استعدادات حثيثة لامتحانات نهاية السنة بغليزان

50 ألف مترشح لـ"البيام" و"الباك"

50 ألف مترشح لـ"البيام" و"الباك"
  • 93
ن. واضح ن. واضح

تدخل ولاية غليزان غمار الامتحانات المدرسية الرسمية لدورة 2026 وسط تحضيرات مكثفة أشرفت عليها مديرية التربية لولاية غليزان، التي سخّرت كافة الإمكانيات البشرية والمادية لضمان تنظيم محكم يرقى إلى تطلعات الأسرة التربوية، في إطار ما يُوصف بـ"العرس التربوي" السنوي.

برمجت مديرية التربية في هذا السياق، أربعة مواعيد وفق الرزنامة الوطنية، إذ تنطلق بامتحان إثبات المستوى (المراسلة) يوم 30 أفريل 2026. يليه امتحان تقييم مكتسبات مرحلة التعليم الابتدائي من 3 إلى 5 ماي، ثم امتحان شهادة التعليم المتوسط من 19 إلى 21 ماي، لتُختتم هذه الاستحقاقات بامتحان شهادة البكالوريا من 7 إلى 11 جوان 2026، وهي محطات مفصلية في المسار الدراسي لآلاف التلاميذ.

أرقام تعكس حجم التحدي

تكشف الإحصائيات الرسمية عن تسجيل أعداد معتبرة من المترشحين عبر مختلف الأطوار، ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق القائمين على تنظيم هذه الامتحانات. ففي شهادة البكالوريا بلغ عدد المترشحين 13155 مترشح، من بينهم 9724 متمدرس، و3245 مترشح حر، إضافة إلى 186 مترشح من فئة إعادة التربية، مع تخصيص 52 مركز إجراء موزعة عبر تراب الولاية.

أما امتحان شهادة التعليم المتوسط فقد سجّل مشاركة 16510 مترشح، غالبيتهم من المتمدرسين (16300)، إلى جانب 97 مترشحًا حرًا، و113 من فئة إعادة التربية، موزعين على 67 مركز إجراء. وبالنسبة لامتحان تقييم مكتسبات التعليم الابتدائي، فقد بلغ عدد المترشحين 22553 تلميذ، من بينهم 6 من ذوي الهمم، موزعين على 504 مركز إجراء، بينها مركز مخصص لفئة الصم البكم، في خطوة تؤكد حرص السلطات التربوية على تكريس مبدأ تكافؤ الفرص.

تجنيد بشري ووسائل لوجستية معتبرة

ولضمان السير الحسن لهذه الامتحانات، تم تسخير 8544 مؤطر بين حراس ورؤساء مراكز وأعوان أمانة، لتأطير امتحاني البكالوريا والتعليم المتوسط، في حين تم توفير 137 وسيلة نقل لتأمين تنقُّل المواضيع، والطرود، وكذا المؤطرين في ظروف آمنة، ومنظمة. كما أولت المديرية أهمية خاصة للجانب الاجتماعي والصحي، من خلال توفير 24581 وجبة غذائية لفائدة التلاميذ والمؤطرين، إلى جانب توزيع 194675 قارورة مياه معدنية عبر مختلف مراكز الإجراء والتصحيح، تحسبًا للظروف المناخية، وضمان راحة المترشحين.

تنسيق أمني وصحي محكم

وفي إطار تأمين هذا الموعد التربوي، تم تفعيل تنسيق محكم مع مختلف القطاعات، حيث تتكفل مصالح الأمن والدرك الوطنيين، بتأمين مراكز الإجراء، ومراكز التجميع ومسارات نقل المواضيع، فيما سخّرت مصالح الحماية المدنية فرق تدخّل، وسيارات إسعاف على مستوى كل مركز تحسبًا لأي طارئ. ومن جهتها، عملت مديرية الصحة على تخصيص طواقم طبية ونفسية لمرافقة التلاميذ، بهدف تخفيف الضغط النفسي الذي يرافق هذه الامتحانات، وضمان ظروف صحية ملائمة.

رقمنة وتنظيم محكم

اعتمدت مديرية التربية في تحضيراتها على الأنظمة الرقمية في تسجيل المترشحين وتوزيع المؤطرين، ما ساهم في تقليص الأخطاء، وتحسين فعالية التنظيم، في خطوة تعكس توجه القطاع نحو عصرنة التسيير التربوي. كما تم اتخاذ إجراءات خاصة لفائدة التلاميذ من ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال تهيئة مراكز ملائمة، تضمن لهم اجتياز الامتحانات في ظروف مريحة، وعادلة.

جاهزية كاملة لنجاح الموعد

تؤكد المؤشرات العامة أن ولاية غليزان بلغت درجة عالية من الجاهزية قبل الآجال المحددة، بفضل التخطيط المسبق، والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، ما من شأنه ضمان تنظيم امتحانات في مستوى التطلعات. وبأكثر من 50 ألف مترشح عبر مختلف الأطوار، تراهن الأسرة التربوية بغليزان على إنجاح هذا الموعد الوطني، في ظل تعبئة شاملة، وإرادة جماعية لتوفير أفضل الظروف الممكنة، بما يكرّس مصداقية الامتحانات الرسمية، ويعزز ثقة التلاميذ في مسارهم الدراسي.