الأحد, 15 نوفمبر 2020 - المساء

الجزائر تستنكر بشدة الانتهاكات الخطيرة في الصحراء الغربية

استنكرت الجزائر "بشدة" الانتهاكات الخطيرة لوقف إطلاق النار، التي وقعت صباح اليوم في منطقة الكركرات بالصحراء الغربية، داعية إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية التي من شأنها أن تؤثر على استقرار المنطقة برمتها، في الوقت الذي توالت فيه ردود الفعل الوطنية المنددة بالاعتداءات الوحشية للمخزن على الشعب الصحراوي.

ودعت الجزائر أول أمس، في بيان وزارة الشؤون الخارجية الطرفين، المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو، إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس والاحترام الكامل للاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بينهما وبين الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن "الجزائر تنتظر على وجه الخصوص، من الأمين العام للأمم المتحدة وبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، القيام بمهامهما بشكل دقيق دونما قيود أو عقبات والتحلي بالحياد الذي تتطلبه التطوّرات الحالية". وناشدت الجزائر الأمين العام للأمم المتحدة من أجل تعيين مبعوث شخصي في أقرب وقت ممكن والاستئناف الفعلي للمحادثات السياسية، وفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ومبادئ ميثاقها". الضغط على المغرب لحمله على احترام اتفاقية وقف إطلاق النار من جهتهم دعا أعضاء اللجنة الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي، مجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي للضغط على المغرب وحمله على  الاحترام الكامل لأحكام اتفاقية وقف إطلاق النار الموقعة في 1991 ومخطط التسوية للنزاع في الصحراء الغربية، تفاديا للمواجهة المسلحة التي تهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وسجل أعضاء اللجنة في بيان لهم "التدخل الجبان والبغيض للجيش المغربي وبلطجيته ضد المدنيين الصحراويين الذين تظاهروا في الكركرات، ضد فتح ثغرة غير شرعية للسماح بتسويق المنتجات الصحراوية المنهوبة من قبل الاحتلال المغربي". وأضافت أنه أمام هذه الهجمة "الاستفزازية المجنونة وغير المسؤولة والمبرمجة"، وجد الجيش الصحراوي نفسه مجبرا على الدفاع عن النفس وحماية شعبه. وطالبت اللجنة في بيانها مجلس الأمن "بالتدخل وبعجالة قصوى وبوضوح كامل لتجنب إعادة عسكرة الصراع في الصحراء الغربية" وإلا فإن منظمة الأمم المتحدة ستصبح فاقدة لمصداقيتها تماما وبالتالي غير مؤهلة للبحث عن حل عادل للقضية يتطابق مع القانون الدولي". وكممثل لمكوّنات المجتمع المدني الجزائري، ذكرت اللجنة بوقوفها الدائم و«بحزم في هذه المحنة إلى جانب الشعب الصحراوي"، كما  طمأنت "كل الصحراويين بتضامنها الكامل ودعمها الدائم في كفاحهم الشرعي والنبيل من أجل الحرية والاستقلال".

ضرب في الصميم لمسار حلّ القضية الصحراوية

من جهته ندّد التجمع الوطني الديمقراطي بـ"العمليات الاستفزازية الخطيرة" لقوات الاحتلال المغربية بالكركرات في الصحراء الغربية، مشيرا إلى أن العدوان المغربي "يعد تعديا على القواعد القانونية والإجرائية لاتفاق وقف إطلاق النار وضرب في الصميم لمسار حلّ القضية الصحراوية ولتفعيل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، بما يتوافق مع كل اللوائح والقرارات الأممية ذات الصلة". وقال الحزب، إنه "من الواجب القانوني للأمم المتحدة تحمّل مسؤولياتها لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم سنة 1991 بين طرفي النزاع في الصحراء الغربية وهما المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو وكذا بعث عمل منظمة  المينورسو، من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير والذي يعد المهمة الرئيسة التي أنشئت من أجلها". كما وصف حزب طلائع الحريات الاعتداء العسكري المغربي "السافر" على منطقة الكركرات، بالانتهاك الخطير لوقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين وإخلال صريح بالاتفاق العسكري رقم 1 المبرم بين المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو وبين الأمم المتحدة.

