الخميس, 10 سبتمبر 2020 - المساء

الجزائر الجديدة لا تريد معمّرين في المجالس المنتخبة

❊ تحديد العهدات البرلمانية والمؤسساتية يكرس التداول على السلطة

❊ لا يمكن توقيف نشاط القنوات والإذاعات والصحف والأحزاب إلا بقرار قضائي

أكد وزير العدل، حافظ الأختام، بلقاسم زغماني، أمس، أن تحديد العهدات البرلمانية والرئاسية وحتى تلك التي تخص المحكمة الدستورية والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بعهدتين فقط، جاء لتكريس مبدأ التداول على السلطة وتمكين الكفاءات من الممارسة الميدانية الفعلية والضرورية لتكوين النخب وصقل تجربتها. ونفى أن يكون مشروع التعديل الدستوري قد انتقص من قيمة السلطة التشريعية، بعد حذف النواب من تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، مبرزا في المقابل حرص المشرع على مبدأ الفصل التام بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية.

وفصل زغماتي في رده على أسئلة وملاحظات أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، بالمجلس الشعبي الوطني، بمناسبة مناقشة مشروع التعديل الدستوري، في الجدال الذي أثير حول مسألة تحديد العهدات البرلمانية بالقول إن "الجزائر الجديدة لا تريد معمرين في المجالس المنتخبة الوطنية، يقبعون 20 أو 30 سنة في نفس المناصب"، متسائلا عن مصير الشباب والإطارات الأخرى، التي قال إنه من حقها التداول على المناصب عبر الآليات الديمقراطية، قبل أن يضيف في هذا الصدد بأن "النخب لا تتكون نظريا فقط وإنما يتعين عليها ولوج عالم الممارسة في الميدان، حتى تكتسب خبرة وتجربة تفيد بها الوطن". كما رد الوزير على تساؤل النواب حول "ما إذا كان الإجراء المتعلق بتحديد العهدات يتم بأثر رجعي أم لا"، بالقول إن "القانون العضوي الخاص بالانتخابات، هو الذي يحدد ذلك".

وبشأن مسألة الحصانة البرلمانية، نفى زغماتي أن يكون هناك تضييقا في هذا المجال، مذكرا بأن "الحصانة تنزع من النائب بإخطار الحكومة للمحكمة الدستورية، في حال لم يتنازل عن العهدة طواعية". ولاحظ في هذا الخصوص بأن "المسار الحالي لرفع الحصانة لم يثبت نجاعته ويستغرق وقتا طويلا". أما بشأن التجوال السياسي، فأكد وزير العدل، حافظ الأختام أن مسودة الدستور عالجت هذا الإشكال من خلال تجريد النائب المعني من عهدته الانتخابية بقوة القانون "وهذا يحل الإشكاليات القائمة، فيما يحتفظ النائب المستقيل أو من أبعد من حزبه بعهدته ويصبح نائبا بدون انتماء".

وفي رده على الانشغال المتعلق بعدم ورود أي إجراء يخص التزوير، في المسودة الدستورية، ذكر زغماتي بأن قانون الانتخابات وقانون العقوبات تكفلا بهذه النقطة، مشيرا في رده على النقطة المتعلقة بعدم توضيح نظام الحكم، إلى أن هذا الأخير حدد بالنظام "شبه الرئاسي".

ولدى تطرقه إلى مسألة تشكيل الجمعيات، أكد الوزير أن المسودة تقر بإيداع الملف والتصريح فقط لدى الداخلية، معتبرا ذلك "خطوة هامة في تكريس الحريات". كما لا يمكن حل الجمعيات ـ حسبه ـ إلا بقرار قضائي، بعيدا عن تدخل الإدارة، مضيفا أن القانون القادم المنظم لنشاط الجميعات سيحدد هذا المجال بالتفصيل.. كما ينطبق الأمر ـ حسب وزير العدل ـ على إنشاء الصحف والنشريات، "حيث يتم ذلك بمجرد التصريح وليس الاعتماد.. ولا يمكن توقيف نشاط القنوات والإذاعات والصحف والنشريات إلا بقرار قضائي.. وينطبق الأمر أيضا على الأحزاب السياسية أيضا".  وفيما يتصل بالتضارب الذي وقع فيه النواب، حول "متى يتم اعتماد الوزير الأول ومتى يعتمد رئيس الحكومة"، قال زغماتي إن "الخطأ سيتم تداركه، وكلاهما يعينان من قبل رئيس الجمهورية مع استثناء أن رئيس الحكومة يعتمد في حالة الأغلبية البرلمانية، التي ليست من نفس اللون السياسي لرئيس الجمهورية، في حين يتاح الحق لرئيس الجمهورية لتعيين الوزير الأول إذا كان حزبه هو صاحب الأغلبية"، موضحا في نفس السياق بأن المشرع احتفظ بهذه الثنائية، حيث تبقى مرتبطة بنتائج الانتخابات التشريعية، التي تحدد ما يتم اعتماده..

