احتفالات مميّزة، أطباق متنوعة وإحياء لتقاليد موروثة
  • الوطن
  • قراءة 756 مرات
المراسلون المراسلون

السنة الأمازيغية 2969

احتفالات مميّزة، أطباق متنوعة وإحياء لتقاليد موروثة

أحيت جل ولايات الوطن، أمس السبت، عيد يناير المصادف لـ 12 جانفي 2969 من كل سنة، وسط أجواء احتفالية مميّزة، تنوّعت بين منطقة وأخرى، حيث كانت المناسبة فرصة لتجسيد عادات وتقاليد تعكس عراقة هذا الحدث الذي يضرب بجذوره في أعماق التاريخ، تراوحت بين تنويع الأكلات التقليدية والأنشطة الثقافية، حيث لم يمنع سوء الأحوال الجوية وتساقط الثلوج سكان العديد من الولايات من تخليد هذا اليوم.


تكريم رئيس الجمهورية بمناسبة احتفالات يناير ببومرداس

عاشت ولاية بومرداس، أمس، على وقع الاحتفالات الرسمية برأس السنة الأمازيغية،حيث تم، بالمناسبة، تكريم رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة نظير جهوده في تكريس الأمازيغية لغة وطنية وترسيم يناير عيدا سنويا. وقد حضرت الاحتفالية رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

وتقاسمت بلديات بني عمران؛ عمال وأعفير، هذه السنة، الاحتفال برأس السنة الأمازيغية وسط جو مفعم بالأصالة، حيث تم تنظيم معارض متنوعة، تعكس العادات والتقاليد، مثلما ورثتها الأجيال عبر السنين.

الاحتفالية قالت عنها رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان فافا سي لخضر بن زروقي، بأنها من رموز افتخار الشعب الجزائري بانتمائه، معتبرة مشاركتها ضمن الاحتفالية جاءت لتأكيد أن حقوق الإنسان تشمل كذلك الحقوق الثقافية.

من جهته، اعتبر والي الولاية رأس السنة الأمازيغية فرصة أخرى توحّد الشعب الجزائري حول جذوره التاريخية. وطاف مع ضيفته مختلف المعارض التي أقيمت بالمناسبة.

حنان. س


الكسكسي سيد الأطباق وتقاليد عريقة بتيزي وزو

أحيت منطقة القبائل عامة وتيزي وزو خاصة، رأس السنة الأمازيغية الجديدة (يناير) الموافقة لـ 12 يناير 2969 من التقويم البربري في جو من التفاؤل والفرحة، وسط إحياء طقوس وعادات موروثة أبا عن جد، إلى جانب التفاؤل بسنة من الخيرات بتحقيق محاصيل زراعية وفيرة وصحة وسعادة. كما يتميّز تخليد هذا العيد بتحضير أطباق ومأكولات متنوعة يتصدرها طبق الكسكسي بلا منازع.

الاحتفال بيناير والذي يُعني ‘’أيور’’، أي الشهر الأول والذي ينقسم إلى شقين ”ين” الفاتح، و”آير” الشهر؛ أي الفاتح من الشهر، يتسم بالفرحة ولمّ شمل أفراد العائلة على مائدة واحدة لتناول عشاء يناير المعروف بـ ”طبق الكسكس بالدجاج و7 بقول جافة، إلى جانب جني الخضر والفواكه وفقا لفصول أمازيغية، منها إملالن، سمايم نلخريف، وأضرف 30، وأضرف 90، وأحقان، وأزقزاون، وإقورانن... وغيرها من المواسم.

أطباق ومأكولات تقليدية مصدرها الطبيعة وادّخار سنة كاملة

تتميز الاحتفالات بيناير بولاية تيزي على وجه الخصوص، بإحياء عادات وتقاليد جميلة متوارثة، تزيد من قوة جمالها اللمة والأخوة والمحبة التي تصاحب هذا الاحتفال عند اجتماع الأهل وأفراد العائلة معا على عشاء يناير، حيث يتم ذبح ديك عن كل رجل ودجاجة عن كل امرأة، وديك ودجاجة معا عن كل امرأة حامل، في حين أن بعض القرى لا تشترط نوع الأضحية، إضافة إلى لحم ”اقديذ”. وتحرص ربة البيت على إعداد مأكولات مصدرها الخميرة، كالخفاف، والمسمن، وثيغريفين، وأشباظ، وأحدور، وأغروم بولحوال، وثاحنونت بشراو، والحلويات المختلفة، منها أمزوغ، وأعمام القاضي، وأفضير، وكذا البقول... وغيرها. ويصاحب احتفالات سكان القبائل بيناير، إحياء العادات الجميلة؛ كحلق شعر المولود الجديد، ليوضع في ”جفنة”، ويُفرغ على رأسه خليط من الحلويات والمكسرات والسكر والبيض.


