الإثنين, 01 جوان 2020 - المساء

لجنة السياحة بالمجلس الولائي تحضّر لخرجات ميدانية

يُنتظر أن يشرع المجلس الشعبي الولائي للجزائر العاصمة في الأيام القليلة القادمة، في تنظيم خرجات ميدانية إلى الشواطئ وأماكن الاستجمام، لمعرفة وضعيتها ومدى جاهزيتها لموسم الاصطياف الداخل، الذي جاء هذه السنة في ظروف استثنائية، طبعته جائحة كورونا، التي  أثّرت سابقا على كلّ القطاعات الحيوية في البلاد والعالم أجمع.

 كشف النائب بالمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، رئيس لجنة السياحة، الفلاحة، الغابات، الري والصيد البحري، خياطي الزاوي، لـ ”المساء” أنّ موسم الاصطياف لهذه السنة سيكون له خصوصيات، تتعلّق بالتكيّف مع الظروف الصحية الراهنة، التي تتطلّب الالتزام ببروتوكول السياحة الذي ستكشف عنه وزارة السياحة، وتكلف مديريها على مستوى الولايات بتطبيقه، استجابة لمطالب المواطنين، وحفاظا على الصحة العمومية، في وقت يتعيّن فيه تجنيد كلّ الأطراف الفاعلة لإنجاح هذا الموسم، لاسيما وأن أفراد المجتمع، بعد هذه المدة من الحجر المنزلي، سيتوافدون بقوة على مواقع الاستجمام والسياحة.

أكّد المتحدّث، في هذا السياق، أنّ الخرجة الميدانية المزمع تنفيذها بعد عشرة أيام، يتم التحضير لها من طرف المجلس الشعبي الولائي، بالتنسيق مع الأطراف ذات الصلة، وعلى رأسها مديرية السياحة لولاية الجزائر، وديوان الحظائر والتسلية لولاية الجزائر ”أوبلا”، فضلا عن المديريات الأخرى، كالري، البيئة، الصحة، الغابات والأشغال العمومية، بتوفير الظروف المناسبة وإنجاح الموسم، وضمان الحفاظ على الصحة العمومية، وهو الأمر الأساسي، الذي سيتم التركيز عليه، حيث سيتم فرض إجراءات وقائية كالتباعد الجسدي، ووضع الكمامات، واستعمال المطهرات.

كما أوضح السيد خياطي أن لجنة السياحة بالمجلس تحضر لعقد ندوة ولائية حول السياحة، ويتم خلالها مناقشة واقع القطاع، سواء بالنسبة لموسم الاصطياف أو غيره، وتشريح الانشغالات المرفوعة من طرف المسؤولين المحليين بالبلديات، وممثلي القطاعات، والعمل على إيجاد حل المشاكل التي تقف حجر عثرة أمام هذا القطاع الحيوي.

رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية stars

الاهتمام بالذاكرة الوطنية واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة


قرر مجلس الوزراء في اجتماعه، أمس، بتقنية التواصل المرئي عن بعد، برئاسة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية، والتحضير لرفعه تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية القليلة المخاطر على انتشار وباء كورونا، وكذا على تلك التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن، علاوة على  دراسة إمكانيات مساعدة صغار التجار المتضررين، بما في ذلك إعفاؤهم الجزئي من الضرائب.

وحسب بيان المجلس، فقد استهل هذا الأخير اجتماعه بقيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، بالاستماع إلى عرض الوزير الأول حول النشاط الحكومي خلال الأسابيع الأخيرة، ثم ناقش وصادق على العرض الذي قدمه وزير المجاهدين وذوي الحقوق حول المشروع التمهيدي لقانون يتضمن اعتماد الثامن ماي يوما وطنيا للذاكرة، تجسيدا لقرار رئيس الجمهورية بمناسبة إحياء الذكرى الـ75 لمجازر 8 ماي 1945.

ولدى تعقيبه، ترحم الرئيس تبون على شهداء الثورة التحريرية المباركة، وشهداء المقاومة الشعبية منذ الاحتلال الاستعماري لبلادنا، مؤكدا بأن "الاهتمام بالذاكرة الوطنية من جميع جوانبها ليس مدفوعا بأي نزعة ظرفية وإنما هو واجب وطني مقدس لا يقبل أي مساومة، وسوف يظل في مقدمة انشغالات الدولة لتحصين الشخصية الوطنية، وفي صميم الوفاء لشهداء ثورة نوفمبر المجيدة، والمجاهدين الأخيار".

إطلاق قناة للذاكرة والتاريخ وربط الصلة بأصدقاء الثورة الجزائرية

وقال إنه من حق الجزائريين أن يكون لهم يوم وطني للذاكرة، مشددا على أنه لا مساومة على تاريخنا ونخوتنا الوطنية، ودعا إلى رفع العلم الوطني فوق كل منزل في المناسبات التاريخية، لأن القاسم المشترك بين الجزائريين هو حب الوطن والتمسك ببيان أول نوفمبر وتقديس الشهداء. وأعطى السيد الرئيس تعليمات لوزير الاتصال بالإسراع في الإجراءات اللازمة لإطلاق قناة تلفزيونية للذاكرة والتاريخ بمستوى عال وذات صدى دولي.

كما حيا السيد الرئيس بهذه المناسبة، كل الدول الشقيقة والصديقة التي ساعدت الثورة المسلحة المباركة بشتى الوسائل، وخص بالذكر في أوروبا ألمانيا الفيدرالية والمواطنين الفرنسيين الذين انتفضوا ضد السياسة الاستعمارية لحكوماتهم، وماتوا من أجلها أو عذبوا من طرف جلادي الاستعمار، ووجه تعليمة لوزير المجاهدين وذوي الحقوق للمزيد من الاهتمام بكل من ساعد الجزائر في ثورتها المسلحة، وربط الصلة بهم مباشرة.