وأشار الحزب إلى أن التصعيد الذي انتهجه المغرب من خلال هذا الاعتداء، يمثل "محاولة يائسة لتراجع النظام المغربي عن التزاماته الدولية وعن كل الاتفاقات المبرمة بينه وبين الجمهورية الصحراوية، كما يعتبر تحديا سافرا للسلام والأمن الجهويين، حيث  من شأنه أن تكون له عواقب وخيمة ليس فقط على المملكة المغربية وجبهة البوليزاريو وإنما على كامل المنطقة وتبعد باضطراد آفاق

تجسيد الوحدة المغاربية"

كما استنكر رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني "بشدة " العدوان المغربي على المدنيين الصحراويين، داعيا إلى ضرورة "وقف العدوان" و"الشروع الفوري" في جدولة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.

وأوضح غويني خلال افتتاحه لاجتماع للمكتب الوطني للحركة، أن هذا "العدوان سيضعف بشكل كبير موقف الاحتلال المغربي الذي لا يملك حجة ولا دليلا يصوغه للعالم لتبرير هذا العدوان والهجمة الشرسة ضد مدنيين صحراويين عزل". وثمّن المسؤول الحزبي الموقف "الشجاع والنزيه" الذي أبدته الدبلوماسية الجزائرية، مؤكدا أنه عبر "بصدق" عن موقف الجزائر "الرسمي والشعبي" المطالب بإيجاد حلّ عادل للقضية الصحراوية، وفق مقتضيات الشرعية الدولية. كما دعا الدبلوماسية الجزائرية إلى "تكثيف العمل مع مختلف الفاعلين إقليميا ودوليا ومع مختلف المؤسسات الدولية من أجل وقف هذا العدوان ودحره والشروع الفوري في جدولة استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي". بدوره أدان التحالف الوطني الجمهوري بـ"شدة" الاعتداء العسكري المغربي "الخطير" على المدنيين الصحراويين العزل في منطقة الكركرات، مذكرا بموقفه المبدئي المتمثل في دعمه "اللامشروط" لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.

ودعا الحزب المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الكاملة لتوفير كافة الظروف المساعدة على إنجاح مهمة المينورسو، من خلال التعجيل بتعيين مبعوث أممي جديد للصحراء الغربية وتمكين هذه البعثة من آلية قانونية، تسمح بمراقبة وضع حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة وكذا منع استغلال الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي بما لا يخدم مصالحه المشروعة". وحذر في هذا الإطار، مما "سيفرزه هذا الوضع غير المستقر من مناخ مساعد على تطوّر نشاطات الجماعات الإرهابية والجريمة المنظمة وهو الأمر الذي يستوجب من طرفي النزاع التحلي بأعلى درجات الحكمة وضبط النفس وتغليب لغة العقل والعودة سريعا إلى مسار تفاوضي حقيقي وجاد من أجل التسوية السياسية والسلمية طبقا لمواثيق وقرارات الشرعية الأممية". من جانبها ندّدت منظمة أبناء الشهداء في بيان تلقت "المساء" نسخة منه، بالانتهاك الصارخ للمغرب لقرار وقف إطلاق النار، داعية الأمم المتحدة لوضع حد لمثل هذه الخروقات والتعجيل بتسوية قضية الشعب الصحراوي العادلة.

كما استنكر حزب تجمّع أمل الجزائر "تاج" أمس الاعتداء المغربي على المدنيين الصحراويين بمنطقة الكركرات بالأراضي الصحراوية، معبرا عن قلقه "المتزايد" حول الوضع في الكركرات و«العدوان" على الجمهورية العربية الصحراوية أرضا وشعبا، مناشدا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى "تحمّل مسؤولياته كاملة إزاء تدهور الوضع في المنطقة". وأكد "تاج" بأن هذه "الهجومات الجبانة"، تعتبر "عملا عدوانيا مبيتا من جانب الاحتلال المغربي، هدفه الوحيد هو العودة إلى نقطة الصفر ونسف كل الجهود الرامية إلى نزع فتيل التوتر".

المغرب الخاسر الأكبر عسكريا في مواجهات الكركرات

أكد العقيد عبد الحميد العربي شريف، أمس، أن الاعتداء المغربي الوحشي على الصحراويين في منطقة الكركرات، "ما هو إلا مغامرة محدودة من قبل المخزن الذي سيجر أذيال الخيبة"، مشيرا إلى أن المغرب سيجني لا محالة الخسارة لعدم جاهزية قواته العسكرية وعدم وجود دعم شعبي إزاء ما يقوم به بسبب خرقه للمواثيق الدولية.

