التحضير لمؤتمر جامع لتحقيق مطالب الشعب
  • الوطن
  • قراءة 362 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

”مجموعة الـ22 للتغيير” تحذر من اندساس عملاء الخارج

التحضير لمؤتمر جامع لتحقيق مطالب الشعب

أعلنت مجموعة من الشخصيات الوطنية تضم مجاهدين وخبراء في الاقتصاد وأساتذة جامعيين أطلقت على نفسها تسمية ”مجموعة 22 للتغيير”، عن التحضير لتنظيم مؤتمر جامع للنخب الجزائرية، يرمي إلى تطبيق مطالب الحراك الشعبي في إطار الدستور وقوانين الجمهورية، تعرض مخرجاته على المؤسسة العسكرية، قبل الذهاب إلى انتخابات رئاسية، داعين الشباب الجزائري إلى تبني لغة العقل في الإعلان عن المطالب من خلال التخلي عن فكرة التغيير الجذري للقوانين.

وتعتبر ”مجموعة الـ22” أن المؤتمر الجامع للنخب المقرر تنظيمه قريبا، مبادرة غير ظرفية، بل هي ”مجموعة من الآليات المتتابعة والمتكاملة التي ستعمل على جمع كل الأطراف والفئات النخبوية في المؤتمر الجامع الوطني، لإعطاء الحلول المقترحة صفة الإجماع والتوافق”.

وأكد الخبير الاقتصادي الدولي، عبد المالك سراي الذي افتتح الندوة التي انعقدت أمس، بمقر هيئته، بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة، أن مطالب الحراك مشروعة في مجملها ”كونها انبثقت عن حركة سلمية وتطالب بالتخلص من الفساد عبر إنشاء دولة الحق والقانون”.

غير أن المتحدث تحفظ على بعض مطالب الشباب التي اعتبرها ”تعجيزية” في مجملها، ”ومنها مثلا تغيير 1200 قانون ومرسوم تنظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في ظرف قياسي”، لأن ذلك يتطلب ـ حسبه ـ سنوات طويلة من العمل.

في سياق متصل، قال سراي إن تحقيق مطلب التغيير وفتح نقاش جدي، يتطلب رحيل الحكومة الحالية  ومشاركة شخصيات مقبولة شعبيا، مضيفا بأن المجموعة التي تضم قرابة ألف عضو، ”هدفها الذهاب إلى انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة تصون سيادة الشعب وإراته في التغيير”.

وتبقى المبادرة ـ حسب المتحدث ـ ”مفتوحة للجميع بما فيها الأحزاب السياسية، شريطة أن تتخلى عن غطائها السياسي وتذوب في المجموعة من أجل مصلحة الجزائر”، محذرا في سياق متصل من ”المجموعات التي تريد ركوب موجة الحراك، لتحقيق مآرب دنيئة”، حيث خص بالذكر تلك القادمة من عواصم غربية مثل باريس ولندن، وأخرى خليجية مثل الإمارات والسعودية، ”هدفهم إلحاق الضرر بالجزائر ونفث سمومهم وسط الحراك”.

وشدد سراي، على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، من أجل مصلحة الجزائر، التي قال إنها ”مريضة وتمر بوقت جد عصيب”. وهي نفس النقطة التي انطلق منها زميله في المجموعة عبد الرحمان بن يمينة، الذي قال إن المبادرة مفتوحة لكل الإطارات الجزائرية بالداخل والخارج، شريطة أن تكون حاملة لحلول واقتراحات بناءة.

وشدد المتحدث على ضرورة التقيد بالمنهج العلمي والقانون والتقيد بالنقاش في إطار آليات واضحة وشفافة، داعيا الخبراء والجامعيين للالتحاق بالمبادرة.

وشارك في ندوة المجموعة أيضا، مجاهدون منهم لخضر بورقعة وحقوقيون وبعض الجمعيات الممثلة للشباب، حيث أكد ممثلو هذه الأخيرة في تدخلات متطابقة على ضرورة إعطاء الكلمة للشباب باعتباره القوة الممثلة للحراك الشعبي، مبرزين بأن ”أغلبيتهم يدافعون عن الوحدة الوطنية ويريدون التغيير في إطار الثوابت الوطنية ومبادئ أول نوفمبر 1954 ويقفون ضد أي مخططات للتفرقة”.

وخلص اللقاء بالإعلان عن ميثاق مجموعة الـ22 للتغيير الذي أكد بأن الهدف من المبادرة هو ”إيجاد أرضية توافق للخروج من حالة الانسداد”، مشددا على التزام أعضاء المجموعة بالمساهمة الفعّالة في استشراف المرحلة المقبلة والذهاب إلى بعث أرضية وطنية متكاملة، بمبدأ المؤسسات لبناء الجمهورية الحديثة”.

واعتبرت الوثيقة أن الخطر الذي يتهدد البلاد، يكمن في المساس بحرمة ووحدة الشعب الجزائري والوطن وليس بالحراك في حد ذاته، مشددا على تبني بيان أول نوفمبر كمرجعية أساسية للعمل، ”تقوم على الوحدة الوطنية والترابية والهوية الجزائرية ومبادئ العلم والعمل”.

كما يهدف مشروع المجموعة ـ حسب الميثاق النهائي ـ إلى ”وضع أرضية مخرجات قانونية وتنظيمية علمية لتحقيق مطالب الحراك ووضعها بين أيدي المؤسسة التي تحمي البلاد، وهي مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، من أجل بناء مؤسسات حكم حديثة، تحقق في مجملها المطالب التي انتفض من أجلها الشعب واسترداد مكانة إطارات المستقبل الحقيقية الفاعلة في البناء والتشييد”.

وعن شروط المشاركة في المؤتمر، ذكر الميثاق بضرورة ”القبول بمطالب الحراك الشعبي وعدم المشاركة بأي صفة سياسية أو حزبية، وضرورة خلو المسار المهني من أي معوقات وشوائب الفساد”.

إقرأ أيضا..

العدد6881
21 أوت 2019

العدد6881