معالم ولاية العريشة الجديدة تبدأ في البروز
93 بناية لاحتضان أهم المصالح وتوظيف 150 إطار
- 183
ل. عبد الحليم
قطعت ولاية العـريشة منذ الإعلان على ترقيتها كمقاطعة إدارية، قفزة نوعية؛ حيث استفادت من أغلفة مالية هامة تم تخصيصها من طرف وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، منها ما تم توجيهه لتحسين الإطار المعيشي للمواطن، ومنها ما تم تخصيصه لإنجاز المقرات الإدارية، وتهيئة بعضها وتجهيزها، تحت الإشراف المباشر لوالي تلمسان.
وأوضح، من جهته، والي العريشة بن بابا علي عــبد الكريم، أن ترقية هذه الولاية لم تكن وليدة الصدفة وإنما جاءت لعدة اعتبارات، أهمها موقعها الاستراتيجي الفاصل بين الشمال والجنوب الغربي للوطن، ومقوماتها، ومكوناتها التي تتوفر عليها، وفق استراتيجية رسم معالمها السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية.
فـفي إطار الدعم البشري الذي يُعد المحرك الرئيسي للإقلاع التنموي، فقد استفادت الولاية من 150 منصب في مختلف الرتب، إذ تم تنصيب 139 موظف منهم، وتوجيههم مباشرة نحو ولاية تلمسان الأم؛ قصد إجراء التربصات الميدانية، فيما تم تعيين مؤخرا العديد من الإطارات على إثر الحركة التي أقرها السيد رئيس الجمهورية، وهو ما سينعكس إيجابا على تنمية هذه الولاية، وترقيتها إداريا.
أما من ناحية الهياكل الإدارية المخصصة لاحتضان مختلف المديريات التنفـيذية، فعملية إنجاز 93 بناية جاهزة تسير بوتيرة جيدة. وفاقت نسبة إنجازها 50 بالمائة، إلى جانب تهيئة المقـرات القديمة، والمقدرة بتسعة مقرات، على أن يتم تجهيزها، وربطها بمختلف الشبكات في الأيام القليلة المقبلة. كما تم الانطلاق في إنجاز 40 سكنا وظيفـيا ستخصص كسكنات إلزامية لمديري الهيئة التنفيذية. وفي إطار الدعم المتواصل لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل للولاية، فقـد تم تخصيص عدد معتبر من السيارات السياحية والنفعية، بما يضمن تنقُّل مختلف الإطارات لتأدية مهامهم على أكمل وجه.
بمشاركة 35 جمعية
انطلاق موسم الصيد البري بتلمسان
أشرف والي تلمسان يوسف بشلاوي، أول أمس بغابة الفـوازاز بعوشبة ببلدية عين فزة، على انطلاق موسم الصيد البري 2026- 2027 المنظم من طرف محافظة الغابات لولاية تلمسان، بمشاركة الفيدرالية الولائية للصيد البري وجمعيات الصيد.
وتلقّى الوالي بالمناسبة شروحات حول الإجراءات المتخذة لإعادة فتح نشاط الصيد، لا سيما ما تعلق بتكوين الصيادين وتأهـيلهم، إذ بلغ عـدد الجمعيات المشاركة 35 جمعـية، فيما وصل عدد الصيادين المكوّنين والمؤهلين إلى 1227 صياد، مع تسليم 1160 رخصة صيد، إضافة إلى القوانين المنظمة لكراء مناطق الصيد عبر عـدد من الدوائر، وكيفيات إعداد إجازات الصيد، وتسليمها، وتحديد تاريخي افتتاح الموسم واختتامه.
كما شملت الشروحات جهود إحصاء الطرائد بالمناطق المخصصة للكراء، وإعادة إعمار الغابات بالطرائد، ومكافحة الصيد غير القانوني والاتجار بالحيوانات المحمية، ومراقبة الحالة الصحية للحيوانات البرية، إلى جانب إحصاء الطيور المهاجرة بالمناطق الرطبة، والتعريف بالجنح والمخالفات المرتبطة بنشاط الصيد، فضلا عن مهام الفيدرالية الولائية للصيد البري بتلمسان التي تأسست بتاريخ 04 أوت 2004، في حين أكد المسؤول الأول عن الإنجاز التنفيذي بالولاية، حرص السلطات العمومية على تشجيع مثل هذه النشاطات في إطار احترام القوانين والتنظيمات المعمول بها، مشددا على أهمية الحفاظ على الثروة الحيوانية والتنوع البيئي، في ظل ما تنعم به بلادنا من أمن واستقرار بفضل تضحيات أفراد الجيش الوطني الشعبي، ومختلف الأسلاك الأمنية، وتضحيات الأسرة الثورية، مبرزا السياسة الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية، الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز حماية الموارد الطبيعية، داعـيا في ذات السياق، جمعـيات الصيد ومكونات المجتمع المدني والمواطنين إلى الانخراط الفعّال في حملات التشجير، والمساهمة في حماية الغطاء الغابي، والمحافظة على الثروة الحيوانية.
لتعـزيز الوقاية من الأمراض المعدية ومكافحتها
دعوة لتشجيع البحث العلمي والتكوين الطبي
أكـد المشاركون في فعاليات المؤتمر الوطني الثاني للأمراض المعدية، المنظَّم أول أمس، من طرف المركز الاستشفائي الجامعي بتلمسان على مدار يومين كاملين بمدرج الحظيرة الوطنية بهضبة لالاستي بتلمسان، على أهمية مواصلة تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية؛ لما لها من دور في ترقية المعارف الطبية، وتوطيد التواصل والتعاون بين مختلف الكفاءات الصحية.