وقال العقيد المتقاعد لـ"المساء" إن التوتر الذي تعيشه المنطقة ليس وليد الصدفة، بل هناك عوامل ظرفية دفعت بالمغرب إلى هذا التحرك غير المحسوب العواقب، لاسيما بعد إقدام بعض الدول على فتح قنصليات في الاراضي المحتلة، فضلا عن دعم بعض القوى لأطروحاته على غرار فرنسا وإسرائيل. وأضاف العربي شريف أن المخزن استغل فرصة عدم تعيين مبعوث أممي بالمنطقة والانسداد الذي تعرفه القضية، للاعتداء على الصحراويين من خلال محاولة فرض الأمر الواقع، غير أنه أكد بأن "النشوة" التي يعيشها سرعان ما ستزول لأنه سيدخل في مواجهات عسكرية عنيفة سيكون الخاسر الأكبر فيها.

كما أشار إلى أن الطرف الصحراوي سيبقى متمسكا بموقفه وهو ما يعكسه بيان القوات الصحراوية الذي أكد على العمل العسكري كخيار حتمي، في الوقت الذي نستشف فيه التململ في بيان الحكومة المغربية. وعن موقف الأمم المتحدة إزاء التطورات الأخيرة في المنطقة وعدم تعيين مبعوث أممي إلى المنطقة لحد الان، تأسف العقيد المتقاعد لكون المنظمة الاممية مازالت "خارج التغطية" بضغط بعض الفاعلين الذين يريدون تكرار ما يحدث في منطقة كرباخ. وأضاف أن عدم تعيين المبعوث الاممي كان بضغط من أصدقاء المغرب الذين ساهموا في وصول الأوضاع إلى ما هي عليه الان ومن ثم محاولة السيطرة على كل الاراضي، مشيرا إلى أن المخزن  سيحاول تطويق الأمر في الوقت الذي سيواصل فيه الشعب الصحراوي الرد وعدم التنازل عن أي شبر من أراضيه المحتلة. وأوضح محدثنا أن جبهة البوليزاريو ليس لديها ما تخسره، حيث تعد التطورات الاخيرة فرصة لها لإعادة القضية إلى الواجهة بعدما عمل المغرب في السابق على طمسها، مؤكدا أن الامم المتحدة ستتدخل لا محالة لفض النزاع. وبخصوص موقف الجزائر، أكد العربي شريف أنها تبقى جاهزة لكل السيناريوهات، كما تتمسك بدعم الشعب الصحراوي في تقرير مصيره ودعم القضية دوليا.

مواجهة العدوان المغربي أخذت منحى جديدا

أعلنت المحافظة السياسية لجيش التحرير الشعبي للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، أمس السبت، أن مواجهة العدوان المغربي ضد الصحراويين اتخذ منحى آخر منذ نهار الجمعة، بعدما خرقت القوات المغربية بشكل سافر الاتفاق العسكري رقم 1، الذي يتضمن ويفصل الجوانب القانونية حسب ما أقرته هيئة الأمم المتحدة بين القوتين العسكريتين الصحراوية والمغربية منذ سنة 1991.

ودعا بيان الجيش الشعب الصحراوي، لاستنهاض قواه وتوحيد صفوفه حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لتقوية الجيش الصحراوي الذي سار على نفس درب عظماء تاريخه، مثمنا توالي التحاق الشباب الصحراوي من كل حدب وصوب بنواحيه العسكرية. واعتبر البيان أن الاعتداء الصريح والرسمي والعلني للقوات المغربية يوم الجمعة ضد المناضلين والمناضلات السلميين العزل في منطقة الكركرات في الجنوب الغربي للصحراء الغربية (منزوعة السلاح)، إذ يمثل نهاية لجوهر وقف إطلاق النار، ما حتم على جيشنا الرد الفوري وبحزم على ذلك الفعل الشنيع. وأكد بيان الجيش الصحراوي أن تحصنات العدو عرضة ومسرحا لنيران العساكر الأشاوس الذين سيذكرون الجنود والضباط المغاربة من جديد بدروس الماضي حيث دكت معاقلهم وقتل الآلاف وجرح وأسر الكثير منهم وتوغلت وحداتنا إلى أن وصلت الداخل المغربي.

