تشريعيات 12 جوان

السبت, 10 أكتوير 2020 - المساء

إرادة مشتركة لدفع العلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى

جراد: أزمة كورونا فرصة لتطوير أشكال أخرى من الشراكة

شانشيز: نراهن على الجزائر بالنظر لمكانتها مغاربيا وإفريقيا

  اتفقت الجزائر وإسبانيا، أول أمس، على تعزيز تعاونهما الاقتصادي في شتى المجالات انطلاقا من المحروقات والطاقات المتجددة والصناعات التحويلية والتصنيع والسياحة وصولا إلى اقتصاد المعرفة.

ففي الوقت الذي حث فيه الوزير الأول، عبد العزيز جراد، المتعاملين الإسبان على تركيز اهتمامهم على القطاعات الاستراتيجية، استقبل رئيس الحكومة الإسباني، بيدرو سانشيز هذه الدعوة باستحسان وقال أن  بلاده تراهن على الجزائر بالنظر لمكانتها الهامة في المغرب العربي وإفريقيا.

وسمح ملتقى رجال الأعمال الجزائري ـ الإسباني برئاسة عبد العزيز جراد ونظيره الإسباني بفندق الأوراسي بتقييم واقع التعاون بين البلدين، على ضوء إفرازات الأزمة الصحية العالمية.

وقال الوزير الأول، أن العلاقات التجارية بين البلدين التي عانت من آثار أزمة "كورونا"، بإمكانها تجاوز هذه الوضعية  بالنظر إلى الإمكانيات التي يتوفر عليها البلدان "مما يجعل الجائحة فرصة لتطوير إجراءات لتعاون وأشكال شراكة مطابقة للمتطلبات الجديدة".

وأقر عبد العزيز جراد إن الأزمة الصحية في الجزائر زادت من الصعوبات الاقتصادية التي كانت تواجهها البلاد منذ سنوات، مما "يؤكد بشكل واضح التحديات التي ينبغي أن يواجهها الاقتصاد الوطني".

وأغتنم الوزير الأول مشاركة اكثر من 50 مستثمرا من البلدين في هذا المنتدى لحثهم على العمل أكثر لإيجاد فرص حقيقية للشراكة والاستثمار، داعيا المؤسسات الإسبانية إلى تنسيق عملها مع نظيراتها الجزائرية لاستكشاف فرص تعاون جديدة في ظل الفرص التي توفرها السوق الوطنية، وخاصة بعد إلغاء القاعدة 49-51.

ولفت الوزير الأول عبد ا لعزيز جراد إلى رهان الجزائر في إدماج اقتصادها في سلسلة المقاييس العالمية. وعبر رئيس الجهاز التنفيذي خلال هذا الملتقى الذي حضره أيضا وزراء الشؤون الخارجية والداخلية والصحة الطاقة والثقافة والصناعة والتجارة الخارجية، عن أمله في أن يتوج الاجتماع رفيع المستوى القادم والمنتدى الاقتصادي اللذان سيعقدان بمدريد، "بنجاح باهر يرقى لطموحات الشراكة الجزائرية ـ الإسبانية والصداقة القائمة بين البلدين".

وأكد الوزير الاول، أن مشروع تعديل الدستور الذي سيعرض على الاستفتاء في الفاتح نوفمبر القادم  من شأنه أن يضع مقاربة شاملة في تسيير شؤون الدولة، و«يوسع من دور البرلمان والمعارضة ويكرس الحريات الفردية والجماعية بشكل أوضح ويؤكد بقوة مبدا المراقبة في جميع المستويات".

وقال أن هذه الوثيقة تعطي افاقا جديدة للمجتمع المدني والحركات الجمعوية وتحرر الإمكانات الإبداعية والمبادرة الخاصة في إطار اقتصاد اجتماعي للسوق، حيث يعطي وظيفة الضبط للدولة، مشيرا إلى أن الجزائر باشرت بحزم منذ انتخاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مشروع الاصلاحات السياسية والاقتصادية بشكل واسع.

