إعادة النظر في قانون المجاهد والشهيد
  • الوطن
  • قراءة 568 مرات
ص. محمديوة ص. محمديوة

وزارة المجاهدين تفتح ورشات دراسة ونقاش

إعادة النظر في قانون المجاهد والشهيد

أعلن وزير المجاهدين وذوي الحقوق طيب زيتوني أمس، عن فتح ورشات لإعادة النظر في بعض النصوص القانونية التي تخص الشرائح المجتمعية التي تعنى بها دائرته الوزارية، بما فيها قانون المجاهد والشهيد. وقال وزير المجاهدين في تصريح على هامش إحياء الذكرى 65 لاستشهاد البطل الرمز مراد ديدوش بالمتحف الوطني للمجاهد، إنه ليس من مهمة وزارة المجاهدين التشريع، ولكنها فتحت ورشات لدارسة مطالب الشرائح المجتمعية التي تعنى بها وزارته حسب الوسائل المتوفرة لدى هذه الأخيرة، معلنا عن فتح ورشات أخرى لإعادة النظر في بعض النصوص القانونية وإثرائها بما فيها قانون المجاهد والشهيد.

وأوضح الوزير أن العملية ستتم بالتشاور مع مختلف التنظيمات التي لها علاقة بقطاع المجاهدين؛ بهدف بلورة مشروع قانون سيتم تقديمه للحكومة للنظر فيه، قبل عرضه على البرلمان لمناقشته، وبالتالي الفصل فيه والمصادقة عليه. وفي تعليقه على قضية "التهجم" على الشهيد عبان رمضان، أوضح السيد زيتوني أن وزارة المجاهدين أصدرت بيانا، نددت من خلاله بمثل هذه التصرفات، مؤكدا على تطبيق القانون حرفيا، حيث قال: "إذا كان الشعب يطالب بجمهورية جديدة فإن منبع وأصل وأساس هذه الجمهورية هو تطبيق القوانين بصرامة".


زيتوني يشرف على إحياء ذكرى استشهاد مراد ديدوش

شهداؤنا منارات مسيرتنا لبناء الجزائر الجديدة

قال وزير المجاهدين وذوي الحقوق، طيب زيتوني أمس، "إننا مطالبون ونحن نعيش مرحلة متميزة من تاريخنا أن نقرأ ما يمثله المخزون التاريخي المجيد لبلادنا، قراءة متبصرة ونتدبر بحكمة في معانيه ونعزز إدراكنا للتحديات القائمة والرهانات الحاضرة".

ولدى إشرافه على افتتاح ندوة تاريخية إحياء للذكرى 65 لاستشهاد البطل الرمز مراد ديدوش بالمتحف الوطني للمجاهد، أكد السيد زيتوني على ضرورة مواجهة هذه التحديات والرهانات "بذات الكفاءة التي واجه بها من نحيي ذكراه اليوم لرفع تحديات مسيرة البناء والتجديد والتقدم".

وقال إن هذه المسيرة هي تلك "التي تضمنها برنامج رئيس الجمهورية بهدف بناء جمهورية جديدة ذات مرجعية نوفمبرية تستجيب لتطلعات شعبنا الأبي وتسترجع دورها الريادي في محيطنا الإقليمي والدولي وتحفظ بها مكانة الجزائر التي هي وديعة الشهداء".

ولأن ذكرى استشهاد مراد ديدوش واحدة من أهم المحطات التاريخية، أكد وزير المجاهدين أن هذا الرمز القائد ترك للأجيال إرثا من القيم والمبادئ النبيلة خلدها في مقولته الشهيرة "يجب أن نكون على استعداد للتضحية بكل شيء بما في ذلك حياتنا.. فإذا استشهدنا حافظوا على مبادئنا". وبالتالي فعلى الأجيال أن تقتدي بالمبادئ والقيم السامية التي تحلى بها الشهداء وتعتبر بجليل صنيعهم وتفتخر بأمجادهم وتاريخهم لصناعة مستقبل مشرق بثقة وتباث".