وانطلاقا من هذه المعطيات الراهنة-  دعا بيان الجيش، الشعب الصحراوي لأن لا يأبى الضيم والاستكانة والخضوع ويتميز بعلو الهمم، أن يستنهض قواه ويتوحد حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ويقوي جيشه البطل الذي ورث الشجاعة من آبائه الأماجد وأمهاته العظيمات وسار على نفس درب عظماء تاريخنا وما بدلوا تبديلا. كما تؤكد هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الشعبي حرصها الشديد وإيلائها الأهمية القصوى لهذا التجاوب الوطني الذي سيسجله التاريخ في صفحاته البارزة كشاهد على وفاء هؤلاء الشجعان الذين التحقوا من دون أي تأخير بصفوف الوحدات العسكرية.

الاتحاد الأوروبي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية

دعا 17 برلمانيا أوروبيا، أمس، البرلمان الأوروبي، لضمان استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية وتحمل مسؤولياته القانونية تجاه الشعب الصحراوي.

وأشارت مجموعة البرلمانيين بمناسبة الذكرى الـ45 لاتفاقات مدريد أنه بعد مرور 45 سنة من قيام أحد الدول الأعضاء بالتخلي عن مصير شعب مقابل امتيازات تجارية، لاسيما في مجال الصيد، فإن الاتحاد الأوروبي مطالب بإيجاد بوصلته المعنوية وتحمل مسؤولياته تجاه القانون الدولي، من أجل ضمان حل عادل ودائم للنزاع من خلال تنظيم استفتاء حول تقرير المصير الذي طال انتظاره. وتهدف هذه الاتفاقات إلى توفير غطاء قانوني للاحتلال المغربي الذي شرع قبل أيام في مسيرة خضراء، قامت من خلالها عشرات الجنود المغربيين والمدنيين المؤطرين بالاستيلاء على إقليم الصحراء الغربية.. غير أنه لا يمكن لهذه الاتفاقات تحويل السيادة على الصحراء الغربية بمرسوم، رغم تخلي إسبانيا عن مسؤولياتها في الأيام الأخيرة لنظام فرانكو (مقابل حقوق صيد مربحة وامتيازات في منجم فوسفات)”.       

وأعرب البرلمانيون الأوروبيون عن أسفهم كون المغرب بقي، منذ الانسحاب الموريتاني في 1979 إلى اليوم، القوة الوحيدة المحتلة بشكل غير قانوني للصحراء الغربية بينما تبقى المسؤولية القانونية لإسبانيا، في حين تبقى الصحراء الغربية بالنسبة للأمم المتحدة كإقليم غير مستقل بانتظار تسوية الاستعمار فيه. وأوضحوا أن وضعية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة للصحراء الغربية هي الأسوأ في العالم، مشيرين إلى أن منظمات المجتمع المدني تتعرض للإساءة ونشطاء حقوق الإنسان والمناضلين المستقلين هم ضحايا الضرب والتوقيف التعسفي والتعذيب بينما يتم تشتيت الاحتجاجات بلا هوادة. كما أشاروا أيضا إلى انتشار الفساد وسط موظفي الدولة المغربية وفي الاقتصاد المحلي، لاسيما من خلال الاستغلال المربح للموارد الطبيعية الوافرة، وإلى تعرض وسائل الإعلام المحلية للرقابة والملاحظين الدوليين، من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى منظمات دولية للدفاع عن حقوق الانسان والصحفيين، للطرد المنتظم. يحدث كل هذا -حسب رأيهم- تحت أعين الأمم المتحدة، منها بعثتها لتنظيم استفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) التي أنشئت في عام 1991 بمهمة محددة تتمثل في تنظيم استفتاء لتقرير المصير.

 

موجة إدانة واسعة لاعتداء المغرب في الكركرات

أثار الاعتداء المغربي على المتظاهرين الصحراويين المسالمين بثغرة الكركرات بالمنطقة العازلة في الصحراء الغربية، موجة إدانة واسعة ومطالب بالتهدئة والتعقل صاحبتها مخاوف من مغبة استمرار التصعيد بما يقود إلى اندلاع حرب بالمنطقة مجهولة العواقب.