البويرة : احتفالات ”يناير” على وقع الثلوج

سطرت ولاية البويرة إحياء لعيد يناير هذه السنة، برنامجا ضخما اشتركت فيه عدة قطاعات وجمعيات، تخليدا لهذه المناسبة التي تُعتبر جزءا من التراث الأمازيغي ورسما تفاؤليا للمستقبل تشترك فيه جميع العائلات عبر مختلف ولايات الوطن، حيث تزامنت احتفالات هذا الموسم مع تساقط كثيف للثلوج، وهو ما زاد من جمالية إحياء هذا الحدث الراسخ في المكوّن الثقافي والتاريخي الأمازيغي بالوطن. وجاءت الاحتفالات بمناسبة يناير بولاية البويرة، مكثفة، حيث شملت مختلف بلديات وأرجاء الولاية، من خلال نشاطات تبرز مدى تمسّكها بأصالتها، والسعي إلى التعريف بموروثها الذي يشترك فيه جميع أفراد الشعب بمختلف مشاربه، حيث يشتركون في إعداد أطباق مميزة؛ تبركا بهذا اليوم، ناهيك عن تنظيم عادة ”ثيمشرط”، وهو ما يُعرف بالتويزة، التي تزيد من لُحمة سكان القرى والمداشر في جو من الأخوة والتضامن.

المخيّم الشتوي فرصة لإحياء المناسبة

تحتضن بلدية الأصنام شرق البويرة منذ أول أمس تزامنا مع تخليد عيد يناير، فعاليات المخيم الشتوي الوطني للشباب في الرياضات الجبلية بمشاركة 150 شابا يمثلون 15 ولاية من الوطن، وهي المبادرة التي يشرف عليها النادي الرياضي بالأصنام على ضفاف سد تلزديت، والذي سيمنح الشباب المشاركين فرصة الاستمتاع بمرتفعات الولاية التي اكتست حلة بيضاء، لتمنح طعما آخر للتجوال وتسلق المناطق الجبلية. كما ضم برنامج مديرية الشباب والرياضة عدة نشاطات أخرى، منها دورات رياضية لكرة القدم للأصاغر والأشبال خلال الفترة الممتدة بين 8 و12 من الشهر الجاري. ع. ف. الزهراء


وهران : إبراز الكنوز المتحفية الأمازيغية

يكتشف الجمهور الوهراني مجموعات متحفية تبرز الموروث الثقافي الأمازيغي؛ من خلال معرض دُشن أمس السبت بالمتحف العمومي الوطني ”أحمد زبانة” بوهران، بمناسبة الاحتفال برأس السنة  الأمازيغية 2969. ويتضمن هذا المعرض الذي يتواصل إلى غاية 31 يناير الجاري، مجموعة من الحليّ القبائلية لمنطقة آث يني (ولاية تزي وزو) التى تتميز بالدقة والجمال، مما جعلها تتربع على عرش الصناعات التقليدية، حسبما ذكرت رئيسة قسم التنشيط والبيداغوجيا والورشات بالمتحف. كما يسافر الزائر عبر عبق تاريخ صناعة الفخار، ليتعرف على التحف الفخارية الأمازيغية التي تؤرخ لهذا النوع من الحرف اليدوية التي تحتفظ بها قاعة الإتنوغرافيا بمحتف ”أحمد زبانة”، والتي تعكس مدى تطور فن الفخار الأمازيغي عبر مختلف الحقب التاريخية، كما أضافت السيدة نادية بلعادل.

ويكتشف محبو عالم المتاحف بعض القطع المتحفية التارقية الرائعة التي تزيّن واجهات المؤسسة المتحفية المذكورة، والتي تنمّ عن أصالة هذا الموروت الثقافي الأمازيغي الضارب في أعماق تاريخ الجزائر، كما أشير إليه. ق.م