كورونا غيرت موازين العالم

وقال رئيس الحكومة الإسبانية أنه رغم أهمية حجم الاستثمارات والمبادلات التجارية بين البلدين، إلا أنها لا تعكس حقيقة قدراتهما الاقتصادية، بقناعة أن بلاده تراهن على الجزائر في استراتيجيتها على المديين المتوسط والطويل، بالنظر لمكانتها الهامة في المغرب العربي وإفريقيا. وأضاف شانشيز، الذي وصف الجزائر وإسبانيا بالحليفين الاستراتيجيين، أن إمكانيات التعاون في المجالات الاقتصادية غير مستغلة بالشكل الكافي، مما يستدعي تكثيف مشاريع الشراكة والتبادل التجاري بين البلدين.

يذكر أن حجم المبادلات التجارية بين البلدين بلغت قرابة 7 ملايير دولار العام الماضي، من بينها 3 ملايير دولار صادرات جزائرية باتجاه السوق الإسبانية وتتشكل أساسا من المحروقات.

وبرأى ضيف الجزائر فإنه أمام البلدين فرصة لتعميق وتعزيز تعاونهما الاقتصادي على المديين المتوسط والبعيد، واستغلال الفرص الموجودة في مجالات الطاقة والرقمنة والصناعات الغذائية والدفاع والبيئة والتكنولوجيات والهندسة ومكاتب الدراسات بالإضافة إلى المجالات الصحية والطبية والصيدلانية.

وشدد سانشيز على أن التعاون يجب أن يكون في مستوى التحديات التي تواجه العالم، بما يستدعي القيام بعملية انتقالية رقمية وبيئية وإتاحة الفرص للشباب، وتحقيق المساواة بين الرجال والنساء، بقناعة أننا " أمام لحظة تاريخية ويجب أن نكون في مستوى هذه الاستثنائية".

مدريد تتفهم مصاعب الاقتصاد الجزائري

وأوضح أن الشركات الإسبانية التي" تتميز بقدرة تنافسية  عالية وسمعة دولية ، قادرة على المساهمة في تنويع الاقتصاد الجزائري"، مؤكدا أن بلاده "تتفهم الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها الجزائر وهي مستعدة لتقديم مساعدتها في هذا المجال.

وأكد الوزير المنتدب المكلف بالتجارة الخارجية عيسى بكاي، في مداخلة خلال المنتدى على أهمية اللقاء ليس فقط لكون إسبانيا  المورد الخامس والزبون الثالث للجزائر  وإنما أيضا بالنظر للتحول الاقتصادي الذي تسعى إليه الجزائر والذي يتطلب المزيد من الاستثمارات.

كما ثمنت كاتبة الدولة الاسبانية للتجارة، سيانا مانديز بيرتولو، الجهود التي تبذلها الحكومة الجزائرية للقضاء على البيروقراطية وتسهيل الاستثمار والتجارة ، مؤكدة أن رفع قاعدة 51/49 بالمئة التي تحكم الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، سيكون له أثر ايجابي في دفع وتيرة الأعمال والاستثمارات الاسبانية في الجزائر.

كما أكدت أن الجزائر تعد سوقا واعدة لبلادها باعتبارها بوابة الأسواق الإفريقية، خاصة في ظل دخول اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز التنفيذ.

ودعا رئيس كونفدرالية رجال الأعمال الإسبان، إلى تيسير شروط الاستثمار، مشيرا إلى القطاعات التي تستقطب اهتمام الشركات الاسبانية، على غرار النقل والقطارات والسيارات ومعالجة المياه ومكاتب الدراسات، ناهيك عن تكنولوجيا الاتصال.

وأضاف أن الشراكة الاقتصادية بين البلدين مهمة، إلا أنها  لا تعكس التطلعات المنشودة ،مستشهدا في هذا الصدد بإحصائيات سنة  2018، حيث سجلت الاستثمارات الاسبانية في الجزائر ما قيمته 318 مليون أورو.

أما رجال الأعمال المشاركين، فقد أجمعوا، على ضرورة إحداث نقلة نوعية في علاقات التجارة والاستثمار الثنائية، مؤكدين وجود فرص قوية لتحقيق ذلك، رغم الصعوبات التي تفرضها جائحة كورونا.

وشاركت اسبانيا في هذا الملتقى بحوالي 15 مؤسسة كبرى، تنشط خصوصا في قطاعات الطاقة والصناعة الميكانيكية والصناعات الغذائية والمالية والبناء  بالإضافة إلى أربع منظمات مهنية وهي غرفة التجارة الإسبانية والكونفدرالية الاسبانية لمنظمات المؤسسات والاتحاد العام للعمال ووكالة ترقية العمل. أما عن الجانب الجزائري فقد شاركت 30 مؤسسة عمومية وخاصة، فضلا عن منظمات أرباب العمل.

