تشريعيات 12 جوان

الإثنين, 05 أكتوير 2020 - المساء

..هذه قرارات الرئيس

عودة تلاميذ الابتدائي يوم 21 أكتوبر

استئناف الدراسة بالثانوي والمتوسط في 4 نوفمبر

  22 نوفمبر للدخول الجامعي.. والـ15 للتكوين المهني

 فتح المطارات الداخلية.. وإنشاء شركات خاصة

استحداث خطوط دولية جديدة.. ومطار محوري نحو افريقيا

  أقصى العقوبات على جرائم الاختطاف.. ولا تخفيف ولا عفو

التزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز العدالة وسلطان القانون

مواصلة الاصلاحات الاقتصادية ضمن قانون المالية 2021

تجنب فرض الضرائب ومواصلة تخفيف الأعباء على المواطنين

مراقبة الدعم الموجه للقطاع الفلاحي.. وإنهاء التبذير والتواطؤ

تشديد العقوبات على ظاهرة الاحتيال باسم الوظائف العليا

إنشاء مذابح بالحدود الجنوبية لتزويد السوق باللحوم بدل استيرادها

إعفاءات جبائية تصل إلى 5 سنوات لفائدة المؤسسات الناشئة

مراجعة شروط تسجيل العقارات ومحاربة تبييض الأموال والفساد

تشديد المراقبة في مجال الضريبة على الثروة الحقيقة لرفع الضبابية

تجنب فرض أي ضرائب أو رفعها على مهنيي الصيد البحري

استعجال دفاتر شروط نشاط الأجهزة الكهرومنزلية والإلكترونية


اجتمع مجلس الوزراء، أمس الأحد، تحت رئاسة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية، فيما يلي نصه الكامل:

"اجتمع مجلس الوزراء، أمس الأحد 04 أكتوبر 2020 تحت رئاسة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني.

وتضمن جدول الأعمال إلى جانب الاستماع إلى عرض عن نشاط الحكومة خلال الأسبوعين الأخيرين قدمه الوزير الأول، دراسة عدد من الملفات من بينها ثلاثة مشاريع قوانين تمهيدية، يتعلق الأول بقانون المالية لسنة 2021، الهادف إلى المحافظة على التوازنات المالية بشكل يسمح بتطبيق الإصلاحات الاقتصادية ميدانيا، والثاني بتسوية الميزانية لسنة 2018، في حين يقترح المشروع التمهيدي الثالث إطارا قانونيا للوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص ومكافحتها وتحديد العقوبات المطبقة عليها، ويضع أحكاما خاصة بجرائم اختطاف الأطفال في كل صورها، ويحمي الجزائريين ضحايا الاختطاف بالخارج، والرعايا الأجانب المقيمين ببلادنا.

وتضمن جدول الأعمال أيضا مناقشة ثلاثة عروض وزارية عالجت البدائل الممكنة لتنظيم الدخول المدرسي والجامعي ودخول التكوين والتعليم المهنيين 2020- 2021، بما يوفر شروط احترام الإجراءات الصحية المرتبطة بالتصدي لجائحة كوفيد-19، في الفضاءات البيداغوجية والخدمات الجامعية، لاسيما الإطعام والإيواء والنقل، بالإضافة إلى دراسة مشروع تعديل عقد مبرم بين وكالة ‘’ألنفط’’ وشركة سوناطراك، وكذلك ملف النقل الجوي، في ضوء ما ورد في خطة العمل للوزير المختص من اقتراحات تندرج ضمن المقاربة الاقتصادية والاجتماعية الجديدة. ويتعلق بعصرنة وتحديث طريقة تسيير المؤسسة الوطنية للملاحة الجوية وتجديد الأسطول الجوي وفتح خطوط دولية جديدة وإنشاء مطار محوري بالجزائر لزيادة حركة العبور خاصة للزبائن الأفارقة، والسهر على الاستغلال العقلاني للمطارات الداخلية حتى تقدم خدمات أفضل في الشحن والسفر.

وبعد المصادقة على الملفات المطروحة للنقاش، وافق مجلس الوزراء على المشروع التمهيدي للقانون المتضمن تسوية الميزانية للسنة المالية 2018، ومشروع مرسوم رئاسي لإعادة تشكيل المساحة التعاقدية، وتعديل بعض الأحكام في الملحق رقم 1 بالعقد المؤرخ في 21 أوت 2012 لاستغلال المحروقات في مساحة الاستغلال المسماة "إن أمجان جنوب" المبرم في 27 جويلية 2020 بين الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات "أَلْنفط" والشركة الوطنية سوناطراك.

كما وافق على تعيينات وإنهاء مهام في مناصب عليا للدولة، قبل أن يرفع رئيس الجمهورية الجلسة بالتوجيهات التالية:

أولا: قطاع العدالة:

وفي تعقيبه على مشروع القانون المتعلق بالوقاية من جرائم اختطاف الأشخاص والوقاية منها، أكد السيد الرئيس:

- التزام الدولة بحماية المواطنين وتعزيز العدالة وسلطان القانون لتقوية المسار الديمقراطي وإعادة هيبة الدولة، لتكون عادلة وتحمي الضعفاء بعد تفشي ظاهرة الاختطاف الغريبة عن مجتمعنا، والمأساة التي انجرت عنها.

- لا ينبغي أن يكون القانون مجرد تكملة للترسانة القانونية الموجودة أصلا.

وفي هذا السياق، أمر بـ :

- فرض أقصى العقوبات، مع عدم تخفيفها أو الاستفادة من العفو، مهما كانت أسبابها وخلفيات الاختطاف.

- الفصل في القانون بين القضايا المتعلقة بالحالة المدنية مثل حالات اختطاف الأبناء المترتبة عن الزواج المختلط وبين قانون الحماية ومكافحة الاختطاف تجنبا للتمييع.

- إعطاء جمعيات المجتمع المدني دورا أساسيا في محاربة هذه الآفة الدخيلة على المجتمع الجزائري من خلال التأسيس كطرف مدني.

