إشادة بدور الجزائر في دعم قضايا التحرر
  • الوطن
  • قراءة 190 مرات
م. أجاوت م. أجاوت

في ندوة حول البعد الافريقي للثورة التحريرية

إشادة بدور الجزائر في دعم قضايا التحرر

دعا المشاركون في ندوة حول البعد الافريقي لثورة الفاتح نوفمبر 1954 بالعاصمة، إلى ضرورة تثمين الدور الريادي والمحوري للثورة التحريرية المجيدة، في دعم ونصرة حركات التحرر والقضايا العادلة بالقارة الافريقية، مؤكدين أن الفضل في تقرير مصير العديد من الدول وتسوية نزاعات بعضها يعود للجزائر والمبادئ المنبثقة عن قيم بين أول نوفمبر.

ففي إطار هذه الندوة التي تم تنظيمها بمنتدى «المجاهد»، أمس، إحياء للذكرى المزدوجة الـ64 لاندلاع الثورة، والعاشرة لإعلان الفاتح نوفمبر كعيد للشبيبة الافريقية، تحت عنوان «شباب افريقيا يحتفلون بالثورة في بعدها الافريقي تخليدا للشهداء وتكريما للمجاهدين»، نوّه رئيس تجمع الشباب الجزائري نبيل يحياوي بالمكاسب الكبرى التي حقّقتها الثورة الجزائرية، لاسيما على الصعيد الافريقي، حيث كانت حرب التحرير ضد الاستعمار الفرنسي البغيض، الشرارة التي أشعلت فتيل حركات التحرر بافريقيا في اطار محاربة ظاهرتي الاستعمار والتمييز العنصري، على غرار ما وقع بجنوب افريفيا، والكونغو الديمقراطية، والموزمبيق، وتيمور الشرقية...وغيرها.

وأوضح السيد يحياوي في نفس السياق، أن ملحمة الفاتح نوفمبر 1954، «تمكنت من دحر أقوى وأعتى قوة استعمارية في تلك الفترة رغم الفوارق الكبيرة المسجلة في العتاد والعدة، وهذا ما جعلها تكرّس عدة مبادئ عالمية حظيت بعدم وثقة الأمم المتحدة، كمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم ونصرة حق تقرير الشعوب المضطهدة والمستعمرة في تقرير المصير والاستقلال، وهو ما يتجلّى واضحا في القضيتين الصحراوية والفلسطينية».

وذكر يحياوي بأن الجزائر لطالما كانت السباقة في تأكيد التشبث بمثل هذه المبادئ في المحافل الدولية. كما اعتبر احياء هذه الذكرى الخاصة باليوم الافريقي للشباب، بمثابة «احياء لدور الجزائر في دعم مكاسب الشباب الافريقي الذي استلهم كثيرا من قيم ومبادئ ثورة التحرير المباركة».

بدوره، قدم الأمين العام السابق لاتحاد الشباب الإفريقي ورئيس اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي سابقا محرز العماري، كرونولوجيا تاريخية عن ميلاد اليوم الاحتفالي بالشبيبة الافريقية الذي يعود لـ26 أفريل 1962، من خلال مؤتمر تأسيسي للحركة الافريقية المنظم بدولة غينيا، مؤكدا أن الجزائر في تلك الفترة كانت عضوا مؤسّسا لهذا الفضاء الافريقي، وهو ما يدل –حسبه- على أنّها شاركت في هذا المؤتمر كحركة تحريرية  تناضل من أجل افتكاك استقلالها.

وأضاف السيد العماري، أن شباب إفريقيا اليوم أصبحوا أكثر قناعة بدور وقيم الثورة المجيدة على الصعيد الإفريقي، إلى جانب ثبات موقف الجزائر الراسخ في دعم قضايا التحرر عبر العالم، والنابع –كما قال- من البيان التاريخي للفاتح نوفمبر 1954، مشيرا إلى أنّ «عيد الشباب الإفريقي لا يكتمل الاّ باستقلال الشعبين الصحراوي والفلسطيني».

من جهة أخرى، دعا سفير جنوب إفريقيا بالجزائر دلومو توكوزاني دونيس، كافة الشباب الافريقي، إلى الاندماج في الأهداف الكبرى للاستقلال والتحرّر من نير الظاهرة الاستعمارية، مشيرا إلى أن الجزائر أعطت في هذا الإطار أحسن الدروس، «وأحسن دليل على ذلك تجربتها في مساندة جنوب افريقيا في التحرر من نظام «أبارتايد» التمييزي، الذي عانى منه كثيرا الرئيس الراحل نيلسون مانديلا».

وفي الختام، نوّه عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو رئيس اتحاد الشبيبة الصحراوية مولاي أحمد ابراهيم، بموقف الجزائر شعبا وحكومة ووقوفها الدائم مع قضايا التحرر، لاسيما قضية الصحراء الغربية، وأكد أن ذلك ليس غريبا على الجزائر المتشبعة من قيم نوفمبر وثورته المظفرة، داعيا إلى تثمين هذه المواقف التي لم تتغير لأكثر من 40 سنة من عمر القضية.

للإشارة، تم تنظيم الندوة، في إطار منتدى الذاكرة لجمعية «مشعل الشهيد»، بالتعاون مع تجمع الشباب الجزائري، حيث حضر الحدث أعضاء من الأسرة الثورية ومجاهدين وأكادميين ورؤساء جمعيات ومنظمات وطنية.

العدد 6648
14 نوفمبر 2018

العدد 6648