الجزائر شريك استراتيجي مهم جدا لإسبانيا ولأوروبا

أكد رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز، أن الجزائر تعد "شريكا استراتيجيا مهما جدا بالنسبة لإسبانيا وأوروبا"، بالنظر إلى دورها "المحوري والهام جدا والأساسي في المحافظة على استقرار منطقتي المغرب العربي والساحل بما يجعلنا نعزز تعاوننا في هذا الإطار".

وقال سانشيز، بعد استقباله من طرف رئيس الجمهورية، "أشكر الرئيس تبون، على الاستقبال رغم القيود التي يفرضها وباء كوفيد-19، والذي كان فرصة لبحث تعميق التعاون بيننا لمواجهة هذه الجائحة" وكذا تعميق العلاقات المتميزة التي تربط بلدينا.

التزام الجزائر بتسوية أزمات المنطقة

وأضاف أن حكومة بلاده لمست بخصوص الدور الإقليمي للجزائر وتحديدا في ليبيا والساحل "التزامها بإيجاد تسوية لهذه الأزمات، وكذا إيجاد حلول للأزمات المجمدة منذ عدة سنوات والتي تعاني من أضرارها شعوب المنطقة".

وأوضح المسؤول الإسباني، أن زيارته إلى الجزائر كانت مناسبة للبلدين للتعبير عن "رغبتهما في عقد اللقاء رفيع المستوى بين البلدين سنة 2021، تأكيدا على جودة العلاقات الثنائية"، معتبرا زيارته بـ "خطوة أولى ستتواصل من خلال اللقاء رفيع المستوى الذي سيعقد بإسبانيا"، في ظل وجود "عدد كبير من مجالات التعاون التي يمكن التباحث بشأنها، ليس فقط  في مجال الطاقة والتجارة ولكن أيضا في مجال الأمن والداخلية وبشكل خاص التعاون في مكافحة تدفقات الهجرة".

وأكد السيد سانشيز، في هذا الشأن  أن الحكومتين "مصممتان على مواجهة مشكل الهجرة الذي قال إنه يشكل تحديا للبلدان المستقبلة وأيضا لبلدان العبور"، حيث كشف عن "عدة مقاربات لمواجهة هذا المشكل بعيدا عن المقاربة الأمنية،  والأخذ بدلا عن ذلك بخيار مساعدة وتشجيع بلدان المصدر على احتواء الظاهرة عبر مشاريع تنموية توفر فرص عمل لشباب هذه البلدان تجعلهم يعدلون عن فكرة الهجرة"، حتى نتفادى تسجيل أعداد أخرى من الأموات في البحر الأبيض المتوسط".

وأبرز رئيس الحكومة الإسباني، في سياق ذي صلة "أهمية" مذكرة التفاهم  الموقعة بين البلدين والتي تعنى بالبيئة ودعم التنمية في الأرياف، بقناعة أن "تغير المناخ ومواجهته سيكون أيضا مجالا لتعاون البلدين".

كما تطرق إلى اللقاء الذي جمع صباح  الخميس، رجال الأعمال في البلدين، حيث سمح بإبراز المشاريع المشتركة التي" نعمل عليها من بينها كابل الألياف البصرية الذي تم مده بين البلدين قبل سنة، ومشاريع الاستثمار في حوض الحمراء" دون أن يخفي رغبة بلاده في "التركيز على مجالات تعاون جديدة كالطاقات المتجددة والصناعات الغذائية ودعم وتشجيع الشركات الناشئة".

ووصف المسؤول الإسباني الجزائر بـ "الشريك المهم جدا لإسبانيا، بدليل وجود 550 شركة إسبانية تعمل بالشراكة مع نظيراتها الجزائرية بما يعود بالمنفعة على البلدين من خلال خلق الثروة وفرص العمل".

مناخ الأعمال في الجزائر "مشجع"

وأوضح سانشيز، بخصوص مناخ الأعمال في الجزائر بأنه "إيجابي جدا ومشجع"، بدليل حجم وعدد الشركات الإسبانية التي رافقته خلال هذه الزيارة، إلى جانب إبداء شركات إسبانية " اهتماما كبيرا للاستثمار في الجزائر وبعضها موجود منذ 50 سنة وجنت ثمارا عادت بالنفع على البلدين".