على صعيد آخر، أكد الوزير أن استبعاد مزدوجي الجنسية من المناصب العليا، أمر مفصول فيه، "حيث يخير المعني بين المنصب أو جنسيته الأجنبية"، مشيرا في رده على الانشغال المتعلق باللغة، إلى أن مشروع الدستور سوى بين اللغتين الأمازيغية والعربية "وكل ما تم تداوله هو جزئيات.. أما من يقصدون بترقية اللغة الأمازيغية استعمالها في العلوم والتكنولوجيا فهذا ضرب من الخيال..".

كما وضعت المسودة حدا لظاهرة التشريع بالأوامر الرئاسية، حسب السيد زغماتي الذي اعتبر ذلك، "دليل على أن البرلمان استرجع صلاحياته كاملا في هذا المجال، حيث لا يشرع رئيس الجمهورية إلا في حالة الشغور والحالات الاستثنائية أو تعليق العمل بالدستور".  وبشأن الانشغالات التي أثارها النواب حول حماية المتقاضي من تعسف القاضي قال الوزير إن "الدولة هي التي تحمي المتقاضي من تعسف القاضي بموجب القانون وأن  كل ما هو تعسف يشكل تهديدا". وأشار إلى أن المادة 46 من المشروع تناولت الخطأ القضائي، لا سيما عندما يتابع شخص ويحاكم ويدان  بحكم نهائي في حادثة لم يرتكبها، ويتضح فيما بعد أنه بريء، أو في حال وقوع خلط بين الأشخاص بسبب تشابه في الأسماء أو سوء تقدير للأدلة من قبل القاضي أو عدم تقديمها للقاضي، "وهنا من حق الشخص الذي وقع ضحية تعسف قضائي أن تعاد محاكمته ويبرأ ويكفل له الدستور الحق في التعويض.. كما تتم مساءلة القاضي حول الوقائع". وذكر زغماتي أنه بالنسبة لقضية الحبس المؤقت بدون سبب أو الحبس التعسفي، "هناك لجنة على مستوى المحكمة العليا تعنى بمعالجة هذا النوع من الأخطاء". ونبه إلى أهمية التأكد من أن الحبس تعسفي بالأدلة، مشيرا إلى أن قرائية البراءة مكفولة دستوريا.

وفي حين أكد الوزير بأن حرية المعتقد محفوظة دستوريا وتمارس في حدود احترام القانون، أكد أن المادة 2 من الدستور تنص على أن الإسلام دين الدولة ولم يتم الانحراف عنها منذ قيام الدولة.

وفيما يتصل برده على التساؤل خاص بالمكانة التي أعطيت في الدستور للمجتمع المدني وتخوف المنتخبين من ذلك، قال وزير العدل، حافظ الأختام إن "المجتمع المدني في جميع الدول هو شريك للحكومة وللمجتمع السياسي، بل إنه من بين المعايير التي تستعملها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لقياس درجة تحضر الأمم". وأضاف أن نظرة رئيس الجمهورية للمجتمع المدني مغايرة تماما، "حيث يعترف بالدور الكبير الذي قدمه المجتمع المدني خاصة في مناطق الظل، التي لم يصلها المنتخبون، حيث قام بتوسيع التضامن وأصبح طرفا في جهود الدولة ولذلك لا يمكن تجاهله".