وسارعت منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي وقوى دولية من روسيا إلى فرنسا مرورا بإسبانيا وإيطاليا وصولا إلى منظمات ومتضامنين مع عدالة القضية الصحراوية، للمطالبة بضرورة التهدئة والتعقل واحتواء التوتر بين جبهة البوليزاريو والمغرب بالطرق السلمية، مع التعجيل في تعيين مبعوث أممي جديد الى الصحراء الغربية. وأعرب الأمين العام الأممي، انطونيو غوتيريس، عن قلقه البالغ إزاء العواقب المحتملة للتطورات الخطيرة بمنطقة الكركرات، مبديا أسفه لفشل الجهود التي بذلها خلال الأيام الأخيرة عبر عدة مبادرات لتفادي التصعيد بالمنطقة العازلة. وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام الاممي في إحاطته الصحفية اليومية بشأن الصحراء الغربية نيابة عن غوتيريس، أن هذا الأخير "ملتزم ببذل قصارى جهده لتفادي انهيار وقف إطلاق النار الساري منذ 29 سنة، وأنه "مصمم على بذل كل ما في وسعه لإزالة جميع العقبات التي تعترض استئناف العملية السياسية"

كما أكد على التزام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية "مينورسو" بمواصلة تنفيذ ولايتها، داعيا الأطراف لتوفير حرية الحركة الكاملة للبعثة وفقا لعهدتها. ونفس المخاوف عبر عنها أمس رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، موسى فقي، محمد الذي أبدى انشغاله العميق على اثر تدهور الأوضاع في منطقة الكركرات والتهديدات الخطيرة بخرق وقف اطلاق النار الساري منذ عام 1991". وحيا موسى فقي، جهود الأمين العام الأممي ودول المنطقة من أجل تشجيع طرفي النزاع على التهدئة والتعقل والعودة في أقرب وقت إلى طاولة المفاوضات، معبرا عن أمله في أن يعجل الأمين العام الاممي في تعيين مبعوث شخصي إلى الصحراء الغربية، مؤكدا استعداد الاتحاد الافريقي لدعم جهود المنظمة الأممية في التوصل الى حل سياسي وعادل يقبله طرفا النزاع. ودعت فرنسا، التي لطالما حملتها جبهة البوليزاريو مسؤولية استمرار مأساة ومعاناة الصحراويين بسبب انحيازها المفضوح للطرف المغربي داخل مجلس الأمن الدولي، الى القيام بكل شيء من أجل تفادي التصعيد. وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية أن "باريس تدعو اليوم للقيام بكل شيء لتفادي التصعيد والعودة في أسرع وقت الى الحل السياسي". وأضافت أن "هذه الأحداث تظهر أهمية العودة السريعة للمسار السياسي الذي يمر خاصة عبر تعيين في أقرب وقت مبعوث جديد للأمين العام الأممي".

وأكدت روسيا أنها تتابع "بانشغال بالغ" تطورات الوضع في الصحراء الغربية خاصة تلك التي حدثت صباح الجمعة بمنطقة الكركرات، داعية إلى استئناف سريع للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو. وحثت الخارجية الروسية في بيان لها، المغرب وجبهة البوليزاريو على "التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن اتخاذ خطوات قد تؤدي الى تفاقم الوضع في الصحراء الغربية"، داعية إلى ضرورة الاستئناف السريع للمفاوضات المباشرة بين الطرفين وتعيين مبعوث شخصي جديد للأمين العام للأمم المتحدة.

وباعتبارها المسؤولة التاريخية عن استمرار النزاع في الصحراء الغربية، فقد دعت إسبانيا كل الأطراف للعودة إلى المسار التفاوضي والتقدم نحو حل سياسي وعادل ودائم ومقبول. وذكر بيان لوزارة الخارجية الإسبانية "أن مدريد تدعم جهود الامين العام الاممي من أجل ضمان احترام وقف إطلاق النار في الصحراء الغربية"، مشيرا إلى أن "إسبانيا قامت خلال الايام الاخيرة بمبادرات في هذا الاتجاه دعت من خلالها للمسؤولية والتعقل". ومن روما، أعرب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإيطالي، بييرو فاسينو، عن قلقه بشأن الأنباء الواردة عن أعمال عنف في المنطقة العازلة بالكركرات بجنوب الصحراء الغربية. وطالب البرلماني الإيطالي في بيان صحفي بعدم "تغذية دوامة التوتر وتجنب أي استخدام للقوة واستئناف عملية السلام على أساس قرارات مجلس الأمن"، حاثا الأمم المتحدة على تعيين مبعوثها الجديد إلى الصحراء الغربية الذي لا يزال شاغرا منذ استقالة هورست كوهلر شهر ماي 2019.