وذكر بالمناسبة أن الذكرى 65 لاستشهاد قائد الناحية التاريخية الثانية ورفقائه من الشهداء، تتزامن مع ذكرى أخرى من تاريخنا المجيد ألا وهي الذكرى 60 لإنشاء هيئة الأركان العامة للجيش الوطني "باعتبارها مؤسسة من مؤسسات الثورة التحريرية وهياكلها التنظيمية التي أدت دورا رئيسيا بأجهزتها وصلاحيتها في مواصلة التحرر من الاستعمار إلى غاية تحقيق الحرية والنصر، ومساهمتها أيضا في تكوين إطارات ذات كفاءة عالية استعداد لبناء الدولة الوطنية المستقلة وتشييد صرحها وحمايتها والدفاع عنها والحفاظ عليها".

وفي مداخلته بالمناسبة، دعا محفوظ عاشور أستاذ محاضر في تاريخ الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر بجامعة البليدة 2 للتفكير في كيفية جعل هذه الرموز الثورية حية في أذهان الشباب عبر تسميات الأماكن وحتى المطاعم، حتى وإن كان البعض يرى في ذلك "غير لائق" يرى الأستاذ أن من شأن هذا الأمر أن يساعد على ترسيخ أبطال الجزائر في عقول الشباب وإثارة الرغبة لديهم لمعرفة تاريخهم. 

كما أكد المحاضر على استغلال التكنولوجيا الحديثة للتعريف برموز الثورة عبر تحميل تطبيقات في الهواتف النقالة خاصة بالشوارع والمطاعم والأماكن والمراكز التي تحمل أسماء الشهداء، وتوظيف السمعي البصري في المناهج والبرامج التربوية الخاصة بالتاريخ باعتبار الصورة أكثر تأثيرا من كلمة. 

أما أستاذ التاريخ عبد الرحمان تونسي، فتطرق في محاضرته إلى السيرة الذاتية للشهيد ومساره النضالي منذ ولادته في 13 جويلية 1927 بحي المرادية بالعاصمة إلى غاية استشهاده رفقة ستة من رفقائه في 18 جانفي 1955 بعد محاصرتهم من قبل العدو الفرنسي بمنطقة وادي بوكركر على إثر وشاية من أحد العملاء.

للإشارة، بدأ الشهيد ديدوش نشاطه السياسي مبكرا بانخراطه في صفوف حزب الشعب وهو في سن الـ16 وكان من بين المؤطرين لمظاهرات 1 و8 ماي 1945، كما كان له دور هام في إعادة تنظيم المنظمة الخاصة، لتعهد له عام 1948 مهمة تشكيل خلايا شبه عسكرية بعمالة قسنطينة والخروب ووادي زناتي وعنابة.

حكمت عليه سلطات الاحتلال غيابيا بعشر سنوات سجنا باعتباره قائدا خطيرا، وتمكن من الفرار بعدما ألقي عليه القبض عام 1952 ليشارك عام 1954 في اجتماع "22" وأصبح بعدها عضوا في مجموعة الستة، حيث كلف بمهمة الاتصال والتنسيق مع منطقة القبائل، كما كان أحد محرري بيان أول نوفمبر.

إقرأ أيضا..

الرئيس تبون يؤكد وجود توافق تام بين البلدين
26 فيفري 2020
فيما ثمن أمير قطر دور الجزائر في حل النزاعات

الرئيس تبون يؤكد وجود توافق تام بين البلدين

بن فريحة: رئيس الجمهورية وافق على مشروع البكالوريا المهنية
26 فيفري 2020
أعلنت أن لجنة مختصة تعمل على تجسيده

بن فريحة: رئيس الجمهورية وافق على مشروع البكالوريا المهنية

العدد 7039
26 فيفري 2020

العدد 7039