تحيين النصوص المنظمة للاستثمار

بعدها، قدم وزير الصناعة والمناجم عرضا حول مراحل استكمال مخطط إعادة بعث الصناعة الوطنية على أسس متينة في خضم أزمة كورونا وبعد نهايتها، يتمحور حول إعادة النظر في النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة لقطاع الصناعة والاستثمار، بشكل يضمن فتح مجال الاستثمار الحقيقي وتأطيره بنصوص شفافة وفعالة محفزة للفاعلين الوطنيين والأجانب، بما يسمح بخلق قيمة مضافة قابلة للدوام عبر الاستغلال العقلاني لموارد البلاد.

ويشكل ملف القطاع العمومي التجاري حجر زاوية في استراتيجية الحكومة، لكون تطهير وإعادة بعث القطاع العمومي في أقرب الآجال، يهدف إلى تحقيق التكامل مع القطاع الخاص تطبعه مرونة القوانين والسيولة المالية، كما سيتم تعزيز المنظومة التشريعية التي تحكم القطاع الخاص الوطني والأجنبي حتى يصبح ركيزة للاقتصاد الوطني، مع الإشارة إلى ضرورة التركيز على تطابق الشراكات والاستثمارات الأجنبية المتواجدة حاليا، مع مصلحة البلد الاقتصادية.

وفي تدخله، ذكر السيد الرئيس أن الهدف من الإقلاع الاقتصادي هو تخفيض فاتورة الواردات وتلبية احتياجات السوق الوطنية، وأكد على ضرورة تثوير القطاع الصناعي من أجل التخلص نهائيا من الممارسات غير الأخلاقية المعروفة. وأمر وزير الصناعة والمناجم بإعداد مشروع قانون إطار للتوجيه الصناعي، وألح على إحصاء الثروات المنجمية الوطنية بالتعاون مع الكفاءات الوطنية والأجنبية.

كما شدد على الإسراع في تطهير العقار الصناعي بإنشاء الوكالات الملائمة لتسيير العقار في قطاعات الصناعة والفلاحة والعمران، ووجه بمنع استيراد السيارات الملوثة، وطلب من وزير الصناعة وضع برنامج استعجالي يطبق فورا لمواصلة الإنتاج والتأقلم مع القوانين السابقة مؤقتا، ريثما تصدر القوانين الجديدة.

دراسة مستعجلة لوضعية الحرفيين والتجار المتضررين من كورونا

في السياق، أعطى تعليمات لكل من وزير الصناعة والمناجم ووزير الداخلية والجماعات المحلية للاهتمام أكثر بمناطق النشاطات البلدية لتشجيع خلق مناصب الشغل. ثم كلف وزيري الصناعة والمناجم والتجارة بالتنسيق مع الغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة، والغرف الجهوية وتحت إشراف الوزير الأول، بإعداد دراسة مستعجلة لوضعية الحرفيين وصغار التجار المتضررين من جائحة كورونا، واقتراح كيفية مساعدتهم.

كما أمر السيد الرئيس بتمديد صرف منحة 10 آلاف دينار لصالح المتضررين الذين تمّ إحصاؤهم إلى حين انتهاء الحجر المنزلي، وأعطى تعليمات بالإبقاء على القائمة مفتوحة حتى يتمكن الذين تخلفوا من تسجيل أسمائهم.

بدوره، قدم وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عرضا تضمن استقرار الوضعية الصحية في البلاد، مما سمح باستئناف النشاطات الصحية في المستشفيات بما فيها العمليات الجراحية غير المستعجلة، وظهور مؤشرات إيجابية بفضل تفعيل وتدعيم سلسلة التدابير الصحية، ومن بينها بروتوكول العلاج المعتمد منذ 23 مارس الماضي، الذي أثبت فعاليته، إذ تماثل للشفاء 98,2 بالمائة من المصابين، من أصل أكثر من 16 ألف حالة معروضة للعلاج.

وأوضح الوزير أن زيادة عدد مخابر التشخيص الفيرولوجي من 1 إلى 26 مختبرا معتمدا، ووفرة كواشف التشخيص بالكميات الكافية، وتكثيف التحقيقات الوبائية الموجهة، ساهم في الكشف عن مزيد من الإصابات في الشهر الأخير، وأكد أن المخزون الحالي لوسائل الحماية والوقاية والعلاج كاف، ثم نوه بمساهمة الجيش الوطني الشعبي في مكافحة الجائحة من خلال تسخير كل وسائله لتلبية احتياجات قطاع الصحة عند الضرورة.

ارتياح للتحسن التدريجي في الحد من انتشار كورونا

ولدى تدخله، عبر السيد الرئيس عن ارتياحه للتحسن التدريجي في الحد من انتشار جائحة كورونا، لكنه شدد على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية لمنع انتقال العدوى، لا سيما باستعمال الكمامات الواقية واحترام مسافة التباعد الجسدي. وأشاد بتضحيات مستخدمي قطاع الصحة بكل أسلاكه، معبرا عن إعجابه الشخصي بهم واعتراف الأمة بتضحياتهم، وأكد بأنهم يمثلون رمز التضحية وأن الجزائر الفخورة بهم لن تنساهم أبدا.

ودعا رئيس الجمهورية المواطنين إلى ضرورة الاستمرار في احترام الإجراءات الوقائية لتدعيم النتائج المحققة. كما حث الولاة التي رفع فيها الحجر كاملا، على متابعة الوضع عن كثب والسهر على احترام الإجراءات الوقائية كمنع التجمعات والحفلات والأعراس.

التحضير لرفع الحجر تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية

عقب ذلك، اتخذ مجلس الوزراء جملة من القرارات، شملت على وجه الخصوص، رفع الحجر تدريجيا عن قطاع البناء والأشغال العمومية وفق خطة مدروسة من طرف الوزارة الأولى بالتنسيق مع وزارة الصحة واللجنة العلمية.

- البحث مع الشركاء الاجتماعيين عن أفضل صيغة لرفع الحجر تدريجيا عن بعض المهن والنشاطات التجارية ذات المخاطر القليلة على انتشار الوباء وكذلك تلك النشاطات التي تؤثر مباشرة على حياة المواطن بعد طول توقفها.

