الأحد, 05 جويلية 2020 - المساء

العملة الوطنية تمثل أحد رموز السيادة الوطنية

أوراق وقطع نقدية جديدة تمجّد مجموعة الستة والشهيد زبانة

أشرف الوزير الأول عبد العزيز جراد، أمس السبت، بمقر الحكومة على مراسم إصدار فئة جديدة من الأوراق النقدية والقطع النقدية المعدنية بحضور وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان، إلى جانب وزير المجاهدين الطيب زيتوني، ووزراء آخرين من مختلف القطاعات.

وفي مستهل خطابه أكد السيد جراد، أن العملة الوطنية تمثل أحد رموز السيادة الوطنية، مؤكدا  أهمية إعطاء صورة "ناصعة" عن أوراقنا النقدية والقطع النقدية المعدنية التي تعد "مرآة لتاريخنا وأمجاد شعبنا".

كما اعتبر الوزير الأول، أن مراسم هذا اليوم الذي يتزامن مع الاحتفال بعيد الاستقلال هو امتداد لحدث تاريخي تمثل أمس، في استرجاع رفات البعض من شهداء المقاومة الشعبية، حيث صرح أن "هذه الرمزية تؤكد مرة أخرى على توجه الجزائر الجديدة نحو استرداد تاريخنا وأمجادنا، وربط الماضي بحاضر ومستقبل الأجيال لكي لا ننسى".

وبهذه المناسبة نوّه جراد، بأهمية إصدار النقد ورمزيته في حياة الأمم، معلنا عن قرار الحكومة بتوجيهات من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، منح بنك الجزائر كل الوسائل والإمكانيات من أجل عصرنة أساليب العمل لإنتاج العملة الوطنية.

وأعلن الوزير الأول، أنه قد تمت المصادقة على منح قطعة أرضية موجهة لتشييد مركز صناعي عصري يضم إضافة إلى مطبعة، مقرا للصندوق العام وكذا المركز الوطني لفرز الأوراق النقدية ومركز مهني خاص بمهن الطباعة وصك النقود، معتبرا أن هذا سيسمح "بالرفع من أداء هذه المؤسسة السيادية صاحبة الحق القانوني في إصدار النقد".

من جانبه اعتبر وزير المالية، أن إصدار سلسلة من الأوراق النقدية الجديدة و سلسلة من القطع النقدية المعدنية الجديدة تمجد تاريخ الجزائر وثورتها وتعيد اللحمة بين المواطن و المؤسسات السيادية.

كما أعطى بن عبد الرحمان، نبذة عن هذه الفئة الجديدة من الأوراق النقدية وكذا القطعة المعدنية الجديدة. فبالنسبة للورقة النقدية من فئة ألفين دينار جزائري (2000 دج) فقد أوضح أنها تمثل في الوجه الأمامي الأبطال الأشاوس الستة مهندسي انطلاق ثورة نوفمبر المجيدة، وأما في ظهر الورقة فيمثل معلمين من معالم الجزائر ممثلين في قبر "امداغسين" بمنطقة باتنة.

أما بالنسبة للمعلم الثاني الذي يمثل "فوغارة بني فوغيل" بأدرار، فهو يمثل عبقرية الجزائري عبر العصور وروح المساواة و العدل في تقسيم الخيرات و الغلل بين أفراد المجتمع الواحد.

أما عن القطعة النقدية فهي تمثل الشهيد أحمد زبانة، أول شهيد أعدم بالمقصلة في الجزائر، وهي تعتبر ـ حسب قول وزير المالية ـ "رمزية تاريخية أخرى تمثل بشاعة الاستعمار بكل المقاييس".

 

9 وفيات..430 إصابة جديدة وشفاء 349 مريضا

 سجلت 430 إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و9 وفيات جديدة خلال 24 ساعة الأخيرة في الجزائر، في الوقت الذي تماثل فيه 349 مريضا للشفاء، ليرتفع بالتالي العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة إلى 15500 حالة، ما يمثل نسبة 35 حالة لكل 100 ألف نسمة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 946 حالة وارتفع عدد المتماثلين للشفاء إلى 11181 حالة.

