طباعة هذه الصفحة
التقاعد المسبق يقلص العجز المالي ويضمن توازن المنظومة
  • الوطن
  • قراءة 6076 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

صاحب مقترح تعديل قانون التقاعد الدكتور صديق بخوش لـ "المساء”:

التقاعد المسبق يقلص العجز المالي ويضمن توازن المنظومة

أكد النائب صديق بخوش، صاحب مقترح قانون التقاعد الجديد، في تصريح لـ"المساء” أمس، أن اعتماد التقاعد المسبق بسن 55 سنة للرجل و50 سنة للمرأة ولذوي الاحتياجات الخاصة، سيمكن الصندوق الوطني للتقاعد من مواجهة العجز المالي المتنامي والمقدر بـ600 مليار دينار، من خلال ضمان تغطية 4 عمال لكل متقاعد، بدلا من 5 عمال حاليا، ما سيسمح ـ حسبه ـ برفع إيرادات الصندوق الوطني للتقاعد من 21 مليار دينار حاليا إلى نحو 86 مليار دينار سنويا.

وأوضح صاحب المقترح أن النص الجديد الذي تم إعداده لتحقيق التوازن اللازم بين المطالب التي ترفعها النقابات المستقلة التي تريد اعتماد سن تقاعد محدد بـ50 سنة للرجل و45 سنة للمرأة، من جهة. والحكومة التي تعتمد حاليا 60 سنة للرجال و55 سنة للنساء، من جهة أخرى، يمكن من تحقيق معادلة رابحة، تسمح للحكومة بالتكفل بتوظيف كل حاملي الشهادات الجامعية وإدماج أصحاب عقود ما قبل التشغيل، المقدر عددهم الإجمالي بـ700 ألف في قطاع الوظيف العمومي، لا فتا بالمناسبة إلى أن عدم التكفل بهذه الفئة سيخلق مستقبلا أزمة في التوظيف، في ظل التشبع واحتمال غلق مجال التوظيف في الوظيفة العمومية لمدة 10 سنوات، ”وهو ما سيرفع نسبة البطالة لا محالة، في ظل انحصار التوظيف بشكل أساسي في قطاع الوظيفة العمومية، التي تضم في قطاعات التربية والصحة والتعليم العالي، أمام قلة الاستثمارات الاقتصادية”.

ويتوخى مقترح تعديل قانون التقاعد ـ حسب صاحبه أيضا ـ العودة للعمل بقانون التقاعد الصادر سنة 1994 خلال رئاسة اليمين زروال للبلاد، ”لكن باحتساب نصف المدة، أي باعتماد خروج مسبق من الوظيفة قبل 5 سنوات بدل 10 سنوات، التي كانت معتمدة خلال تلك الحقبة، بالنظر للظروف الأمنية ومخلفاتها، حيث كان حينها، بإمكان العامل التقاعد في سن 50 سنة بالنسبة للرجل و45 للمرأة”.

وأكد النائب المتخصص في مجال الموارد البشرية، أنه ترك المجال للنواب - في حال موافقة الحكومة على المشروع - ”لتحديد نسبة الاقتطاعات الخاصة بالتقاعد المسبق، المقدرة بـ0,25 بالمائة من أجر الموظف ونفس النسبة بالنسبة للمستخدم”، مشيرا إلى أنه يرى أن أفضل نسبة  للمساهمة هي 1 بالمائة لكل من العامل الراغب في التقاعد المسبق، ونفس المساهمة للمستخدم، بدلا من نسبة 0,25 بالمائة، ”على اعتبار أن ذلك يضع الراغبين في مغادرة العمل، في أريحية تجاه الصندوق، حيث يكون بإمكانهم دفع المستحقات التي على عاتقهم ومغادرة المنصب”.

وقدر النائب بخوش حجم العجز المالي لدى الصندوق الوطني للتقاعد بـ700 مليار دينار، بمساهمة 3,2 مليون متقاعد، وأزيد من 11 مليون منتسب لمنظومة الضمان الاجتماعي.

وأشار البرلماني إلى أن النقابات أبدت استعدادها وترحيبها بمقترح القانون، بالنظر لوجود تراكمات على عاتق العامل.

وبالنسبة للإشكالية التي يطرحها بقاء بعض الإطارات في المناصب بعد بلوغهم سن التقاعد وخاصة بالشركات الكبرى، قال محدثنا إن المشروع يقترح صيغة للتعامل مع هذه الفئة، حسب طبيعة المنصب وارتباطه بالخبرة، على أن يتم الاستمرار في العمل عبر العقود التي تحدد مهام المعنيين كمستشارين..

وخلص النائب في الأخير إلى أنه بإمكان الحكومة اعتماد المقترح لفترة 5 سنوات مثلا، إلى غاية معالجة العجز الذي يعاني منه الصندوق والاستجابة لطلبات الشغل ومواجهة البطالة، ضمان منظومة متوازنة ومتكافئة تمول من اشتراكات منتسبيها وليس لمساعدات من الخزينة العمومية.