تشريعيات 12 جوان

الثلاثاء, 06 أكتوير 2020 - المساء

التزامات صادقة شرعت في تجسيدها من أجل جزائر جديدة

❊ الدستور سيكون توافقيا وينسجم  ويلبي مطالب الحراك المبارك

❊ تنظيم الاستفتاء لإحداث قطيعة مع ممارسات الماضي واللجوء إلى الشعب

قدم رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس الإثنين، بعض التوضيحات للمواطنين بخصوص الاستفتاء على وثيقة تعديل الدستور الذي وصفه بـ"المحطة الهامة في تاريخ بلادنا، والذي أكد بأنه يندرج ضمن متطلبات بناء الدولة العصرية وممارسة الديمقراطية الحقة.

وجاءت توضيحات رئيس الجمهورية، في رسالة له قرأها نيابة عنه مستشاره السيد بوعلام بوعلام، لدى افتتاح فعاليات الملتقى الدولي الذي نظمه أمس، المجلس الدستوري بالتعاون مع برنامج هيئة الأمم المتحدة الإنمائي بنود حول موضوع الدستور في خدمة المواطن: المحاور الكبرى للتعديل الدستوري 2020”.

وفاء لاستكمال مطالب وطموحات الشعب

وأكد رئيس الجمهورية، في رسالته بأن تعديل الدستور جاء وفاء منه لالتزامه باستكمال مطالب وطموحات الشعب الجزائري التي عبّر عنها من خلال الحراك الشعبي المبارك الأصيل، والوعود التي وعد بها أمام الشعب خلال حملته الانتخابية. وقال الرئيس بـ"أنها التزامات صادقة شرعت في تجسيدها في الميدان وفق رؤى واستراتيجية واضحة، ورزنامة محددة تستدعي من الجميع التحلي بالواقعية وعدم الإلمام بالجزئيات والشكليات على حساب الأمور الجوهرية.

ولأنه تعهد أمام الشعب ببناء جزائر جديدة متأصلة وبهويتها وفق قواعد حكم عصرية، فقد شدد السيد تبون، على أن الدستور باعتباره الوثيقة الأسمى والقانون الأساسي للدولة يشكل البنية الصلبة الأساسية في بناء جمهورية جديدة، لذلك جدد حرصه على أن يكون الدستور بصيغته الجديدة توافقيا وينسجم ويلبي مطالب الحراك المبارك، كما أنه يستجيب لطموحات الشعب بممارسة الديمقراطية الحقة.

العودة إلى الشعب السيّد

وهو ما جعله يحرص أيضا كل الحرص على العودة إلى الشعب السيّد في إقرار هذه الوثيقة الهامة في سبيل بناء الجزائر الجديدة، والتي أكد أنه يجب أن تقوم على أسس الديمقراطية والحكم الراشد. وقال حرصت على تنظيم الاستفتاء لإحداث قطيعة مع ممارسات الماضي، واللجوء إلى الشعب رغم الظروف الصحية الصعبة التي تجتازها بلادنا على غرار باقي دول العالم جراء جائحة كورونا.

اختيار عيد الثورة ليس اعتباطيا

وأوضح رئيس الجمهورية، في رسالته المغزى من اختيار أول نوفمبر موعدا لتنظيم استفتاء الدستور، بعدما أكد أن تحديد هذا التاريخ لم يأت اعتباطا لأنه يوم مشهود في تاريخ الجزائر الحديثة، تستلهم فيه الدروس والعبر من جيل نوفمبر الحالي الذي تحمّل مسؤولياته إزاء شعبه في تفجير ثورة خالدة استلهمت منها الشعوب نموذجا للتحرر من نير الاستعمار وبناء الدولة الوطنية.

وأضاف الرئيس، أن رمزية هذا اليوم وتاريخيته تضفي طابعا خاصا على استفتاء تعديل الدستور ليكون مفتاحا لبناء جزائر بخطها النوفمبري، متطلعة لبناء الدولة على أسس وقواعد شفّافة أساسها الديمقراطية وإرساء دولة الحق والقانون واستقلالية القضاء وضمان حماية حقوق المواطن وحرياته ومحاربة الفساد بكل أشكاله.

كما يحمل اختيار هذا الموعد ـ كما قال ـ الرئيس رسالة إلى الشعب الجزائري على أنه شعب موحد واحد انصهر على تاريخه البعيد ووحدته قيمه الوطنية التي جسدتها مواقف ثورة التحرير الخالدة وأولها بيان أول نوفمبر.

لا جدال ولا نقاش سياسي حول عناصر الهوية الوطنية

وقال إنها رسالة تبين للجميع أن الشعب الجزائري فصل وبصفة نهائية في مسألة الهوية، وكله عزم على صون استقراره وإفشال كل محاولات البلبة والشك في أوساطه، متطلعا لبناء مستقبله الزاهر في كنف الأمن والاستقرار، الوئام والانسجام. ليؤكد في هذا السياق عدم المساس بعناصر الهوية الوطنية في وثيقة الدستور المقبل، والتي لا يمكن ـ كما قال ـ عرضها من جديد للنقاش السياسي ولا أن تكون محل جدال.