أما موريتانيا التي تعتبر بلدا ملاحظا في مسار التسوية السلمية للنزاع في الصحراء الغربية، فقد دعت كل الاطراف إلى التعقل والعمل من أجل الحفاظ على وقف إطلاق النار من أجل التوصل إلى حل توافقي سريع للأزمة. ودعت فنزويلا التي أعربت بدورها عن انشغالها العميق لما يجري في الكركرات، بضرورة الإسراع في تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية باعتباره المخرج الوحيد للأزمة وتجنيب المنطقة تداعيات الحرب. وأدان رئيس اللجنة البلجيكية لمساندة الشعب الصحراوي، بيير غالان، الاعتداء العسكري المغربي على مدينة الكركرات، مؤكدا أن ما قام به المغرب هو "انتهاك صارخ" لمخطط تسوية النزاع في الصحراء الغربية التي ترعاها الأمم المتحدة. وقال غالان وهو أيضًا رئيس الندوة الأوروبية للدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي "أوكوكو"، "أنه يتابع عن كثب ما حدث في المنطقة العازلة بالكركرات، لأنه انتهاك صارخ لخطة السلام ولكل ما حاولت بعثة الامم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير "مينورسو" القيام به على الرغم من ذلك يبقى محدودا جدا". وحسب المتضامن الأوروبي، فإن الامر يتعلق أيضا "بانتهاك واضح لجميع المواثيق الدولية، فالمغرب يتصرف مثل مستعمر والمستعمرين دائما عنيفون".

وحملت المناضلة الصحراوية المعروفة امينتو حيدار، مجلس الأمن الدولي مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في الكركرات. وقالت في تغريدة لها على "تويتر إن "عدم تحرك المجلس الاممي قد شجع المحتل المغربي على انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار وعلى منظمة الأمم المتحدة التحرك قبل فوات الأوان". وحذرت المناضلة الحائزة على جائزة نوبل البديلة للسلام 2019 "سنكون نحن المدنيون الصحراويون بالأراضي المحتلة أولى الضحايا". وتوالت بيانات التنديد والادانة للعدوان المغربي في الكركرات من مختلف الجهات المتضامنة مع القضية الصحراوية على غرار اتحاد الشباب والطلاب الاشتراكيين في سيريلانكا الذي طالب الاحتلال المغربي بالكف عن انتهاك اتفاقات السلام والقانون الدولي. ونفس موقف الادانة عبرت عنه كل من منظمة منتدى عموم إفريقيا ومجموعة السلام للشعب الصحراوي بالبرلمان الأوروبي والهيئة المغاربية للسلم والأمن بدول المغرب العربي التي ادانت اعتداء المغرب "الخطير" على الشعب الصحراوي وخرقه لاتفاق وقف إطلاق النار، مشددة على أن حل القضية الصحراوية يكون "عبر الاستفتاء وليس عبر الاعتداء".

كما أدانت الاعتداء كل من الرابطة الدولية للشباب الاشتراكي الديمقراطي بالسويد والجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية الصحراوية ومنظمة "عدالة" البريطانية.

مظاهرات بإسبانيا تضامنا مع الشعب الصحراوي

شهدت عدة مدن إسبانية أمس مظاهرات  شارك فيها أفراد الجالية الصحراوية وأصدقاء قضيتهم من المواطنين الإسبان، ندّدوا خلالها باتفاقية "مدريد الثلاثية" سنة 1975 وتأكيدهم على أحقية الشعب الصحراوي في استعمال كل الطرق لاسترجاع سيادته على كامل أراضيه المسلوبة.

وذكرت مصادر صحراوية أن التظاهرة عرفت مشاركة أجنبية شعبية ورسمية أيضا، ممثلة لأحزاب سياسية ونقابات عمالية ولجان التضامن تم في ختامها تسليم رسالة لوزارة الخارجية الإسبانية، نددت في مضمونها بـ«الدور المتخاذل لحكومة بلادهم وأكدت على أحقية الشعب الصحراوي في استعمال كل الطرق لاسترجاع سيادته على كامل أرضه". وأجمعت الجالية الصحراوية على تأكيد استعدادها وجاهزيتها لكل ما تعتزم جبهة البوليزاريو القيام به مشجعة مناضلي جيش التحرير الصحراوي على سرعة الرد لخرق المغرب لوقف إطلاق النار. وندّد المشاركون في هذه المسيرة الاحتجاجية بخرق المغرب لاتفاق وقف إطلاق النار وأيضا بوضعية حقوق الإنسان بالأرض المحتلة وبنهب الثروات الطبيعية الصحراوية من طرف المحتل المغربي.