- دراسة إمكانيات مساعدة صغار التجار المتضررين، بما في ذلك إعفاؤهم الجزئي من الضرائب.

كما درس مجلس الوزراء وصادق على عرض الوزير المنتدب لدى وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات المكلف بالصناعة الصيدلانية، حول الوضعية الحالية للإنتاج الصيدلاني، والخطة المقترحة لتطويره حتى يشارك في التنويع الاقتصادي، ويتجه نحو التصدير، مما سيمكن المواطن من الحصول على الأدوية بفضل تسهيل وتوسيع التغطية للحماية الاجتماعية، وتكثيف الشبكة الإقليمية للتوزيع.

وتستهدف خطة العمل الدفع بالصناعة الصيدلانية حتى تكون مولدة للثروة، وتضمن العلاج لكل المواطنين والمواطنات، علما أن الإنتاج الوطني من الأدوية يغطي 51 بالمائة من حاجيات السوق المقدرة بحوالي 4 مليار دولار، وأن ما يقارب 2200 مادة صيدلانية مسجلة هي من صنع محلي.

ولدى تدخله ذكر رئيس الجمهورية، بأن الغاية من إنشاء الوزارة المكلفة بالصناعة الصيدلانية تكمن في تغطية الحاجيات الوطنية من الأدوية قدر الإمكان والتوجه نحو التصدير، خاصة باتجاه السوق الإفريقية، ودعا إلى فتح أبواب الشراكة لإنتاج الأدوية مع بعض الدول الرائدة في هذا الميدان، وأمر بتدعيم الشركة العمومية "صيدال" حتى تسترجع مكانتها في الإنتاج الصيدلاني لتقليص فاتورة الواردات.

كما طلب من وزير الاتصال التعريف بالجهود المبذولة في مجال إنتاج الأدوية والمعدات الطبية بالجزائر. بعدها صادق مجلس الوزراء على 5 مشاريع مراسيم رئاسية قدمها وزير الشؤون الخارجية، تتضمن التصديق على الاتفاقيات مع كل من جمهورية البوسنة والهرسك، وهي ثلاث اتفاقيات أبرمت في الجزائر بتاريخ 20 سبتمبر 2011، وتشمل التعاون القضائي في المجالات الأربعة، الجزائي والمدني والتجاري وتسليم المجرمين.

مملكة هولندا، وتتعلق بالاتفاقية والبروتوكول الموقعان بالجزائر في 09 ماي 2018، بإلغاء الازدواج الضريبي على الدخل، ورأس المال، ومنع التهرب من الضرائب وتجنبها. أما الاتفاقية الأخيرة التي عُرض مشروع مرسومها الرئاسي للتصديق، فتخص الاتفاق الإطار المتضمن إنشاء التحالف الشمسي الدولي، الموقع عليه بنيودلهي في 07 مارس 2018.

إحصاء الفلاحين الذين ينتظرون الربط بالشبكة الكهربائية

وقبل نهاية الاجتماع، وافق مجلس الوزراء على عدد من القرارات الفردية، وبعد ذلك أعطى رئيس الجمهورية تعليمات للوزراء المختصين وتحت إشراف الوزير الأول للقيام بإحصاء مفصل من خلال الولاة، للفلاحين الذين ينتظرون ربطهم بالشبكة الكهربائية، وكذلك الشأن بالنسبة للمصانع الجاهزة التي تنتظر الربط الكهربائي، منذ أكثر من سنة، قصد تحرير الطاقات المجمدة في الفلاحة والصناعة، وأمر بالربط الفوري بهذه الشبكة قبل نهاية شهر جوان، وأكد بأن الاهتمام بهؤلاء لا يقل أهمية عن اهتمامنا بمناطق الظل.

من جهة أخرى، قرر السيد تبون منح الراحلة عائشة باركي - طيب الله ثراها - رئيسة الجمعية الجزائرية لمحو الأمية "اقرأ" وسام الاستحقاق "عشير" تقديرا لمساهماتها الكبيرة في معركة محو الأمية، لاسيما في أوساط المسنين وخاصة النساء في الأرياف والمدن الداخلية، وأعطى تعليمات لمنح صفة "جمعية ذات منفعة عامة" لجمعية "اقرأ".

كما أمر كذلك بإعداد قائمة بأسماء الجمعيات المدنية المؤهلة لهذه الصفة على أساس ما قدمته من خدمات للمجتمع عبر التراب الوطني، لاسيما تلك التي ظهرت خلال أزمة كوفيد 19 ولعبت دورا كبيرا في جمع التبرعات وتوزيعها على المتضررين وتعزيز التضامن والتراحم بين أبناء الشعب ومساعدة الدولة على التصدي لجائحة كورونا.

رفعت جلسة الإجتماع، بعد قرار مجلس الوزراء تأجيل العروض الخاصة بكل من المؤسسات الصغيرة والمؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة والوزارتين المنتدبتين التابعتين لها، ووزارة الفلاحة والتنمية الريفية إلى الاجتماع القادم".

المصادقة على مقترح تعديل تعداد مناصب الشغل

ناقش أعضاء المجلس الشعبي البلدي للكاليتوس، خلال المداولة الأخيرة، جملة من النقاط تمت المصادقة عليها بالإجماع، وعادت حصة الأسد من هذا الاجتماع لمقترح تعديل مداولة تعداد مناصب الشغل للسنة الجارية 2020، الذي لم يحظ بالاهتمام في وقته من قبل، بسبب أزمة جائحة ”كورونا”.

عرف هذا اللقاء الذي عقد مباشرة بعد عيد الفطر المبارك، في إطار جلسة عادية للمجلس البلدي، بحضور رئيس بلدية الكاليتوس، بلقاسم بوعلام، وأعضاء ومسؤولي مختلف اللجان، وممثلي الإدارة المحلية، حيث تم التركيز خلال الجلسة، على قطاع ترقية الشغل ومحاربة البطالة، وتنويع مصادر الدخل المتنوعة لفائدة البطالين، لاسيما فئة الشباب، مع العمل على كيفية تدارك التأخر المسجل في مختلف عمليات إحصاء مناصب العمل، خاصة بالقطاعين الإداري والاقتصادي.

