الإنفاق العمومي المحرك الرئيسي للنمو بالجزائر
  • الوطن
  • قراءة 191 مرات
حنان/ح  حنان/ح

البنك العالمي يتوقع تسجيل 2,3 بالمائة في 2019

الإنفاق العمومي المحرك الرئيسي للنمو بالجزائر

ساهم الإنفاق العمومي في رفع نسبة النمو بالجزائر نهاية سنة 2018، حيث قدرها البنك الدولي بـ2,5 بالمائة بعد أن سجلت 1,4 بالمائة خلال 2017. وسيكون تراجع هذا الإنفاق سببا مباشرا في تراجع النمو إلى 2,3 بالمائة خلال السنة الجارية.

ذلك أهم ما أفصح عنه تقرير البنك الدولي الأخير الصادر بعنوان «الآفاق الاقتصادية الشاملة»، حول الوضع الاقتصادي ببلادنا، حيث تشير الأرقام التي تم نشرها في التقرير إلى أنه بعد نسبة نمو جيدة في 2016 قدرت بـ3,2 بالمائة، فإن 2017 عرفت تراجعا ملفتا في النمو الذي بلغ 1,4 بالمائة، ليعود الانتعاش من جديد في 2018 بتسجيل 2,5 بالمائة من النمو.

انتعاش فسره محللو البنك العالمي بـ»دعم الإنفاق العمومي للاقتصاد الوطني».لكن تراجع هذا الإنفاق في 2019 سيؤثر سلبا على نمو الناتج الداخلي الخام ،الذي سيكون في حدود 2,3 بالمائة «بعد أن يهدأ ارتفاع الإنفاق الحكومي الذي شهده العام الماضي»، حسب توقعات المؤسسة المالية العالمية،التي أشار تقريرها إلى تسجيل نسبة نمو بـ1,8 بالمائة في سنتي 2020 و2021.

وتعد نسب النمو بالنسبة للجزائر من أدنى النسب مقارنة بالدول الأخرى في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط «مينا»، لكنها أعلى من المعدل الذي ستسجله المنطقة ككل والذي قدر بـ1,7 بالمائة خلال 2018، ويتوقع أن يصل إلى 1,9 بالمائة في 2019 وفقا للتقرير، الذي أشار إلى أن نسبة نمو البلدان المصدرة للنفط تعززت خلال السنة الماضية، بفعل ارتفاع أسعار النفط، الذي خفف الضغوط المالية التي كانت عليها طيلة السنوات الماضية.

وبخصوص المخاطر، فان التقرير تحدث بالخصوص عن إمكانية تأثير بعض النزاعات في المنطقة في الدخل والنشاط الاقتصادي، كما أشار إلى تأثير أزمة اللاجئين بالبلدان المستقبلة وكذا تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران وتداعياتها على المنطقة، إضافة إلى «العوامل الجيوسياسية» و»عدم اليقين» بشأن استجابة البلدان المصدرة للنفط لتقلبات أسعار النفط، حيث تحدث عن تأثير انخفاض الأسعار على التوقعات في المنطقة. وتوقع كذلك أن تؤثر أوضاع التمويل العالمية الأكثر تقييدا على البلدان المستوردة والمصدرة للنفط على حد سواء. أما على المستوى العالمي، فان مؤسسة «بروتن وودز»، وصفت توقعات النمو بـ»القاتمة»، مشيرة إلى أن نسبة النمو ستنخفض إلى 2,9 بالمائة في 2019، وهي نسبة أقل من تلك المتوقعة سابقا، مرجعة ذلك إلى تنامي المخاطر، بفعل تراجع معدلات التجارة والتصنيع على الصعيد العالمي، واستمرار التوترات التجارية والضغوط الشديدة على الأسواق المالية. لهذه الأسباب، فان معدي التقرير تحدثوا عن انخفاض نسبة النمو إلى 2 بالمائة في البلدان المتطورة و4,2 بالمائة في البلدان الناشئة وفي طريق النمو خلال 2019.

ويرى التقرير انه في مواجهة هذه «التوقعات القاتمة» للنمو العالمي، فانه من الضروري «التخطيط لحالات الطوارئ» و»تيسير التجارة»و»تحسين إمكانية الحصول على التمويل»، وذلك في سبيل التغلب على حالة عدم اليقين الحالية وتنشيط النمو.

العدد 6755
21 مارس 2019

العدد 6755