وواصل رئيس الجمهورية، في شرح المغزى من وراء تحديد الفاتح نوفمبر بالقول إنه يعبّر عن الإرادة التي تحدونا في أن يكون دستور 1 نوفمبر 2020، إذا زكاه الشعب توافقيا يمثل لبنة أساسية لبناء الجمهورية الجديدة التي تعهدت على إرسائها.. جمهورية متأصلة بقيم ثورة نوفمبر الخالدة وما تحمله من معاني الحفاظ على عناصر الهوية والقيم الوطنية والثوابت التي رسخها فينا جيل نوفمبر.

وبذلك يكون هذا الدستور محطة أساسية لإعادة بناء الدولة الوطنية القائمة على العدالة الاجتماعية، في ظل منظومة حكم أساسها الفصل والتوازن بين السلطات يسودها العدل ويصان فيها العدل والحقوق والحريات.

وبينما جدد رئيس الجمهورية، التأكيد بأن مسألة تعديل الدستور تعديلا عميقا وشاملا تعد خطوة أساسية نحو الجمهورية الجديدة التي نؤمن بضرورة بنائها، فقد أشار إلى أن الهدف المنشود هذه المرة هو بناء دولة قوية بمؤسساتها، واستعادة ثقة المواطن فيها ويتساوى فيها المواطنون أمام القانون ويمارسون فيها حقوقهم بكل حرية في إطار القانون، وتلبى طموحات الشعب في الانفتاح على العصرنة في ظل احترام القيم الحضارية والحفاظ على استقلاله.

وتطرق السيّد تبون، في رسالته إلى المرتكزات الأساسية التي تضمنتها الوثيقة وعرفت توافقا وطنيا والمتمثلة بالأساس في تعزيز المساواة بين المواطنين، وحماية الحقوق والحريات واستقلال القضاء وأخلقة الحياة السياسة والعامة، ومكافحة الفساد بكل أشكاله وفق منظومة حكم تقوم على مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتمنح البرلمان مراقبة عمل الحكومة.

وأوضح في سياق ذي الصلة بأن مشروع تعديل الدستور أكد على تحديد طبيعة نظام الحكم شبه الرئاسي القائم على الفصل بين السلطات وتوازنها، وإزالة الضبابية والغموض الذي يعتري منظومة الحكم في بلادنا، مشيرا إلى أن هذا التعديل يعالج جميع القضايا ذات الصلة كمسألة التعايش مع ما تفرزه الانتخابات التشريعية، حيث نكون أمام تعيين رئيس حكومة من الأغلبية البرلمانية يطبق برنامج حكومته بعد مصادقة البرلمان.

وأضاف الرئيس أنه وعلى نحو مغاير وتماشيا مع حالة إفراز الانتخابات التشريعية للأغلبية الرئاسية نفسها، يتم تعيين وزير أول يضع خطة عمل حكومته من برنامج رئيس الجمهورية الذي انتخبه الشعب.

كما أكد الرئيس، أن هذا التعديل أعطى استقلالية للمجلس الأعلى للقضاء، خاصة وأن مناقشة الوثيقة ركزت على أهمية دسترة السلطة الوطنية للانتخابات باعتبارها آلية حقيقية لشفافية ونزاهة الانتخابات من حيث تنظيمها والإشراف عليها.

ومن إجل إدخال قفزة نوعية في مجال القضاء الدستور تضمن التعديل تحويل المجلس الدستوري إلى محكمة دستورية ينتخب أغلب أعضائها من المختصين في مجال القانون الدستوري، حيث تضمن التوازن بين السلطات الدستورية مما قد ينشب من خلافات بين المؤسسات كما تفسر أحكام الدستور.

ولدى تطرقه لأخلقة الحياة العامة والحياة السياسية، قال رئيس الجمهورية، إن الوثيقة خصصت حيزا هاما لهذا المجال، موضحا أنه من خلال حجم الفساد الذي تبرزه جلسات المحاكمات الأخيرة، يتبين عمق الضرر الذي لحق بمؤسسات الأمة وكذا أزمة الثقة بين الحاكم والمحكوم.

أبرز الرئيس تبون، بأن زوال هذه الأزمة شرط أساسي لبناء جزائر جديدة لن يكون فيها أحد محميا بحصانته ونفوذه، ولن يكون ذلك إلا بالصدق والإخلاص في العمل والحرص الدائم على نكران الذات حتى يشعر المواطن خاصة الشباب أن هناك تغييرا حقيقيا، وأن الدولة في خدمة مواطنيها.

واعتبر رئيس الجمهورية، أنه في حال تزكية الشعب لهذا التعديل الدستوري، فإن الأمر يستلزم تكييف أكبر قدر من القوانين ضمن منظور إصلاح شامل للدولة واسترجاع ثقة المواطنين.