وقال رئيس الحكومة الإسباني، إن تعديل القاعدة 51/49 من شأنه تشجيع الاستثمارات الأجنبية في الجزائر، مبرزا وجود فرص لتنويع الاستثمارات خاصة في قطاعات الطاقات المتجددة والصناعة الغذائية ومكاتب الاستشارات.

وبشأن وباء كورونا الذي كان له الأثر السلبي على الاقتصاد الاسباني، يرى سانشيز، أن هذه الجائحة قد تمثل "فرصة لتعزيز التعاون الدولي ومواجهة التحديات المترتبة عن هذا الوباء وتعزيز العلاقات بين البلدين".

وحضر لقاء رئيس الجمهورية برئيس الحكومة الإسباني، وزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم، ومدير الديوان برئاسة الجمهورية نور الدين بغداد دايج.

وتحادث الوزير الأول عبد العزيز جراد، مع نظيره الإسباني بفندق الأوراسي، على هامش حفل افتتاح أشغال المنتدى الجزائري ـ الإسباني، حيث وقعا بالأحرف الأولى على مذكرة تعاون  تخص مجال البيئة والتنمية المستدامة بين البلدين.

وترحم بيدرو سانشيز، بمقام الشهيد بالجزائر العاصمة على أرواح شهداء الثورة التحريرية المجيدة، حيث وضع اكليلا من الزهور أمام النصب التذكاري لشهداء الثورة التحريرية ووقف دقيقة صمت ترحما على أرواحهم الطاهرة، حيث كان مرفوقا بوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود.

فتح مركز ثقافي إسباني ثالث في الجزائر

واستغل رئيس الحكومة الإسباني، تواجده بالجزائر للقيام بزيارة للمغارة التي لجأ إليها الكاتب الإسباني الشهير سيرفانتيس، بحي الحامة بالعاصمة، والتي مازالت تحمل اسمه حيث كان مرفوقا بوزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، والشؤون الخارجية صبري بوقدوم، والداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية كمال بلجود.

وقدم عالم الآثار والمؤرخ عبد الرحمان خليفة، للمسؤول الإسباني والوفد المرافق له شروحات حول المغارة وتاريخ هذا المكان الذي كان بمثابة ملجأ للكاتب ميغيل دي سيرفانتيس. وأكد رئيس الحكومة الإسباني في تصريح للصحافة أن "الفنانين والمبدعين والأدباء ينتمون للأرض التي ترعرعوا و كبروا فيها"، مضيفا أن جزءا من حياة الكاتب مرتبط بالجزائر.

كما أوضح أن اسبانيا والجزائر "تعملان منذ سنوات طويلة على تجسيد مؤلف يتناول حياة والمسار الذي سلكه الكاتب الإسباني"، قائلا في هذا الاطار "نعمل أيضا على تحقيق "درب سيرفانتيس" و هو مشروع جزائري ـ إسباني حول المسار السياحي بالتنسيق مع ولاية الجزائر، ومعهد سيرفانتيس الذي يجسد تمازج ثقافتي البلدين".

وكشف رئيس الحكومة الاسباني، عن "فتح قريبا مركز ثقافي اسباني ثالث في الجزائر تابع لمعهد سيرفانتيس" ضمن مشروع يضاف للأقسام الجامعية السبعة لتعليم اللغة والأدب الإسباني الموجودة بالجزائر، تعميقا لـ«التقارب" الثقافي الجزائري ـ الإسباني بقناعة "العمل على تحقيق جوانب الصداقة والتوافق والسلم والاستقرار التي يجب أن تسود بين  بلدان حوض المتوسط".

عقود غازية بين "سوناطراك" و"ناتورجي" الإسبانية

قال الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك توفيق حكار، إن التوقيع على عقود بيع الغاز بين "سوناطراك" وشركة "ناتورجي" الإسبانية والممتدة إلى غاية سنة 2030، سيعزز موقف المجمع في السوق الاسبانية خصوصا خلال هذه الفترة المتميزة بمنافسة شرسة بين مختلف منتجي الغاز.