ثانيا: المشروع التمهيدي قانون المالية 2021:

بهدف بعث الاقتصاد الوطني وتحقيق انطلاقة جديدة تواكب مخطط الإنعاش الاقتصادي، شدد السيد الرئيس على ضرورة إيجاد صيغة مرنة لميزانية التجهيز في قانون المالية 2021، تراعي التوازنات المالية الكبرى، وهنا أمر السيد الرئيس بـ:

- تجنب فرض الضرائب التي ليس لها تأثير على حجم الميزانية والاستمرار في تخفيف الأعباء على المواطنين حفاظا على مناصب الشغل.

- مراقبة الدعم الموجه للقطاع الفلاحي، لا سيما في عمليات الاستصلاح الكبرى، وهذا بعد سنوات من التطبيق دون تقييم للحصيلة أو توفير البيانات اللازمة في هذا المجال، والتحقيق في ملفات الدعم الموجهة لمختلف الشعب الفلاحية.

- وضع حد للتبذير والتبديد والتواطؤ في مختلف الشعب وإبرام عقود نجاعة مع المربين مقابل الدعم.

- ضرورة إيجاد الإطار القانوني الملائم لمحاصرة ظاهرة الاحتيال باسم الوظائف العليا في الدولة وتشديد أقصى العقوبات على ممارسي هذا النوع من الاحتيال الذي أوقع ضحايا حتى بين الإطارات السامية.

- إنشاء مذابح على الحدود الجنوبية (تينزاواتين وبرج باجي مختار)، خاصة مع مالي والنيجر لتزويد السوق الوطنية باللحوم بدل استيرادها من جهات أخرى كونها تدخل في إطار المقايضة.

- توسيع قائمة المواد الخاضعة لنظام المقايضة.

- إقرار إعفاءات جبائية تصل إلى خمس سنوات لفائدة المؤسسات الناشئة.

- ضرورة الاستغلال الأمثل للصناديق الخاصة والاستغناء عما هو غير ضروري.

- مراجعة شروط تسجيل العقارات بعد صفقات البيع ووضع قانون رادع للغش والتهرب الضريبي منعا لتبييض الأموال ومحاربة للفساد.

- تشديد المراقبة في مجال الضريبة على الثروة الحقيقية لرفع الضبابية باعتبارها أكبر عائق للرقمنة.

- تشجيع صغار المستثمرين وحاملي المشاريع في إطار المؤسسات الناشئة، لأنهم المصدر الرئيسي لتحقيق الاكتفاء الذاتي وخلق مناصب الشغل.

- تجنب فرض أي ضرائب أو رفعها على مهنيي الصيد البحري.

- التوجه الجاد نحو بناء السفن البحرية بالشراكة مع الأجانب الذين أبدى بعضهم استعدادا تاما في هذا المجال، خاصة من بلدان حوض المتوسط.

- أمر وزير الصناعة عاجلا بضرورة الفصل في دفاتر الشروط بين الأدوات الكهرو منزلية والأجهزة الإلكترونية، مع الوصول إلى نسب إدماج وطني تصاعدية تصل 70%.

- تشجيع المؤسسات الناشئة على خوض شراكات مع مؤسسات تكنولوجية عن طريق المناولة خاصة في مجال صناعة الهواتف النقالة لدفع نسب الإدماج الوطني في الإنتاج.

ثالثا: قطاع النقل الجوي:

- إعادة فتح المطارات الداخلية التي كانت مغلقة، وإنشاء شركات خاصة لضمان خدمة النقل الجوي الداخلي، لخلق ديناميكية اقتصادية وامتصاص البطالة.

- إعادة النظر في طريقة تسيير الخطوط الجوية الجزائرية بشكل يعيدها إلى المنافسة الدولية، وتقليص عدد وكالاتها التجارية بالخارج.

- تحضير أرضية لمطار محوري للجزائر بتمنغاست بالتعاون مع المختصين والخبراء لولوج الأسواق الإفريقية.

- استغلال الظروف الاقتصادية العالمية الحالية لفتح خطوط جديدة نحو الخارج، لا سيما نحو الأمريكيتين وإفريقيا.

رابعا: الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني:

- تحديد تاريخ 21 أكتوبر 2020 موعدا للدخول المدرسي بالنسبة للابتدائي في كل ولايات الوطن، و 04 نوفمبر 2020 بالنسبة للمتوسط والثانوي، مع مراعاة توفير النقل المدرسي للتلاميذ وفتح المطاعم المدرسية، وهذا بعد استشارة الشركاء الاجتماعيين وجمعيات أولياء التلاميذ.

- اللجنة العلمية لديها كل الصلاحيات في دراسة ومراجعة الأوضاع بخصوص الدخول المدرسي.

- تحديد 15 نوفمبر 2020 موعدا للدخول في قطاع التكوين المهني، على أن يكون الدخول الجامعي في 22 نوفمبر 2020، مع مراعاة إعادة تنظيم الأحياء الجامعية وتفادي الاكتظاظ، خاصة في المدرجات نظرا للوضعية الصحية الناتجة عن جائحة كوفيد-19.

- الاحترام الصارم لشروط النظافة وفق ما يقتضيه البروتوكول الصحي تحسبا للدخول المدرسي، مراعاة لصحة التلميذ باعتبارها صلب الاهتمام والأولويات.

- تطهير المؤسسات التربوية لمدة 72 ساعة قبل الدخول مع ضرورة ارتداء الأقنعة بالنسبة للأطوار الثانوية".

الدستور الجديد يضمن حقوق الإنسان ويلبي مطالب الحراك stars

❊ إعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم من خلال محاربة الفساد والتزوير

أكد الدكتور بوزيد لزهاري، المختص في القانون الدستوري، أن الدستور الجديد سيضمن حقوق الإنسان وسيلبي مطالب الحراك الشعبي، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وعد الشعب الجزائري بأنه سيستمع لمطالب الحراك وسيجسد هذه المطالب من خلال تعديل دستوري عميق ولبناء الدولة التي كان يحلم بها الأباء المؤسسون لبيان أول نوفمبر.