وأعلن الرئيس، في نفس الإطار أنه بعد تعديل الدستور، ستتم مراجعة قانون الانتخابات الذي شكلت بشأنه لجنة من الخبراء وإطارات من وزارة الداخلية، تتولى سن نص قانوني يضفي ضمانات نزاهة الانتخابات للحفاظ على الإرادة الشعبية وإزالة نظام الحصص الكوطات لمنح فرص متكافئة للجميع في الترشح والتصويت، ويتعزز المشهد السياسي بجيل جديد من المنتخبين.

ورشات جديدة بعد تجديد المجالس المنتخبة

كما أعلن رئيس الجمهورية، عن فتح بعد تجديد المجالس المنتخبة ورشات لوضع استراتيجيات تخص الاقتصاد الوطني بمشاركة جميع الفاعلين للمساهمة في انطلاقة اقتصادية حقيقية تحدث تنمية وطنية تلبي حاجيات المواطن وتقلص التبعية لأسعار النفط.

وفي الأخير شكر رئيس الجمهورية، المجلس الدستوري الذي نظم هذا الملتقى على اهتمامه بهذا الموضوع، كما شكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مرافقته للمجلس الدستوري في نشر هذه الثقافة الدستورية.

المحاور الكبرى للدستور الجديد تصب في خدمة المواطن

دعا رئيس المجلس الدستوري كمال فنيش، أمس، المواطنين للذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع من أجل التصويت على مشروع تعديل الدستور في استفتاء الفاتح نوفمبر القادم، وذلك لما يتضمنه هذا المشروع ـ حسبه ـ من محاور عديدة تصب في خدمة المواطن، وكذا لما يمثله المشروع من لبنة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة.

جاءت دعوة السيد فنيش، في تصريحات صحفية أدلى بها على هامش انطلاق فعاليات ملتقى دولي نظمه المجلس الدستوري، بالتنسيق مع برنامج هيئة الأمم المتحدة الانمائي بنود تحت عنوان الدستور في خدمة المواطن: المحاور الكبرى للتعديل الدستوري 2020”، حيث ذكر بما جاء في كلمة رئيس الجمهورية، التي ألقاها مستشاره بوعلام بوعلام، بمناسبة افتتاح الملتقى، مشيرا في سياق متصل، إلى أن بناء الجمهورية الجديدة يمر عبر محاور كبرى نص عليها مشروع تعديل الدستور تخدم في المقام الأول المواطن، كونه ينص صراحة على أن الحقوق والحريات مضمونة دستوريا، فضلا عن الفصل بالتوازي بين السلطات.

وأضاف السيد فنيش، أنه على الرغم أن هذا المبدأ قائم حاليا، إلا أنه في الدستور الجديد تم تأكيد استعداد السلطات على العمل مع بعضها، ما يشكل ميزة هامة في النظام شبه الرئاسي.

كما تطرق رئيس المجلس الدستوري، إلى مؤسسات الرقابة ومكافحة الفساد، خاصة وأن رئيس الجمهورية، ما فتئ يؤكد على أهمية أخلقة الحياة العامة والسياسية والتي تضمنتها المحاور الكبرى لوثيقة التعديل الدستوري، على غرار إعادة تشكيلة المجلس الأعلى للقضاء بما يمنح استقلالية أكبر للقاضي، واستحداث المحكمة الدستورية التي قال إنها تشكل إضافة كبيرة مقارنة بالمجلس الدستوري، لما لها من صلاحيات تمكنها من التدخل في النقاش السياسي، والفصل في الخلافات والنزاعات وإشرافها على الانتخابات وغيرها من التعديلات التي ثمّنها رئيس المجلس الدستوري.

وعرف اليوم الأول من الملتقى إلقاء محاضرات لمختصين وأعضاء في المجلس الدستوري، تمحورت حول تعزيز الحقوق والحريات في ظل مشروع التعديل الدستوري، بالإضافة الى استقلالية السلطة القضائية وأخلقة الحياة العامة، فيما تتواصل أشغال الملتقى اليوم بالتطرق الى مؤسسات الرقابة والهيئات الاستشارية، بالإضافة الى تحديد طبيعة النظام السياسي على ضوء الدستور الجديد، وينتظر أن يختتم بقراءة التقرير العام مع كلمة للسيدة بليرتا أليكو، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 

 

 

 

 

 

 

رئيس الجمهورية يقدم واجب العزاء لأسرة الضحية شيماء

كلّف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، أمس، والي الجزائر العاصمة السيد يوسف شرفة، بتقديم واجب العزاء والمواساة لأسرة الضحية شيماء التي اغتالتها أيادي الغدر، حسبما أورده بيان لمصالح ولاية الجزائر.