وحسبما كشف عنه أمس، الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، الدكتور جمال فورار خلال اللقاء الإعلامي اليومي المخصص لعرض تطور الوضعية الوبائية لفيروس (كوفيد-19)، فإن الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق، يمثلون نسبة 75 بالمائة من إجمالي الوفيات.

وأضاف الدكتور فورار بأن 31 ولاية سجلت بها نسبة حالات أقل من النسبة الوطنية و 17 ولاية لم تسجل بها أي حالة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، مع الإشارة إلى أن 11 ولاية سجلت بها ما بين حالة و5 حالات و20 ولاية سجلت بها أكثر من 6 حالات. وكشف أيضا بأن 56 مريضا يوجدون حاليا بالعناية المركزة.

في الأخير، أكد الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا، أن الوضعية الحالية للوباء "تستدعي من كل المواطنين اليقظة واحترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية والامتثال لقواعد الحجر الصحي والارتداء الإلزامي للقناع الواقي مع المحافظة على صحة كبار السن خاصة أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة".

 

قطار الجزائر الجديدة انطلق.. وإنجازات تاريخية تردّ الاعتبار للجزائريين stars

تحيي الجزائر اليوم الذكرى الـ58 لعيد الاستقلال في ظرف متميز واستثنائي، حيث تزامن وتسجيل الجزائر الجديدة للكثير من الإنجازات "التاريخية" التي ستبقى عالقة في الأذهان، والتي كان  آخرها استعادة رفات 24 مقاوما جزائريا صمدوا ببسالة ضد المستعمر الغاشم الذي مارس كل أنواع الأساليب الهمجية ضد الأهالي العزّل لأكثر من 130 عام، في انتظار تسلّم البقية خلال الأيام القادمة. كما أضفى العفو الذي أصدره رئيس الجمهورية، وكذا الإفراج عن بعض المسجونين بمناسبة عيد الاستقلال بعدا كبيرا في سياق بناء "الجزائر الجديدة" التي تتطلع لغرس قيم التسامح والالتفاف حول الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة، والعمل لصالح توحيد الهدف المشترك  لتحصين البلاد من المخاطر المحدقة.

وجاء الاحتفال بعيد الاستقلال هذه السنة مغايرا للسنوات الماضية، كون الشعب الجزائري  استحضر الماضي البعيد وعايشه للحظات بألم و افتخار، بعد متابعته لصور استعادة رفات المقاومين البواسل التي مازالت تثير الرعب في نفوس بعض الفرنسيين الذين مازالوا يحنون لـ "الجزائر الفرنسية"، رغم قناعتهم بأن الزمن مهما طال سيعيد آجلا أو عاجلا الحق لأصحابه، فكانت ثورة نوفمبر 1954 الخالدة أقوى درس لأقوى دولة استعمارية في تلك الفترة.

انتصار تاريخي.. وبداية الاعتراف بجرائم المستعمر 

إن معاني الاحتفاء بهذا العيد قد أحيا مشاعر الفخر و الاعتزاز لدى جيل اليوم، كما أيقظ فيه روح استكشاف أحداث تاريخية لم يعشها، رغم محاولات البعض التقليل من هذا الإنجاز الذي سيسجله التاريخ بأحرف من ذهب، فكانت الصور التي نقلتها وسائل الإعلام أمس، من بهو قصر الثقافة حيث ضم رفات المقاومين، لدليل قاطع على لهفة المواطنين من مختلف الأعمار  للإطلاع ولو عن جزئية صغيرة من تاريخ كفاح  هؤلاء الأبطال.

وسيحفظ التاريخ أيضا إنجازا آخر وهو اعتبار الثامن ماي من كل سنة "يوما وطنيا للذاكرة"، فضلا عن إطلاق قناة تلفزيونية وطنية خاصة بالتاريخ، حتى تكون سندا للمنظومة التربوية في تدريس هذه المادة  لكي تستمر حية مع كل الأجيال، موازاة مع  إطلاق أسماء شهداء المقاومة الشعبية وثورة التحرير المجيدة على المجمعات السكنية وأحياء المدن، والتوسع في ترميم المعالم التاريخية لتقف شاهدة على مر الأجيال على الثمن الباهض الذي دفعه الشعب الجزائر في التصدي لوحشية الاحتلال الاستعماري.