وأوضح لزهاري الذي نزل أمس الأحد ضيفا على القناة الثانية، أن هذه المرحلة الجديدة تعتبر مهمة لإعادة الثقة بين الحاكم والمحكوم من خلال محاربة الفساد والتزوير، خاصة وأن الشعب الجزائري متمسك بحقوق الإنسان المدرجة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الإتفاقيات التي وقعت عليها الجزائر كالحق في الحياة ومنع التعذيب منع الإستعباد والاسترقاق والإتجار بالبشر والحق في التنقل وفي المعاملة الإنسانية في السجون والحق في تكوين الجمعيات والأحزاب والحق في التعبير والحرية الدينية وإلى غير ذلك من الحقوق.

وأضاف لزهاري خلال تدخله أن "الدولة يجب أن تحدد الوسائل التي يتجه إليها المواطن في حالة إنتهاك حقوقه كالقضاء الذي يعتبر الحارس الأول على الحقوق والحريات"، مؤكد على ضرورة إستقلالية القضاء وألا يخضع للسلطة التنفيذية ولا للسلطة التشريعية ولا للمال ولا للشخصيات ولا للوبيات.

دسترة الحق في الحياة تلغي عقوبة الإعدام

وبخصوص حكم الإعدام الذي يطالب البعض بتطبيقه خاصة على معتدي الأطفال، يرى الدكتور لزهاري أن الدستور وضع مادة جديدة وهي الحق في الحياة وذلك طبقا للقانون "الجزائر صادقت على إتفاقية دولية  تمنع أخذ الحياة بطريقة تعسفية، لذلك فالشخص الذي يرتكب جريمة القتل يجب أن نوفر له محاكمة عادلة".

كما أكد المتحدث أن عقوبة الإعدام موجودة في القانون الجزائري وأن هناك 18 جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، قائلا "الجزائر أوقفت عقوبات الإعدام سنة 1993 ولم تمنعها بدليل أن هناك عدد كبير من الأشخاص في السجون محكوم عليهم بالإعدام لكن لم تطبق عليهم العقوبة، لأن الجزائر صادقت وصوتت في الأمم المتحدة في توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنها لا تنفذ عقوبة الإعدام".

وأضاف لزهاري أنه "يتفهم ردة فعل المواطنين عندما يتم الاعتداء على أطفال صغار"، مؤكدا أن عقوبة الإعدام موجودة لكن موقوفة التنفيذ نظرا للظروف الدولية والوطنية.

وفيما يخص المادة 58 التي تمنح الأحزاب السياسية المعتمدة دون تمييز حرية الرأي والتعبير والاجتماع ولها حيز في وسائل الإعلام العمومية، أوضح لزهاري أن الدستور أتى بأشياء جديدة تمنح للأحزاب المعتمدة عدة حريات منها حرية التعبير حرية المشاركة في الحياة السياسية وبأن الدستور منح لهم في الإعلام  العمومي لفترة زمنية لترويج لأفكارهم وشرح سياستهم.

من جانب آخر، أكد لزهاري أن "الدستور أعطى الحق في حرية المعتقد ومارستها بشروط وفي أطر معروفة حسب ما يحدده ويسمح به القانون"، طالبا من الشباب في إطار الدفاع عن حقوقهم التجند في الجمعيات وفي ممارسة حقهم في الإعلام لكن بطريقة مهنية وإحترافية وفي إطار قوانين الجمهورية.

الأحزاب الصغيرة تختار وسائط التواصل الاجتماعي للحث على المشاركة

وجدت الأحزاب ذات التمثيل المحدود، سواء على مستوى غرفتي البرلمان أو تلك التي ليس لديها تمثيل أصلا بسبب عدم خوضها الاستحقاقات التشريعية سنة 2017، أو الحديثة الاعتماد، نفسها خارج الحملة الانتخابية لاستفتاء الفاتح نوفمبر، بسبب الشروط التي وضعتها سلطة الوطنية المستقلة للانتخابات،  بضرورة حيازتها على "كتل برلمانية أو 10 مقاعد بين غرفتي البرلمان.واختارت هذه الأحزاب وسائط التواصل الاجتماعي والإعلام كبديل للتفاعل مع الحملة أو الاكتفاء بمشاركة مناضليها في الاستحقاق كغيرهم من المواطنين حسب ما رصدته "المساء".

وقعت الشروط التي حددتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات كالصاعقة على الأحزاب الصغيرة التي ساهمت في إثراء مسودة الدستور الجديد في مختلف مراحله، منذ تشكيل لجنة الخبراء التي يرأسها البروفسور أحمد لعرابة وإلى غاية الإفراج عن المسودة النهائية في شكل مشروع قانون.

سفيان جيلالي: "سندعم الدستور رغم أننا غير معنيين بالحملة"

وأرجع رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، وهو يرد على سؤال "المساء" الشروط التي وضعتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتنشيط الحملة الخاصة بالاستفتاء الدستوري، إلى العدد الكبير للأحزاب التي يفوق عددها 60 حزبا، وعدد الجمعيات التي يولي لها رئيس الجمهورية الكثير من الاهتمام، ما حتم -حسبه- ضبط برنامج لتمكين كليهما التداول على المنابر الإعلامية وتنشيط الحملة الانتخابية بشكل يحقق تقسيم الحصص بالتساوي وحتى يكون التأطير العام في المستوى الاستفتاء الدستوري الذي ستقبل عليه الجزائر.

وأضاف، أن حزب جيل جديد سيكون خارج الحملة الانتخابية، بحكم أنه لم يشارك في تشريعيات 2017، مشيرا إلى أنه رغم من ذلك سيواصل دعمه لمشروع الدستور من خلال التزام مناضليه وأنصاره بالإدلاء بأصواتهم يوم 1 نوفمبر.

وقال من غير المعقول أن نتخلف على"دعم مشروع ساندناه منذ ان كان على مستوى ورشة البروفسور لعرابة.".

قوى الإصلاح تدعو لتحسيس الشعب رغم إقصائها من حملة الدستور

أما حركة البناء الوطني التي دعمت هي الأخرى المشروع منذ بدايته بإسهاماتها واقتراحاتها لإثراء مسودته، كونها لاطار القانوني العام لتحقيق التغيير الذي دعا اليه الحراك الشعبي،  فقد وضعت خطة لاستكمال دورها التحسيسي من أجل إقناع المواطنين بالذهاب إلى صناديق الاقتراع وتجنب المقاطعة.

