"اتصالات الجزائر" تتكبد خسائر معتبرة
339 حالة سرقة وتخريب لكوابل الهاتف بتيبازة
- 86
كمال لحياني
سجلت مؤسسة "اتصالات الجزائر" بتيبازة، 339 حالة سرقة وتخريب للكوابل الهاتفية والمنشآت الخاصة بالاتصالات السلكية واللاسلكية عبر مختلف بلديات الولاية، وهو ما كبّد المؤسسة خسائر مالية كبيرة، وانقطاعات متكررة في خدمتي الهاتف والأنترنيت.
وحسب ما كشفت المكلفة بالإعلام على مستوى المؤسسة بتيبازة، عايدة بناي في تصريح خصت به "المساء"، فإن أكبر عمليات سرقة تم تسجيلها في الجهة الشرقية والجنوبية للولاية، على غرار بلديات فوكة، وبواسماعيل، والدواودة، والقليعة، وأحمر العين، وهو ما أدى الى انقطاعات متكررة في خدمتي الهاتف الثابت والأنترنت؛ ما استدعى التدخل اليومي لأعوان وتقنيّي المؤسسة لإعادة الخدمة، وإصلاح الأعطاب التي سببتها هذه السرقات. وأضافت المتحدثة أن كل الفرق التقنية والميدانية تم تجنيدها للتدخل السريع؛ من أجل ضمان استمرار الخدمة العمومية للأنترنت، ومواجهة أي اضطرابات قد تحدث جراء عمليات التخريب التي تطال أجهزة ومنشآت المؤسسة.
وأخذت ظاهرة السطو على الكوابل الهاتفية وأجهزة الاتصالات في الفترة الأخيرة، أبعادا خطيرة جدا، في ظل عودة نشاط الشبكات الإجرامية المختصة في استخراج مادة النحاس من الكوابل الهاتفية، قبل بيعها لتجار مختصين في إعادة التدوير، حيث تقوم العصابات المتخصصة في السرقة ـ وغالبا خلال ساعات الليل ـ بقطع وانتزاع الكوابل الهاتفية الأرضية والنحاسية من الأعمدة وخنادق التمديدات. ولا تقتصر العملية على مجرد سرقة فقط، بل غالبا ما تتسبب في تدمير البنية التحتية المجاورة؛ ما يطيل أمد الإصلاح، ويزيد تكلفته.
وتكبّد هذه الممارسات غير المسؤولة المؤسسة خسائر مادية ومالية معتبرة. وتشكل عبءا ثقيلا على ميزانيتها إضافة إلى التعطلات المستمرة للاتصالات، خاصة المتعلقة منها بالهاتف الثابت والأنترنت، حيث يتم تقديم عشرات الشكاوى من قبل المواطنين والزبائن عبر مختلف البلديات، سواء بمنازلهم أو بالمؤسسات التي يشتغلون بها. وتستغرق مدة إصلاح العطب الذي يصيب الشبكات الهاتفية جراء تخريبها من قبل اللصوص، مدة تفوق الأسبوع في بعض الأحيان، ما يحرم المواطنين من قضاء مصالحهم الرقمية في ظل الاستعمال الضروري للأنترنت في السنوات الأخيرة، سواء في الدراسة، أو العمل، أو التجارة.
ويتخوف مسؤولو المؤسسة من اتساع رقعة هذه الظاهرة، واستمرارها، وهو ما يشكل هاجسا كبيرا في الآونة الأخيرة، خاصة مع ارتفاع قيمة إصلاح الكوابل أو استبدالها، فيما تجاوزت قيمة الخسائر التي تكبدتها تلك الأخيرة جراء عدم تمكن المواطنين من استغلال خدمات الهاتف التي تشكل أهم مورد مالي للمؤسسة، المليار سنتيم.