وتبرز إرادة رئيس الجمهورية، جلية في جعل تاريخ البلاد في طليعة انشغالات الجزائر الجديدة، انطلاقا من قناعته بأن "الأمة التي تحفظ تاريخها إنما تحفظ ذاتها، وتزيد في قدرتها على إنضاج الوعي الشعبي في التصدي لمناورات تيارات ولوبيات عنصرية على الضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط، توقف بها الزمن في عهد قبرته إرادة الشعب إلى غير رجعة".

   مبادئ غير قابلة للتنازل أو التفاوض

  بل أكثر من ذلك، حرص الرئيس تبون، في حفل تقليد الرتب لضباط الجيش الوطني الشعبي على إضفاء "القدسية "على مساعي حماية أرواح الشهداء ورموز الثورة، وعدم التنازل بأي شكل من الأشكال عن أي جزء من تاريخ البلاد حفاظا على الذاكرة الوطنية، والتي بموجبها سيتم تقييم الحاضر  ويضمن بناء مستقبل زاهر وآمن، تحترم فيه مقومات الأمة وقيمها و أخلاقها.

من جهته لم يكن الفريق السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مبالغا في الكلمة التي ألقاها بمناسبة استعادة الرفات، عندما وصف هذا الإنجاز بأنه استكمال لمقومات السيادة الوطنية، من منطلق أن "رفاتهم كانت محل ابتزاز ومساومة من لوبيات بقايا الاستعمار  دعاة العنصرية".

ويتضح من خلال ذلك أن الجزائر التي تفتخر بكفاحها الطويل الذي مازال يستشعره حتى الذين لم يعايشوا الفترة الاستعمارية، تضع مسألة الحفاظ على الذاكرة الوطنية ضمن أولوياتها حتى وإن تعلق الأمر بمجرد "رفات" كستها ذات يوم عروق نبضت حبا للجزائر الحرة التي لطالما حلم بها مناضلون وثوار عبر مراحل الكفاح، في حين أعلنت عن استكمال هذه المسيرة باسترجاع الأرشيف من فرنسا، ودفعها للاعتراف بالجرائم التي اقترفتها خلال الفترة الاستعمارية، من بينها التفجيرات النووية في صحراء الجزائر.

معالم جديدة لجزائر خالية من الضغائن والأحقاد

وبذلك تفتح مثل هذه الإنجازات آفاقا جديدة  لبناء جزائر تتطلع لطي صفحة الماضي التي نغزتها لفترات نعرات بين أبناء الشعب الواحد، ولعل في العفو الرئاسي وإطلاق سراح بعض المسجونين تزامنا مع احتفال الجزائر بعيد الاستقلال، رسم معالم جديدة لمرحلة واعدة قد تخفف تدريجيا من وطأة الضغائن والأحقاد، حتى يتسنى التفكير في بناء مستقبل أفضل للجميع  في حضن جزائر مزدهرة وآمنة، ومحصنة من كل المخاطر والتهديدات المحدقة بها من هنا وهناك.

وعليه فإن الاحتفال بالخامس جويلية محطة أخرى، لتوحيد الجهود والمساعي لتعزيز السيادة الوطنية التي كلفت الشهداء الأبرار والثوار الأحرار ثمنا باهضا، ولا يتأتى ذلك إلا عبر إرساء مخطط لتنويع اقتصادها وتكثيف الجهود لتأمين الحدود في محيط دولي وإقليمي غير مستقر.

وفي هذا المنظور تبرز أهمية تعزيز الجبهة الداخلية كضرورة حيوية مما يفسر تمسك السلطات العليا للوطن، بتعزيز الطابع الاجتماعي للدولة، فبالرغم من التوترات المالية والميزانية الناجمة عن تذبذب سوق النفط يتم تسليم مئات الآلاف من السكنات لفائدة المواطنين، وإعادة بعث مشاريع منشآت في قطاع التربية والصحة، وفي مجال التنمية المحلية رغم الظروف الصحية الاستثنائية التي تعيشها البلاد.

أسطورة جزائرية تقتضي الاستنساخ

ويبقى تاريخ 5 جويلية أسطورة لم يعرف لها العالم مثيلا ولا التاريخ البشري لها نموذجا، فهي  حكاية طويلة الفصول، حزينة الأحداث تجمع بين البطولة والمأساة، بين الظلم والمقاومة، بين القهر والاستعمار، بين الحرية وطلب الاستقلال، كان أبطال هذه القصة الفريدة مليونا ونصف المليون شهيد، وملايين اليتامى والثكالى والأرامل، وكتبت أحداثها بدماء قانية غزيرة ارتوت منها  ميادين المقاومة.