وأكد قريمس عبد السلام نائب رئيس الحركة في تصريح لـ"المساء" على ضبط استراتيجية التحرك خلال اجتماع مجلس الشورى الوطني المزمع عقده الأسبوع القادم، تراعى فيها مسالة التمثيل الشعبي، حيث لا تحوز الحركة سوى على ستة نواب في الغرفة السفلى مما يجعلها بطريقة آلية غير معنية بالجدول الذي وضعته هيئة شرفي لتنشيط الحملة الانتخابية.

أما الطاهر بن بعيبش، رئيس حزب الفجر الجديد، الذي لديه مقعدين نيابيين فقط أحدهما بالمجلس الشعبي الوطني والآخر بمجلس الامة، فقد أكد لـ"المساء"، أنه لن يترك الكرسي شاغرا وأنه سينشط الحملة عبر وسائل الإعلام وبمقر حزبه، ومن خلال وسائط التواصل الاجتماعي، مضيفا أن الخطة النهائية لقوى الإصلاح الوطني التي يعد حزبه طرفا فيها ستضبط بدقة لإيجاد البدائل الممكنة للتكيف مع الشروط التي وضعتها السلطة الوطنية للانتخابات.

وتأسف بن بعيبش لتعويض المجتمع المدني بالأحزاب في تنشيط الحملة بشكل حرم التشكيلات الصغيرة من المشاركة الفعلية بالشكل الذي تعودت عليه في المواعيد الانتخابية الماضية.

وذكر نائب حركة البناء، قريمس عبد السلام لـ"المساء"، أن الحركة ستضبط بدقة خطة الخاصة بحملة تحسيس بالدستور في اجتماع مجلس الشورى الوطني المقرر عقده الأسبوع القادم.

كما وجدت الأحزاب الحديثة الاعتماد هي الأخرى نفسها خارج الحملة الانتخابية الخاصة بالاستفتاء الدستوري، بسبب الشروط التي وضعتها السلطة، مثلما هو الأمر بالنسبة لحزب الشعب، الذي لم يجد رئيسه، أمين عصماني، ما يعلق به على قرار السلطة في الاتصال الذي أجرته معه "المساء"، مكتفيا بالقول أن "الحزب شارك وساهم في كل مراحل إثراء المسودة وقام بعقد عدة تجمعات ولايزال، لشرح مضامين التعديل الدستوري وآثاره على التغيير المنشود،"، متأسفا على تعويض الجمعيات بالأحزاب في تنشيط الحملة.

وخلص إلى القول أن حزبه لعب وسيلعب دوره الكامل ويعلي المصلحة الوطنية فوق اي اعتبار خاصة وأن الامر يتعلق بمشروع هام في رسم معالم الجزائر الجديدة .

حركة النهضة تختار الفيس بوك

أما حركة النهضة التي اختارت المشاركة بـ"لا" في التفاعل مع الاستفتاء المقبل، وهي أيضا غير معنية بالحملة الانتخابية بسبب عدم توفرها على الشروط المحددة، فأكد نائبها مسعود عمراوي لـ"المساء"، أن الحركة ستتفاعل مع الحملة عبر وسائط التواصل الاجتماعي لأنه الأقرب للمواطن والأكثر تأثيرا.

التسهيلات أنجحت العملية وأضفت شفافية تامة

جرت عملية مراجعة القوائم الانتخابية بولاية الجزائر في ظروف جيدة، سادها التنظيم المحكم، والتنسيق الكبير بين إدارات المجالس الشعبية البلدية ومندوبي السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المشرفين الحصريين على العملية، الذين وجدوا كل التسهيلات، للقيام بمهمة المراجعة الدقيقة للقوائم الانتخابية، ومعالجة الطعون المودة في هذا الشأن.

أجمع المنتخبون المحليون بالمجالس الشعبية لبلديات العاصمة على نجاح عملية المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية، تحضيرا لاستحقاقات الاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور في الفاتح نوفمبر القادم، مؤكدين أن إدارات البلديات وفرت كل الإمكانيات المادية والبشرية للمندوبين الذين عينتهم اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، القيام بهذه المهمة الهامة دون إشراك أي متدخل آخر، لإضفاء شفافية تامة على هذه العملية، وقطع كل الشكوك المتصلة باحتمال التلاعب بعدد المسجلين الحقيقيين للناخبين، التي كانت من قبل موكلة لمصالح الانتخابات.

وذكر رئيس بلدية السحاولة، حميدات أرزقي لـ"المساء" أن مندوب اللجنة وجد كل التسهيلات والظروف الجيدة القيام بعمله، ولم يكن هناك أي إشكال أو تقصير في مد يد المساعدة لهذه اللجنة المستقلة، التي وجدت كل الظروف اللوجستيكية مهيأة للقيام بعملها على أكمل وجه.

وأضاف أن عملية الإحصاء لم تكن كبيرة كون الفترة ليست طويلة بين المراجعة السابقة للقوائم الانتخابية والحالية، حيث أكد أن عدد المسجلين الجدد لم يتعد 400 مسجل، أما عدد المشطوبين بسبب تغيير الإقامة أو الوفاة فلم يتعد 250 حالة.

كما وفرت بلدية الدار البيضاء كل الظروف المريحة لمندوبة اللجنة المستقلة للانتخابات، ووضعت تحت تصرفها كل الوسائل المتاحة، من مكاتب وأجهزة إعلام آلي ووسائل الاتصال.

و أفاد رئيس بلدية هراوة، بشرق العاصمة، علي معمري أن عملية المراجعة ببلديته لم تطرأ عليها إلا تغييرات طفيفة تعد على أصابع اليد الواحدة، تتمثل في تراجع عدد المسجلين في القوائم الانتخابية بخمس حالات، مشيرا في اتصال مع "المساء" أن البلدية خصصت مكاتب مجهزة بمكتبة البلدية لفائدة مندوب اللجنة المستقلة، وكانت كل المصالح رهن إشارته، من حيث توفير مختلف الإمكانيات المادية والبشرية، لتسهيل عمله.

