البليدة توفر مستلزمات إنتاج الحبوب
50 ألف قنطار من البذور والأسمدة لإنجاح الموسم
- 221
رشيدة بلال
انطلقت بولاية البليدة، حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي الجديد (2026-2027)، على مستوى المستثمرة الفلاحية الجماعية “بوشناق محمد” في بلدية موزاية، وسط توفير مختلف مستلزمات الشروع في زراعة الحبوب، حيث خصصت تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالعفرون، 50 ألف قنطار من مختلف أصناف البذور، تشمل القمح الصلب واللين والشعير، تحسبا لتلبية احتياجات الفلاحين، وضمان السير الحسن للحملة.
أوضح نائب مدير مصلحة الحبوب ودعم الإنتاج، بتعاونية الحبوب والبقول الجافة في العفرون، حمزة إداليا، أن المساحة المخصصة لزراعة مختلف أنواع الحبوب على مستوى ولاية البليدة، تقدر بـ2700 هكتار، مشيرا إلى أن الكمية اللازمة لتغطية هذه المساحة، تقدر بنحو 5 آلاف قنطار من البذور، ما يعكس توفر مخزون كافٍ لتلبية احتياجات الفلاحين، إلى جانب وفرة الأسمدة، التي تتجاوز كمياتها 8 آلاف قنطار، فضلا عن توفر كميات معتبرة من أسمدة التغطية المخزنة على مستوى التعاونية.
أضاف المتحدث، أن تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالعفرون، لا تقتصر خدماتها على تلبية احتياجات فلاحي ولاية البليدة فحسب، بل تمتد إلى مختلف ولايات الوطن، باعتبارها من الهياكل التي يعول عليها في توفير مختلف أصناف البذور، وتلبية طلبات الفلاحين، بما يعزز دورها في مرافقة الحملة الفلاحية، وضمان توفر مستلزمات زراعة الحبوب.
ومن بين المستجدات التي تميز حملة الحرث والبذر لهذا الموسم، حسب المتحدث، تَوفُر صنف جديد من الحبوب يتمثل في “تريتيكال”، بمردودية جديدة تفوق 100 قنطار في الهكتار، إلى جانب الأصناف المعروفة، على غرار القمح الصلب، واللين والشعير، موضحا أن هذا الصنف، يتمتع بمردودية معتبرة، بما يجعله خيارا إضافيا أمام الفلاحين، الراغبين في تنويع محاصيلهم وتحسين الإنتاج.
ودعا إداليا، الفلاحين، إلى التقرب من تعاونية الحبوب والبقول الجافة بالعفرون، من أجل اقتناء احتياجاتهم من البذور والأسمدة، والاستفادة من التسهيلات المتاحة لمرافقتهم، خلال الموسم الفلاحي، كما حثهم على الالتحاق بالشباك الموحد، للاستفادة من قرض “الرفيق” دون فوائد، والموجه لتمويل اقتناء البذور والأسمدة، بما يسمح بتخفيف الأعباء المالية عنهم، وتشجيعهم على توسيع المساحات المزروعة بالحبوب.
على صعيد آخر، أشار المتحدث، إلى أن ولاية البليدة، رغم أنها لا تصنف ضمن الولايات الرائدة في إنتاج الحبوب، إلا أن هناك جهودا متواصلة لتشجيع هذا النشاط وتوسيع المساحات المخصصة له، بالنظر إلى أهمية هذه الزراعات في دعم الإنتاج الفلاحي، وتعزيز تلبية الاحتياجات المحلية.
في هذا الإطار، تمكنت الولاية، خلال الموسم الفلاحي المنصرم، من تحقيق إنتاج قدره 20 ألف قنطار من الحبوب، وهو ما يعادل أربعة أضعاف احتياجاتها، حسب ما أفاد به المتحدث، معتبرا أن هذه النتائج الإيجابية، تشجع على التوجه نحو التخصص في زراعة الحبوب، لاسيما القمح الصلب واللين، إلى جانب صنف “التريتيكال”، الذي يمكن أن يشكل إضافة للمحاصيل المزروعة بالولاية.
للإشارة، تتوقع مديرية المصالح الفلاحية لولاية البليدة، تحقيق إنتاج إجمالي يقدر بأكثر من 67 ألف قنطار من مختلف أنواع الحبوب، خلال حملة الحرث والبذر للموسم الفلاحي 2026-2027، حيث تشير الأرقام المقدمة، إلى تصدر القمح الصلب قائمة المحاصيل المستهدفة، بمساحة قوامها 2413,67 هكتار، مع توقع مردودية تقديرية، تصل إلى 24 قنطارا في الهكتار الواحد، وإنتاج إجمالي منتظر يقدر بـ57 ألفا و928,08 قنطار، ما يجعله المحصول الأبرز ضمن شعبة الحبوب في ولاية البليدة.
فيما يتعلق بالقمح اللين، تتوقع المصالح الفلاحية بالبليدة، تخصيص مساحة تقدر بـ250,50 هكتار لزراعته، بمردودية تقديرية تصل إلى 24 قنطارا في الهكتار، وإنتاج إجمالي منتظر، يصل إلى 6012 قنطار. أما الشعير، فمن المرتقب أن تمتد زراعته على مساحة تقدر بـ153,25 هكتار، بمردودية متوقعة تصل إلى 20 قنطارا في الهكتار، وإنتاج إجمالي يقدر بـ3065 قنطار.
لتعويض الغطاء النباتي المتضرر
غرس 21 ألف شجيرة بالمناطق الغابية المحروقة
تعتزم ولاية البليدة، تزامنا مع إحياء اليوم الوطني للشجرة، المصادف لـ 25 أكتوبر من كل سنة، غرس 21295 شجيرة من مختلف الأصناف الغابية، عبر 11 موقعا تضرر بفعل الحرائق، خلال السنوات الأخيرة، تتنوع بين مناطق غابية وأخرى حضرية، في إطار الجهود الرامية إلى استعادة الغطاء النباتي، وتعزيز الثروة الغابية بالولاية، حسبما كشف عنه محافظ الغابات لولاية البليدة، عز الدين شتوم.
أوضح المسؤول، أن محافظة الغابات، سطرت، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجمعيات البيئية، برنامجا خاصا بالتشجير، تزامنا مع حلول شهر أكتوبر، وإحياء اليوم الوطني للشجرة المصادف لـ25 من نفس الشهر، يتضمن استهداف المناطق التي سبق أن تضررت بفعل الحرائق، ولم تتمكن من استعادة غطائها النباتي بصورة طبيعية، حيث يرتقب، غرس 21 ألف شجيرة من مختلف الأصناف الغابية، بهدف المساهمة في إعادة تأهيل هذه المساحات، وتعويض الغطاء النباتي المتضرر.
ويتضمن البرنامج، إلى جانب عمليات التشجير بالمناطق الغابية، توزيع شتلات من مختلف الأصناف التزيينية، لفائدة المؤسسات التعليمية والأحياء البلدية، بما يسمح بتوسيع المساحات الخضراء، وتحسين المحيط الحضري، فضلا عن ترسيخ ثقافة التشجير لدى مختلف فئات المجتمع. كما يشمل البرنامج، تنظيم أنشطة توعوية حول أهمية الثروة الغابية والمنتجات الغابية، ودورها في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي، إلى جانب التعريف بأهمية عمليات الغرس، وضرورة المحافظة على الغطاء النباتي وحمايته من مختلف المخاطر، خاصة الحرائق التي تتسبب سنويا في خسائر بيئية معتبرة.