لقد أحدث المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر جروحا عميقة في بناء المجتمع الجزائري، حيث عملت فرنسا على إيقاف النمو الحضاري والمجتمعي لمدة قرن و نصف قرن، وحاولت طمس هوية الجزائريين الوطنية، وتصفية الأسس المادية والمعنوية التي يقوم عليها هذا المجتمع، بضرب وحدته القبلية والأسرية.

لكن شاءت الأقدار وبفضل إرادة الشعب الجزائري أن يكون اليوم الذي بدأ فيه الاحتلال الفرنسي للجزائر هو نفس اليوم الذي استقلت فيه، ففي عام 1962 تجلى عزم الشعب الجزائري على نيل الاستقلال، ليصبح عيدا لاستذكار تضحيات الشهداء، عيدا لاستذكار ملاحم الآباء والأجداد، عيدا لاستذكار وحدة الجزائر، فهذه هي الجزائر بلد الشهداء وبلد الكرامة والعزّة والشموخ، دامت بخير ودام شعبها متمسكا بوحدته محافظا على تاريخ الأجداد.

 

ألفا مقترح لتعديل الدستور وذاهبون للاستفتاء الشعبي stars

شدد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على أن الجزائر بحاجة اليوم إلى مساهمة كل أبنائها في مرحلة البناء الجديدة، مذكرا بمسار مراجعة الدستور الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية للخبراء التي تلقت نحو 2000 مقترح تعديل على المسودة التي وزعتها على مختلف الهيئات والمنظمات والفعاليات الوطنية، وأن الذهاب إلى الاستفتاء الشعبي سيكون بعد ان تخفّ أزمة كورونا.

وبخصوص، الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس كورونا في الجزائر، وإمكانية اللجوء إلى فتح الحدود، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أهمية الدول الذي تلعبه اللجنة العلمية المختصة والتي تعتمد السلطات على توصياتها في اتخاذ القرارات، فيما هون من تأثير هذه الأزمة الصحية على الوضع الاقتصادي في الجزائر، مشددا على أن هذه الأخيرة لن تلجا إلى طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي، المعروف بتوجهه نحو التقليص من المكاسب الاجتماعية وهو ما لا تحبذه الجزائر..

إمكانية إطلاق سراح عدد من موقوفي الحراك stars

لم يستبعد رئيس الجمهورية ، السيد عبد المجيد تبون إمكانية إصداره لقرارات عفو رئاسي أخرى مستقبلا، على محبوسين، تم توقيفهم في قضايا ذات صلة بالحراك الشعبي، وهذا بعد أن تم مؤخرا العفو عن عدد منهم، حيث قال في هذا الصدد "بصفتي رئيسا للجمهورية سأمارس صلاحياتي في العفو كلما كان ذلك ضروريا" غير أنه لم يفوت الفرصة للتذكير بأن هؤلاء المحبوسين تم توقيفهم في قضايا تتعلق بالسب والشتم والإخلال بالنظام العام.."، وأن الكلمة كانت للعدالة، مشيرا في رده عن سؤال حول الانتقادات التي توجهها بعض المنظمات غير الحكومية الدولية للجزائر، واتهامها لها بالتضييق على الحريات، إلى أنه "من حق هذه المنظمات أن تقول ما تشاء"، حيث أشار إلى أن في الجزائر كما هائلا من الصحف التي تعمل دون أي تضييق في حرية التعبير..

وشدد الرئيس تبون على أن الجزائر بحاجة اليوم إلى مساهمة كل أبنائها في مرحلة البناء الجديدة، مذكرا بمسار مراجعة الدستور الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية للخبراء التي تلقت نحو 2000 مقترح تعديل على المسودة التي وزعتها على مختلف الهيئات والمنظمات والفعاليات الوطنية، وأن الذهاب إلى الاستفتاء الشعبي سيكون بعد ان تخفّ أزمة كورونا.