في الأخير، رد وزير العدل، حافظ الأختام على الانشغال المتعلق بمسألة الأمن القانوني، حيث قال إن الدستور وضع حدا لظاهرة تغيير القوانين، حسب مزاج الأشخاص، وأن المسودة المطروحة للنقاش تكفل هذا المبدأ "وهذا بداية بالفصل التام بين السلطات وتكريس استقلاليتها"، ليخلص إلى أن الدستور القادم يرسي معالم الجمهورية الجديدة، مبرزا أهمية ترك المجال للشباب للتداول على المناصب والمساهمة في معركة البناء "التي لا يمكن أن تتم إلا بنفس جديد".

مسودة الدستور ليست نهائية وسيتم رفع اللبس عن "المواد الغامضة" stars

❊ جراد: مواصلة محاربة الفساد والمفسدين على كل المستويات

❊ "الأغلبية النزيهة والطاهرة هي التي تغلبت في النهاية على الفاسدين"

أكد الوزير الأول، عبد العزيز جراد أمس، أن مسودة مشروع الدستور المعروضة للنقاش على مستوى اللجنة القانونية للمجلس الشعبي الوطني ليست نهائية، متعهدا بأخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار، لاسيما منها النقاط التي اعتبرها النواب غامضة. في حين ثمن الحوار الجاد القائم بين النواب والحكومة، شدد السيد جراد على إرادة الحكومة في مواصلة محاربة الفساد والمفسدين على كل المستويات..

وجاء تأكيد الوزير الأول على أن المسودة المعروضة لا تشكل الصيغة النهائية للنص الذي سيطرح على الشعب للاستفتاء عليه، في تعقيبه على ملاحظات أعضاء لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، وكذا الكتل والمجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني، لاسيما منها تلك التي أشارت إلى وجود "أخطاء .. وحتى نزع بعض الفقرات المتضمنة لأحكام هامة في النسخة العربية مقارنة بالفرنسية"، حيث تعهد السيد جراد بأخذ هذا الانشغال بعين الاعتبار، مشيرا إلى أن "المسودة لاتزال مشروعا وهي خاضعة للتعديل والتنقيح".

كما ثمن جراد الأجواء التي طبعت مناقشة المشروع على مستوى اللجنة القانونية، والتي ميزها ـ حسبه ـ "الحوار الجاد والملتزم والمسؤول"، مرجعا سبب ذلك إلى وجود قواسم مشتركة بين الحكومة والبرلمان، يرتكز عليها النص، لاسيما منها ما تعلق بمرجعية أول نوفمبر 1954.

وبشأن الصورة السلبية التي أصبحت لصيقة بالبرلمان وربط صورته بالفساد، قال الوزير الأول، إن "الأغلبية النزيهة والطاهرة هي التي تغلبت في النهاية على الفاسدين في الجزائر بصفة عامة، وبالبرلمان بشكل خاص". وأبرز في سياق متصل فضل حراك 22 فيفري 2019، "الذي كانت له القوة لدحر نظام مستبد وفاسد أضر بعلاقة الثقة بين الحاكم والمحكوم"، مشددا على أهمية استرجاع هذه الثقة تدريجيا..

كما أبرز الوزير الأول في كلمته، بحضور وزير العدل، حافظ الأختام  بلقاسم زغماتي، الجهود المتواصلة التي تقوم بها الحكومة يوميا ضد الفساد والمفسدين، متعهدا بمواصلة هذه المعركة على جميع المستويات إلى غاية تطهير المجتمع من هذه الآفة الخطيرة.

وخلص السيد جراد إلى التأكيد على المزايا التي ستترتب عن مشروع تعديل الدستور، مشيرا إلى أنه "سيرسي معالم الجزائر الجديدة، وسيشكل انطلاقة نوعية، تمكن الشباب على وجه الخصوص من أخذ المشعل"، داعيا بالمناسبة هذه الفئة إلى أخذ بعين الاعتبار جهود الوطنيين والتجند من أجل إنجاح الاستفتاء على الدستور، بغية تحقيق مسعى التغيير الذي دشنه حراك 22 فيفري".