وأضاف البيان أنه على إثر ذلك تنقل السيد الوالي رفقة الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للرويبة، إلى بلدية الرغاية من أجل تقديم عظيم تعازيه ومواساته لأم وأب الضحية شيماء وكافة أسرة الطفلة نيابة عن السيد رئيس الجمهورية، حيث قدم السيد الوالي، كلمات مواساة وتعازي للأسرة الضحية، داعيا الله العلي القدير أن يتقبل روحها بواسع الرحمة والمغفرة وأن يسكنها جنات النعيم.

 

المتهم رهن الحبس بعد اعترافه بجريمته

أمر قاضي التحقيق بمحكمة بومرداس أمس، بإحالة المدعو ب.ع السجن بتهمة اغتصاب وقتل الشابة شيماء المنحدرة من بلدية الرغاية، والتي وجدت جثتها محروقة بمحطة بنزين مهجورة بمدينة الثنية أول أمس، وسيتابع المتهم قضائيا بجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد باستعمال التعذيب المرفق بأعمال وحشية.

وقال خالد حماش، وكيل الجمهورية لدى محكمة بومرداس، بخصوص تفاصيل هذه الجريمة التي شغلت الرأي العام المحلي والوطني خلال 48 ساعة الأخيرة، إن وقائعها تعود إلى يوم 2 أكتوبر الجاري، عندما تقدم المدعو ب.ع الساكن بالثنية في حدود الساعة التاسعة صباحا، إلى مقر وحدة الدرك الوطني للتبليغ عن تعرض صديقته شيماء البالغة من العمر 19 سنة لعملية حرق بمكان مهجور بمحطة البنزين الكائنة بالمدخل الغربي لمدينة الثنية على الطريق الوطني رقم 05 .

وأضاف في بلاغه بأنه بتاريخ الفاتح أكتوبر الجاري، وعند حوالي الثالثة مساء كان يتواجد مع شيماء في المكان المذكور، حيث مكث معها لمدة 7 دقائق قبل أن تطلب منه صديقته إحضار طعام لها كونها كانت جائعة، وعندما غادر المكان بحوالي 5 أمتار لاحظ دخانا كثيفا يتصاعد من داخل المكان الذي ترك فيه صديقته عندها لاذ بالفرار.

وأضاف في سياق سرد تفاصيل هذه الجريمة أنه في اليوم الموالي تقدم أمام مصالح الدرك الوطني للإبلاغ عن الواقعة.

ولدى مباشرتها تحقيقاتها المعمقة وجد محققو وحدة الدرك الوطني جثة شيماء محروقة وملقاة على وجهها مع معاينة بعض الكدمات على مؤخرة رأسها وكذلك شعرها ملقى بجانبها، إلى جانب معاينة جرح كبير أعلى فخذها الأيسر.

وقال وكيل الجمهورية إنه استغلالا لمختلف المعطيات وأثناء رفع الجثة والتحقيق مع المشتبه فيه المدعو (ب.ع)، تراجع هذا الأخير عن أقواله السابقة ليؤكد أنه بتاريخ الفاتح أكتوبر الجاري، اتصلت به الضحية التي تربطه بها علاقة منذ 2017، واتفقت معه على الالتقاء ما جعله يستعير دراجة نارية ويذهب إلى بلدية الرغاية ويحضر شيماء في حدود الثالثة مساء، ودخل رفقتها إلى المحطة المهجورة ومارس معها الجنس. ثم قام بضربها حتى فقدت الوعي ليتجه إلى محطة البنزين المقابلة ويجلب قارورة بنزين ويضرم النّار في جثة الفتاة ثم غادر المكان على متن دراجته النارية.

وعلى إثر انتهاء التحريات تم أمس، إحالة القضية أمام نيابة الجمهورية لدى محكمة بومرداس، وبعد استجواب المشتبه فيه حول الوقائع أكد أنه قام باستدراج الضحية إلى المكان المهجور ومارس عليها الجنس، ثم قام بضربها وإسقاطها أرضا ثم قام برشها بالبنزين وحرقها. وأكد وكيل الجمهورية، إحالة المعني المشتبه فيه على السيد قاضي التحقيق الذي أمر بوضعه رهن الحبس بتهمة، جنايتي الاغتصاب والقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد باستعمال التعذيب وارتكاب أعمال وحشية.

لا وجود لأي عنصر من الجيش الجزائري ببلدة مالية stars

❊ مراقبون: انتصار الدبلوماسية الجزائرية أزعج أطرافا لا تريد استقرار المنطقة

فنّدت وزارة الدفاع الوطني اليوم الإثنين، في بيان لها الإدعاءات المغرضة لبعض وسائل الإعلام بدولة مالي، حول احتمال وجود عناصر من الجيش الوطني الشعبي بالبلدة الحدودية إن خليل بشمال مالي وضم جزء من إقليمها من طرف الجيش الجزائري.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الوطني، على إثر تداول بعض وسائل الإعلام بدولة مالي الشقيقة لإدعاءات لا أساس لها من الصحة صادرة عن أطراف في مالي حول احتمال تواجد عناصر من الجيش الوطني الشعبي بالبلدة الحدودية إن خليل بشمال مالي، وضم جزء من إقليمها من طرف الجيش الجزائري، فإن وزارة الدفاع الوطني تفنّد قطعيا مثل هذه الادعاءات المغرضة.