مع الرئيس ماكرون يمكن أن نتقدم في ملف الذاكرة stars

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس السبت، أن العلاقات الجزائر الفرنسية يمكنها أن تحقق تطورا أكبر في ظل حرص الرئيس إيمانويل ماكرون على مواجهة إشكالية الذاكرة التي ظلت تعرقل تقدم هذه العلاقات، مشيرا إلى أن التعامل مع ملف الذاكرة من قبل الرسميين الفرنسيين أصبح يتخذ طابع الصراحة والشجاعة في الطرح، "حيث استقبلنا بارتياح الاعتراف الرسمي بكون الاستعمار جريمة ضد الإنسانية، فيما نتمنى في أن ينتقل هذا الاعتراف إلى مستوى الاعتذار من أجل تلطيف الأجواء..

وأشاد الرئيس تبون في حديثه لقناة "فرانس 24"، بشجاعة نظيره الفرنسي في التعامل مع ملف الذاكرة، وسعيه إلى تلطيف الأجواء وتهدئتها بين الجزائر وفرنسا، لافتا في هذا الصدد إلى أن الجزائر من جهتها، لا تدخر أي جهد من أجل علاقات هادئة بين دولتين لهما سيادتهما وكلمتهما على المستويات الدولية والإقليمية، قبل أن يضيف بأن الرئيس ماكرون الذي تلقى بصدر رحب مطالب الجزائريين، فيما يتعلق بملف الذاكرة، ساهم بشكل إيجابي في الحدث التاريخي الذي تمثل في استلام الجزائر لـ24 رفاة لشهداء المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي.

ننتظر اعتذارا رسميا عن جرائم المستعمر stars

❊ مع الرئيس ماكرون يمكن أن نتقدم في ملف الذاكرة

❊ماكرون صادق عندما يتحدث عن الماضي الاستعماري

❊ إمكانية زيارتي إلى فرنسا وزيارة ماكرون للجزائر في زيارة دولة

❊ ألفا مقترح لتعديل الدستور وذاهبون للاستفتاء الشعبي

❊ ليست لنا مشكلة مع المغرب حكومة وشعبا وملكا

❊ إمكانية إطلاق سراح عدد من موقوفي الحراك

❊ أي رفع للحجر سيزيد من الاصابات.. والرأي رأي اللجنة العلمية

❊ الوضع في ليبيا قد ينزلق إلى ما هو أخطر من نموذج سوريا

أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس السبت، أن العلاقات الجزائر الفرنسية يمكنها أن تحقق تطورا أكبر في ظل حرص الرئيس إيمانويل ماكرون على مواجهة إشكالية الذاكرة التي ظلت تعرقل تقدم هذه العلاقات، مشيرا إلى أن التعامل مع ملف الذاكرة من قبل الرسميين الفرنسيين أصبح يتخذ طابع الصراحة والشجاعة في الطرح، "حيث استقبلنا بارتياح الاعتراف الرسمي بكون الاستعمار جريمة ضد الإنسانية، فيما نتمنى في أن ينتقل هذا الاعتراف إلى مستوى الاعتذار من أجل تلطيف الأجواء.. 

وأشاد الرئيس تبون في حديثه لقناة "فرانس 24"، بشجاعة نظيره الفرنسي في التعامل مع ملف الذاكرة، وسعيه إلى تلطيف الأجواء وتهدئتها بين الجزائر وفرنسا، لافتا في هذا الصدد إلى أن الجزائر من جهتها، لا تدخر أي جهد من أجل علاقات هادئة بين دولتين لهما سيادتهما وكلمتهما على المستويات الدولية والإقليمية، قبل أن يضيف بأن الرئيس ماكرون الذي تلقى بصدر رحب مطالب الجزائريين، فيما يتعلق بملف الذاكرة، ساهم بشكل إيجابي في الحدث التاريخي الذي تمثل في استلام الجزائر لـ24 رفاة لشهداء المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي.