الدستور الجديد سيحقق التغيير وفق طموحات الحراك الشعبي stars

❊ حزب العمال: يلبي مطالب الحراك والشعب عموما

"الأمبيا": سنتكفل عبر الوطن بالترويج للمسودة

❊ الأفلان والأرندي: داعمون للتعديل

❊ حمس: تمنينا لو كانت المناقشة أوسع

❊ "تاج": المسودة تحقق الوحدة الوطنية وتبني دولة عصرية

❊ الأحرار: الدستور يبني دولة المواطنة.. والحرية للمواطن

❊ المستقبل: الدستور القادم بوابة تغلق أزمات الجزائر

ثمّن رؤساء المجموعات والكتل البرلمانية، مضمون تعديل الدستور لكونه حسبهم- يحدث القطيعة مع الفساد والاستبداد وكل أشكال الانحرافات، وأثنوا على المقاربة المعتمدة في إخراج النسخة بعد استشارة واسعة على جميع المستويات.

وإذ تعهد البعض منهم بدعمه والقيام بحملات للتعبئة الشعبية من أجل إنجاح استفتاء الفاتح نوفمبر القادم، فضّل البعض الأخر ترك الكرة في مرمى الشعب لأنه صاحب السيادة والخيار، في حين تمنت المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم وجبهة المستقبل، لو تمّ ترك المجال لمناقشته بشكل عادي"حتى يستكمل حقه من الإثراء والنقاش وتعم الفائدة أكثر".

حضر أغلبية رؤساء الكتل والمجموعات البرلمانية بالمجلس الشعبي الوطني، جلسة النقاش المنعقدة أمس، على مستوى لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، للإدلاء بكلمتهم حول المشروع، حيث تطابقت تدخلاتهم والتقت عند تثمين مضامين النص الذي اعتبروه "سيحقق التغيير وتبنى على أساسه المؤسسات القادمة وفق طموحات الشعب المعبر عنها في حراك 22 فيفري 2019".

وكان رئيس المجموعة البرلمانية لحزب العمال، منير ناصري، أول المتدخلين في النقاش، حيث قدم عرضا عن التعديلات والأهداف الكبرى التي ستحققها، من اصلاح شامل وإقامة دولة عصرية والفصل بين السلطات، مع إنهاء مرحلة استعمال المال الفاسد في السياسة.

وخلص المتدخل إلى أن مسودة الدستور، تضع الجزائر أمام فرصة تاريخية للتغيير، معلنا بالتالي عن دعم مجموعته البرلمانية للمشروع والسعي إلى التحسيس بضرورة التصويت عليه، "خاصة وأنه يلبي مطالب الحراك والشعب عموما".

وانطلق رئيس المجموعة البرلمانية للجبهة الشعبية الجزائرية بربارة الشيخ، في مداخلته من نفس النقطة المتعلقة بالدعم والتحسيس الشعبي بأهمية اعتماد الدستور الجديد، مشيرا إلى أن جميع منتخبي "الأمبيا" عبر الوطن سيكلفون بالترويج للمسودة بالنظر للتعديلات الجوهرية الهامة التي تضمنها. وأشار في هذا الصدد إلى أن الإرادة السياسية متوفرة لإحداث التغيير، مثمّنا الطابع التوافقي للنص بعدما أسقطت المادة الخاصة بمنصب نائب رئيس الجمهورية، وهو ما يدل ـ حسبه ـ على أن "فكرة الحوار والتوافق حول القضايا المشتركة موجود فعليا".

في المقابل تأسف رئيس الكتلة لحملة "التخوين والتسويد الممنهجة" التي لحقت بالبرلمان "على الرغم من أن الفساد انتشر في مؤسسات أخرى"، كما اقترح من جانب آخر منح لجنة المالية للمعارضة "حتى تكون شريكة في الاقتراحات الخاصة بتسيير المال العام وتوجيهه".

أما رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، خالد بورياح، فقد نبه رئيس اللجنة المكلفة بتعديل الدستور إلى ورود أخطاء في النسخة العربية وإسقاط فقرات تتضمن أحكاما هامة، متعهدا بتزكية الحزب للمشروع، وهو ما وعد به أيضا رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي محمد قيجي، الذي أكد بدوره حرص الأرندي على دعم جهود الدولة ومصالحها ومؤسساتها "لا سيما وأن التعديلات التي جاءت بها المسودة، تصب في صالح الشعب واهتماماته وترمي الى تعميق الديمقراطية ومبدأ التداول على السلطة وتقوية المؤسسات وتحصينها من الانزلاقات"، مضيفا بقوله "بعيدا عن الأشخاص فإن الأرندي كان أول الأحزاب التي وقفت في عز الأزمة الأمنية من أجل بقاء الجمهورية واقفة".