وأكدت وزارة الدفاع الوطني ـ حسب نفس المصدر ـ أن هذه المغالطات تأتي على إثر مهمة تقنية نفذها مختصون تابعون لمصلحة الجغرافيا والكشف عن بعد للجيش الوطني الشعبي، مرفوقين بمفرزة تأمين وحماية داخل التراب الوطني لمعاينة معالم الخط الحدودي الجزائري ـ المالي بالقرب من بلدة إن خليل الحدودية، وقد أنهت المهمة التقنية عملها بتاريخ 21 سبتمبر 2020، قبل مغادرة المكان دون تسجيل أية حادثة.

في الأخير، ذكر بيان وزارة الدفاع الوطني بأن الجزائر التي طالما حرصت على تأمين حدودها الوطنية، لاسيما في ظل حالة اللااستقرار التي تشهدها منطقة الساحل، تؤكد التزامها التام باحترام سيادة الدول وحرمة الحدود خاصة مع دولة مالي الشقيقة، وذلك وفقا لأحكام اتفاقية رسم الحدود بتاريخ 08 ماي 1983 المبرمة بين البلدين. كما تؤكد تعلقها بترسيخ مبادئ حسن الجوار وتقديم يد العون والمساعدة لبلدان الجوار كلما اقتضت الضرورة.

من جهة أخرى، يرى مراقبون أن انتصارات ونجاحات الدبلوماسية الجزائرية في وساطاتها، خاصة بعد الجولة الناجحة التي قادت وزير الخارجية صبري بوقدوم، إلى كلّ من مالي والنيجر، هذه الانتصارات الجزائرية أثارت ضغينة وأحقاد مواقع مغربية مشبوهة، فتحركت في حملة مبرمجة مسعورة لكنها يائسة بائسة، بعد تأكدها من فعالية اتفاق الجزائر للسلم والمصالحة في مالي مثلما عبّرت عنه عديد الأطراف المالية، من أجل تحقيق الأمن والاستقرار بكامل المنطقة.

8 وفيات .. 134 إصابة جديدة وشفاء 94 مريضا

سجلت 134 إصابة جديدة بفيروس كورونا و8 حالات وفاة خلال الـ24 ساعة الأخيرة في الجزائر، في الوقت الذي تماثل فيه 94 مريضا للشفاء، ليبلغ إجمالي الحالات المؤكدة 52270 حالة من بينها 134 حالة جديدة تمثل 0,3 حالة لكل 100 ألف نسمة، في حين بلغ عدد الوفيات 1768 حالة وارتفع عدد المتماثلين للشفاء إلى 36672 شخص.

وقال الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا الدكتور جمال فورار، أمس، خلال اللقاء الإعلامي اليومي المخصص لعرض تطور الوضعية الوبائية لفيروس (كوفيد-19)، إن 22 ولاية سجلت أقل من 9 حالات و4 ولايات سجلت 10 حالات فما فوق، خلال الـ24 ساعة الماضية، في حين أن 22 ولاية لم تسجل أي حالة.

وإذ كشف أن 22 مريضا يوجدون حاليا في العناية المركزة، دعا فورار المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية واليقظة واحترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية، إلى جانب الامتثال لقواعد الحجر الصحي والارتداء الإلزامي للقناع الواقي.

خليدة تومي لا توجد في وضعية حبس تعسفي

أكدت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية التابع لمجلس قضاء الجزائر، في بيان لها أمس، أن خليدة تومي، لا توجد في وضعية حبس تعسفي، وأن التحقيق في القضية لا يزال جاريا في ظل الاحترام التام للقانون والإجراءات”.

وجاء في بيان نيابة الجمهورية أنه على إثر ما تداولته بعض الصحف من معلومات حول قضية السيدة خليدة تومي، وعملا بمقتضيات المادة 11 من قانون الإجراءات الجزائية، فإن نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، وحرصا منها على تنوير الرأي العام، تفنّد المعلومات المنشورة التي مفادها أن ملف القضية يكون عرف خرقا للإجراءات بادعاء أن المعنية في وضعية حبس تعسفي”. كما قدم البيان جملة من التوضيحات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أن السيدة خليدة تومي، تم وضعها رهن الحبس المؤقت من طرف السيد قاضي التحقيق المخطر بالقضية بتاريخ 4 نوفمبر 2019 على أساس التهم المنسوبة لها”.

وأضاف ذات المصدر أنه تم تجديد الحبس المؤقت على مرتين، المرة الأولى من طرف نفس قاضي التحقيق بتاريخ 27 فيفري 2020، والمرة الثانية من طرف غرفة الاتهام بتاريخ 8 جوان 2020، وذلك عملا بنص المادة 125 مكرر من قانون الإجراءات الجزائية التي تجيز تمديد الحبس المؤقت في المواد الجنحية، في حالة وجود خبرات قضائية محل الإنجاز أو جمع الأدلة أو تلقي شهادات خارج التراب الوطني”. كما لفت البيان إلى أن التحقيق في القضية لا يزال جاريا أمام قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي الوطني المتخصص في مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية وذلك في ظل الاحترام التام للقانون والإجراءات”. 