المغرب خلق توترا في الكركرات ويهدد اتفاق وقف إطلاق النار

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن إطلاق المغرب لعملية عسكرية في منطقة عازلة خاضعة لمسؤولية الأمم المتحدة في الصحراء الغربية، "يزيد من حدة التوتر" في المنطقة و«يهدد وقف إطلاق النار الموقع لما يقرب من ثلاثة عقود".

وكتبت الصحيفة في عددها لنهار الجمعة أن التوتر بالمنطقة يعود إلى سنة 1975 عندما احتل المغرب أجزاء من الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن "جبهة البوليزاريو حاربت لسنوات عديدة من أجل الاستقلال واستمرت مقاومتها العسكرية لغاية عام 1991 عندما أشرفت الأمم المتحدة على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين". وذكرت الصحيفة بتمديد مجلس الأمن الدولي لولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية "مينورسو" حتى أكتوبر 2021، مشيرة إلى أن استفتاء تقرير المصير "لم يجر حتى الآن". كما تطرقت إلى المفاوضات بين الطرفين، جبهة البوليزاريو والمغرب المتوقفة منذ استقالة المبعوث الشخصي للأمم المتحدة السابق الرئيس الألماني، هورست كوهلر العام الماضي لأسباب صحية.

اتفاق على إجراء انتخابات عامة ورئاسية نهاية العام القادم

توصل الفرقاء الليبيون المشاركون في ملتقى الحوار السياسي الجارية أطواره في العاصمة تونس منذ خمسة أيام إلى اتفاق بإجراء انتخابات وطنية في ليبيا في ديسمبر 2021 ضمن مسعى لإخراج بلادهم من عنق الزجاجة العالقة فيه منذ قرابة عشر سنوات من الفوضى الأمنية واللا استقرار. وأعلنت المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز بأن "المشاركين في ملتقى الحوار اتفقوا على تنظيم انتخابات وطنية في 24 ديسمبر 2021"، واصفة ذلك بأنه "يوم حاسم في تاريخ ليبيا وموعد هام بالنسبة لليبيين الذين يمكنهم تجديد مؤسساتهم".وكانت المبعوثة الأممية أعلنت قبل ذلك بأن الممثلين الليبيين في ملتقى الحوار السياسي بتونس توصلوا إلى توافق حول خارطة طريق مبدئية لإنهاء المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية ونيابية حرة وعادلة وذات مصداقية.وجدّدت التأكيد بأن هذا الملتقى الذي يشارك فيه 75 شخصية ليبية يمثلون مختلف أطراف الصراع ومناطق البلاد والفئات المجتمعية، يعد "أفضل فرصة لإنهاء الانقسام" في هذا البلد، ضمن رؤية شاطرها فيها المبعوث الأممي السابق إلى ليبيا اللبناني غسان سلامة الذي عبر عن تفاؤله في ايجاد مخرج سلمي للأزمة الليبية.وقال سلامة في تصريحات صحافية إنه لم يسبق له وأن كان متفائلا مثل هذه المرة بإمكانية احتواء الأزمة الليبية في ظل التمكن أخيرا من تطبيق بنود مؤتمر برلين على أرض الميدان.

ورغم  تفاؤله بنجاح العملية السياسية أخيرا في ليبيا، إلا أن سلامة الذي شغل منصب المبعوث الأممي إلى هذا البلد لثلاث سنوات قبل رميه المنشفة بمبرر "أسباب صحية"، أكد أن تحقيق ذلك "يتطلب الكثير من الوقت في ظل وجود أطراف تفضل بقاء الوضع الراهن وتعمل على زعزعة مسار السلام وقوى أجنبية غير راضية". وأضاف أن "حربا مستمرة منذ عشرية لا يمكن احتواؤها في يوم واحد".والمؤكد أن توصل الليبيين، بعد طيلة هذه الفترة من الصراع وبعد سلسلة من المبادرات والاتفاقات الفاشلة، إلى تحديد موعد لتنظيم الانتخابات العامة في البلاد يعد في حذ ذاته إنجازا ضمن أولى ثمار مسار برلين لإنهاء الأزمة في ليبيا. ويعتمد هذا الإنجاز على مدى تطبيق بنود اتفاق وقف إطلاق النار المعلن عنه في إطار اجتماعات اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5 الشهر الماضي في جنيف السويسرية.وهو الاتفاق الذي يتضمن عدة إجراءات لاحتواء الوضع الأمني بداية بعودة مختلف العسكريين إلى ثكناتهم وسحب القوات الأجنبية و«المرتزقة" وإعادة فتح الطرق والنقل الجوي بين مختلف أنحاء ليبيا وغيرها من الإجراءات الرامية لإخماد صوت الرصاص وتغليب لغة الحوار.