شهد اجتماع المجلس البلدي في هذا الإطار، عرض محتوى مداولة تعداد مناصب الشغل للسنة الجارية، وإسقاطها على مجمل طلبات سوق التوظيف، لاسيما فيما يتعلق بالإدارات المحلية، والمؤسسات والفروع الاقتصادية، بهدف التقليل من حدة البطالة في أوساط الشباب وطالبي الشغل (خريجي الجامعات، وحاملي شهادات التكوين المهني والتمهين)، والعمل على استغلال أكبر قدر ممكن من المناصب الشاغرة، وتثبيت التنصيبات في شتى القطاعات والمجالات.

استمع رئيس المجلس الشعبي البلدي وأعضاء اللجان والمنتخبين، إلى مختلف العروض والتقارير من قبل لجنة التشغيل، الخاصة بواقع القطاع بالبلدية، والتي أشارت في مجملها، إلى عدم التمكن من تجسيد ورقة الطريق المتعلقة بتعداد مناصب الشغل للموسم الحالي 2020، مقارنة بالسنوات الماضية، لعدة اعتبارات، على رأسها الأزمة الصحية التي عرفتها البلاد بسبب انتشار فيروس ”كوفيد-19”، التي عملت على تأجيل كل الاجتماعات والمداولات الخاصة بمناقشة مواضيع الشغل، ومحاربة البطالة والتنمية المحلية... وغيرها.

عرف اللقاء كذلك، مناقشة نقاط أخرى تمثلت في فتح اعتماد مالي، وتحصيل شباك بمبلغ 355 ألف دينار في تنفيذ حكم رقم 19 /2020 لفائدة بلية الكاليتوس ضد الشركة ذات الشخص الوحيد لمكتب الدراسات (ش.ر)، ناهيك عن التطرق لمسائل أخرى متنوعة.

فيما يتعلق بمواصلة عملية التعقيم والتطهير ضد انتشار فيروس ”كورونا”، واصلت بلدية الكاليتوس عملية تعقيم واسعة شملت العديد من الأحياء، أشرف عليها رئيس المجلس الشعبي البلدي، بتأطير النائب المكلف بالبيئة وإطارات وعمال البلدية، حيث تم تسخير العتاد والوسائل والتجهيزات الضرورية. كما شارك في هذه المبادرة، مجموعة من المؤسسات العمومية كـ"أوديفال”،”وسيال” وجمعيات المجتمع المدني ولجان الأحياء.

مصالح الرقابة ببومرداس تحجز ما قيمته 400 مليون سنتيم

بلغت قيمة محجوزات مصالح التجارة بولاية بومرداس، خلال شهر رمضان المنقضي، قرابة 400 مليون سنتيم، بينما بلغت قيمة عدم الفوترة ما يفوق 200 مليون سنتيم، ضمن أزيد من 2000 تدخل طوال الشهر الفضيل، الذي تميز بتفشي فيروس ”كورونا”. فيما تحضر نفس الجهة لإعداد برنامج الموسم الصيفي، تبعا للتعليمات الصادرة في هذا الصدد من الوزارة الوصية.

كشفت حصيلة مصالح التجارة لبومرداس، عن تسجيل 2097 تدخلا خلال رمضان المنصرم، شملت الأنشطة التجارية المرخص لها بالممارسة خلال نفس الفترة، أهمها تجارة الجملة والتجزئة للمواد الغذائية العامة، والإنتاج والاستيراد، أسفرت عن تحرير 130 محضرا و141 مخالفة، تتمثل إجمالا في الربح غير الشرعي، حيازة منتوجات منتهية الصلاحية وعدم احترام شروط النظافة، وعدم احترام سلسلة التبريد وغيرها.

كما رفع اقتراح غلق 19 محلا لأسباب متفاوتة منها، ما تعلق بعدم احترام إجراءات الوقاية من تفشي فيروس ”كورونا”، ومنها محلات لم تحترم شروط عرض المنتوجات، مثل الخبز و"البريوش” و"الشاربات”، خاصة أنها منتوجات سريعة التلف، يضاف لها عدم احترام إجراءات الوقاية من الجائحة، كعدم الالتزام بإدخال زبونين على أكثر تقدير، ولبس الكمامات والقفازات أو غيرها من الإجراءات الأخرى، وهي المخالفات التي أدت إلى تعليق بعض الأنشطة في منتصف رمضان، على غرار تجارة الألبسة الجاهزة وبيع الأحذية، وكذا بيع الحلويات والمرطبات. علما أن القيمة المالية للمحجوزات تزيد عن 395 مليون سنتيم، فيما بلغت قمة عدم الفوترة 231 مليون سنتيم.

وبشيء من التفصيل، فإن مصلحة حماية المستهلك وقمع الغش سجلت 1395 تدخلا، رفع فيه 46 محضرا للمتابعة القضائية، بسبب عدم احترام شروط النظافة وحيازة منتوجات منتهية الصلاحية، وكذا عدم احترام سلامة وأمن المنتوجات وغيرها من المخالفات، مما نتج عنه حجز 68.4 طنا من مختلف المواد بقيمة مالية تفوق 360 مليون سنتيم. كما رفعت نفس المصلحة اقتراح غلق خمسة محلات في أخر أسبوع من شهر الصيام، بسبب عدم الالتزام بإجراءات الوقاية من فيروس ”كورونا”. بينما سجلت مصلحة مراقبة الممارسات التجارية والمضادة للمنافسة، 702 تدخل، أسفر عن تحرير 93 محضرا و95 مخالفة، واقتراح غلق 18 محلا تجاريا لأسباب متفاوتة، منها ما تعلق بعدم احترام تعليمات الوقاية الموصى به لموجهة فيروس ”كوفيد 19”.

