غليزان... سكان القطار يطالبون بممهلات
638 مليون دينار ديون سونلغاز وموسم فلاحي مخيّب للآمال
- 738
واضح نورالدين
طالب سكان بلدية القطار، الواقعة شمال عاصمة مقر ولاية غليزان، السلطات المحلية التدخل لإنقاذ أبنائهم من الخطر اليومي المتمثل في حوادث المرور الناتجة عن السرعة المفرطة لأصحاب السيارات.
ففي رسالة موجهة للسلطات المحلية والمركزية، طالب سكان بلدية القطار التابعة لدائرة مازونة ولاية غليزان، السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية، التدخل لوضع ممهلات على طول الطريق الولائي رقم 29 العابر وسط المجمع السكني للبلدية، بهدف حماية المواطنين من خطر هذا الممر خاصة أنهم يستعملون السرعة المفرطة أثناء قيادة مركباتهم. ويعتبر هذا الممر بمثابة النقطة السوداء في الوسط الحضري للبلدية، خاصة بعد أن سجل هذا المقطع العديد من الحوادث والضحايا بسبب تهور بعض السائقين الذين يعمدون إلى السرعة الجنونية، غير مبالين بما قد ينجر عن ذلك من قتل للأرواح. وحسب نفس الرسالة، فقد راسلوا السلطات عدة مرات لوضع ممهلات على هذا الممر الذي يربط البلدية بحي أولا مزيان بمازونة، لتفادي مثل هذه الحوادث المؤلمة، مؤكدين أن السلطات قد وعدتهم بتلبية مطلبهم، غير أن ذلك لم يتحقق إلى يومنا هذا، مطالبين السلطات الولائية بالإسراع في تجسيد ما وعدت به قبل أن يضطروا للخروج إلى الشارع، خصوصا مع الدخول المدرسي المقبل، حيث يضطر المئات من الأطفال لقطع الطريق يوميا، ولأكثر من مرة، للذهاب إلى مقاعد الدراسة والعودة لذويهم.
أما رئيس بلدية القطار، فقد صرح بأن مصالح البلدية تبقى مقيدة بقرارات الولاية القاضية بوضع الممهلات وفق دراسة ميدانية وتقرير اللجنة التقنية، وهي التي تقرر مكان وضع هذه الممهلات بما في ذلك أمام المؤسسات التربوية فقط، أو غيرها من الأماكن الحساسة. وأكد أن البلدية طالبت بذلك وتنتظر موافقة السلطات المحلية على تقرير اللجنة التقنية، كما أوضح أنه لا يمكن وضع أي ممهل بدون قرار ولائي، مضيفا أن كل الممهلات العشوائية مآلها النزع.
بلغت ديون مؤسسة سونلغاز من الكهرباء والغاز لدى الزبائن، الـ638 مليون دينار، إلى غاية شهر جوان الجاري. وحسب نفس المصدر، فإن نصف المبلغ غير المحصل يبقى لدى الزبائن العاديين، أي 325 مليون دينار وهو مبلغ جد مرتفع مقارنة بمداخيل سونلغاز. وكذا بسبب ارتفاع تسعيرة الكهرباء والغاز التي دخلت حيز التطبيق مع بداية السنة الجارية. وفي هذا الإطار، تطلب مؤسسة سونلغاز من الزبائن التقرب لدى وكالاتها لدفع المستحقات التي عليهم تفاديا لعمليات القطع، بينما يبقى 313 مليون دينار جزائري، ديون لدى المؤسسات والإدارات العمومية والبلديات.
وحسب نفس المصدر، فإن خسائر المؤسسة المتمثلة في السرقات وخسائر الحمولة لسنة 2015 تراجعت مقارنة بسنة 2014 وهي الخسائر التي تؤثر كثيرا على المداخيل المالية للمؤسسة، مؤكدا أن كل الأشخاص الذين يتم ضبطهم في عمليات سرقة للكهرباء سيحالون على العدالة بتهمة سرقة الكهرباء.
وفيما يتعلق بمشاريع مؤسسة وحدة غليزان، فقد عرفت سنة 2015 توسيع شبكة الكهرباء في إنجاز 110 كلم وكذا وضع 71 محولا كهربائيا، كما تم تدعيم شبكة الغاز بعدد مهم من عمليات الربط التي تبقى متواصلة، في حين سجل تراجعا في نسبة الاستثمارات بالنسبة لسنة 2015 مقارنة بسنة 2014 إذ قدرت هذه النسبة بـ %25.
تُعتبر ولاية غليزان من الولايات ذات الطابع الفلاحي المحض؛ من خلال إنتاجها الوفير للحبوب بشتى أنواعها والبقول الجافة، خاصة بمنطقتي منداس وأولاد يعيش، إذ وصل إنتاجها في السنتين الماضيتين من الحبوب إلـى 80 قنطارا للهكتار الواحد، في حين خيبت هذه السنة آمال الفلاحين؛ إذ لم يتعد إنتاج المناطق التي سلمت من الجفاف، 07 قناطير للهكتار الواحد، وهي كمية قليلة جدا مقارنة بالسنوات الماضية وحتى سنوات الجفاف.
وحسب المعلومات الواردة من مديرية الفلاحة، فإن كمية الحبوب المتوقع جمعها تقارب 200000 قنطار من مختلف أنواع الحبوب، خاصة القمح الليّن والقمح الصلب، واللذين يدخلان ضمن سياسة الدعم التي تضمنها الدولة، حيث لم تحقق مختلف المساحات المزروعة والمقدرة بـ 141000 هكتار والتي لم ينج منها سوى 35000، لم تحقق سوى 07 قناطير للهكتار الواحد.
ولم يستثن الجفاف حتى المساحات المسقية؛ حيث لا يتعدى إنتاج إحدى المستثمرات من محيط منخفض الشلف، 25 قنطارا للهكتار الواحد رغم أن الفلاحين استفادوا من وسائل السقي. وأمام هذه الوضعية تبخرت أحلام الفلاحين التي كانت مع بداية الموسم الفلاحي ومع انطلاق حملة الحرث والبذر، حيث تضررت بعض المساحات كلية 100/100 ولم يستطع البعض حتى جمع نصف البذور التي زُرعت أو جمع حتى أعلاف للمواشي.