 

الرئيس الصحراوي يعلن نهاية الالتزام بوقف إطلاق النار

أكد الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الصحراوية انتهاء الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع المغرب وبرعاية أممية شهر سبتمبر 1991 مع كل ما يترتب عنه من استئناف للعمل القتالي دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي.

وأكد مرسوم وقعه الرئيس غالي تخويل قيادة أركان جيش التحرير الشعبي الصحراوي مسؤولية اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنفيذ مقتضيات هذا المرسوم ضمن الاختصاص المسند إليها كما كلف الهيئة الوطنية للأمن برئاسة الوزير الأول، لاتخاذ الإجراءات والتدابير المتعلقة بتنفيذ مقتضيات حالة الحرب فيما يخص تسيير وإدارة المؤسسات والهيئات الوطنية وضمان انتظام الخدمات. وأكد المرسوم الرئاسي الصحراوي أن القرار جاء ردا على إقدام المملكة المغربية على خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال الهجوم على المدنيين المتظاهرين سلميا أمام ثغرة الكركرات غير الشرعية وفتح ثلاث ثغرات جديدة  في الجدار العسكري المغربي ضمن انتهاك سافر للاتفاق العسكري رقم 1 الموقع بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب والمملكة المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة.وحمّل الرئيس الصحراوي  سلطات الاحتلال المغربية مسؤولية كاملة عن عواقب عمليته العسكرية بالكركرات ودعا الأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوضع حدّ لهذا العدوان على الجمهورية الصحراوية أرضا وشعبا.

وأرسل الرئيس إبراهيم غالي رسالة مستعجلة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، والرئيسة الدورية لمجلس الأمن، انقا روندا كينغ، الممثلة الدائمة لسانت فنسنت وجزر غرينادين لدى الأمم المتحدة، ندد من خلالها  بتداعيات الهجوم العدواني المغربي على المدنيين الصحراويين العزل الذين كانوا يتظاهرون سلميا في منطقة الكركرات. وجاء إصدار الرئيس غالي هذا المرسوم، تزامنا مع تصريح وزير الخارجية الصحراوي، محمد سالم ولد السالك الذي أكد أن المعارك متواصلة بعد الخرق الذي اقترفته قوات الاحتلال المغربية مؤكدا عدم التزام جبهة البوليزاريو باتفاق وقف إطلاق النار أصبح في حكم الماضي. وشدّد رئيس الدبلوماسية الصحراوي التأكيد على أن الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي مدعوان لإرغام المغرب على احترام صارم لحدوده وحدود جيرانه.

وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن بالمكتب الدائم للأمانة الوطنية لجبهة البوليزاريو وزير الأمن والتوثيق، عبد الله لحبيب البلال أن المعارك العسكرية متواصلة على طول الجدار الرملي، حيث «حقق الجيش الصحراوي انتصارات مهمة، مؤكدا أن المغرب هو من خرق وقف إطلاق النار وعليه تحمّل تبعات ذلك. وقال لحبيب البلال الذي عمل كقائد لعدة نواحي عسكرية ووزير الدفاع، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن الحرب مستمرة إلى حد هذه اللحظة على كافة الجبهات وعلى طول جدار العار المغربي وأن جيش التحرير الشعبي الصحراوي ألحق أضرارا جسيمة وخسائر في الأرواح والمعدات في صفوف جنود الاحتلال. وبخصوص المدنيين الصحراويين الذين كانوا معتصمين بالثغرة غير الشرعية، أكد المسؤول العسكري أن وحدات جيش التحرير الصحراوي قامت بتأمين المدنيين وحمايتهم من بلطجية الاحتلال المغربي وجنوده. وأكدت وزارة الدفاع الصحراوية في سياق هذا الطارئ أن وحداتها شنّت هجمات مكثفة على طول جدار الفصل الذي أقامته القوات المغربية على طول  الحدود مع المناطق الصحراوية المحررة  على مستوى مناطق المحبس والحوزة وأوسرد والفارسية وخلفت خسائر بشرية ومادية في صفوف القوات المعتدية.

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« نوفمبر 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
            1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30            
العدد 7319
25 جانفي 2021

العدد 7319