مع الإشارة، تتواصل عمليات المراقبة، حيث تتحضر مصالح التجارة لإعداد البرنامج الخاص بالموسم الصيفي، الذي سيكون هو الآخر مخالفا لمواسم سابقة، بسبب جائحة ”كورونا”، حيث ينتظر قريبا صدور أهم التعليمات في هذا الصدد، والأطر الخاصة بالأنشطة المرخص لها، مع التأكيد على أن المراقبة ستكون أكثر صرامة خلال موسم الاصطياف تجاه أنشطة الفنادق والإطعام الجماعي، بما فيها المخيمات الصيفية، تفاديا للتسممات الغذائية من جهة، وعملا على تطويق فيروس ”كورونا” من جهة أخرى.

ملف السكن يعود إلى الواجهة

عاد مجددا ملف السكن، لواجهة الشارع القسنطيني، بعد فترة هدوء شهدتها عاصمة الشرق الجزائري منذ أسابيع، تزامنت مع بعض المستجدات التي شهدها العالم، خاصة بعد ظهور فيروس ”كوفيد 19” المستجد، الذي عطل العديد من الأمور، بما فيها احتجاجات السكن، التي اعتاد أصحابها القيام بها كل أسبوع أمام ديوان الوالي أو بمناطق أخرى.

تحرك أصحاب مشروع 900 مسكن ترقوي مدعم للمرقي خلف الله، بالتوسعة الجنوبية للوحدة الجوارية رقم 20 بالمدينة الجديدة علي منجلي، في ظل تعنت هذا المرقي وعدم التزامه بالوعود التي قطعها على نفسه، منذ أسابيع، أمام السلطات المحلية، التي لم تجد ما تفسر به عدم تسوية العديد من التحفظات التي تم رفعها، وعلى رأسها، تحديد تاريخ توزيع الشطر الثاني وتزويد السكنات المتبقية بالكهرباء والغاز والماء.

حدد أصحاب مشروع 900 مسكن ترقوي مدعم للمرقي خلف، مطلع الأسبوع الجاري، موعدا للاحتجاج أمام ديوان الوالي، في ظل تواصل ما أسموه بالتلاعب بمصيرهم ومصير أبنائهم، محملين السلطات المحلية كل المسؤولية بالتغطية على هذه المقاولة التي وصفوها بالفاشلة، والتي لا زالت تمنح لها مشاريع سكنية جديدة، حيث جددوا تمسكهم بمطالبهم التي لم تحقق بعد، وعلى رأسها الإسراع في مد كامل الحي بغاز المدينة، معتبرين أن هذا العامل أثر على توزيع الشطر الثاني، بعدما تم توزيع الشطر الأول الذي يضم أكثر من 400 شقة، خلال شهر سبتمبر من السنة الفارطة.

كما طالب المكتتبون، بغلق الأبواب المستحدثة بين شقق الخدمات والشق السكنية، ورفع التحفظات الداخلية المسجلة بالعديد من الشقق، وتمكين أصحاب هذه الشقق من عقود الحيازة، مع الحرص على استكمال التهيئة الخارجية للمشروع، وتحديد تاريخ فعلي لتسليم الشطر الثاني المقدر بـ432 شقة، منددين بما أسموه بتساهل السلطات، وعلى رأسها مديرية السكن مع هذا المرقي، وعدم التعامل معه بصرامة القانون، بعدما كان سببا في معاناة المكتتبين طيلة 10 سنوات من الانتظار.

من جهتهم، قرر مكتتبو 6 آلاف سكن، لمشروع ”عدل 2” بمنطقة الرتبة ببلدية ديدوش مراد، التحرك في نفس الموعد والقيام بوقفة احتجاجية داخل الموقع، بسبب ما أسموه بالتماطل وعدم وجود جدية في إنهاء أشغال التهيئة الخارجية التي عطلت تسليم الشطر الأول من سكناتهم،  المقدر بحوالي 1500 سكن، بعدما تم تحديد العديد من التواريخ التي لم تحترم.

جاء تحرك مكتتبي ”عدل 2” بالرتبة، خاصة بعد التصريحات التي أطلقها والي قسنطينة، مؤخرا، والقاضية بتوزيع 1000 سكن من مشروع ”كور”، بالمدينة الجديدة علي منجلي، دون الحديث عن عملية توزيع بمنطقة الرتبة، التي كانت أول موقع يتم الانطلاق في بنائه، وكان من المفروض أن يكون أول موقع يتم توزيع سكناته، ليفاجأ مكتتبوه بتوزيع 2150 مسكنا بالتوسعة الغربية في المدينة الجديدة علي منجلي، شهر سبتمبر الفارط، ثم تحديد تاريخ منتصف جوان لتوزيع حصة أخرى بنفس المنطقة.

طالب مكتتبو الرتبة من والي قسنطينة، بالتدخل السريع ومعاقبة كل الشركات المسؤولة عن تأخر تسليم السكنات، التي كان أكثر من 3 آلاف منها جاهزا في نهاية 2017، حيث اتهموا مؤسسة ”سونلغاز” و"كهريف”، بتعطيل ربط المواقع بالكهرباء والغاز، كما طالبوا من المدير العام لوكالة ”عدل”، بالتدخل لتحويلهم إلى المشاريع الجاهزة، خاصة أنهم الأوائل في التسجيل، وأن أرقامهم الكرونولوجوية هي الأولى، في ظل عدم مقدرة المؤسسات المكلفة بالإنجاز على إتمام مشروع الرتبة.

البلدية تطالب بوضع عدادات الماء

تشتكي السلطات المحلية لبلدية ذراع القايد بولاية بجاية، من مشكل غياب العدادات الخاصة بالماء الصالح للشرب في العديد من القرى، وهو ما جعل السكان يستهلكون هذه المادة الحيوية دون دفع التسعيرة الحقيقية، بسبب عدم تنصيب العدادات.