أما رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، مهدي زنتوت، فتأسف لتمرير مشروع التعديل الدستوري الهام بطريقة استعجالية، وعدم إعطائه حقه من الشرح والنقاش على مستوى البرلمان.

كما ذكر زنتوت، بنضال "حمس" من أجل إرساء معالم الحكم الراشد ودولة الحق والقانون، والقضاء على الفساد والتزوير الانتخابي عبر مبادرات كانت السباقة للإعلان عنها والترويج لها.

من جهتها رئيسة المجموعة البرلمانية لتجمع أمل الجزائر كريمة عدمان، التي تلا كلمتها زميل لها في المجموعة، بحكم أنها عضو في اللجنة القانونية، عبّرت عن استعداد الحزب لدعم مسودة الدستور  "لأنها تحقق الوحدة الوطنية وتبني دولة عصرية ديمقراطية وتساهم في إرساء الأمن والاستقرار".

أما كتلة الأحرار أكد نائب رئيسها يوسف جبايلية، أن الدستور يبني دولة المواطنة وأن "الحرية ستترك للمواطن لدعم المشروع الذي سيكون نقطة نهاية مرحلة الاستبداد".

بدوره قال رئيس جبهة المستقبل الحاج بلغوثي، إن الحزب يتمنى أن يكون الدستور القادم "البوابة التي تغلق أزمات الجزائر، وترسي معالم الحكم الراشد وتحقق رفاه ومطالب الشعب المعبر عنها في الحراك المبارك، بداية بالحقوق الأساسية كالتربية والصحة والتعليم والسكن، بعد سنوات من الحرمان والنقائص والتفاوت الجهوي". كما تأسف من جهته للطابع الاستعجالي الذي مررت به المسودة "لأنها هامة جدا وتستحق النقاش الواسع"، متعهدا بدعم حزبه للمسودة ميدانيا لإنجاح استفتاء الفاتح نوفمبر المقبل.  أما رئيس المجموعة البرلمانية للاتحاد من اجل النهضة العدالة والبناء ناجي تمرابط، فقد أبزر الجوانب الإيجابية للتعديلات وتلبيتها لمطالب الحراك وللتطلعات الشعبية، مبرزا الآمال التي يعلقها كل الشعب الجزائري على الوثيقة وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار السياسي المبني على عقد اجتماعي توافقي.

وأضاف المتدخل أن أهم دواعي تعديل الدستور "هي الإخفاقات المتتالية والمشهودة للنظام السياسي السابق، في تسيير الشأن العام والفشل في تلبية المطالب الشعبية المشروعة وفي مقدمتها  حق الشعب في ممارسة سيادته والمشاركة الفعلية في اختيار من يحكمه ومحاسبتهم وعزلهم عند الاقتضاء". كما عبر بدوره عن تحفظه على الطريقة الاستعجالية التي طبعت تقديم هذا النص الهام ما حرم ـ حسبه ـ النواب من مناقشة المسودة وإثرائها، مثمّنا في المقابل اختيار ذكرى عيد الثورة لإجراء الاستفتاء على الدستور.

توقيف 16 تاجر مخدرات وحجز قرابة 6 قناطير من الكيف

نفذت وحدات ومفارز للجيش الوطني الشعبي خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 سبتمبر الجاري، عمليات عديدة أسفرت عن نتائج نوعية تعكس "مدى الاحترافية العالية واليقظة المستمرة والاستعداد الدائم" للقوات المسلحة عبر مختلف ربوع الوطن، وذلك في سياق العمليات المتواصلة الهادفة إلى مكافحة الإرهاب ومحاربة كل أشكال الجريمة المنظمة، حسب ما أوردته أمس، حصيلة عملياتية للجيش الوطني الشعبي. 

