إسقاط عقبة الـ600 توقيع وضوابط ضد المال الفاسد
  • الوطن
  • قراءة 413 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

هيئة الوساطة تكشف عن تعديلات قانون الانتخابات:

إسقاط عقبة الـ600 توقيع وضوابط ضد المال الفاسد

أكد رئيس اللجنة القانونية بهئية الوساطة والحوار بوزيد لزهاري، أن التعديلات التي أدرجت على القانون العضوي للانتخابات والهيئة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات، تقدم في مجملها ضمانات لنزاهة الرئاسيات، معددا أبرزها في إسقاط شرط جمع 600 توقيع خاص بالمنتخبين للترشح للانتخابات، وذلك لتمكين جميع الأحزاب من أريحية أكبر في عملية جمع التوقيعات التي تقتصر بالتالي على توقيعات المواطنين، فضلا عن وضع ضوابط دقيقة في تمويل العملية الانتخابية لمنع وصول المال الفاسد وتأثيره على الانتخابات، مع مراعاة التمثيل الفئوي في الهيئة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات والسحب الكامل لتدخل الإدارة في تنظيم أي استحقاق.

رئيس اللجنة القانونية بهيئة الوساطة والحوار، توقف خلال الندوة الصحفية التي نظمتها الهيئة أمس، لعرض أهم التعديلات التي أدرجت على قانوني الانتخابات وهيئة مراقبتها، عند المادة 142 من قانون الانتخابات التي قال بشأنها بأن التعديلات التي مستها جاءت استجابة لطلبات أحزاب المعارضة وتلك التي ليس لديها تمثيل واسع بالمجالس المحلية، حيث اشتكت هذه الأخيرة من كون شرط جمع الـ600 توقيع من المنتخبين هو إجراء يخدم بعض الأحزاب دون غيرها، كالأفلان والأرندي، وأنه ظل يشكل عقبة في وجه الأحزاب وبعض الشخصيات التي تطمح للترشح للرئاسيات. في حين لم تفصل الهيئة في عدد التوقيعات المطلوب جمعها لدى الناخبين (المواطنين) والمحدد في النص الحالي بـ60 ألف توقيع وأبقت عليه مفتوحا، في ظل تعدد الاقتراحات بين تلك المطالبة بتخفيضه إلى 35 ألف والداعية   إلى رفع سقفه إلى 80 ألف توقيع عبر 25 ولاية.

عدد الولايات التي ينبغي أن تجمع فيها التوقيعات كان هو الآخر محل نقاش حاد بين الأساتذة، حيث دعا بعضهم إلى رفع عددها في النص المقبل إلى 48 ولاية وليس 25 ولاية، كون الرئيس المترشح سيكون ممثلا لجميع الجزائريين وليس لمناطق دون أخرى..

وأمام هذا الجدال القائم بين المتدخلين في مقترحات التعديل أكد رئيس اللجنة بوزيد لزهاري، أن الهيئة ستعتمد الحل الوسط بين الاقتراحين في مجال توقيعات المواطنين، ملمحا إلى إمكانية اعتماد 40 ألف توقيع مثلا..

ومن بين الضمانات الأخرى التي أبرزتها هيئة الوساطة والحوار أيضا، تلك المتعلقة بسلطة النظر في الطعون والفصل فيها، حيث ترجح وضعها تحت نظر القضاء بشكل يحيد الدور السابق للمجلس الدستوري .

أما بالنسبة لتشكيلة سلطة الإشراف على تنظيم ومراقبة الانتخابات والإعلان عن نتائجها، فقد اقترح أن تكون مشكلة من 20 عضوا ويكون فيها التمثيل الفئوي واسع، إذ تضم 3 ممثلين عن القضاة و3 عن المحامين و3 عن الأساتذة الجامعيين، وممثلا عن الجالية الجزائرية بالخارج و5 شخصيات وطنية مشهود لها بالنزاهة والاستقامة. كما تم اقتراح أن تتشكل الهيئة من رئيس وأمين عام ومجلس، وأن تمتد عهدة أعضائها إلى 8 سنوات، وفق آلية التجديد النصفي كل أربع سنوات، فيما تم إسقاط شرط السن للعضوية في الهيئة والذي كان محددا بـ40 سنة.

