التحضير لقانون يضبط الحمولة والسرعة ويشترط التكوين
  • الوطن
  • قراءة 188 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

يخص الشاحنات و وسائل النقل العمومي

التحضير لقانون يضبط الحمولة والسرعة ويشترط التكوين

أكد رئيس مركز الأمن والوقاية عبر الطرق، السيد ميلودي مراد، أمس، لـ "المساء" أن مراجعة قانون حركة السير عبر الطرق وسلامتها الجاري التحضير له سيضبط حجم وحمولة البضائع المنقولة بشاحنات النقل، مع اعتماد قياس السرعة المرورية عبر نظام "المقيت"، فضلا عن إجبارية التكوين العالي لسائقي وسائل النقل العمومي واعتماد رخص سياقة بالتنقيط، فيما أبرز المشاركون في اليوم الدراسي الذي انتظم بالمجلس الشعبي الوطني، حول ظاهرة حوادث المرور أهمية الرفع من مستوى تكوين السائقين بسبب وجود علاقة بين الحوادث المرورية وحداثة رخص السياقة، حيث لوحظ أن أكثر المتسببين فيها من الحاصلين على الرخصة خلال الفترة الممتدة بين سنتين و6 سنوات طبقا لأرقام المديرية العامة للأمن الوطني.

وأشار رئيس مركز الأمن والوقاية عبر الطرق، الذي مثّل وزارة النقل والأشغال العمومية في اليوم الدراسي، إلى أن الحوادث المميتة التي تشهدها الطرق يوميا حتّمت على الوزارة، التوجه نحو إعادة النظر في قانون حركة المرور، رغم أن آخر تعديل لهذا النص كان سنة 2017، مؤكدا بأنه سيتم إدراج تدابير قانونية جديدة تهدف إلى وضع حد للتجاوزات المتكررة التي تؤدي إلى حوادث المرور.

وتشمل التعديلات ـ حسب محدثنا ـ الاعتماد على جهاز قياس السرعة المسمى بـ "المقيت" الذي يعتبر وسيلة لضبط التجاوزات المرتبطة بالسرعة، فضلا عن العمل برخصة السياقة بنظام التنقيط، مع التوجه نحو ضبط الحمولة بالنسبة لشاحنات نقل السلع والبضائع، واشتراط التكوين العالي والمتخصص لكل من سائقي وسائل نقل المسافرين ونقل البضائع بشكل يجعل السائقين في مستوى المسؤولية التي تستلزمها مهامهم، ويقلل من نسبة الحوادث خاصة وأن الإحصائيات الأخيرة أبانت عن تسبب نسبة كبيرة من هذه الفئة من السائقين في الحوادث المميتة.

وفي رده عن سؤال حول الآجال التي سيتم الإفراج فيها عن المشروع الجديد، أكد المتحدث أن ذلك مرتبط بعمل اللجنة التقنية التي تشتغل على المشروع باشراك فاعلين آخرين، مبرزا  حرص الوزارة على الانتهاء من إعداد هذا القانون، وجعله حيز التنفيذ في أقرب الآجال الممكنة  بالنظر لأهميته واستعجالية تطبيقه.

وفي تعليق له حول الآثار والإجراءات المتخذة بمجلس الوزارء مؤخرا، والمتعلقة بتجريم المتسببين في حوادث المرور من فئة سائقي وسائل نقل المسافرين، قال المتحدث إن من بين القرارات المتخذة هي "السحب الفوري للرخص الممنوحة لأصحاب مركبات نقل المسافرين والبضائع المتسببين في الحوادث، مع تكثيف دوريات المراقبة بإشراك عدة فاعلين، منهم مديريات النقل على المستوى المحلي، والتحسيس الدوري بمخاطر مخالفة قواعد السياقة وآثار حوادث المرور، التي قال أن العامل البشري يبقى يمثل السبب الرئيسي في حدوثها، "حتى وإن كانت نسبة الحوادث قد انخفضت نوعا ما مقارنة بتلك التي سجلت منذ سنة 2015، حيث كان المتوسط اليومي لعدد الوفيات في حدود 13 إلى 14 وفاة ليتراجع إلى 9 وفيات يوميا في 2019.

