مشاريع كبرى تطلق بقسنطينة تحسبا لرمضان

9 ملايير لتدعيم شبكة الكهرباء بابن زياد

9 ملايير لتدعيم شبكة الكهرباء بابن زياد
  • 151
 شبيلة. ح شبيلة. ح

أكدت مديرية توزيع الكهرباء والغاز بقسنطينة، انطلاق أشغال مشروع هام لتدعيم الشبكة الكهربائية ببلدية ابن زياد، في خطوة تهدف بالدرجة الأولى، إلى ضمان استمرارية التزويد بالطاقة الكهربائية بنوعية أفضل، ووضع حد للانقطاعات المتكررة، بتخصيص غلاف مالي معتبر، قوامه 9 ملايير سنتيم، ممول من المديرية، بقيمة 5.8 ملايير سنتيم، والولاية التي دعمت المشروع بمبلغ 3.5 ملايير سنتيم.

يجسد هذا البرنامج، حسب مسؤول الإعلام والاتصال بمديرية قسنطينة، كريم بودولة، جملة من العمليات التقنية، الرامية إلى عصرنة الشبكة وتحسين مردودها، من بينها إنجاز محول كهربائي كبير بقدرة 30/30 كيلو فولط، بغلاف مالي قدره 750 مليون سنتيم، سيتم تجهيزه كليا داخليا، وربطه بشبكة كهربائية أرضية، لتعويض الشبكة الهوائية، بما يساهم في تقليص الأعطاب، وضمان تموين مستقر بالطاقة. كما يتضمن المشروع تعويض الشبكات المعتدى عليها من قبل بعض البنايات المشيدة تحت الخطوط الهوائية، واستبدالها بشبكات أرضية أكثر أمانا ونجاعة.

وأضاف المتحدث، في نفس السياق، أنه سيتم إنشاء محولين كهربائيين جديدين، بكل من حي زارزي وحي زرقين، مجهزين بكافة التجهيزات التقنية، إلى جانب إنجاز شبكة أرضية لمتوسط الجهد على مسافة 1.2 كلم، فضلا عن تحويل محول كهربائي هوائي مثبت على أعمدة إلى محول ثابت. كما يشمل البرنامج، تغيير نمط تغذية بعض المحولات، على غرار حي المطمور، بتحويل محولين من النمط الهوائي إلى الأرضي، مع إنجاز خطوط كهربائية أرضية وهوائية جديدة بطول 1.7 كلم، إضافة إلى تدعيم الشبكة بأعمدة حديدية وإسمنتية، يصل عددها إلى 17 عمودا.

أما مساهمة الولاية، والمقدرة بـ3.5 ملايير سنتيم، فستوجه، حسب السيد بودولة، لإنجاز خط كهربائي أرضي جديد، بطول 6 كلم، لتعويض الخط الهوائي، إلى جانب إنجاز خطوط كهربائية هوائية على مسافة 2 كلم، في إطار رؤية شاملة، تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة، وتحسين الخدمة العمومية لفائدة المواطنين.

وبالتوازي مع هذه المشاريع الهيكلية، كشفت المديرية، عن اتخاذ تدابير استباقية، تحضيرا لشهر رمضان المبارك، من خلال إطلاق عملية صيانة شاملة مست عدة مناطق، لاسيما منطلقي ابن زياد وصالح باي الممونين لبلديتي ابن زياد ومسعود بوجريو، على مسافة 60 كلم، مع إزالة أكثر من 60 غصن أشجار، كانت تعيق الخطوط الكهربائية. كما مست عمليات الصيانة، منطلقا هوائيا ببلدية حامة بوزيان، بقدرة 30 كيلو فولط على مسافة 20 كلم، مع وضع خمس أعشاش صناعية.

وفي إطار ضمان التدخل السريع خلال الشهر الفضيل، جندت مديرية التوزيع 16 فرقة متخصصة للتدخل الفوري من أجل إصلاح أي عطب قد يمس الشبكة الكهربائية. كما قامت بصيانة دقيقة لحوالي 30 محولا كهربائيا بأعوانها المتخصصين، في حين تتواصل العمليات لتمس خلال هذا الأسبوع، المحول الكهربائي الذي يغذي نصف بلدية قسنطينة.

