية التي لا تملك ترخيصا لمزاولة نشاط العمرة، ويذهب ضحيتها مئات المواطنين الذين يتعرضون للاحتيال والنصب.

وكشف في هذا السياق عن تلقي منظمته لمئات الشكاوى من مواطنين تعرضوا للاحتيال من قبل الوكالات السياحية الوهمية وكذا بعض مكاتب الأعمال التجارية «الانتهازية» التي تمارس نشاط العمرة عبر البر «في خرق واضح للقانون».

وذكر المتحدث بعض الأمثلة عن حجاج أو معتمرين تعرضوا للاحتيال وبقوا مشردين في البقاع المقدسة، بعد أن أخلت الوكالات التي تعاملوا معها بالتزاماتها في توفير المسكن والنقل وغيرها من الخدمات، داعيا إلى ضرورة فرض العقوبات التي ينص عليها القانون في مثل هذه الحالات.

وأوضح بن غوالة بالمناسبة بأن دور مؤسسته المدنية يكمن في رفع انشغالات الموطنين وكذا الوكالات السياحية إلى السلطات المعنية وتوعية وتحسيس المواطن بحقوقه التي يجهلها الكثيرون، ومنها الحق في الاطلاع على رخصة تنظيم العمرة من الوكالة التي يريد التعامل معها أو عقود المناولة التي يمنحها الديوان الوطني للعمرة والحج للوكالات غير المرخصة، لتمكينها من ممارسة هذا النشاط.

وأشار في هذا الخصوص إلى أن الوكالة السياحية التي تحصل على عقد مناولة من وكالة مرخص لها للقيام بنشاط العمرة أو الحج مطالبة بالتوجه إلى الديوان الوطني للحج والعمرة للحصول على الموافقة حتى لا يكون نشاطها غير قانوني.

وكشف في هذا الخصوص عن وجود ما بين 900 إلى 1000 وكالة سياحية معتمدة من قبل وزارة السياحة، منها 200 وكالة مرخص لها لمزاولة نشاط العمرة والحج، على الرغم من أن الديوان الوطني للحج والعمرة يقوم سنويا باعتماد عدد محدود منها، كاعتماده مؤخرا 42 وكالة لتنظيم موسم الحج ونفس العدد لتنظيم العمرة. وهو العدد الذي اعتبره المتحدث غير كاف للتكفل بـ36 ألف حاج أو 500 ألف معتمر.

ولإيجاد حلول لكل المشاكل المطروحة في تنظيم الحج والعمرة، أعلن رئيس المنظمة الوطنية للشباب والسياحة عن تنظيم الملتقى الثاني لوكالات الأسفار والسياحة قبل نهاية شهر ديسمبر الجاري.

للإشارة، فإن اللقاء الإعلامي الذي انتظم بجريدة «المجاهد» كان يفترض أن يحضره ممثل الديوان الوطني للحج والعمرة وممثل عن السفارة السعودية بالجزائر، إلا أنهما تغيبا عن الموعد.

العدد 6673
15 ديسمبر 2018

العدد 6673