وقال حكار، في مداخلة له خلال أشغال المنتدى الجزائري ـ الإسباني أول أمس، إن التوقيع على ثلاثة عقود بين "سوناطراك" والشركة الإسبانية جاء بعد 5 أشهر من المفاوضات، مضيفا أن هذه الملاحق الخاصة بعقود تسويق الغاز موجودة منذ سنوات السبعينيات.

وبعد أن أشار إلى بيع مجمع سوناطراك اليوم، أزيد من 12 مليار مكعب من الغاز الطبيعي لإسبانيا منها 8 ملايير لمجمع ناتورجي، كشف حكار، عن مفاوضات أخرى جارية مع الطرف الاسباني من أجل إنجاز العديد من المشاريع في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتسويق ونقل الطاقة، في الجزائر كما في إسبانيا، حيث تتواجد شركة سوناطراك في إطار المشروع البيتروكيميائي، بينما تتواجد شركات إسبانية بالجزائر، في قطاعات تحلية مياه البحر والكهرباء وإنتاج الأسمدة. وأضاف الرئيس المدير العام لشركة سوناطراك، أن كميات تصدير الغاز بلغت إلى حد الآن 350 مليار متر مكعب و115 مليون طن من المنتجات النفطية.

ووصف فرانسيسكو رينز، الرئيس المدير العام لشركة "ناتورجي" الإسبانية، الاتفاق الموقع مع شركة سوناطراك بـ«التحالف الاستراتيجي"، مؤكدا أن توريد الغاز الطبيعي الجزائري باتجاه السوق الإسبانية وفق مضمون الاتفاق، سيكون بصفة تنافسية وآمنة، مما سينعكس إيجابا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية لكلا البلدين. وأضاف مدير عام شركة "ناتورجي" في تصريح للصحافة، أن الاتفاق عكس استعداد المجمعين لمواصلة شراكتهما طويلة الأمد والتي  يعود تاريخها إلى 50 سنة خلت، في حين أشار إلى وجود منافسة قوية في السوق الغازية، وأن الطرفين اتفقا على شروط جديدة للإبقاء على الشراكة على المدى الطويل خاصة ما تعلق بشروط تمديد مدة العقد.

6 وفيات و146 إصابة جديدة و109 حالة شفاء

سجلت 146 إصابة جديدة بفيروس كورونا و6 حالات وفاة في الوقت الذي تماثل فيه 109 مريض للشفاء خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، بينما يوجد 31 مريضا رهن العناية المركزة.

وقال الدكتور جمال فورار الناطق الرسمي للجنة رصد ومتابعة فيروس كورونا خلال اللقاء الإعلامي اليومي المخصص لعرض تطور الوضعية الوبائية لهذا الفيروس أن إجمالي الحالات المؤكدة بلغ 52.804 حالة من بينها 138 حالة جديدة، بما يمثل 0,3 حالة لكل 100 ألف نسمة خلال ال24 ساعة الماضية بينما بلغ عدد الوفيات 1789 حالة أما عدد المتماثلين للشفاء فقد بلغ  37.067 شخص.

وقال فورار إن 22 ولاية سجلت أقل من 9 حالات و6 ولايات سجلت 10 حالات فما فوق في حين أن 20 ولاية لم تسجل أي حالة. ولا يفوت الدكتور فورار مناسبة هذه الندوات اليومية لحث المواطنين  كعادته على الالتزام بإجراءات الوقاية واليقظة واحترام قواعد النظافة والمسافة الجسدية الى جانب الامتثال لقواعد الحجر الصحي والارتداء الإلزامي للقناع الواقي.

النّطق بالحكم في قضية "مايا" الأربعاء القادم stars

يتم النطق بالحكم النهائي في قضية "ن ـ زوليخة ـ شفيقة" المتابعة في ملفات فساد لدى محكمة الشراقة، يوم الأربعاء 14 أكتوبر الجاري، حسبما أكده أمس الجمعة، رئيس الجلسة عقب مرافعات هيئة الدفاع.