رغم المراسلات العديدة التي قامت بها نفس المصالح، إلا أن المشكل لا زال قائما، وهو ما جعل رئيس البلدية يطالب من المصالح المعنية، بضرورة أخذ هذا الأمر بعين الاعتبار، والقيام بكل الإجراءات الإدارية الخاصة بوضع العدادات، خاصة أن بعض الفلاحين، غالبا ما يستغلون هذه الفرصة لعملية السقي، وهو ما يؤثر بطريقة مباشرة على تزويد السكان بهذه المادة الحيوية.

ذكرت نفس الجهة، أنه رغم المبلغ المالي المعتبر الذي خصصته الدولة لربط مختلف القرى بالماء الصالح للشرب، انطلاقا من سد ”إغيل أمدى” بخراطة، والمقدر بـ250 مليار سنتيم، إلا أن عدم تنصيب العدادات يعتبر النقطة السوداء، وهو ما جعل السلطات المحلية تناشد المصالح المعنية بضرورة الإسراع في القيام بهذه العملية، خاصة أن المواطنين الذي يستهلكون الماء بالمجان، عبروا عن استعدادهم لوضع العدادات التي تسمح بدفع المستحقات المتعلقة باستهلاك هذه المادة الحيوية.

تجدر الإشارة إلى أن مصالح مديرية ”الجزائرية للمياه” سجلت عدة حالات لاستهلاك المياه بطريقة غير قانونية، بمناطق إغزر أمقران وتالة حمزة، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة.

تشكيل لجنة لإعادة بعث مشروع تجريم الاستعمار stars

أعلن النائب كمال بلعربي صاحب مقترح تجريم الاستعمار، في تصريح لـ "المساء" تشكيل لجنة برلمانية تضم نواب من مختلف التشكيلات السياسية، لإعادة بعث مقترح مشروع تجريم الاستعمار، المجمد على مستوى مكتب المجلس، منذ أربعة أشهر عن إيداعه، معتبرا أن الظرف أصبح مواتيا لرد الاعتبار للجزائريين ومطالبة فرنسا بالاعتذار وتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبتها بالجزائر طيلة الحقبة الاستعمارية.

وأوضح النائب الحر أنه قام بإيداع طلب مكتب المجلس الشعبي الوطني، مرفوق بقائمة تضم 120 توقيعا لنواب من مختلف التشكيلات السياسية، يدعو إلى ضرورة الإجابة على مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي الذي رفع للمكتب يوم 28 جانفي 2020، وتحويله للحكومة للبث فيه وعدم إبقائه حبيس أدراج المكتب، حتى ترد الحكومة بشأنه سواء بالرفض أو الإيجاب.

وأضاف النائب عن ولاية وهران، أن إعادة بعث المقترح، بعيد عن التوظيف الظرفي لأية أزمة سياسية بين باريس والجزائر، "بل هو مرتبط بموقف ثابت ومؤسس على وقائع تاريخية، تبرز الأثار السلبية للاستعمار الفرنسي بالجزائر، سواء تعلق الأمر بالجانب البشري والإنساني كجرائم القتل والإبادة والتخريب أو بالجانب الاقتصادي ولاجتماعي والثقافي، حيث تحملت الجزائر نتائج الاستعمار الذي بدأ منذ سنة 1830.

وفي رده عن سؤال خاص بتزامن بعث المقترح والأزمة التي أحدثها الوثائقي الذي بثته قناتي "فرانس 5" و"أل سي بي" حول الحراك الشعبي بالجزائر وما تضمنه من تشويه للحراك وللواقع العام في الجزائر، وما ترتب عنه من احتجاجات في الجزائر التي استدعت سفيرها بباريس للتشاور، قال كمال بلعربي أن "التطاول الذي صدر من قبل الجهات الفرنسية في الأيام الماضية عبر الوثائقي الذي شوه الحراك الشعبي، يجسد صورة حقيقية لتعامل فرنسا الرسمية مع مستعمراتها ورغبتها المستمرة في تدمير كل من يطمح لتخلص منها"، قبل، مشيرا في المقابل إلى أنه لا يربط بين حملة التشويه الذي تقوم به باريس عبر قنواتها الإعلامية الرسمية وغيير رسمية وبين مقترح القانون الخاص بتجريم الاستعمار، "إذ لا ينحصر الأمر بالظروف المتأزمة التي تطبع العلاقات الجزائرية الفرنسية من حين لآخر، وإنما يندرج المقترح في سياقه التاريخي المبني على وقائع حقيقية عانى من نتائجها الشعب الجزائري بالداخل والخارج في رحلة دفاعه عن الحرية والاستقلال".

مشروع للاعتراف والاعتذار عن جرائم الإبادة منذ 1830

ويتطرق مقترح مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي بالجزائر، الذي كانت "المساء" أول من نشرت مضمونه، للجرائم الفرنسية بالجزائر خلال الحقبة الاستعمارية التي امتدت من 1830 إلى 1962، حيث يصنفها كجرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية، ارتكبت في حق الشعب الجزائري. ويتمحور الهدف الأساسي للمقترح حول مطلب الاعتراف والاعتذار، الذي يتوجب على الدولة الفرنسية الاستجابة له، باعتبار أن تلك الجرائم لا تسقط بالتقادم، لاسيما وأن آثارها لاتزال ماثلة للعيان حتى اليوم، سواء على الإنسان أو على البيئة، مثلما هو الأمر بالنسبة للآثار المدمرة للتجارب النووية بالصحراء الجزائرية، فضلا عن المخلفات النفسية التي تكبدها الشعب الجزائري.

ويسرد مقترح القانون السياق التاريخي للاستعمار الفرنسي بالجزائر من 1830 إلى 1962، مستعرضا شهادات لجنرالات فرنسا وضباطها، تناولتها مذكراتهم وكتاباتهم، خلال حقبات زمنية وعقود متفرقة قاسمها المشترك هو الاستعمار، ومنها على سبيل المثال مؤلفات "الجنرال بيجو"، "الدوق دي روفيقو"، "سانت أرنو"، "بيليسي"، "مونتينياك"، "أوساريس"، "شال موريس"، "راؤول صالون"، "جان ماسي" و"إيدمان جوهر"، حيث يشير النص إلى أن "هؤلاء أطلقوا العنان لأقلامهم في وصف ما قاموا به من جرائم ضد الشعب الجزائري الأعزل من أعمال قتل وإبادة وطمس للهوية الوطنية والدين".