معارض ثقافية بسكيكدة

أشرف والي سكيكدة درفوف حجري صبيحة أمس السبت، على المراسيم الرسمية الولائية الخاصة باحتفال رأس السنة الأمازيغية المصادف لـ 12 يناير 2969، بتدشينه العديد من المعارض التي تمّ تنظيمها بكل من دار وقصر الثقافة ودار الشباب الإخوة ساكر والمركز الثقافي البلدي عيسات إيدير، والتي عكست بصدق الثقافة الأمازيغية بكل أبعادها وتصوراتها؛ من قبائلية وشاوية وميزابية من خلال المعارض التي قدّمت نماذج مختلفة من الألبسة التقليدية والأكلات الشعبية والحلويات، بما فيها الحلي والصور الفوتوغرافية المستمدة من عمق المجتمع الأمازيغي، إضافة إلى الأدوات التقليدية المتعلّقة بالموروث الثقافي الأمازيغي بالمنطقة، بما فيها الألعاب القديمة التي كان يتسلى بها أسلافنا بدون إهمال الكتاب الأمازيغي الذي كان حاضرا بقوة خلال هذه التظاهرة الثقافية.  وقام والي سكيكدة بإزاحة الستار عن اللوحة التعريفية لمقر الولاية، التي أضحت تحمل اسم ولاية سكيكدة باللغتين الأمازيغية والعربية.

بوجمعة ذيب


تيسمسيلت: انطلاق الأسبوع الثقافي الأمازيغي

انطلقت، أمس السبت بدار الثقافة ”مولود قاسم نايت بلقاسم” لتيسمسيلت، فعاليات الأسبوع الثقافي الأمازيغي بمناسبة إحياء رأس السنة الأمازيغية، الذي يقام تحت شعار ”يناير... من قلب الونشريس”، حسبما لوحظ.  وتميز حفل افتتاح هذه التظاهرة المنظمة بمبادرة من المؤسسة الثقافية المذكورة بالتنسيق مع الجمعية الولاية ”حواء الونشريس” بحضور الوالي صالح العفاني، بتقديم عروض فلكلورية لجمعية ”الهناء” لإحياء الفن الأصيل لبلدية تيسمسيلت، التي صنعت جوا احتفاليا بهيجا مصحوبا بطلقات البارود.  ونُصبت، بالمناسبة على مستوى البهو الخارجي لذات المؤسسة الثقافية، خيمة عملاقة تحتوي بداخلها على أوان وأدوات تبرز عادات و تقاليد منطقة الونشريس في الاحتفال بهذه المناسبة التراثية الوطنية. ق.م


 ورقلة: إبراز جوانب من التراث الأمازيغي

يشارك زهاء 50 عارضا وحرفيا يمثلون جمعيات ثقافية وتراثية بمعية دواوين محلية للسياحة ومؤسسات شبانية وتكوينية، في تظاهرة ثقافية نُظمت، أمس السبت، ببلدية بلدة أعمر بدائرة تيماسين بالولاية المنتدبة تقرت (160 كلم شمال ورقلة) في إطار الاحتفال بالعيد الوطني ”يناير”.  ويعرض الحرفيون في هذه الفعاليات التي تنظمها جمعية ”الفجر للسياحة الشبانية والتراث الأمازيغي” تحت شعار ”للعيش معا في سلام”، منتجات تقليدية متنوعة من عمق التراث الأمازيغي التي تشتهر بها منطقتا ورقلة وتقرت، على غرار الأواني المصنوعة من سعف النخيل وألبسة للرجال والنساء تقليدية، والطرز اليدوي الذي يحمل تعابير ورموزا أمازيغية، وأنواع من الأكلات إلى جانب تخصيص جناح للكتاب الأمازيغي.         

وأشرفت السلطات الولائية، بالمناسبة، على مراسم إزاحة الستار عن لوحة الواجهة لبلدية بلدة أعمر باللغة الأمازيغية.  وقد استفادت بلدية أعمر من قسم لتدريس اللغة الأمازيغية، الذي فتح أبوابه أمام التلاميذ خلال السنة الماضية، ويحصي حاليا 36 تلميذا، حسبما أوضح رئيس جمعية ”الفجر للسياحة الشبانية والتراث الأمازيغي”. كما تأتي هذه الفعاليات التراثية في إطار جهود تثمين التراث الأمازيغي بالمنطقة.  ق.م


بجاية: نشاطات عديدة وبرنامج ثريّ

عرفت ولاية بجاية تسطير برنامج ثري من أجل الاحتفال برأس السنة الأمازيغية 12 يناير 2969؛ من أجل إبراز أهمية هذه المناسبة؛ من خلال تخليد عادات وتقاليد كل منطقة، بالإضافة إلى تنظيم نشاطات مختلفة، وتقديم مساعدات لصالح المحتاجين، حيث سطرت مصالح ولاية بجاية برنامجا خاصا أمس؛ من خلال إعطاء إشارة انطلاق قافلة خيّرة لتوزيع 600 غطاء و300 قفة غذائية على المحتاجين على مستوى 09 دوائر وعدة بلديات. كما شهد المسرح الجهوي عبد المالك بوقرموح، تنظيم عرض كبير من قبل فرقة الحرس الجمهوري، الذي استقطب العديد من المواطنين عشية أول أمس الجمعة. كما أن رداءة الأحوال الجوية والتساقط المعتبر للثلوج والأمطار لم يمنعا الجمعيات الناشطة في الميدان، من تنظيم نشاطات مختلفة؛ حيث تم تكريم أرامل الشهداء على مستوى بلدية أكفادو بالإضافة إلى زيارة دار العجزة.