على صعيد آخر، لم يستبعد رئيس الجمهورية إمكانية إصداره لقرارات عفو رئاسي أخرى مستقبلا، على محبوسين، تم توقيفهم في قضايا ذات صلة بالحراك الشعبي، وهذا بعد أن تم مؤخرا العفو عن عدد منهم، حيث قال في هذا الصدد "بصفتي رئيسا للجمهورية سأمارس صلاحياتي في العفو كلما كان ذلك ضروريا" غير أنه لم يفوت الفرصة للتذكير بأن هؤلاء المحبوسين تم توقيفهم في قضايا تتعلق بالسب والشتم والإخلال بالنظام العام.."، وأن الكلمة كانت للعدالة، مشيرا في رده عن سؤال حول الانتقادات التي توجهها بعض المنظمات غير الحكومية الدولية للجزائر، واتهامها لها بالتضييق على الحريات، إلى أنه "من حق هذه المنظمات أن تقول ما تشاء"، حيث أشار إلى أن في الجزائر كما هائلا من الصحف التي تعمل دون أي تضييق في حرية التعبير..

وشدد الرئيس تبون على أن الجزائر بحاجة اليوم إلى مساهمة كل أبنائها في مرحلة البناء الجديدة، مذكرا بمسار مراجعة الدستور الذي تشرف عليه اللجنة الوطنية للخبراء التي تلقت نحو 2000 مقترح تعديل على المسودة التي وزعتها على مختلف الهيئات والمنظمات والفعاليات الوطنية، وأن الذهاب إلى الاستفتاء الشعبي سيكون بعد ان تخفّ أزمة كورونا.

وبخصوص، الإجراءات المتبعة للوقاية من فيروس كورونا في الجزائر، وإمكانية اللجوء إلى فتح الحدود، جدد رئيس الجمهورية التأكيد على أهمية الدول الذي تلعبه اللجنة العلمية المختصة والتي تعتمد السلطات على توصياتها في اتخاذ القرارات، فيما هون من تأثير هذه الأزمة الصحية على الوضع الاقتصادي في الجزائر، مشددا على أن هذه الأخيرة لن تلجا إلى طلب مساعدة من صندوق النقد الدولي، المعروف بتوجهه نحو التقليص من المكاسب الاجتماعية وهو ما لا تحبذه الجزائر..

على المستوى الدولي، وفيما لم يخف رئيس الجمهورية قلقه من إمكانية انزلاق الوضع في ليبيا ليؤول إلى مآل سوريا، جدد استعداده لقبول أية مبادرة من أجل تحسين العلاقات أكثر مع المغرب الشقيق، بما فيها مسألة فتح الحدود البرية، مذكرا مرة أخرى بأن المغرب هو من اتخذ قرار غلقها، حيث كان هذا القرار مذلا للجزائريين.. رغم أن الجزائريين لا يحملون أي حقد لأشقائهم المغاربة، لا مع الشعب ولا مع الحكومة ولا مع الملك، مرحبا بأي مبادرة من الطرف المغربي.

 

 

الرئيس تبون يتلقى مكالمة من أمير قطر

تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، السبت مكالمة هاتفية من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب، حسبما أورده بيان لرئاسة الجمهورية.

وجاء في البيان "تلقى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس، مكالمة هاتفية من صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب، تمنى فيها للجزائر قيادة وشعبا مزيدا من التقدم والازدهار والرفاهية".

وأضاف المصدر ذاته أن سمو أمير دولة قطر "بارك استعادة الجزائر لرفات شهدائها الأبطال ودفن رفاتهم الطاهرة في ثراها مع رفاقهم الأخيار".

الوزير الأول يشيد بدور الباحثين بلقاضي وسنوسي

أشاد الوزير الأول عبد العزيز جراد، أمس السبت، بالمؤرخ والعالم في الأنثروبولوجيا فريد بلقاضي، والباحث براهيم سنوسي، ودورهما في استرجاع رفات 24 من رموز المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي. 

وكتب الوزير الأول، في تغريدة له على موقع تويتر "أريد أن أشيد بالسيد علي فريد بلقاضي، المؤرخ والعالم في الأنثروبولوجيا، الذي تمكن من اكتشاف تواجد جماجم الشهداء خلال أبحاثه بمتحف الإنسان بباريس".

كما كتب الوزير الأول، في تغريدة أخرى "وأشيد بالسيد براهيم سنوسي، للعريضة التي طرحها عبر الأنترنت والتي ساهمت بدورها للتعريف بالمجازر المقترفة من طرف فرنسا الاستعمارية بالجزائر خلال 132 سنة".

 

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« جويلية 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
    1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31    
العدد 7214
23 سبتمبر 2020

العدد 7214