الرئيس تبون يُنهي الجدل

  إنهاء "القيل والقال" بشأن الدخول المدرسي والجامعي

مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وإنصاف المواطنين

إعادة النّظر في "الجوية الجزائرية" وإنهاء عهد "البقرة الحلوب"

تعزيز دولة القانون واسترجاع هيبة الدولة وحماية المواطن

فصل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أخيرا، في مسألة  تاريخ الدخول المدرسي خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد أول أمس، حيث حدد تاريخ 21 أكتوبر الجاري، موعدا للدخول المدرسي بالنسبة للابتدائي و04  نوفمبر بالنسبة للمتوسط و الثانوي، واضعا بذلك حدا لحالة ترقب سادت بين النقابات و أولياء التلاميذ الذين عبّروا عن قلقهم على مستقبل أبنائهم الذين انقطعوا عن الدراسة لقرابة 7 أشهر، في حين يبقى القرار مرهونا بالوضعية الصحية التي تعرفها البلاد.

وحرص الرئيس تبون، على مراعاة توفير النقل المدرسي للتلاميذ وفتح المطاعم المدرسية، بعد استشارة الشركاء الاجتماعيين وجمعيات أولياء التلاميذ، مشيرا إلى أن اللجنة العلمية لديها كل الصلاحيات لدراسة ومراجعة الأوضاع بخصوص الدخول المدرسي.

كما حدد تاريخ 15 نوفمبر القادم، موعدا للدخول في قطاع التكوين المهني، على أن يكون الدخول الجامعي يوم 22 نوفمبر القادم، مع مراعاة إعادة تنظيم الأحياء الجامعية وتفادي الاكتظاظ خاصة في المدرجات نظرا للوضعية الصحية الناتجة عن جائحة "كوفيد-19".

وتم تأجيل استئناف الدخول المدرسي الذي كان مقررا في الرابع من الشهر الجاري، بسبب عدم استقرار الوضعية الصحية  في البلاد، حيث أرجعت وزارة التربية الوطنية، في بيانها ليوم الخميس الماضي، قرار الفصل في مسألة الدخول المدرسي للجنة العلمية التي لها سلطة تقدير الوضع الصحي، بغض النظر عن الإجراءات المتخذة بخصوص تنظيم امتحاني البكالوريا و المتوسط اللذين أجريا في ظروف استثنائية. 

وأرفق مجلس الوزراء قرار استئناف الدراسة بإجراءات صارمة مرتبطة أساسا باحترام شروط النظافة وفق ما يقتضيه البروتوكول الصحي، فضلا عن مراعاة صحة التلميذ باعتبارها صلب الاهتمام والأولويات، والسهر على تطهير المؤسسات التربوية لمدة 72 ساعة قبل الدخول، مع ضرورة ارتداء الأقنعة بالنسبة للأطوار الثانوية.

وأثار القرار ارتياحا كبيرا بين أوساط أولياء التلاميذ كونه جاء بعد شهر فقط من رفع إجراء الاستفادة من عطلة مدفوعة الأجر بالنسبة للنساء اللواتي لديهن أطفال.

قانون الوقاية من جرائم الاختطاف،، مطلب شعبي

كما خصص مجلس الوزراء موضوعا هاما يخص الإطار القانوني للوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها وتحديد العقوبات المطبقة عليها، من خلال وضع أحكام خاصة بجرائم اختطاف الأطفال في كل صورها، وحماية الجزائريين ضحايا الاختطاف بالخارج والرعايا الأجانب المقيمين بالجزائر.

وكان هذا القانون مطلب مختلف شرائح المجتمع بعد تنامي ظاهرة الاختطاف التي طالت العديد من الأطفال خلال السنوات الأخيرة، ومست أيضا الأشخاص البالغين كما كان الحال مع الضحية شيماء ذات الـ19 ربيعا التي اختطفت و قتلت حرقا من قبل أحد الجناة بمدينة بومرداس أول أمس.

وأثلج هذا الإجراء صدور المواطنين المتعاطفين مع ضحايا هذه الظاهرة الدخيلة عن المجتمع، من خلال اتخاذ أقصى العقوبات الرادعة إزاء كل من يحاول إلاقدام عليها مستقبلا.

وشدد الرئيس تبون، في هذا السياق على التزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز العدالة وسلطان القانون لتقوية المسار الديمقراطي وإعادة هيبة الدولة، داعيا إلى فرض أقصى العقوبات مع عدم تخفيفها أو إصدار عفو بشأنها مهما كانت أسبابها وخلفيات الاختطاف.