ويتابع في قضية نشناش زوليخة شفيقة، (المعروفة باسم السيدة مايا) كل من ابنتيها إيمان وفراح، الموجودتين في حالة إفراج، وكذا عبد الغاني زعلان، ومحمد غازي (وابنه شفيق)، المتابعين بصفتهما واليين سابقين لوهران والشلف على التوالي، إضافة إلى المدير العام الأسبق للأمن الوطني عبد الغاني هامل. وتتعلق التهم الموجهة لهؤلاء "بتبييض الأموال" و"استغلال النفوذ" و"منح امتيازات غير مستحقة" و"تبديد المال العام"، و"تحريض أعوان عموميين على منح امتيازات غير مستحقة" و"تحويل العملة الصعبة بشكل غير قانوني للخارج".

وقد التمس وكيل الجمهورية عقوبات تتراوح من 10 إلى 15 سنة سجنا نافذا ضد المتهمين الرئيسيين في قضية سيدة الأعمال "ن زوليخة شفيقة" المدعوة "السيدة مايا"والتمس وكيل الجمهورية عقوبة 15 سنة سجنا نافذا وغرامة قدرها 6 مليون دينار ضد "السيدة مايا" و15 سنة سجنا نافذا وعقوبة قدرها 1 مليون دينار، ضد كل من محمد الغازي وعبد الغاني زعلان، المتابعين على التوالي بصفتهما واليين سابقين للشلف ووهران.

كما التمس ممثل النيابة العامة عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية بـ 6 مليون دينار ضد ابنتي "السيدة مايا" إيمان وفراح (في حالة إفراج)وتم التماس عقوبة 12 سنة سجنا نافذا وغرامة 1 مليون دينار، ضد المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل، فيما تم التماس عقوبات سجن نافذ تتراوح من 5 إلى 12 سنة ضد خمسة متهمين آخرين منهم شفيق الغازي، نجل الوزير محمد الغازي والنائب المتقاعد عمر يحياوي، الموجود في حالة فرار بالخارج. وفي مرافعته أكد دفاع الطرف المدني أن الخسائر التي تكبدتها الخزينة العمومية في هذه القضية قد قدرت "بأزيد من مليار دينار".

وفاة 71 شخصا غرقا على المستوى الوطني

توفي 71 شخصا غرقا من بينهم 46 على مستوى الشواطئ الممنوعة للسباحة بـ14 ولاية ساحلية، خلال الفترة الممتدة من 15 جويلية إلى الفاتح أكتوبر الجاري.

وذكر العقيد عاشور فاروق، مدير الاتصال والإحصائيات بالمديرية العامة للحماية المدنية، أن الحالات المسجلة جاءت بعد تطبيق قرار الفتح التدريجي والمراقب للشواطئ وفضاءات التسلية وأماكن الاستجمام وفق نظام مرافقة وقائي، يتضمن تدابير صحية صارمة للحماية من انتشار وباء "كوفيد-19".

وأضاف المصدر أنه من بين 25 حالة وفيات مسجلة على مستوى الشواطئ المسموحة للسباحة سجلت 10 منها خارج أوقات الحراسة مقابل 15 حالة غرق خلال أوقات الحراسة.

واحتلت ولاية مستغانم، صدارة الولايات المعنية بهذه الحصيلة بـ14 حالة وفاة متبوعة ببجاية بـ12 وفاة منها 7 سجلت بشواطئ ممنوعة للسباحة وحلت تيبازة ثالثة بـ8 وفيات.

وأضاف المسؤول أنه خلال الفترة المذكورة تم تسجيل توافد قرابة 37 مليون مصطاف على شواطئ 14 ولاية ساحلية مع تسجيل 27525 تدخل وإنقاذ 19429 شخص من غرق حقيقي وتقديم اسعافات أولية لـ 6916 آخرين وتحويل 1255 آخرين نحو المراكز الصحية، إلى جانب تسجيل 12 جريحا في حوادث بمركبات وأدوات بحرية من بينهم 5 بولاية الطارف دون تسجيل وفيات.

وذكر العقيد عاشور، أن ولاية وهران تصدرت قائمة الولايات الساحلية الـ14، بأكبر عدد من المصطافين بزيادة قدرت  7,6 مليون زائر تلتها ولاية مستغانم بـ 4,2 مليون مصطاف ثم جيجل بأكثر من 4,1 مليون وبومرداس بما يفوق 3,6 مليون مصطاف وسكيكدة بـ3,1 مليون والعاصمة بأزيد من 2 مليون مصطاف، في حين سجل أقل تدفق على مستوى شواطئ  ولاية عنابة التي لم تستقبل هذا العام سوى 1,1 مليون مصطاف.

