تحسبا لاستقبال الشهر الفضيل
7 أسواق جوارية بدوائر بسكرة
- 79
نور الدين العابد
قرّرت مصالح مديرية التجارة ببسكرة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، فتح 7 أسواق جوارية تنافسية، موزعة على7 دوائر كبرى، مؤكدة تشديد الرقابة على هذه الفضاءات التجارية على مدار الأسبوع، والحرص على تموين السوق بمختلف المنتجات. وفي هذا الصدد، ستسهر لجنة ولائية يترأسها الوالي، على تموين الأسواق المحلية بمختلف المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع خلال الشهر الفضيل.
ومع قرب حلول شهر الصيام يبدأ المواطن بولاية بسكرة، في تغيير إيقاعه اليومي تدريجيًا. ويتجلى ذلك في الأسواق التي تستعيد حركتها الكثيفة، مع دخول البيوت في سباق هادئ مع الزمن؛ استعدادًا لشهر له خصوصيته الروحية والاجتماعية. وتتداخل خلال هذه الفترة التحضيرات الرسمية مع المبادرات الشعبية، في مشهد يعكس تقاليد متجذّرة بالمنطقة.
وتعرف أسواق الخضر والفواكه والتمور ببسكرة، انتعاشًا ملحوظًا، خاصة أن عاصمة “الزيبان” تُعد من أهم أقطاب الإنتاج الفلاحي بالجنوب الشرقي، حيث يشرع التجار في توسيع مخزونهم من المواد الأساسية، فيما تكثف مصالح الرقابة خرجاتها لضمان وفرة المنتجات، واستقرار الأسعار، مع التركيز على مراقبة شروط النظافة، وجودة السلع واسعة الاستهلاك.
كما شرعت جميع البلديات في تنفيذ برنامج خاص بتنظيف الأحياء، والأسواق، وتحسين الإنارة العمومية، وتهيئة الفضاءات التي ستشهد حركة ليلية خلال رمضان. كما وضعت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف، من جهتها، برنامجا دينيا، يتضمن دروسًا ومحاضرات، ومسابقات قرآنية، مع تهيئة المساجد لاستقبال المصلين في أفضل الظروف. وعلى الصعيد الاجتماعي، شرعت الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر، في التحضير لقوائم العائلات المحتاجة، وتجهيز قفف رمضان، وفتح مطاعم الرحمة. وتعكس هذه المبادرات التي تتوسع سنويًا، روح التضامن التي تميز الشهر الفضيل ببسكرة؛ حيث تتحول الأحياء إلى فضاءات للتكافل، وتقاسم الخير.
وبالبيوت البسكرية تبدأ التحضيرات بطابع خاص؛ منها تنظيف شامل، واقتناء أوان جديدة، وتحضير بعض المواد التقليدية التي تميز المائدة الرمضانية المحلية؛ مثل التوابل الخاصة، وأصناف التمور التي تشكل عنصرًا أساسيًا في طبق الإفطار، علما أن بسكرة تستقبل رمضان كل عام بمزيج من التنظيم الإداري، والحركية الاقتصادية، والدفء الاجتماعي؛ فهو شهر لا يغيّر فقط مواقيت الأكل، بل يعيد ترتيب تفاصيل الحياة اليومية على إيقاع الروح، والجماعة.