أصحاب الرخص الحديثة أكثر المتسببين في حوادث المرور

في سياق متصل، أبرز المشاركون في أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل لجنة النقل والمواصلات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني، تحت عنوان "السلامة المرورية والوقاية من حوادث المرور"، تداخل العوامل المتسببة في حوادث المرور بين العامل البشري والجوانب المتعلقة بتهيئة الطرقات والإنارة وعامل التكوين وغيرها.

وقال ممثل قسم أمن الطرقات بمديرية الوحدات المشكلة للدرك الوطني، السيد محجوب عرايبي كمال، إنه بالإضافة إلى العوامل البشرية، تبقى نوعية المنشأة تؤثر هي الأخرى على حركة السير وتتسبب في الحوادث، كما أشار في هذا السياق إلى أنه لا يمكن أن تكون السرعة وحدها العامل المتسبب في حوادث المرور، مستشهدا بوقوع حوادث بدرجة سرعة لا تتجاوز 60 كلم في الساعة.

وإذ أوصى المتدخل بضرورة رفع مستوى المراقبة والوقاية لتفادي الحوادث المرورية، أبرز العميد أول للشرطة رشيد غزال، ممثل المديرية العامة للأمن الوطني، تسبب عامل قلة التكوين في ارتفاع الحوادث المرورية، مستشهدا بالإحصائيات التي كشفت عن تسبب حاملي رخص السياقة يتراوح عمرها بين سنتين و6 سنوات في أكبر نسبة من الحوادث المرورية بالجزائر.

وأشار التدخل إلى أن منطقتي الشلف ووهران، تبقيان أكثر الولايات تسجيلا لحوادث المرور، مضيفا بأنه يتم يوميا تسجيل قتيلين و52 جريحا عبر 43 حادثا مروريا. وأكد ممثل المديرية العامة للأمن الوطني، أن التحسيس عبر قطاع التربية الوطنية يبقى السبيل الأول والأفضل من أجل الحد من حوادث المرور، تقديرا منه أن ذلك يساهم في إنشاء جيل يحترم القانون، فضلا عن التأثير الكبير للأطفال على الأولياء في تحسين سلوك السياقة.

وأوصى المتدخل بضرورة عصرنة مدارس التكوين الخاصة بالسياقة، حيث تبقى ـ حسبه ـ بعيدة جدا عن الثورة التكنولوجية وكل ما يتعلق بالرقمنة التي تخص مجال النقل. من جانبه تطرق العقيد عاشور فاروق، مدير الإحصائيات والتنشيط بالمديرية العامة للحماية المدنية، إلى الصعوبات التي تواجه فرق بالتدخل أثناء تسجيل حوادث مرور بالنظر لعدم توفر الوسائل على مستوى الطرق وصعوبة المرور عبر بعض الأنفاق والمنشآت، موضحا أن مصالح الحماية المدنية سجلت العام الماضي، 111811 تدخل من أجل 60790 حادث مرور خلّف 1771 وفاة.

في نفس السياق أبرز العديد من المتدخلين خلال جلسة النقاش، الأخطار الكبيرة التي تقع فيها فئة أصحاب الدراجات النارية على السلامة المرورية، حيث يعد أكبر مستعميلها من فئة الشباب التي تستعمل الدراجات النارية دون رخص قيادة، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الإقبال على هذه الوسيلة التي باتت تستعمل حتى من قبل الفتيات بالنظر للازدحام المروري الذي تشهده كبريات المدن.

كما سجل المشاركون في اليوم الدراسي، ضرورة تحمّل أصحاب مدارس التكوين في السياقة مسؤولية مجتمعية في منح الرخص، فيما سجل البعض الأخر أسفه لتفشي ظاهرة استعادة بعض الذين تسحب منهم رخص السياقة لوثائقهم بطرق غير قانونية أبرزها الوساطة.

إقرأ أيضا..

511 حالة مؤكدة و31 وفاة بفيروس كورونا
30 مارس 2020
تسجيل 57 إصابة جديدة من بينها حالتا وفاة في الجزائر

511 حالة مؤكدة و31 وفاة بفيروس كورونا

العدد 7067
30 مارس 2020

العدد 7067