وقـد شكّل المؤتمر العـلمي الذي عُقد تحت شعار "الميكروبات في حركة: من الفيروسات المزمنة إلى التهديدات الناشئة" بمشاركة نخبة من الأطباء والأساتذة المختصين والمهنيين في مجال الأمراض المعـدية، فـضاء لتبادل الخبرات والمعارف بين المشاركين، ومناقـشة المستجدات العلمية والطبية المتعلقة بتشخيص الأمراض المعدية والتكفل بها والوقاية منها، إلى جانب استعراض التجارب والممارسات الطبية الحديثة، بما يسهم في تطوير الأداء الصحي، وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى. كما إن هذه التظاهرة العلمية يأتي تنظيمـها في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات الاستشفائية والجامعية، وتشجيع البحث العلمي والتكوين المستمر بما يواكب التطورات المتسارعة في مجال الطب، ويعزز الجهود المبذولة للوقاية من الأمراض المعدية، ومكافحتها.
وتضمّن برنامج هذا اللقاء العلمي الذي يهدف إلى دعم التكوين المستمر للمهنيين الصحيين وتطوير الممارسات الطبية وفق المستجدات العلمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات بما يسهم في تحسين جودة التكفل بالمرضى ومواجهة التحديات المتزايدة التي تطرحها الأمراض المعدية على المستويين الوطني والعالمي في إطار الجهود الرامية إلى ترقية البحث العلمي وتطوير المنظومة الصحية، محاور متعددة شملت عـدوى فيروس نقص المناعة البشرية، والتهابات الكبد الفيروسية، والعدوى العظمية والمفصلية، والعدوى لدى الأشخاص الخاضعين لزراعة الأعضاء، ومقاومة المضادات الحيوية والعدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، إضافة إلى الأمراض المعدية الناشئة والعائدة للظهور. كما تخلّله ورشات تطبيقية، تناولت التهابات الأنسجة الرخوة، والالتهابات البولية المعقدة، وفيروس نقص المناعة البشرية والأمراض المصاحبة، وأدوات التشخيص السريع، وإعادة تنشيط فيروس التهاب الكبد "ب"، إلى جانب التلقيح لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة.
مركز تطوير المقاولاتية بجامعة مغنية
دورة تكوينية لحاملي المشاريع
تتواصل بمركز تطوير المقاولاتية بالمركز الجامعي مغنية، الدورة التكوينية السادس عـشرة لـفائـدة حاملي المشاريع، بقاعة التدريب بالمركز. حيث أكـد مدير مركز تطوير المقاولاتية على أهمية التكوين والمرافقة في تطوير المشاريع، وتحويل الأفكار المبتكرة إلى مشاريع اقتصادية قابلة للتجسيد والاستدامة، موجّها جملة من التوجيهات والإرشادات المتعلقة بالمسار التكويني، مع التأكيد على ضرورة الحضور، والمشاركة الفعالة، والاستفادة من مختلف المحاور والأنشطة المبرمجة ضمن الدورة.
وجدد مدير مركز تطوير المقاولاتية في هذا الصدد، التزامه بمواصلة مرافقة حاملي المشاريع، مجدّدا في ذات السياق أهمية توفير الظروف المناسبة لتطوير أفكار ومشاريع الطلبة وحاملي المشاريع، بما يساهم في تعزيز روح المبادرة، والابتكار، والمساهمة في التنمية الاقتصادية.
وتميزت هذه الدورة التكوينية التي تندرج ضمن البرنامج التكويني للموسم الجامعي 2026- 2027 بالتنسيق مع مختلف المتدخلين والشركاء، في مجال دعم ومرافقة حاملي المشاريع، وبتأطير دكاترة وأستاذة مختصين وباحثين قـدّمـوا للمشاركين محاور تكوينية وتوجيهات عملية، تهدف إلى تعزيز معارفهم ومهاراتهم في مجال المقاولاتية، ومساعدتهم على تطوير أفكارهم، وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتجسيد، إلى جانب تمكين حاملي المشاريع من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية في مجال المقاولاتية، لا سيما ما يتعلق بإعـداد نموذج الأعمال BMC، ودراسة المشروع، وإعداد مخطط الأعمال Business Plan، إضافة إلى الجوانب الإدارية والمالية والتسويقية، المرتبطة بإنشاء وتسيير المؤسسات الناشئة والمشاريع المقاولاتية.
وفي إطار المتابعة والدعم المتواصلين من طرف الأستاذ مراد مغاشو مدير جامعة تلمسان وحرصه على تعزيز ثقافة المقاولاتية والابتكار داخل الجامعة، تم تنظيم دورة تكوينية لفائدة الأساتذة المكلّفين بتدريس مادة Lean Startup، حيث يولي مدير الجامعة أهمية خاصة لإدماج هذه المادة ضمن مختلف المسارات والتخصصات؛ لما لها من دور في تمكين الطلبة من تطوير روح المبادرة، وفهم منطق السوق، وتحويل أفكارهم ومشاريعهم إلى منتجات وخدمات قابلة للتطوير والتسويق.
وقـد قدّم البروفيسور زكرياء صاري حسون مسؤول مركز الطالب i2E، عرضا حول الرؤية والمنهجية الواجب نقلها إلى الطلبة حاملي المشاريع انطلاقا من تحديد احتياجات السوق والزبائن، وصولا إلى تطوير منتج أو خدمة ذات قيمة وقابلة للتسويق والاقتناء، مع تقديم أهم المحاور والفصول التي ستتضمنها المادة. كما قدّم البروفيسور سفيان سليمان مسؤول حاضنة i2E، مداخلة حول أهمية مادة Lean Startup في مسار إنشاء وتطوير المؤسسات الناشئة.