كما طالب بالفصل في القانون بين القضايا المتعلقة بالحالة المدنية مثل حالات اختطاف الأبناء المترتبة عن الزواج المختلط، وبين قانون الحماية ومكافحة الاختطاف تجنبا للتمييع، مع إعطاء جمعيات المجتمع المدني دورا أساسيا في محاربة هذه الآفة الدخيلة على المجتمع من خلال التأسيس كطرف مدني.

وحمل اجتماع مجلس الوزراء أيضا، جملة قرارات تخص تفعيل المقاربة الاقتصادية والاجتماعية الجديدة للبلاد لبعث الاقتصاد الوطني، حيث شدد رئيس الجمهورية، على ضرورة إيجاد صيغة مرنة لميزانية التجهيز في قانون المالية 2021، تراعي التوازنات المالية الكبرى.

وأمر القاضي الأول في البلاد في هذا السياق، بتجنب فرض الضرائب غير ذات تأثير على حجم الميزانية والاستمرار في تخفيف الأعباء على المواطنين حفاظا على مناصب الشغل، إلى جانب مراقبة الدعم الموجه للقطاع الفلاحي خاصة في عمليات الاستصلاح الكبرى.

كما أكد على ضرورة إيجاد الإطار القانوني الملائم لمحاصرة ظاهرة الاحتيال باسم الوظائف العليا في الدولة، وتشديد أقصى العقوبات على ممارسي هذا النوع من الاحتيال الذي أوقع ضحايا حتى بين الإطارات السامية، وكذا إقرار إعفاءات جبائية تصل إلى خمس سنوات لفائدة المؤسسات الناشئة، علما أن الصندوق الخاص بهذه المؤسسات قد دخل حيز التنفيذ أمس، بعد الإعلان عن إنشائه يوم السبت الماضي، خلال ملتقى وطني خصص لهذه المؤسسات ما يعكس سرعة تنفيذ القرارات والتعليمات التي أسداها رئيس الجمهورية، للمشرفين عليه.

وحرص الرئيس تبون، خلال اجتماع أول أمس، على ضرورة تشجيع المؤسسات الناشئة على خوض شراكات مع مؤسسات تكنولوجية عن طريق المناولة خاصة في مجال صناعة الهواتف النقالة لدفع نسب الإدماج الوطني في الإنتاج.

ومن بين أوامر رئيس الجمهورية، خلال اجتماع مجلس الوزراء، نذكر مراجعة شروط تسجيل العقارات بعد صفقات البيع ووضع قانون رادع للغش والتهرب الضريبي، منعا لتبييض الأموال ومحاربة الفساد وتشديد المراقبة في مجال الضريبة على الثروة الحقيقة لرفع الضبابية باعتبارها أكبر عائق للرقمنة وتشجيع صغار المستثمرين وحاملي المشاريع في إطار المؤسسات الناشئة، كونهم المصدر الرئيسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق مناصب الشغل، مع تجنب فرض أي ضرائب أو رفعها على مهنيي الصيد البحري.

إعادة فتح المطارات الداخلية لتخفيف العبء عن المواطن

وفي سياق إعادة حركية النقل الجوي تدريجيا أعلن رئيس الجمهورية، عن إعادة فتح المطارات الداخلية بعد إغلاقها وإنشاء شركات خاصة لضمان خدمة النقل الجوي الداخلي، لخلق ديناميكية اقتصادية وامتصاص البطالة.

ومن شأن هذا القرار التخفيف من وطأة الضغط الذي عانى منه المواطن منذ الإعلان عن غلق حركة الطيران خلال فترة الحجر الصحي، مما تسبب في تعطيل مشاغله خصوصا بالنسبة للذين يقطنون في المناطق النائية، حيث يستعملون هذه الوسيلة للتخفيف من مشاق السفر الطويل من أجل قضاء حاجياتهم في المدن الكبرى .

كما دعا رئيس الجمهورية، إلى إعادة النظر في طريقة تسيير شركة الخطوط الجوية الجزائرية بشكل يعيدها إلى المنافسة الدولية، وتقليص عدد وكالاتها التجارية بالخارج، علاوة على تحضير أرضية لمطار محوري للجزائر بولاية تمنراست، بالتعاون مع المختصين والخبراء لولوج الأسواق الإفريقية، واستغلال الظروف الاقتصادية العالمية الحالية لفتح خطوط جديدة نحو الخارج، لا سيما نحو الأمريكيتين وإفريقيا.

الحملة الاستفتائية حول الدستور تنطلق غدا

تنطلق الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه ويعرض على الاستفتاء في الفاتح نوفمبر المقبل، غدا الأربعاء، حيث يرتقب أن ينشطها أعضاء من الطاقم الحكومي وجمعيات وطنية وأحزاب وشخصيات سياسية.