برنامج صيانة واسع لتعزيز استقرار الشبكة بعلي منجلي

من جهتها، تواصل مديرية التوزيع بعلي منجلي، تنفيذ برنامج صيانة شامل، باشرته منذ بداية السنة الجارية، في إطار مساعيها الرامية إلى ضمان نوعية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث مكن هذا البرنامج، من صيانة أزيد من 30 كيلومترا من الشبكة الكهربائية ذات التوتر المنخفض، وما يفوق 60 كيلومترا من شبكة التوتر المتوسط، إلى جانب صيانة أكثر من 42 محولا كهربائيا، وتعزيز وصيانة 10 منطلقات كهربائية، وسبعة محولات رئيسية موزعة عبر بلديات الخروب، عين أسمارة، أولاد رحمون، عين عبيد وابن باديس.

وأوضح مدير توزيع الكهرباء والغاز علي منجلي، سفيان بوغرارة سفيان، أن مصالحه سخرت كافة الوسائل المادية والبشرية لإنجاح هذا البرنامج، حيث شملت التدخلات تنظيف المساحات المحاذية للمحولات الكهربائية، ونزع الأعشاب الجافة، وتقليم الأشجار، وإنجاز مختلف الأشغال الوقائية التي تضمن السير الحسن للمنشآت، وهو ما سينعكس إيجابا على استمرارية التموين وتحسين نوعية الخدمة. كما عززت المديرية، عملياتها التفقدية الاحترازية عبر الفحص، باستخدام تقنية الرؤية الحرارية، حيث مست العملية أزيد من 40 كيلومترا من الشبكات، و136 محول كهربائي، و47 قناة صاعدة عبر كامل نطاق التغطية. للإشارة، سجلت المديرية خلال السنة الماضية، صيانة 957 كيلومتر طولي من شبكة التوزيع، و651 محول كهربائي، في مؤشر يعكس وتيرة التدخلات المكثفة، للحفاظ على جاهزية الشبكة الكهربائية وضمان استقرارها.


ملف الصحة بقسنطينة على طاولة الوزير

اختلالات بالمستشفى الجامعي

أثار النائب البرلماني، عبد الكريم بن خلاف، خلال لقائه، مؤخرا، بوزير الصحة، في إطار نشاطات لجنة الصحة والتكوين والشغل والشؤون الاجتماعية، بالمجلس الشعبي الوطني، جملة من الانشغالات الحساسة، التي تمس القطاع الصحي على المستويين المحلي والوطني، مسلطا الضوء على بعض النقائص المساجلة على مستوى ولاية قسنطينة.

أشار البرلماني في مقدمة النقاط المطروحة، إلى انعدام مصلحة متخصصة لعلاج القدم السكري على مستوى جميع المؤسسات الصحية بقسنطينة، ما يحرم المرضى من التكفل المبكر، ويجعل حالات بتر القدم في المراحل المتقدمة تمثل مشكلا حقيقيا ومتفاقما. كما أشار إلى غياب مصلحة أمراض نظم القلب، وهو ما يضطر المرضى إلى التنقل نحو مستشفى مصطفى باشا بالعاصمة، أو مستشفى ذراع بن خدة بتيزي وزو، في ظل معاناة مضاعفة وتأخر في المواعيد.

كما توقف المتحدث، عند انعدام تقنية "TAVI/TAVR" الخاصة بتركيب صمام القلب عن طريق القسطرة، بمصلحة أمراض القلب على مستوى المستشفى الجامعي بقسنطينة، رغم توفرها في ولايات مجاورة، ما يزيد من أعباء التنقل ويطيل آجال الانتظار التي قد تمتد لأشهر، وهو نفس الحال بالنسبة لغياب مركز زراعة الأعضاء، سواء لزراعة الكلى أو القرنية، رغم مكانة الولاية كقطب طبي عريق بإمكانات بشرية ومادية معتبرة.