في هذا الصدد أوقفت مفرزة للجيش الوطني الشعبي، بالتنسيق مع مصالح الدرك الوطني والأمن الوطني والجمارك خلال عمليتين منفصلتين بالنعامة، ثلاثة (03) تجار مخدرات وحجزت كمية كبيرة من الكيف المعالج تقدر بـ4 قناطير و23 كيلوغراما، في حين أوقف حرس الحدود ومصالح الدرك الوطني ببشارا ثلاثة (03) تجار مخدرات بحوزتهم كمية أخرى من الكيف المعالج تقدر بقنطار (1) و36,3 كيلوغراما.

في السياق ذاته، أوقفت مفارز للجيش الوطني الشعبي ومصالح الدرك الوطني وحرس الحدود، خلال عمليات متفرقة بكل من تلمسان وغليزان وبرج بوعريريج والمسيلة وقسنطينة، 10 تجار مخدرات وحجزت 33,4 كيلوغراما من الكيف المعالج و1358 قرص مهلوس، فيما تم حجز مركبتين (02) رباعيتي الدفع محملتين بـ345600 وحدة من الألعاب النارية بالوادي.

وبكل من تمنراست وعين قزام وبرج باجي مختار وتندوف وجانت، أوقفت مفارز مشتركة للجيش الوطني الشعبي 70 شخصا وحجزت ثلاث (03) شاحنات و18 مركبة رباعية الدفع و147 مولد كهربائي و69 مطرقة ضغط وأربعة (04) أجهزة كشف عن المعادن و20 كيلوغراما من المواد الكيميائية و10,64 كيلوغرام من مادة "تي أن تي" و70 فتيل صاعق و11 كيسا من خليط الحجارة، وخام الذهب ومعدات مختلفة تستعمل في عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، بالإضافة إلى 41,62 طنا من المواد الغذائية الموجهة للتهريب، فيما تمّ حجز كميات من الوقود تُقدر بـ26384 لتر بكل من تمنراست وتندوف وتبسة والطارف وسوق أهراس.

من جهة أخرى تمكن حراس السواحل ومصالح الدرك الوطني من إحباط محاولات هجرة غير شرعية وإنقاذ 61 شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع بكل من جيجل وعنابة والطارف وعين تموشنت، فيما تم توقيف 113 مهاجر غير شرعي من جنسيات مختلفة بكل من تلمسان والوادي وتمنراست وسوق أهراس.

10 وفيات.. 278 إصابة جديدة وشفاء 196 مريض stars

سجلت 278 إصابة جديدة بفيروس كورونا و10 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الأخيرة في الجزائر، في الوقت الذي تماثل فيه 196 مريض للشفاء، ليصل إجمالي الحالات المؤكدة إلى 47216 حالة من بينها 278 حالة جديدة تمثل 0,6 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما بلغ عدد الوفيات 1581 حالة وارتفع عدد المتماثلين للشفاء إلى 33379 شخص، حسب المعطيات المقدمة أمس، من قبل الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا الدكتور جمال فورار.

وأوضح فورار، خلال اللقاء الإعلامي اليومي المخصص لعرض تطور الوضعية الوبائية لفيروس أن 21 ولاية سجلت من حالة واحدة إلى 9 حالات و11 ولاية سجلت 10 حالات فما فوق خلال الـ24 ساعة الماضية، في حين أن 16 ولاية لم تسجل أي حالة.

وإذ كشف نفس المسؤول عن تواجد 40 مريضا حاليا في العناية المركزة، دعا المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية واليقظة واحترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية، إلى جانب الامتثال لقواعد الحجر الصحي والارتداء الالزامي للقناع الواقي.

إنكار تهم الفساد واعتراف بتمويل حملة الرئيس السابق

انطلقت أمس، بمحكمة سيدي محمد بالجزائر العاصمة، محاكمة الإخوة الثلاثة كونيناف المتابعين في قضايا متعلقة أساسا بالفساد.

ويُتابع الإخوة الثلاثة وهم رضا وعبد القادر كريم وطارق كونيناف، الذين تم إيداعهم يوم 24 أفريل 2019 الحبس المؤقت، بعدة تهم تتعلق بـ«استغلال النفوذ" و«تبييض الأموال" و«الاستفادة من امتيازات غير مستحقة" و«تحويل عقارات وامتيازات" و«عدم الوفاء بالالتزامات التعاقدية عند إنجاز مشاريع عمومية".