الحسن حامة


أسبوع التراث الأمازيغي ينطلق بأدرار: أنشطة تعكس البعد التاريخي للهوية

انطلقت، صباح أمس، فعاليات الأسبوع الثقافي الأمازيغي بالمكتبة العمومية الرئيسة بمدينة أدرار بحضور السلطات المحلية والمشاركين من مختلف مناطق الولاية، حيث تم تنظيم معرض للكتاب الأمازيغي والفن التشكيلي للفنانة التشكيلية التمالي نوال، التي قدمت لوحات فنية، كلها تتكلم على التراث الأمازيغي، مع تنظيم ورشة للأطفال وصور لشيوخ أهل الليل، الذين تعاقبوا على الفن الأمازيغي، خاصة بمنطقة تيميمون.وحسب مدير المكتبة السيد بن زيطة، فإن هذا الأسبوع جاء بغية تكريس وإعطاء البعد التاريخي لهوية المجتمع المتجذرة عبر الأزمنة، والذي يحمل عدة أنشطة من مسابقات في الطبخ التقليدي، وندوات فكرية حول عيد يناير وأثره في تلاحم وترابط أطياف المجتمع الجزائري، بالإضافة إلى معرض للصناعة التقليدية وأمسيات شعرية باللغة الزناتية ومسابقات فكرية وقراءة في كتاب ”حديث حول الأمازيغية”، وعرض أشرطة وثائقية بكل من بهو مكتبة تميمون وأدرار طيلة أسبوع كامل، مما يمكّن الجمهور من الاطلاع عن قرب على التراث الأمازيغي.

تسمية هياكل عمومية بالأمازيغية

أشرف والي أدرار حمو بكوش صباح أمس السبت رفقة عدد من المنتخبين المحليين والحركات الجمعوية بمناسبة إحياء رأس السنة الأمازيغية الجديدة 12 يناير 2969، على إعطاء تسمية عدد من الهياكل العمومية باللغة الأمازيغية، حيث كانت البداية من تسمية مقر ولاية أدرار والمجلس الشعبي الولائي، بالإضافة إلى مقر دائرة وبلدية أدرار. كما مسّت نفس العملية مقرات بمنطقة تيميمون وسوف. وتستمر هذه الخطوة في تعميم تسمية جل المرافق والهياكل العمومية المختلفة بالأمازيغية، لتمس خلال الأيام القادمة، جل مقرات البلديات والدوائر، مما يعكس نية الدولة في التوجه بعد دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية ثانية، نحو بداية تعميمها وتطبيقها عبر مختلف ولايات الوطن؛ باعتبارها موروثا، يعكس هوية البعد التاريخي للمجتمع.

بوشريفي بلقاسم


الطارف : تدوين اسم الولاية باللغة الأمازيغية

سطرت السلطات الولائية لولاية الطارف برنامجا خاصا يضاف إلى برامج الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية ”يناير 2969”، تمثل في تدوين اسم ولاية الطارف باللغة الأمازيغية على مستوى مقر الولاية. كما عرف برنامج الاحتفال برأس السنة الأمازيغة بولاية الطارف، إعطاء إشارة انطلاق أشغال الربط بغاز المدينة بقرية المطروحة بعاصمة الولاية، إلى جانب تقديم استعراضات في رياضة ”الكيك بوكسينغ” بالمركب الرياضي الجواري ”تحري الطاهر”، إضافة إلى تسليم كأس نهائي دورة كرة القدم ما بين المديريات بنفس المركب الجواري من قبل والي الولاية.

وشهد يوم 12 جانفي تنظيم معرض للحرف التقليدية واللباس الأمازيغي والحلويات والأكلات التقليدية، وورشة للأطفال حول إعادة رسم شهداء الجزائر بدار الشباب الشهيد أحمد بتشين. كما أشرفت السلطات الولائية لولاية الطارف، على افتتاح صالون التشغيل المشكّل من المؤسسات المصغرة لأجهزة دعم الدولة، على غرر ”أونساج” و”كناك”.

محمد صدوقي