وبخصوص وضعية المستشفى الجامعي ابن باديس، شدد بن خلاف، على ضرورة إيلائه عناية خاصة، مؤكدا أنه لا يزال يعاني اختلالات أثرت سلبا على جودة الخدمات، رغم استفادته من ميزانية تقدر بـ950 مليار سنتيم، إضافة إلى عمليات مبرمجة بقيمة 300 مليار سنتيم. ومن بين النقاط المثارة أيضا، عدم تمرير صفقة مستلزمات “الخردوات” منذ أكثر من أربع سنوات، ما انعكس حتى على استبدال أبسط الضروريات، كالصنابير والزجاج والمصابيح.

كما كشف المتحدث، عن عدم فتح غرف العمليات بمركز مكافحة السرطان الجديد إلى غاية اليوم، ما تسبب في تأخر برمجة العمليات الجراحية لمرضى لا تحتمل وضعياتهم الصحية الانتظار. ويضاف إلى ذلك، عدم استغلال ثلاث غرف عمليات بمصلحة الجراحة العامة (ابن سينا)، رغم إعادة تهيئتها وتدشينها، بسبب غياب تجهيزات أساسية كطاولات العمليات، وهو ما أثر مباشرة على كثافة البرنامج الجراحي.

وفي سياق متصل، تم التطرق إلى استمرار غلق مصلحة الاستعجالات الجراحية منذ سنتين، وهو وضع وصف بـ"غير المقبول" في عاصمة الشرق، خاصة في ظل استقبال حالات حوادث خطيرة تتطلب تدخلا عاجلا. كما أشار بن خلاف، إلى غياب بعض الوسائل الجراحية الأساسية، على غرار لوازم الصيانة البسيطة المستعملة في جراحات سرطان القولون، ما اضطر بعض المرضى إلى اقتنائها على نفقتهم الخاصة لإجراء عملياتهم. ومن النقائص المسجلة أيضا، انعدام الماء الساخن بالمستشفى الجامعي، رغم أهميته في ضمان شروط النظافة الاستشفائية، إضافة إلى إشكال استقبال المرضى المحولين من خارج الولاية، حيث يتم في بعض الحالات، رفض التكفل بهم أو عدم الرد على مراسلات الاستشارة الموجهة من مؤسسات صحية أخرى.

كما طرحت وضعية مصلحة الإنعاش الطبي، التي تخضع لإعادة تهيئة، غير أن الأشغال متوقفة بسبب إغفال إنجاز شبكة الأكسجين خلال مرحلة الدراسة، وهو ما حال دون استكمال المشروع. وتزامن ذلك مع الإشارة إلى اهتراء حظيرة سيارات الإسعاف التابعة للمستشفى الجامعي، والتي أصبحت غير صالحة حتى لنقل البضائع، فضلا عن المرضى. وعلى الصعيد الوطني، نبه النائب إلى ندرة أكياس الدم، حيث أكد أن هذه الوضعية أثرت بشكل مباشر على برنامج العمليات الجراحية، وحتى على التكفل بالحالات الاستعجالية، ما يستدعي ـ حسبه ـ تدخلا عاجلا لإعادة التوازن وضمان المخزون الاستراتيجي.

وفي ختام مداخلته، قدم بن خلاف، جملة من التوصيات، أبرزها ضرورة رقمنة جميع ملفات الصفقات العمومية تفاديا لأي تلاعب أو تعديل غير قانوني، والحد من دفاتر الشروط الموجهة، وعدم تهميش الإطارات وخريجي الجامعات والمدارس الوطنية المتخصصين في التسيير وإدارة الصحة وإدماجهم فعليا في عملية التسيير، إلى جانب اعتماد الكفاءة والشهادات العليا والخبرة، كمعايير أساسية في التعيين، بدل الاكتفاء بالسن والأقدمية، مع تكريس استقلالية المؤسسات الاستشفائية في التسيير، وربطها مباشرة بالوصاية، كما ينص عليه القانون.