ويتابع أيضا في هذه القضية كل من أختهم سعاد نور (الموجودة في حالة فرار بالخارج). إضافة إلى مسير مجمع "كو جي سي" الذي يملكونه قدور بن طاهر.

وفي اليوم الأول من المحاكمة تداول الإخوة الثلاثة على المنصة وتم سماعهم حول الصفقات والمزايا المحصل عليها من طرف كافة فروع مجمع "كو.جي.سي" الذي بدأ نشاطه منذ 1971، والمقدرة أرباحه خلال الفترة بين 1998-2018، أي 20 سنة بأزيد من 14000 مليار سنتيم.

ونفى الإخوة كونيناف، جميع التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن "جميع الصفقات تم الحصول عليها في إطار قانوني، وإثر مناقصات ومع احترام الشروط المنصوص عليها في دفاتر الشروط".

وبعد أن طلب منهم القاضي توضيح ما إذا استعملوا اتصالاتهم ومعارفهم الشخصية مع مسؤولين كبار وإطارات في الدولة، لاسيما سعيد بوتفليقة، الأخ والمستشار الشخصي للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، من أجل الحصول على صفقات ومزايا أخرى، أكد المتهمون "أنهم لم يستعملوا علاقاتهم الودية" مع هؤلاء المسؤولين للحصول على امتيازات أو غيرها في تسيير مجمع "كو.جي.سي" وفروعه. غير أنهم اعترفوا أنهم خصصوا مبلغ 4 مليار سنتيم لتمويل الحملة الانتخابية للعهدة الرئاسية الرابعة لعبد العزيز بوتفليقة، ولكن نفوا سحب هذا المبلغ من الصندوق الوطني للاستثمار، مؤكدين أن "هذه الأموال كانت من قرض داخلي داخل المجمع".

وتتواصل اليوم المحاكمة التي تخص أيضا 10 متهمين آخرين غير محبوسين منهم إطارات في وزارات الصناعة والفلاحة والري والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى قطاعات أخرى استفاد فيها مجمع "كو.جي.سي" من صفقات.

الحكم بـ8 سنوات حبسا نافذا في حق النائب البرلماني بهاء الدين طليبة

أصدرت محكمة سيدي امحمد بالجزائر العاصمة، أمس، حكما بـ8 سنوات حبسا نافذا في حق النائب البرلماني عن جبهة التحرير الوطني بهاء الدين طليبة، وغرامة مالية بقيمة 8 ملايين دج بتهم متعلقة بالفساد ومخالفة التشريع والصرف في حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج.

كما أنزلت نفس العقوبة في حق إسكندر ولد عباس، نجل جمال ولد عباس، الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، بينما حكمت على نجله الثاني الوافي ولد عباس، غيابيا بـ20 سنة حبسا نافذا مع إصدار أمر دولي بالقبض عليه.

وحكمت بسنتين حبسا نافذا في حق خلادي بوشناق، مع تغريمه بـ200 الف دج بنفس التهم، إضافة إلى استغلال النفوذ، فيما تمت تبرئة محمد حبشي، من كل التهم المنسوبة إليه.

وكانت النيابة العامة التمست خلال المحاكمة عقوبة 10سنوات حبسا نافذا، في حق طليبة بهاء الدين وإسكندر ولد عباس، وإنزال أقصى عقوبة في حق شقيقه الوافي الفار بالخارج. كما التمست 3 سنوات حبسا نافذا في حق بوشناق ومحمد حبشي.

 

انطلاق محاكمة جمال ولد عباس وسعيد بركات

إنطلقت بمحكمة سيدي إمحمد أمس، بالجزائر العاصمة، محاكمة الوزيرين السابقين للتضامن الوطني، جمال ولد عباس وسعيد بركات.

ومثل المتهمان رفقة الأمين العام السابق لوزارة التضامن الوطني، خلادي بوشناق، بتهم "تحويل أموال التضامن لفائدة جمعيات وهمية وتجهيزات موجهة لبلديات محرومة" و«تحويل أملاك عمومية" و "منح صفقات مخالفة للتشريع".