وأكد محدثنا أن عدد المسجلين عند فتح عملية المراجعة بلغ 23172 مسجلا، ليصبح العدد بعد انتهاء العملية، التي لم تسجل أي طعن، 23167 مسجلا، بفارق 5 حالات، بين عدد المشطوبين الذي يقدر ب 139 حالة وعدد المسجلين الجدد المحدد ب 134 مسجلا، مضيفا أن أسباب الشطب أغلبها حالات وفاة.

السلطة المستقلة للانتخابات تحدد قواعد تنظيم الاجتماعات والتظاهرات

حددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات قواعد تنظيم الاجتماعات والتظاهرات العمومية في إطار حملة الاستفتاء حول مشروع تعديل الدستور، وذلك لضمان السير الحسن لهذا الاستحقاق الذي كان من بين المطالب الأساسية للحراك الشعبي. وضمت هذه القواعد 13 مادة، يتوخى منها تأطير العملية لتفادي الفوضى والانزلاقات التي عرفتها الاستحقاقات الماضية، حيث أشارت المادة الأولى إلى أن ادراج هذه القواعد، جاء طبقا لأحكام المادتين السابعة و الثامنة من القانون العضوي رقم 19 -07 الموافق ل 14 سبتمبر 2019 .

ونصت المادة 02 على أن الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور مفتوحة خلال الفترة الممتدة من الأربعاء 7 أکتوبر على الساعة الثامنة صباحا إلى الأربعاء 28 أکتوبر الجاري على الساعة منتصف الليل، في حين أشارت المادة 03 إلى إمكانية تنظيم التجمعات والمهرجانات في إطار الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور، من قبل الجهات المنوه عنها في المادة 3 من القرار المؤرخ في 28 سبتمبر سنة 2020 المحدد لضوابط الحملة الانتخابية في إطار الاستشارة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور.

وسمحت المادة 04 للجمعيات الوطنية والمحلية، منها البلدية والولائية والجمعيات ما بين الولايات وكذا الجمعيات ذات الطابع الخاص، منها المؤسسات والوداديات والجمعيات الطلابية والرياضية، بتنظيم التجمعات والمهرجانات في إطار الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور.

كما أخضعت المادة 05 التجمعات والمهرجانات في إطار الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور إلى نفس التدابير المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المساري المفعول، خصوصا أحكام القانون رقم 89-28 المؤرخ في 3 جمادي الثانية عام 1410 الموافق 31 ديسمبر سنة 1989 والمتعلق بالاجتماعات والمظاهرات العمومية المعدل والمتمم.

ونصت المادة 06 على أنه يتعين على الجهة المنظمة للتجمع و / أو المهرجان في إطار الحملة الاستفتائية ،إخطار المنسق الولائي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المختص إقليميا ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخ تنظيم هذا النشاط، بغرض توزيع القاعات أو الهياكل بعدالة أو إجراء القرعة عند الاقتضاء. وذلك طبقا لأحكام المادة 8 من القانون العضوي رقم 19-07 المؤرخ في 14 سبتمبر 2019 والمذكور أعلاه، في حين تقلص الآجال المشار إليها في الفقرة أعلاه إلى 48  ساعة بالنسبة للنشاطات المبرمجة يومي 7 و8 أكتوبر 2020.

وألزمت المادة 07 الجهة المنظمة للتجمع أو المهرجان في إطار الحملة الاستفتائية، بالالتزام بالتطبيق الصارم للتدابير المنصوص عليها في التنظيم الساري المفعول، قصد الوقاية من خطر تفشي وباء فيروس كورونا ”کوفيد -19”. وتمنع المادة 08 في إطار الحملة الاستفتائية استعمال أي طريقة إشهارية تجارية، استعمال اللغات الأجنبية، استعمال كل خطاب يناقض الأمن العمومي والأخلاق الحسنة، القيام بالحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور خارج الفترة المحددة في المادة 173 من القانون العضوي رقم 16-10 المؤرخ في 25 أوت  سنة 2016، المعدل والمتمم والمذكور أعلاه.

ودعت المادة 09 كل المتدخلين في الحملة الاستثنائية حول مشروع تعديل الدستور، السهر على حسن سير التجمع أو المهرجان في ظل النظام واحترام القانون ،مع ضرورة ان يحتفط المهرجان أو التجمع بطابعه وهدفه.

وحرصت 10 على أن يمتنع كل المتدخلين في الحملة الاستفتائية حول مشروع تعديل الدستور عن كل حركة أو موقف أو عمل أو سلوك غير مشروع أو معين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي، مع  السهر على حسن سير الحملة الاستفتائية.

وأشارت المادة 11 إلى ضرورة أن تتحمل الجهة القائمة بالحملة الاستفتائية المسؤولية عن أعمالها ابتداء من انطلاق التجمع أو المهرجان إلى غاية انتهائه، في حين أكدت  المادة 12 على تقيد كل المتدخلين في الحملة الاستفتائية بالأحكام التشريعية والتنظيمية الساري المفعول ،مع اقرار المادة 13 بنشر هذا القرار بكل وسيلة مناسبة.

تطوير التواصل ما بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة

❊ تحقيق النقلة من العمل الجمعوي الكلاسيكي إلى العمل الجمعوي المؤسساتي

أكد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، نزيه برمضان، أمس الأحد، بميلة، على ”ضرورة تطوير عملية التواصل ما بين فعاليات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة لحل الكثير من المشاكل التي تواجه الجمعيات والمنظمات”.

وأبرز السيد برمضان، خلال اللقاء التشاوري الذي عقده رفقة السلطات المحلية مع المجتمع المدني بدار الثقافة مبارك الميلي، أهمية محور التواصل وديمومة الاتصال واللقاءات مع السلطات ومختلف مؤسسات الدولة ”لما لذلك من دور في حل مشاكل الجمعيات التي تعبر عن انشغالات وتطلعات المواطن”.

وقال المستشار لدى رئيس الجمهورية: ”إن التواصل الحقيقي للمجتمع المدني هو العلاقة الدائمة مع السلطات” لمناقشة القضايا التنموية والمشاركة في معالجتها ما سيمكن -حسبه- من ”استعادة الثقة وتعزيزها أكثر”.