الجزائر تشكل عمقا استراتيجيا لموريتانيا

أكد المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، محمد شفيق مصباح، أن الجزائر تشكل عمقا استراتيجيا لموريتانيا والعكس صحيح، مضيفا أن التعاون القائم بينهما ممتاز في ظل الآفاق الواعدة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به شفيق مصباح، بعد استقباله بالعاصمة الموريتانية من طرف الوزير الأول الموريتاني، محمد ولد بلال مسعود، الذي بحث معه "علاقات التعاون القائمة بين الوكالة وموريتانيا وسبل تطويرها".

وجرى اللقاء بحضور سفير الجزائر بموريتانيا نور الدين خندودي، والمديرة المكلفة بدراسة اليقظة بالوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، زاينة بن بحوش، بينما حضره عن الجانب الموريتاني مدير التعاون الثنائي بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني

التأسيس لجزائر الحريات وصون الثوابت الوطنية stars

تواصلت مجريات الحملة الاستفتائية الخاصة بمشروع تعديل الدستور في يوميها الثاني والثالث، أمس وأول أمس، عبر عدة جهات من الوطن حيث أبرز منشطوها أهمية هذه المحطة في التأسيس لجزائر جديدة تتعزز في كنفها الحقوق والحريات وتصان فيها الثوابت الوطنية بعيدا عن أي نقاش او استغلال سياسيين.

في هذا الإطار، أكد الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني، أمس، من المسيلة أن مشروع التعديل الدستوري يضمن الحفاظ على الثوابت الوطنية وإخراجها من النقاش السياسي، ويدمج الأمازيغية كعنصر للهوية الوطنية في المواد الصماء غير القابلة للتعديل، مضيفا بأن الوثيقة تكرس التداول على السلطة على مختلف المستويات.

من جهته، شدد الأمين العام لحزب التجديد الجزائري، كمال بن سالم، من الشلف على أن المشاركة في الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور تعتبر "استمرارية للدولة وإحداث للتغيير الفعلي، من خلال التصويت وقطع الطريق أمام كل الرسائل السلبية". وقال إن بناء جزائر جديدة "يبدأ من خلال تعديل دستوري يرتقي لآمال وطموحات ومطالب الجزائريين"، معتبرا أن الوثيقة الدستورية المعروضة للاستفتاء هي "لبنة أولى لبناء دولة بمؤسسات قوية وإحداث القطيعة النهائية مع ممارسات سلبية قديمة كالبيروقراطية والنهب والفساد".

من جهته، شدد حزب ‘’الفجر الجديد"، في بيان له، على أن التصويت بنعم خلال الاستفتاء الخاص بمشروع تعديل الدستور يعد "الأصح" لكونه يبعد البلاد عن "كل الهزات التي قد تضعفها والتي قد يترتب عنها وضع لا يمكن استدراكه فيما بعد". وفي معرض شرحه لموقفه هذا، أوضح "الفجر الجديد" بأن "الدعوة للمقاطعة هو العدم والعدم لا ينتج عنه شيئا"، كما أن "الدعوة للتصويت بـ«لا"، ومع احترامنا لكل من اختار هذا الموقف، نحن نراه قد يؤدي بنا إلى إعادة إنعاش العصابة وأذنابها، وتدعيم الخطاب الذي يسفه كل شيء ويرجعنا لدستور 2016 مما يضعف مكانة بلادنا".

ومن سكيكدة، حيث نشط تجمعا عماليا، دعا الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، سليم لعباطشة الناخبين إلى التصويت بنعم، لأن "التغيير يتطلب مشاركة الجميع"، على حد قوله، فيما ذكر المستشار لدى رئيس الجمهورية، المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الوطنية بالخارج، نزيه برمضان بدوره، بأن تعديل القانون الأسمى للبلاد كان أول التزام تعهد به الرئيس تبون "من أجل الذهاب نحو عهد جديد لبناء دولة القانون و الديمقراطية"، مقدرا بأن التعديل "هو الأهم في تاريخ الجزائر، لما أفرده، و لأول مرة، من أهمية خاصة للمجتمع المدني من خلال إنشاء مرصد وطني له، كهيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية".