ويتواجد المتهمون الرئيسيون الثلاثة رهن الحبس، بينما يتابع 20 متهما آخر غير محبوس في هذه القضية.

ب. ت

انتهى "البريكولاج"..

ما حدث في العاصمة وعدة ولايات أخرى، بسبب الأمطار الموسمية أو أمطار الخريف، أو "صلاحة النوادر" مثلما يُطلق عليها ناس زمان، هو شاهد آخر على سنوات "البريكولاج" وسوء التسيير وعقلية "الجموفوتيست" التي قتلت الثقة بين المواطنين والمسؤولين.

رئيس الجمهورية أمر مصالح الأمن بفتح تحقيق لتحديد ملابسات وأسباب "غرق" الشوارع وانهيار الطرقات، والأكيد أن استشراف نتائج التحرّيات، يكشف بأن الإهمال والتسيّب وسرقة "ملك البايلك"، ولا مبالاة المسؤولين المحليين، هو السبب الرئيسي في ما حصل.

ألسنة الخيّرين والطيّبين تردّد في مثل هذه الأزمات وهذا الابتلاء: "اللهم حوالينا لا علينا"، و«اللهم لا نسألك ردّ القضاء وإنما نسألك اللطف فيه"..لكن، يجب "توريط" مسؤولين لا يتحرّكون إلاّ إذا وقعت الكارثة والعياذ بالله، ولا يظهرون إلاّ بعدما يقع الفأس على الرأس!

خطاب رئيس الجمهورية خلال اللقاء الأول والثاني للحكومة والولاة، كان مباشرا وواضحا، وانتهى في اللقاءين، بمهلة بعد "تعرية الواقع" مثلما هو عليه، بدون زيادة ولا نقصان، وانتهى بحركة واسعة شملت إنهاء مهام مدراء وولاة ورؤساء دوائر وأميار وأمناء عامون لعدد من الولايات.

هناك مسؤولون لا يحفظون الدروس ولا يستفيدون من التجارب والأزمات، ولذلك حدث ما حدث من "فيضانات" بسبب أمطار مفاجئة ومباغتة، يكرّر في كل موسم المسؤولون المحليون نفس الأسطوانة، لتبرير سياسات الترقيع وعدم المتابعة.

لا يُمكن بأيّ حال من الأحوال، ولا بأيّ شكل من الأشكال، وفي أيّ بلد من البلدان، وعلى مرّ الأزمنة والتاريخ، ردّ قضاء الله وقدره، لكن عندما تكون "اليد البشرية" مفضوحة في صناعة المآسي ورفع أرقام الضحايا وتضخيم فواتير الخسائر والأضرار.

الجزائر الجديدة، ومسعى التغيير الجذري والسلمي، يتطلبان تغييرا أوليا، سريعا وغير متسرّع، في الذهنيات التي يبدو أنها مازالت تتسبّب عن قصد أو غير قصد في إنتاج مشاهد مؤلمة ومستفزة لمشاعر المواطنين، خاصة في مناطق الظلّ والربوات المنسية التي تتطلب وقفة الشجعان.

عندما يحدث ما حدث، في عاصمة البلاد، والولايات الكبرى، فقد يكون هذا دليل آخر على "سنوات الفساد" التي عاث فيها مسؤولون سابقون فسادا في الأرض، على مستوى عديد البلديات والولايات، من خلال صفقات مشبوهة مع مقاولين ضمن منطق "البن عمّيس" واقتسام الريع و«التشيبا" خارج القانون والأخلاق.

من الطبيعي أن "يكره" المواطن، أغلب المسؤولين المحليين، من ولاة ورؤساء دوائر وأميار ومدراء مصالح، طالما أنهم خدموا مصالحهم ولم يخدموا مصلحة البلاد والعباد، ولذلك تريد الأغلبية تغيير المجالس المنتخبة بانتخابات تعدّدية ونزيهة، لإعادة بناء هذه المؤسسات القاعدية، وفق ما تضمنه مشروع تعديل الدستور، كخطوة أساسية لوضع أساسات وأركان الجزائر الجديدة.

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« سبتمبر 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30        
العدد7267
24 نوفمبر 2020

العدد7267