وتجري حملة الاستفتاء التي تدوم إلى يوم 28 أكتوبر الجاري، في إطار ضوابط وقواعد حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، من خلال قرارين مؤرخين في 28 سبتمبر الماضي و3 أكتوبر الجاري، باعتبار أن عملية التحسيس في مجال الانتخابات ونشر ثقافة الانتخاب تعد من بين صلاحياتها حسب أحكام القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، وكذا أحكام القانون العضوي المتعلق بذات السلطة.

وتفتتح الحملة غدا ابتداء من الساعة الثامنة صباحا وتنتهي يوم 28 أكتوبر على الساعة منتصف الليل، ويتولى تنشيطها أعضاء من الطاقم الحكومي الذين يتعين عليهم إرسال برنامج الحملة إلى رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. كما تنشطها الأحزاب السياسية التي تحوز على كتلة برلمانية على مستوى إحدى غرفتي البرلمان أو 10 مقاعد ما بين غرفتي البرلمان، أو مقاعد في المجالس الشعبية المحلية على مستوى 25 ولاية على الأقل، فضلا عن الجمعيات الوطنية التي لها تمثيل فعلي على مستوى 25 ولاية على الأقل، إلى جانب الشخصيات السياسية.

وتحسبا لهذا الموعد تولت السلطة الوطنية للانتخابات، بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري، تحديد الحيز الزمني المخصص للمتدخلين في وسائل الإعلام السمعية البصرية العمومية، وألزمت المتدخلين بالتقيد بالأحكام التشريعية والتنظيمية السارية المفعول مع تحميل الجهة القائمة بالحملة الانتخابية المسؤولية عن أعمالها.

وإضافة إلى كيفيات الإشهار الأخرى المنصوص عليها في القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، يمكن القيام بالحملة الانتخابية باستخدام التعليق وتوزيع المطويات والمراسلات المكتوبة وبكل الوسائل المكتوبة أو الإلكترونية، ويتم تحديد الأماكن المخصصة للإشهار بمقرر من منسق المندوبية الولائية للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات. أما بالخارج فتتم عملية التعليق بمقرات الممثليات الدبلوماسية والقنصلية.

وبالنسبة للاجتماعات والتظاهرات العمومية والمهرجانات التي تنظمها الجهات المخولة بتنشيط الحملة، فإنها تخضع إلى نفس التدابير المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساري المفعول، على أن تقوم هذه الجهات بإخطار المنسق الولائي للسلطة الوطنية للانتخابات المختص إقليميا ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخ تنظيم هذا النشاط، بغرض توزيع القاعات أو الهياكل بعدالة أو إجراء القرعة عند الاقتضاء.. وتقلص الآجال إلى 48 ساعة بالنسبة للنشاطات المبرمجة يومي 7 و8 أكتوبر.

وتلزم الجهة المنظمة للتجمع أو المهرجان بالتطبيق الصارم للتدابير المنصوص عليها في التنظيم الساري المفعول قصد الوقاية من خطر تفشي وباء فيروس كورونا "کوفيد -19".  ويمنع في إطار الحملة الاستفتائية استعمال أي طريقة إشهارية تجارية أو اللغات الأجنبية، وكل خطاب يناقض الأمن العمومي والأخلاق الحسنة، كما يمنع القيام بهذه الحملة خارج الفترة المحددة.

وتلزم السلطة الوطنية للانتخابات، كل المتدخلين بالسهر على حسن سير التجمعات والمهرجانات في ظل النظام واحترام القانون، مع الامتناع عن كل حركة أو موقف أو عمل أو سلوك غير مشروع أو مهين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي، حيث تتحمّل الجهة القائمة بالحملة الاستفتائية المسؤولية عن أعمالها ابتداء من انطلاق التجمع أو المهرجان إلى غاية انتهائه.

يذكر أن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي، كان قد دعا يوم السبت الماضي، منشطي الحملة الاستفتائية إلى "احترام الأخلاقيات والقواعد.. والابتعاد قدر الإمكان عن الممارسات القديمة وعدم تكرار أخطاء الماضي"، محذّرا من "أي تجاوزات محتملة أو اللجوء إلى ممارسات قد تمس بمصداقية الحملة".

للإشارة فإن مشروع تعديل الدستور الذي يعد "أحد أبرز التزامات" رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل بناء "جزائر جديدة تعتمد على إصلاح شامل" لمؤسساتها"، تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة، وفتح نقاش واسع حوله ابتداء من 16 سبتمبر الماضي، حيث تم لهذا الغرض تنظيم حملة إعلامية واسعة وذلك على إثر سلسلة من اللقاءات التشاورية والتنسيقية بين مختلف مسؤولي وممثلي وسائل الإعلام العمومية والخاصة، ترأسها وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر، الذي أكد خلالها على ضرورة الشرح الموسع للمحاور الرئيسية لمشروع تعديل الدستور باستخدام كافة الوسائل، لا سيما الفيديو واستغلال شبكة الانترنت خاصة المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي بمشاركة الخبراء والجامعيين المختصين في القانون الدستوري. 

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« أكتوبر 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31