رئيس النقابة الوطنية لمكوني السائقين المحترفين لـ"المساء":

400 مركز مغلق عبر الوطن لأسباب مجهولة

400 مركز مغلق عبر الوطن لأسباب مجهولة
  • 591
حنان سالمي حنان سالمي

عقد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأصحاب مراكز تكوين السائقين المحترفين ببومرداس مؤخرا، اجتماعا لمناقشة جملة من النقاط، أهمها وضعية قرابة 400 مركز جمد نشاطه منذ 2019، لأسباب مجهولة. وخلص اللقاء إلى الخروج بأرضية مطالب ترفع لوزير النقل، خلال الاجتماع الذي سيجمعه بممثلي هذه المراكز خلال الأيام القادمة.

قال رئيس المكتب الوطني للنقابة الوطنية لأصحاب مراكز تكوين السائقين المحترفين، محمد الطاهر ديب، في تصريح خاص لـ"المساء”، على هامش أشغال اللقاء بالمركز المتخصص في التكوين للسائق المحترف، الكائن ببلدية قورصو، إن التعليمة الصادرة بتاريخ 21 أوت 2019 جمدت نشاط مراكز تكوين السائق المحترف لنقل الأشخاص أو الوزن الثقيل، التي أنشئت بموجب قرار صادر بتاريخ 19 ماي 2016، مما سبب ضغوطات مادية ومعنوية لأصحاب مراكز التكوين، لاسيما بسبب أعباء الكراء وجمود عملية التكوين، بالنظر إلى إسقاط إلزامية حصول السائقين على شهادة الكفاءة المهنية، بالرغم من الأهمية البالغة لهذه الشهادة في تحقيق السلامة المرورية.

تساءل محدثنا عن سببية تجميد نشاط التكوين المحترف، داعيا وزير النقل إلى إعادة النظر في هذا الأمر الهادف بالدرجة الأولى لتأهيل السواق أصحاب رخص السياقة من صنف (ج1) و(د) و(هـ). حيث أبدى تفاؤله بالوصول لأرضية تفاهم مع الوزارة الوصية، بالنظر لاستعدادها لفتح هذا الملف، متحدثا في السياق عن اجتماع مرتقب خلال هذه الأيام بمقر وزارة النقل يجمع الأطراف حول هذه النقاط للخروج بحلول ترضي الجميع، حسبه.

ولفت السيد ديب في معرض حديثه، إلى أن مراكز تكوين السائق المحترف، التي يصل عددها لقرابة 400 مركز عبر الوطن، كانت تساهم من خلال تكوين متخصص بإشراف أساتذة ذوي تجربة وخبرة، في تكوين سائقين شاحنات الوزن الثقيل وأصحاب مركبات نقل الأشخاص، وفق مقاييس هامة، أهمها الوقاية من السلامة المرورية، إضافة إلى تكوين حول فن حسن التصرف مع الركاب، سواء في المحطات أو تجاه المجتمع ككل، ناهيك عن تكوين في أبعاد النقل وتنظيمه والمفاهيم التقنية للمركبات، دون إغفال التكوين التطبيقي، سواء الحافلة أو شاحنة الوزن الثقيل، كل ذلك للحصول في الأخير، على شهادة الكفاءة المهنية التي تؤهل السائق ليكون حجر الزاوية في تحقيق الهدف الأسمى، وهو السلامة والأمن عبر الطرق. “إلا أن التعليمة المذكورة الصادرة في 2019، جمدت نشاط هذه المراكز، ونحن نطالب بإعادة بعث نشاطها، حتى نساهم من جهتنا، في تجسيد أهداف الإستراتيجية الوطنية للوقاية من حوادث المرور”، يقول محمد الطاهر ديب، مشيرا إلى جملة من المطالب الأخرى الرامية إلى تعزيز منظومة تكوين السائق المحترف.