وأضاف برمضان بأن الأهداف من برامج الدولة هي نفسها غاية العمل التطوعي الذي يقوم به المنخرطون في الجمعيات وهي خدمة للوطن وعليه فإن هذه اللقاءات التشاورية التي تعقد مع مختلف فعاليات المجتمع المدني عبر ربوع الوطن –يضيف المتحدث- تعد فرصة لتبادل الخبرات والتجارب وصولا إلى وضع استراتيجية مستقبلية ”تؤسس لديمقراطية تشاركية في تسيير الشؤون العامة، لكن بخصوصيات جزائرية”.

وبفضل إرادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لتأهيل وتطوير المجتمع المدني لكي يلعب أدواره باحترافية سيتم ”تحقيق النقلة من العمل الجمعوي الكلاسيكي إلى العمل الجمعوي المؤسساتي”، حسب ما ذكره السيد برمضان.

وجدد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، التذكير بما توليه الدولة من أهمية بالغة بهذه الفئة، مشيرا إلى ما تضمنته مسودة الدستور التي ستقدم للاستفتاء يوم الفاتح من نوفمبر المقبل، من مواد عديدة منها ما يتعلق بإنشاء مرصد وطني للمجتمع المدني وهو ما اعتبره ”مقدمة لتعديل القوانين الخاصة بالمجتمع المدني في حال تزكية وثيقة الدستور الجديدة”.

كما تطرق المتحدث إلى أهمية تكوين الناشطين في الجمعيات في مختلف الميادين وإتاحة فرصة التنسيق فيما بينهم سعيا لبروز جمعيات ”منتجة”، منوها بالدور الذي لعبه المجتمع المدني فيما يتعلق بأزمة كورونا على غرار المبادرة إلى خياطة الكمامات ما خفف وطأتها إلى جانب ما قامت به الدولة من مجهودات لمكافحة الجائحة.

وقد استمع  برمضان لانشغالات واقتراحات العديد من ممثلي المجتمع المدني وأكد على أخذها بعين الاعتبار وتبليغها إلى رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.

مبادرة ”القوى الوطنية للإصلاح” تدعو للمشاركة الواسعة

دعت مبادرة القوى الوطنية للإصلاح المواطنين إلى ”المشاركة الواسعة” في استفتاء الفاتح نوفمبر المقبل حول وثيقة تعديل الدستور، مع تركها حرية الاختيار لمناضليها بالتصويت بـ ”نعم” أو ”لا” على هذه الوثيقة.

ودعت المبادرة في بيان توج اجتماعا عقدته، أول أمس، لتحديد موقفها من الدستور المطروح للاستفتاء، ”الشعب الجزائري للمشاركة الواسعة والتعبير عن الإرادة الحقيقية للمواطن تجسيدا لمبدأ سيادة الشعب في خياراته اعتبارا للتغييرات التي طرأت على المسودة”، والتي اعتبرتها المبادرة أنها مثلت استجابة لجزء من مقترحاتها. وهو ما جعلها تدعو جميع مناضليها ومكوناتها للمساهمة الفعالة في توعية الشعب حول محتوى الدستور واهمية المشاركة في الاستفتاء.

واحتراما، كما جاء في البيان، لبعض مكوناتها التي عبرت عن موقفها الرافض لمشروع الدستور، فقد تركت المبادرة الخيار لهؤلاء بالتصويت بـ"نعم” أو ”لا” كل حسب قناعته أو بالرجوع إلى مؤسساته، دون أن يمنعها ذلك من الإشارة إلى أن الاتجاه العام داخل المبادرة التي تضم كفاءات وشخصيات وطنية وأحزاب سياسية ومؤسسات للمجتمع المدني وغيرهم يميل نحو التصويت بـ"نعم”.

واعتبرت المبادرة أن السلطة مطالبة ”بضرورة الاستدراك والتوضيح لبعض التحفظات والمخاوف المشروعة التي عبرت عنها مختلف القوى الوطنية عبر صياغة القوانين المنبثقة عن الدستور إذا أقره الشعب الجزائري”.

كما دعت مختلف الأحزاب والمنظمات والكفاءات إلى ”الاحترام المتبادل في التعبير عن المواقف من الدستور خدمة للمصالحة الوطنية وترقية للفعل السياسي والمجتمعي والتنافس الشريف في الساحة الوطنية”

وفي الأخير نددت بما وصفته بـ"ممارسات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في تحديد المكونات التي لها حق المشاركة في الحملة الانتخابية المتعلقة بالاستفتاء”. وقالت أن ذلك ”يناقض توجه الجزائر الجديدة التي أسس لها حراك 22 فيفري، حيث بقيت حبيسة ممارسات المنظومة الفاسدة”.

على باريس الكف عن صمتها بخصوص دفن نفاياتها النووية في الجزائر stars

قال باتريس بوفري، مدير "مرصد التسلح" بفرنسا، إنه يتعين على بلاده "أن تبادر إلى حل مشكلة النفايات النووية التي تركتها في بداية الستينيات في الجزائر، ولا أحد يعلم مكان وجودها كونها سر عسكري"، داعيا السلطات الفرنسية إلى وضع حد لصمتها تجاه هذه القضية والتعاون مع السلطات الجزائرية لتطهير مناطق التجارب النووية من نفاياتها، التي ما زالت أضرارها الخطيرة على البيئة وعلى البشر قائمة إلى اليوم".

وأكد بوفري في حديث أجرته معه القناة الإذاعية الفرنسية "إذاعة فرنسا الدولية" أمس، أن "فرنسا عندما أوقفت تجاربها النووية في الجزائر سنة 1966، تركت النفايات المترتبة عن تجاربها النووية الـ17 هناك دون تنظيف لإزالة خطرها على السكان المناطق التي أجريت فيها.

وأضاف مدير "مرصد التسلح"، أن باريس أبقت على مكان أو أماكن دفن النفايات النووية تحت الأرض والوثائق المتعلقة بها "سرا من الأسرار العسكرية" إلى يومنا هذا مما جعل المعلومات  حول أماكن إخفائها في الصحراء الجزائرية منعدمة.

وإلى جانب دعوة مدير "مرصد التسلح" من أجل تسوية هذا الملف المعلق منذ أكثر من نصف قرن، انضمت إلى هذه الدعوة منظمة "الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية" التي سبق لها أن وجهت العديد من النداءات بهذا الشأن للسلطات الفرنسية، لكنها بقيت دون رد إلى حد الآن.