و سجل المقترح وضعيات اجتماعية عنصرية أسقطها المستعمر على الشعب الجزائري الأعزل لتمييزه واحتقاره، ومنها  قانوني "الأنديجينا" العنصري والخدمة العسكرية الإجبارية، اللذان كانا، حسب صاحب المقترح، دافعا قويا لتهجير الشعب الجزائري نحو تونس والمغرب والشام وأوروبا بشكل عام. واستنادا إلى الأرشيف الذي دونه المؤرخون فقد تم إحصاء ما يربو عن 60 ألف حالة هجرة، بما فيها تلك التي تخص من تم نفيهم نحو جزر "موحشة" بالمستعمرات الفرنسية ككاليدونيا الجديدة.

بالإضافة إلى هذا، تناول المقترح، قانون "سانتوس كونسلت" الصادر سنة 1871 والذي تمت بموجبه مصادرة أراضي الشعب الجزائري وتفقيره وتجويعه، موازاة مع شن حملة تنصير من قبل أساقفة فرنسيين، استهدفت الزوايا والمعالم الدينية، بهدف مسخ أبرز مكونات الهوية وهو الإسلام، حيث شرع في تلك الحملة في سنة 1938، لتشهد بعدها فترة الثورة التحريرية أبشع الجرائم الفرنسية بالداخل وبالمهجر، توالت إلى غاية تنفيذ التفجيرات النووية في صحراء رقان، في عملية "اليربوع الأزرق" التي فاقت قوتها ثلاث مرات القنبلة النووية التي ألقتها قوات الحلفاء على جزيرة هيروشيما باليابان".

5 مواد قانونية لتوثيق الجرائم الاستعمارية

وورد مقترح تجريم الاستعمار في خمسة مواد جوهرية، فيما شملت مادة سادسة الشكل الإجرائي لنشر القانون في الجريدة الرسمية، حيث تناولت المادة الأولى الهدف من المقترح وهو "تجريم الأعمال الإجرامية التي ارتكبها المستعمر الفرنسي بالجزائر من سنة 1830 إلى 1962"، أما المادة الثانية فتطرقت إلى "مسؤولية فرنسا عن كل الجرائم التي ارتكبتها جيوشها في حق الشعب الجزائري إبان احتلالها للجزائر". في حين تؤكد المادة الثالثة أن "الجرائم المعنية في القانون هي أشد الجرائم خطورة" وصنفتها "كجرائم إبادة جماعية ضد الإنسانية وجرائم حرب ضد الشعب الجزائري".

وفي حين تشرح المادة الرابعة "حق الجزائر في الحصول على الاعتراف الفرنسي بالجرائم، وجاءت على النحو التالي "يعتبر حق مشروع للشعب الجزائري غير قابل للتنازل، طلب اعتراف فرنسا بجرائمها وأفعالها في حق الشعب الجزائري إبان احتلالها للجزائر من سنة 1830 إلى 1962"، تشير المادة الخامسة من المقترح إلى أنه "لا تسقط الجرائم الفرنسية الواردة في المادة 3 من المقترح بالتقادم".

وأشار صاحب المقترح في تصريحه لـ "المساء" إلى أنه حصر المواد الواردة في المشروع في 5 مواد تضم المحاور الكبرى لاستعمار وجرائمه باستعمال القانون المقارن وتكييف الجرائم مع العقوبات، وذلك حتى يترك المجال للنواب لإثراء المشروع بالاقتراحات والإضافات التي تناسب، حسب خبرتهم ونظرتهم، لتبقى الآمال معلقة على قرار مكتب المجلس الشعبي الوطني في البث في مصير هذا المقترح الذي يبدو أن السياق الزمني أضحى مناسبا لبعثه.

استلام 2300 مسكن ”عدل” وبعث مشاريع متعثرة في قطاع التربية

أعلنت ولاية وهران عن استلام 2300 مسكن ضمن برنامج تطوير وتحسين السكن ”عدل”، والتي تدخل ضمن برنامج ضخم من 15 ألف مسكن، في وقت شدد والي وهران على ضرورة بعث المشاريع المتعثرة في قطاع السكن، واستلامها وفق برنامج زمني، خاصة بعد الالتزامات التي قدمت أمام المواطنين، وتسريع وتيرة أشغال المجمعات المدرسة.

كشفت مصالح ولاية وهران، عن اجتماع هام عقده والي وهران مؤخرا، رفقة مديرين تنفيذيين لعدة قطاعات بالولاية، وعلى رأسها قطاعي السكن والتربية، وكشف بيان لمصالح الولاية عن الانتهاء من إنجاز 2300 سكن بالقطب العمراني الجديد ”أحمد زبانة” ببلدية مسرغين، ستسجل ضمن برامج التوزيع مستقبلا.

أكد البيان أن الوالي أمر بالإبقاء على الرزنامة المتفق عليها سابقا، والمتعلقة بتوزيع 15 ألف سكن، من خلال مضاعفة ساعات العمل، مع الأخذ بعين الاعتبار الإجراءات الوقائية من وباء فيروس ”كورونا”، وفي مجال السكن الاجتماعي، تم التوصل لاستكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة باختيار المقاولات المكلفة بأشغال التهيئة الخارجية، وتسريع وتيرة الأشغال بالمشاريع التي هي في طور الإنجاز، حيث كانت ولاية وهران تستعد لتوزيع حوالي 12 ألف مسكن ضمن برنامج السكن الاجتماعي الإيجاري.