كما اقترحت اللجنة القانونية أن تكون اللجان الولائية المنبثقة عن السلطة المستقلة لتنظيم ومراقبة الانتخابات عاكسة لحجم الساكنة، حيث يتراوح عددها حسب عدد البلديات في كل ولاية وتكون مكونة من مواطنين وقضاة.

وتعنى الهيئة سالفة الذكر بالإشراف والتحضير الكامل للعملية الانتخابية من بدايتها إلى غاية الإعلان عن النتائج، بداية بمراجعة السجل الانتخابي إلى استقبال الملفات وفحصها ثم متابعة انطلاق الحملة الانتخابية ومراقبتها وتنظيم الاقتراع والإعلان عن نتائجه. وتسهر اللجان المحلية على تكريس هذه الشفافية بمساعدة القضاء وليس الإدارة.

ولوضع حد لـ»كرنفالات» التي شهدتها الانتخابات الرئاسية الماضية الملغاة، والتي عرفت تقدم أشخاص غير معروفين وبعضهم لغرض إثارة انتباه الرأي العام فقط، إلى قصر الحكومة لسحب استمارات الترشح، فقد شملت مقترحات تعديل قانون الانتخابات التي جمعتها هيئة الوساطة اشتراط الشهادة الجامعية والصفة المعنوية للمترشحين، فضلا عن الاحتفاظ بشرط الجنسية الجزائرية للمترشح وزوجته ووالديه وشرط الإقامة بالجزائر للمغتربين لمدة لا تقل عن 10 سنوات، مع الإشارة إلى أن العديد من أصحاب الاقتراحات طلبوا تخفيض هذه المدة إلى 5 سنوات، وهي النقطة التي أثارت أيضا جدلا وسط القاعة أمس، إذ رأى بعض الأستاذة والفقهاء في القانون الدستوري، أن التشديد في ترشح المغتربين أمر مهم من أجل قطع الطريق أمام من يريد الوصول إلى الرئاسة عبر بوابة المال والشهرة، تقديرا منهم أن المترشح الذي يعيش وسط المواطنين يكون أكثر تفهم لمشاكل الجزائريين وهمومهم..

ومن القضايا المفصلية الأخرى التي أعيد النظر فيها توزيع الاعلان الانتخابي في وسائل الإعلام بالمساواة بين الجميع، حتى لا تتكرر مشاهد الإقصاء التي كانت تطال بعض المعارضين الذين تخصص لهم حصصا في ساعات تقل فيها ذروة المشاهدة. ونفس الأمر ينطبق على أماكن التجمعات الشعبية التي ستخضع هي الأخرى للعدل في التوزيع، حسب رئيس اللجنة القانونية.

وأبرز لزهاري، أهمية الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية في أقرب الآجال، موضحا أن رأي الأغلبية يسير في هذا الاتجاه، «حتى وإن كانت هناك أقلية ترى أن الوقت ليس مناسبا لتنظيم هذا الاستحقاق».

من جهته أكد منسق هيئة الوساطة والحوار كريم يونس، في رده على أسئلة الصحافة أن الهيئة جاهزة لتقديم الاقتراحات لرئيس الدولة عبد القادر بن صالح، عند تلقيها طلب في هذا الشأن.

إقرأ أيضا..

تثمين الموارد الوطنية والحفاظ على الطابع الاجتماعي
14 أكتوير 2019
رئيس الدولة يبرز مزايا المشاريع المصادق عليها في مجلس الوزراء

تثمين الموارد الوطنية والحفاظ على الطابع الاجتماعي

تعزيز الإطار القانوني لمحاربة الفساد وكافة أشكال الإجرام
14 أكتوير 2019
مشروع قانون الإجراءات الجزائية

تعزيز الإطار القانوني لمحاربة الفساد وكافة أشكال الإجرام

بن صالح يؤكد الحرص الدائم على سيادة الدولة
14 أكتوير 2019
المصادقة على مشروع قانون المحروقات

بن صالح يؤكد الحرص الدائم على سيادة الدولة

العدد 6925
14 أكتوير 2019

العدد 6925