وسبق لـ570 منظمة غير حكومية عالمية تمثل 105 دول أن أطلقت قبل شهر نداء باسم "الحملة الدولية لحظر الأسلحة النووية" "إيكان" الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2017، طالبت من خلاله السلطات الفرنسية باستخراج النفايات النووية المترتبة عن تفجيراتها النووية في الصحراء الجزائرية.

وذهبت إلى أبعد من ذلك عندما طالبت المجتمع الدولي بـ"ممارسة ضغوط" على فرنسا لإرغامها على استخراج نفاياتها النووية من الجزائر، محذرة في ذلك من آثارها الكارثية التي مازالت تهدد صحة وحياة السكان في مناطق تجريب تلك القنابل.

وكانت "ايكان" أصدرت  تقريرا مفصلا بعنوان "تحت الرمال.. نشاط إشعاعي، نفايات التجارب النووية الفرنسية في الجزائر"، أكد من خلاله أن "الماضي النووي لفرنسا لا ينبغي أن يظل مدفونا تحت الرمال، وقد حان الوقت للكشف عن النفايات الناتجة عن التجارب النووية التي أجرتها فرنسا بين عامي 1960 و 1966 في الصحراء الجزائرية ، لضمان الأمن والسلامة الصحية للأجيال الحالية والمستقبلية" .

وأشارت إلى أن "الكشف عن هذه النفايات واستخراجها من الجزائر سيسمح بالحفاظ على البيئة ويفتح عهدا جديدا من العلاقات بين الجزائر وفرنسا"، مضيفة أن "الدراسة ترسم أول جرد لما تم إبقاؤه عمدا من نفايات غير مشعة ومواد ملوثة بالنشاط الإشعاعي جراء التفجيرات النووية ودفنها تحت الرمال، من مفك براغي بسيط ملوث بالنشاط الإشعاعي إلى حطام الطائرات والدبابات".

وقامت فرنسا خلال الفترة الممتدة بين عامي 1960 و1966 بـ57 تجربة نووية وانفجارا، منها أربعة تفجيرات جوية في منطقة رقان و13 تفجيرا تحت الأرض في عين إيكر و35  تجربة إضافية في الحمودية في منطقة رقان و5 تجارب على البلوتونيوم في منطقة عين إيكر، الواقعة على بعد 30 كيلومترا من الجبل، الذي أجريت فيه التجارب تحت الأرض.

ونفذ الانفجار الأول في منطقة رقان في 13 فيفري 1960 بقوة تتراوح بين 60 ألف و70 ألف طن من مادة "تي. أن. تي". ووفقا للخبراء فإن هذه القنبلة كانت أقوى بخمس مرات من القنبلة التي أطلقت  الولايات المتحدة في مدينة هيروشيما  وع نهاية الحرب العالمية الثانية.

ووصل الأمر بالاحتلال الفرنسي إلى تثيبت 150 سجينا جزائريا في أوتاد خشبية كفئران تجارب، لتحليل تأثير الإشعاعات النووية على أجسادهم في تفجير "رقان"، فيما أشار مؤرخون من البلدين إلى أن الجزائريين الذين استخدمتهم فرنسا "كفئران تجارب" في اختباراتها النووية بلغ نحو 42 ألف شخصا.

ومازال سكان مناطق الصحراء يعانون من الإشعاعات النووية لهذه التجارب، حيث كشف باحثون جزائريون في الفيزياء النووية عن وجود صلات بين حالات الإجهاض والتشوهات وأمراض السرطان وأمراض أخرى نادرة أصيب بها سكان المناطق الواقعة في أقصى الجنوب.

ويرى متتبعون أنه على الرغم من سعي باريس لتنظيف وإصلاح ما أفسدته تجاربها النووية في بولينيزيا الفرنسية، الواقعة في المحيط الهادئ بحكم أنها مازالت جزءا من فرنسا، إلا أن ذلك لم يشفع لها أمام المجتمع المدني، بالنظر إلى الأخطار التي تمثلها هذه الجرائم على صحة البيئة والانسان .

ولحد الآن لم تفعل باريس شيئا في الحالة الجزائرية، رغم وجود بعض المؤشرات الإيجابية التي قد تساهم في حل هذه المعضلة، من بينها الـ "إرادة الحقيقية لدى ماكرون"، على حد قول باتريس بوفري، "لتعزيز العلاقات" مع الجزائر وتجاوز الحواجز المرتبطة بالماضي الاستعماري لبلاده والتقدم إلى الأمام.

الترويج لفكرة "الانعزالية الإسلامية" هدفها تشويه صورة الإسلام لأغراض انتخابية

أكد عبد الله زكري، رئيس المرصد الفرنسي لمناهضة "الاسلاموفوبيا" والمندوب العام للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أن الجالية المسلمة في فرنسا والمقدر تعدادها بحوالي 6 ملايين شخص، لن تسمح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتشويه صورة الإسلام والمسلمين، ضمن ورقة انتخابية لاستقطاب أصوات اليمين المتطرف في الرئاسيات المقبلة من خلال كشفه عن مشروع قانون أسماه بـ"الانعزالية الإسلامية" بحجة تهديدها لمبدأ اللائكية وقيم الجمهورية.

وكشف زكري، في تصريح لـ"المساء" عن إجراءات عملية ونشاطات توعوية يعتزم القيام بها للحد من خطر مشروع هذا القانون، من خلال الدعوة إلى إدخال تعديلات واقتراحات على مضمونه بكيفية لا تجعل من مسلمي فرنسا في كل مرة "كبش فداء" في حسابات مختلف القوى السياسية على مقربة من مختلف  المواعيد الانتخابية.

وينتظر أن ينتقل زكري بصفته، رئيسا للمرصد الفرنسي المناهض للاسلاموفوبيا، إلى مقر وزارة الداخلية، يوم 15 أكتوبر الجاري لطرح موقف المرصد وانشغالات كل الجالية المسلمة تجاه هذه التعديلات القانونية التي رأت فيها بمثابة إجراءات تضييق جديدة في حقها مقارنة بالديانات الأخرى.