وخلال إشرافه على ندوة ولائية بمستغانم، تمحورت حول مشروع التعديل الدستوري، اعتبر رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد القادر بن موسى، أن الشعب الجزائري على موعد مع "امتحان مصيري لإحداث التغيير"، مطالبا اياه، بإنجاح هذه المحطة، "التي سترسم معالم جزائر الغد المشرق". في سياق ذي صلة، أكد الوزير الأول عبد العزيز جراد، في كلمة ألقاها، خلال منتدى الأعمال الجزائري الإسباني أول أمس، أن مشروع تعديل الدستور جاء "ليضع أساس مقاربة أكثر شمولية في تسيير شؤون الدولة"، مشيرا إلى أن التعديل المقترح "يوسع من دور البرلمان والمعارضة بصفة معتبرة ويكرس الحريات الفردية والجماعية بشكل أوضح ويؤكد بقوة مبدأ الرقابة في جميع المستويات".

هدفنا جعل العمل الجمعوي أكثر احترافية وجدوى

جدد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمجتمع المدني والجالية بالخارج، نزيه برمضان، نهاية الأسبوع، التأكيد على إرادة سياسية قوية لترقية أداء المجتمع المدني ومرافقته وجعله شريكا أساسيا لإحداث التغيير المنشود في إطار شراكة مسؤولة وفعالة.

وقال برمضان، خلال لقاء جمعه أول أمس الخميس، بأعضاء المجتمع المدني بقاعة المحاضرات لولاية تيبازة، إن عزم الدولة في إشراك المجتمع المدني في أي إقلاع اقتصادي واجتماعي هو حقيقة، ولم تعد شعارا لإحداث نقلة نوعية في عمل فعاليات المجتمع المدني من عمل كلاسيكي يعتمد فقط على تلقي الإعانات وتنظيم نشاطات غير مجدية إلى عمل احترافي ومؤسساتي.

واكد ضمن هذا المنظور أن دعم الدولة للمجتمع المدني لن يتوقف شرط أن يتم من منطلق مدى جدية ونجاعة المشاريع التي تقدمها الجمعيات والمنظمات خدمة للمواطن والوطن وليس على أساس المحاباة و المحسوبية.

وهو ما جعله يصر على ضرورة إستحداث منصة رقمية تضم عدة محاور، ومنها مدى اعتماد المجتمع المدني على الأدوات الحديثة في العمل على غرار التسويق لمشاريعها، وكذا الاهتمام بمحور التكوين على أن يتم تجميع كل تلك المعطيات وتكون على شكل لوحة قيادة تسمح بإجراء تقييم شامل وموضوعي لأداء المجتمع المدني من خلال تقييم دوري للنشاطات  كخطوة أولى لضبط وتحديد مرافقة الدولة لكل المشاريع المقترحة.

ورافع برمضان، من اجل التصويت لمسودة مشروع الدستور المعدل التي قال إنها أولت أهمية خاصة للمجتمع المدني خلافا للدساتير السابقة ضمن "سابقة تترجم قناعة رئيس الجمهورية، حول أهمية دور المحوري الذي يتعين على المجتمع المدني أن يلعبه لتحقيق الرفاه.

وأشار الى أن رئيس الجمهورية، اكد خلال لقائه الأخير بالولاة على أن المجتمع المدني يعد حليفا أول للاستقرار ضمن رؤية تعبّر عن النظرة المستقبلية لرئيس الجمهورية.

وكان نزيه برمضان، أكد خلال لقاء مماثل عقده مع فعاليات المجتمع المدني بولاية البويرة، على تعهد السلطات العليا في البلاد ببذل المزيد من الدعم والتكفل بالجالية الوطنية بالخارج.

وأكد في هذا التجمع الذي عقد بدار الثقافة "علي زعموم" بمقر على على "ضرورة التكفل بانشغالات ومطالب الجزائريين بالخارج بهدف السماح لهم بتسخير كفاءاتهم لخدمة الوطن، بقناعة أن الجزائر في حاجة ماسة إلى تجاربهم وكفاءاتهم"، مما جعله يؤكد "عزم الدولة على إعادة بناء وتعزيز الجسور التي تربط أعضاء الجالية الجزائرية بالخارج بوطنهم الأم".

الاشتراك في خدمة RSS

أعداد سابقة

« أكتوبر 2020 »
الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت الأحد
      1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31