بخصوص صيغة السكن الترقوي المدعم ”أل بي يا”، فستتولى مصالح مديرية السكن إعادة بعث المشاريع بصيغته القديمة، من خلال برمجة خرجات ميدانية يومية للفرق المكلفة بذلك، قصد تسليم المشاريع السكنية الواقعة على عاتق المرقين الخواص، وكذا العموميين المكلف بإنجازها ديوان الترقية والتسيير العقاري لولاية وهران، كما أكد البيان، أن مشاريع السكن الترقوي المدعم بصيغته الجديدة التي تسلمتها الولاية، والبالغ عددها 15 آلاف سكن جديد، سيتم الشروع في إنجازها، إلى جانب إعطاء تعليمات لمديرية السكن، لإعادة بعث مشاريع 3 آلاف سكن المنطلقة، والتي يشرف على إنجازها 20 مقاولة خاصة عمومية.

في مجال التربية الوطنية، توصل الاجتماع إلى التأكيد على ضرورة استئناف أشغال إنجاز المؤسسات التربوية بمختلف أطوارها، بالأقطاب العمرانية الجديدة ومختلف المشاريع السكنية التي تشرف عليها وكالة ”عدل”، والمؤسسة الوطنية للترقية العقارية ومديرية التجهيزات العمومية، وديوان الترقية والتسيير العقاري، التي سلمت بعضها، وستسلم أخرى خلال السنة الحالية.

تطبيقيات لمتابعة السكن الهش ولرخص البناء

في ملف السكن الهش، أعلنت ولاية وهران عن دخول تطبيقية إلكترونية حيز الخدمة، سيتم من خلالها، وضع كامل البيانات عن العائلات المسجلة ومواقع تواجدها، لتفادي الفوضى ومحاولات مواطنين وعائلات التسلل، خلال عمليات الترحيل المرتقبة، كما كشف البيان، عن أن والي وهران أمر بإيفاد لجنة تفتيشية إلى الشبابيك الموحدة بالبلديات، بعد التأخر المسجل في منح رخص البناء للعديد من المشاريع بالولاية، مما أدى إلى تأخرها. كما أمر والي وهران بإعداد تطبيقات إلكترونية أخرى، لمتابعة عملية منح رخص البناء، وأخرى لمتابعة عملية تسوية الوضعية القانونية للبنايات، في إطار قانون 08/15

تعليمات صارمة للترميم أو التهديم

وجهت مصالح ولاية وهران، تعليمات صارمة إلى كافة الملاك الخواص للعمارات المتواجدة بمختلف أحياء وهران، بضرورة العمل على ترميمها، إن كانت تصلح لإيواء الناس وإسكانهم أو العمل على تهديمها الفوري، في حال اعتبارها من طرف المركز التقني للبناء خطرا، لاسيما إن كانت مصنفة في الخانة الحمراء.

بيان التهديم أو الترميم لولاية وهران، الموجه إلى مختلف ملاك العمارات من الخواص، جاء بعد سلسلة الانهيارات الكثيرة والمتواصلة التي عرفتها العديد من أحياء وهران في السنوات الأخيرة، بسبب قدم العمارات وعدم ترميمها من طرف أصحابها، الذين لا يهمهم في نهاية الأمر، سوى جمع أموال الكراء من القاطنين بها، دون الاعتناء بالمباني التي كانت عمليات ترميمها تقع دائما، وأبدا على عاتق مصالح الولاية، وعلى وجه الخصوص، على عاتق ديوان الترقية والتسيير العقاري، الذي كانت تقوم مصالحه التقنية بمختلف عمليات الترميم، حتى وصل الأمر إلى تفضيل ترميم العمارات والمباني الخاصة، بدل الاهتمام بالعمارات العمومية التي يملكها ديوان الترقية والتسيير العقاري، وهو الأمر الذي استغربه الكثير من المواطنين، في السنوات الماضية.

رغم أن الانهيارات التي تم تسجيلها في الأسبوع الأخير، بعمارة تابعة لأحد الخواص في حي الأمير، لم تسجل أي ضحية، إلا أن الخوف والفزع الذي انتاب السكان كان له وقع شديد على المواطنين بمدينة وهران، التي كانت إلى غاية الأسبوع الماضي، تسجل انهيارات متتالية بالعديد من أحيائها القديمة، لا سيما بحي الدرب العتيق وسيدي الهواري وسان انطوان وحي فلاوسن، وغيرها من الأحياء الأخرى التي يوجد بها العديد من العمارات المنهارة، أو تلك المهددة بالانهيار في أية لحظة.

في هذا السياق، تحصي مصالح بلدية وهران، 116 عمارة تابعة للخواص مهددة بالانهيار في أية لحظة، لاسيما عند تساقط الأمطار، مما يجعل عمليات انهيارها أكثر سهولة بسبب التسربات المائية التي تتعرض لها على مر الأيام والزمن.

للعلم، تم خلال السنوات المنصرمة، ترحيل ما لا يقل عن 18333 عائلة كانت تقطن بـ 752 عمارة، بمختلف الأحياء العتيقة والقصديرية والهشة، إلى أحياء حديثة ومساكن عصرية في الوقت، الذي تم تهديم 150 عمارة فقط، من طرف مصالح البلدية، وتبقى العمارات المهددة بالانهيار معرضة لعمليات سطو ومتاجرة لإعادة الاستحواذ عليها، من طرف العديد من البزناسية الذين يتاجرون في أرواح البشر.

من خلال بيان مصالح الولاية، التي ألزمت الخواص أصحاب العمارات المهددة بالانهيار، بضرورة القيام بتهديمها في أقرب الأوقات، والعمل على توفير الحراسة، لها تفاديا لعودة السكان إليها، أو استغلالها في إسكان أناس من خارج الولاية، بهدف البزنسة، والسعي إلى الحصول على السكن الاجتماعي، وإلا فإنهم يعرضون أنفسهم لعقوبات قاسية مع متابعات قضائية، بالتالي فإن مصالح الولاية غير مسؤولين عن أي خطأ يرتكب بهذه العمارات، التي هي في الأصل ملك لأصحابها الذين يوفرون لغيرهم من المواطنين ضغطا إضافيا، على المصالح الولائية من أجل الحصول على السكن الاجتماعي الإيجاري أو غير ذلك.

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« جوان 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30          

العدد 7173
04 أوت 2020

العدد 7173