أمن الجزائر واستقرارها أمانة غالية في أعناق الجيش
  • الوطن
  • قراءة 215 مرات
مليكة خ مليكة خ

مؤكدا بأن الشعب العظيم لا يخشى الأزمات قايد صالح:

أمن الجزائر واستقرارها أمانة غالية في أعناق الجيش

    أكد الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أمس، أن أمن الجزائر واستقرارها وسيادتها الوطنية ووحدتها الشعبية والترابية، هي أمانة غالية ونفيسة موضوعة في أعناق أفراد الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير الوطني، مضيفا أن القوات المسلّحة التي تجعل من المحافظة على هذه الأمانة هاجسها الأول وشغلها الشاغل ومهمتها الأساسية، تتعهد بالقيام بها على النحو الأصوب والأسلم في كل الظروف والأحوال.

وأوضح الفريق قايد صالح، الذي ترأس أمس، الدورة الثانية عشرة للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، أن التزام الجيش بهذه المهمة يزعج كثيرا أعداء الشعب الجزائري في الداخل والخارج، قائلا في هذا الصدد» هؤلاء الأعداء الذين يتقنون اقتناص الفرص والاصطياد في المياه العكرة ويتقنون فنون التأويلات الخاطئة والمغرضة، يجهلون بأن الشعب الجزائري الواعي والأصيل والمتمسك بتعاليم دينه الإسلامي الحنيف، يعي جيدا معاني الآية القرآنية الكريمة «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» ويعرف بحكم ذلك وبحكم تلك التجارب المريرة التي عاشها، بل عايشها أثناء فترة الاستعمار الفرنسي، ثم خلال العشرية الإرهابية السوداء، ويعرف بهذا الحس الوطني الرهيف كيف يتعامل مع أزمات وطنه وكيف يسهم بوطنية عالية وبوعي شديد في تفويت الفرصة على المتربصين ببلاده». وإذ أكد أن «الشعب العظيم لا يخشى الأزمات مهما عظمت، ويبقى سبيله دوما هو سبيل النّصر والانتصار»، جدد نائب وزير الدفاع الوطني التأكيد والافتخار بعظمة العلاقة وعظمة الثقة التي تربط الشعب بجيشه في كل وقت وحين.

من جهة أخرى ثمّن الفريق قايد صالح، المستوى المرموق الذي بلغته المدرسة العليا الحربية في مجال التكوين العالي بدرجة دكتوراه في العلوم العسكرية والتي تمكنت من توفير نخبة من الإطارات ذات التمرس العالي لفائدة مختلف القوات.

وأوضح أن «المنحى التعليمي الذي نرغب في أن تتولى المدرسة العليا الحربية أمره، هو أنها تكون منسجمة كل الانسجام مع المستوى الاحترافي الذي بلغه الجيش الوطني الشعبي، قائلا بأن تخريج إطارات من ذوي المستويات العالية يعني تحسن التفكير باحترافية، ويجعل من نهجها المهني المرموق والمثمر امتدادا طبيعيا لما كان يصبو إليه الشهداء ويرجون تحقيقه.

في المقابل أشار الفريق قايد صالح، إلى أن بلوغ هذه النتائج الفكرية العالية، «سيكون جسرا مريحا لتحقيق نتائج ميدانية تسهم في التطور الذي ننشده لجيشنا». وأضاف أن «هذا التطور يجعل من سمعة الجزائر مرتكزا ومحفزا يشده دوما نحو الأعلى ونحو الأفضل»، مشيرا إلى أن «الجيش الذي يؤمن بأن سمعة بلد الشهداء هي سمعة دائمة التألق ولن تتأثر بأي عامل داخلي أو خارجي، يدرك أن شعب بلد الشهداء هو شعب يرعى لسمعته الطيبة والكريمة حقها ويمنح لواجب المحافظة عليها بكل حكمة وتعقل الاهتمام الشديد»، كما أكد في هذا الصدد أن «الجيش الذي يملك مثل هذه الرؤية السديدة والمتبصرة، سيسعى دوما جاهدا إلى استحضار ماضيه العريق ويستمد من دروسه ما يعينه على مواكبة مستوى سمعة وطنه وشعبه».

وذكر الفريق قايد صالح، بالاهتمام الكبير الذي تم إيلاؤه إلى مختلف المؤسسات التكوينية والتعليمية للجيش الوطني الشعبي وفي مقدمتها المدرسة العليا الحربية التي أصبحت اليوم، تتمتع برصيد زاخر من التجارب في حقل التكوين والتعليم العالي، ساهم في الرفع من مستوى الأداء وكان له تأثيره الإيجابي على المجرى التطويري العام للجيش الوطني الشعبي.

وقال في هذا الخصوص أنه «في ظل هذه القناعة الثابتة في أذهاننا، فقد سعينا دوما بعزيمة قوية إلى إحاطة المدرسة العليا الحربية بكافة أشكال الرعاية لنجعل منها أفضل برهان على جدية وطموح مسعانا المستقبلي الرامي إلى منح هذه المؤسسة العسكرية الرفيعة، بعدها الإقليمي وحتى الدولي الذي يليق بسمعة الجيش الوطني الشعبي وبالمكانة العالمية للجزائر».

واستطرد الفريق قايد صالح، أن «مسعانا الملح وطموحنا المشروع الذي دأبنا بكل مثابرة على تجسيده ميدانيا، في ظل قيادة ودعم فخامة السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلّحة وزير الدفاع الوطني، هو تمكين المدرسة العليا الحربية من بلوغ المراتب الرفيعة، حتى تكون فعلا خليقة بالتقدير والثناء في مجال المهام المنوطة بها، لتضحى بحق منشأ النخب ومصدر الكفاءات والمهارات ذات العقول الخصبة القادرة على استشراف ما تلوح به الآفاق المنظورة وحتى البعيدة من رهانات، واستقراء مؤشرات الأحداث والمستجدات بكافة ثوابتها ومتغيراتها، بما يتيح قراءتها قراءة صحيحة وسليمة».

بعدها تابع نائب وزير الدفاع الوطني، عرضا شاملا قدمه قائد المدرسة، تضمن ما تم تحقيقه منذ انعقاد الدورة السابقة للمجلس التوجيهي للمدرسة العليا الحربية، وما هو مخطط للسنة القادمة، ليلقي كلمة ذكر في بدايتها بأهمية هذا اللقاء الذي يتزامن مع احتفال بلادنا هذه الأيام بالذكرى السابعة والخمسين لعيد النصر، المصادفة للتاسع عشر من شهر مارس، «شهر الشهداء الذين حباهم الله بهذه المكرمة، تاركين وراءهم أرض الجزائر أمانة في أعناق الجزائريين الشرفاء جيلا بعد جيل»، مجددا التأكيد على اعتزاز وافتخار الجيش الوطني الشعبي بعظمة العلاقة الوطيدة بين الشعب وجيشه.

وتفقد الفريق قايد صالح، بعض المرافق الإدارية والبيداغوجية على غرار منشآت قسم التعليم، ومقلد المباريات الحربية، الذي يُعد أداة تكنولوجية وبيداغوجية متطورة تسمح بمحاكاة ميدان الأعمال القتالية وتجعل الضابط الدارس قريبا من واقع الحروب الحديثة.

العدد6760
27 مارس 2019

العدد6760