تشريعيات 12 جوان
7 عائلات بالسحاولة ضحية “تحايل مرقٍ عقاريّ”
  • القراءات: 412
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

دفعت 170 مليون سنتيم نظير سكن تساهمي “وهميّ”

7 عائلات بالسحاولة ضحية “تحايل مرقٍ عقاريّ”

تناشد 7 عائلات ببلدية السحاولة الواقعة غرب ولاية الجزائر من أصل 58 عائلة تبخّر حلم حصولها على سكن، وزارتي الداخلية والسكن التدخل لحل ما وصفته بـ “تحايل أحد المرقين”، الذي حرمهم من الاستفادة من سكنات تساهمية تعود إلى 2008، أودعوا خلالها ملفاتهم على مستوى بلدية السحاولة، التي تم بها تشييد مشروع 100 مسكن تساهمي، من طرف “شركة عقارية” التي كان مقرها بدالي ابراهيم، قبل أن يتحول إلى ولاية تيبازة.

وتعود حيثيات المشكل إلى 2008، حينما أودعت 100 عائلة ملفات طلب الاستفادة من سكنات اجتماعية تساهمية ببلدية السحاولة. وذكر لنا المشتكون الذين زاروا “المساء” وقدّموا لنا نسخا من الوثائق الإدارية التي تثبت اعتراف المرقي بتسديد 100 مليون سنتيم في 2009 من طرف المستفيدين، و70 مليون سنتيم في 2013، وظلوا منذ ذلك الحين ينتظرون تسلّم مفاتيح شققهم، لكن حلم 52 منهم تبخر، وتركهم في دوامة لا يعرفون نهايتها. وذكر لنا المشتكون أنهم ترددوا على مكتب المرقي مرارا، لكن هذا الأخير كان يطمئنهم في كل مرة، ويبرر تأخر استفادتهم، بمشاكل تقنية وإدارية اعترضت طريقه لاستكمال المشروع، وهي الأخبار التي صدقها المكتتبون، واعتبروها تحديا يمكن تخطيه، لكن المرقي عرض على المكتتبين في 2016، حلا آخر، وهو أن يقبلوا بالإمضاء على تحويل ملفاتهم من بلدية السحاولة بولاية الجزائر، إلى بلدية فوكة بولاية تيبازة، التي استفاد منها المرقي من مشروع 100 مسكن تساهمي آخر، لضمان حصولهم على سكناتهم.

وأكد لنا المكتتبون أنهم ظلوا يعيشون على هذا “الأمل”، الذي حرمهم من إيداع ملفات طلب سكنات برنامج “عدل” لـ 2013، على أساس أنهم مدرجون في البطاقية الوطنية للسكن، ومستفيدون من دعم الدولة المقدر بـ 70 مليون سنتيم المضافة إلى قيمة سكناتهم التساهمية. كما أنهم مازالوا يواجهون متاعب السكن لدى الغير، وتحمّل أعباء استئجار السكنات، حسب تصريحاتهم. ولم تظهر إلى حد الآن، حسب المشتكين، بارقة أمل بعد أن ترددوا على مكتب المرقي في مقره الجديد، ولم يحظوا - حسبهم - بمقابلته، الذي يكلف في كل مرة مستشاره القانوني بالرد على تساؤلاتهم، هذا الأخير الذي أخبر المشتكين أن رئيس دائرة فوكة رفض إضافة أسمائهم إلى قائمة المستفيدين، وأنه ينتظر موافقة والي تيبازة على ذلك.

وفي ظل هذه الوضعية العالقة المحفوفة بالغموض، يناشد المكتتبون مصالح وزارتي الداخلية والسكن، التدخل لدى هذا المرقي، الذي ظل يتهرب من مسؤوليته تجاه المكتتبين، ومساءلته عن هذا التماطل الكبير، الذي أضر بمصالح المواطنين بعد أن رهن أموالهم وسكناتهم إلى أجل غير مسمى.