وقال زكري إنه سينشط حملة تحسيسية وإعلامية وعقد ندوات  مع أبناء الجالية  قبل طرح مشروع هذا القانون على غرفتي الجمعية الوطنية وحث الناخبين على التصويت ضد الرئيس ماكرون في حال تقدم لعهدة رئاسية ثانية.

واستشعر مسلمو فرنسا أن تصريحات الرئيس الفرنسي الأخيرة حول ما أسماها بالانعزالية المسلمة تنذر بحملة عداء جديدة ضدهم وإجراءات تضييق عليهم لا لسبب إلا لكونهم يدينون بالإسلام الذي ترسخت صورته النمطية لدى اليمين الفرنسي على أنه رمز للتطرف واللاتسامح وكره الآخرين.

واحتمى الرئيس الفرنسي هذه المرة في الإعلان عن مشروع فكرته بذريعة محاربة التطرف والإسلام السياسي المولد للإرهاب ومناهضة التجمعات المسلمة التي باتت تهدد قيم الجمهورية وفي مقدمتها اللائكية التي تعتمد في البلاد كعقيدة بموجب قانون صدر سنة 1905.

ويعكف وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد موسى دارمانان المنتمي إلى تيار اليمين على وضع آخر اللمسات على مشروع قانون "الانعزالية الاسلامية" الذي سيترجم التوصيات الكبرى التي أعطاها الرئيس الفرنسي في خطابه الأخير والذي استهدف الجالية المسلمة والفرنسيين ذوي الأصول المسلمة باستحداث" إسلام فرنسي يحترم قيم الجمهورية ويتناغم مع اللائكية من خلال اعتماد استراتيجية شاملة لتكوين الأئمة وفق المنظور الفرنسي وإنشاء معهد فرنسي للديانة الاسلامية وغيرها من الاجراءات الاخرى كمراقبة تمويل المساجد والجمعيات".

وحول الخلفية التي على أساسها تحرك الرئيس الفرنسي في هذا الظرف بالذات اتجاه المسلمين، أكد عبد الله زكري أن  الدافع الحقيقي وراء ذلك يبقى التحضير للانتخابات الفرنسية شهر ماي 2022 حيث أراد أن يجعل من المسلمين ورقة انتخابية "رابحة" إرضاء لناخبي اليمين المتطرف وخطة لسحب البساط من تحت أقدام أحزاب معروفة في هذا التيار وخاصة التجمع الوطني الديمقراطي بقيادة العنصرية، مارين لوبان.

وحول الأسباب التي دعت، ماكرون إلى الانقلاب عن مواقفه مقارنة بحملته خلال انتخابات الرئاسة الماضية التي حرص خلالها على استقطاب أبناء الجالية المسلمة وخاصة المغاربية منها والتي مكنته من افتكاك تأشيرة التربع على كرسي قصر الاليزي، قال عبد الله زكري أن ناخبي تيار اليمين وخاصة المتطرف منه، مما جعله يسعى إلى دغدغة مشاعرهم المتطرفة علهم يصوتون لصالحه وخاصة وأن شعبيته ما انفكت تتراجع من يوم لآخر بسبب حراك السترات الصفراء وتفشي البطالة وفشل حكومته في التصدي لجائحة كورونا.

واستشهد ذكري في ذلك بما حققته زعيمة حزب التجمع الوطني "الجبهة الوطنية سابقا" مارين لوبان في الاستحقاقات الرئاسية الماضية وفوزها بعدة مجالس محلية في تأكيد على رواج أفكارها العنصرية.

وأبدى عبد الله زكري تحفظاته على مشروع القانون "الانعزالية الإسلامية" وخاصة منع التعليم القرآني بالمساجد والمدارس الخاصة بالمسلمين التي تبقى ـ كما قال ـ أهم عوامل محافظة الجالية المسلمة على هوية أبنائها وضمان عدم ذوبانهم  في مقابل تمكين اليهود والمسيحيين من ذلك دون أي تضييق.

وأضاف زكري إلى ذلك مسألة "تكوين الأئمة"، حيث منعت الوثيقة استقدام أئمة من البلدان التي تنحدر منها الجالية المسلمة في فرنسا واستبدالهم بأئمة يتم تكوينهم بفرنسا، واصفا ذلك بـ"الاجراء التمييزي"، على اعتبار السماح أساقفة الكنائس من روما أو لبنان ونفس الشيء بالنسبة لحاخامات اليهود الذين يتم استقدامهم من إسرائيل.

إلى جانب هذا أكد زكري أن الخطاب الديني بالمساجد معتدل جدا ولم يسجل أن تم الترويج للتطرف أو دعم لجماعات ارهابية مما جعل المساجد في فرنسا تبقى بمثابة اطار اجتماعي وديني لخدمة المسلمين وتلقينهم شعائر الاسلام بعيدا عن كل ما يروج له مزاعم حول التطرف والارهاب.

كما نفى زكري، أن تكون المساجد الفرنسية تلقت تمويلا من اطراف اجنبية لها علاقات بجهات داعمة للجهاد أو الإرهاب،  مما جعلها تكون ضحية لأعمال "الإسلاموفوبيا" فكثيرا ما تم تخريب وتدنيس دور العبادة من قبل عنصريين.

واستشهد في ذلك بالمساجد التي طالها التدنيس رغم جائحة "كورونا"، بعد تعرض 46 مسجدا لاعتداءات عنصرية في الفترة الممتدة من جانفي حتى جوان، كانت عبارة عن كتابة عبارات نابية على الجدران وتخريب للممتلكات.

وعن الخطة التي ينوي السيد زكري، اتباعها لمواجهة التضييق الذي تعاني منه الطائفة المسلمة بفرنسا التي تضم جالية جزائرية، إزاء هذا المشروع قال إن التحرك سيكون على عدة مراحل، مثل "القيام بحملة لتنديد بالقرارات التي ينوي الرئيس الفرنسي اتخاذها على مستوى الاعلام والندوات وتجمعات لتحسيس بمخاطر المشروع الذي يخلط بين الاسلام والتطرف"، بالإضافة الى تقديم "اقتراحات وتعديلات على مشروع القانون" الانعزالية الاسلامية. 

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« أكتوبر 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31