الولاية تصر على ترحيل سكان مناطق الانزلاق

284 عائلة بقسنطينة ترفض مغادرة منازلها

284 عائلة بقسنطينة ترفض مغادرة منازلها
  • 770
زبير.ز  زبير.ز

تعرف قضية ترحيل سكان المناطق المهدّدة بالانزلاق بولاية قسنطينة، حالة انسداد، بسبب عدم التوصّل إلى أرضية تفاهم بين أصحاب هذه السكنات والسلطات المحلية، في حين استفاد عدد كبير من مستأجري هذه السكنات من شقق جديدة بالمدينة الجديدة «علي منجلي»، وهو الأمر الذي اعتبره الملاك إجحافا في حقهم، في ظل اقتراح السلطات الولائية تهديم منازلهم مقابل منحهم منازل جديدة دون تقديم تعويض.

أكّد ملاك سكنات عدد من المناطق المعنية بالانزلاق على غرار حي الثوار وقيطوني بن عبد المالك، أنّ السلطات الولائية وضعتهم في سلّة واحدة مع المستأجرين، معتبرين أنّ القاطن في سكن غير ملكه استفاد من سكن جديد وصاحب المنزل سيستفيد مثل استفادة المستأجر ولا يحصل على تعويض مقابل مسكنه الذي سيهدم.

ورفض 284 مواطنا من ملاك المنازل المحصية في المناطق المهددة بالانزلاق، التقرب من مصالح «الأوبيجيي» للحصول على وصلات السكنات الجديدة، كما رفضوا مغادرة أحيائهم وشققهم المهددة بالانزلاق، خلال عمليات الترحيل الماضية والتي جرت بين سنتي 2015 و2017  وشملت أكثر من 1000 عائلة، حيث أكّدوا أنهم لن يغادروا منازلهم ما لم يتم تسوية قضية التعويضات، واعتبر بعضهم أنّ سكناتهم كبيرة وواسعة ولا يمكن مقارنتها بشقة من 3 غرف، التي تمنحها إياهم الولاية بالأقطاب السكنية الجديدة.

وكان مبرمجا أن يتم ترحيل حوالي 300 عائلة بحيي التوت والثوار، شهر جويلية من السنة الفارطة، لكن إصرار ملاك المنازل على التعويض مقابل الرحيل، عطّل العملية وأجلّها إلى شهر سبتمبر من نفس السنة، وفي ظل تمسّك أصحاب المنازل بموقفهم، تعطّلت العملية ثانية وقرّرت على إثرها السلطات المحلية تأجيل عملية الترحيل مع تنصيب خلية تضمّ مصالح دائرة قسنطينة، بلدية قسنطينة، مديرية البناء والتعمير والهندسة المعمارية، مديرية السكن، ومصالح الولاية بإشراك المواطنين وممثلي عن هذه الأحياء المعنية، مهمتها إجراء دراسة معمقة، قصد إيجاد الصيغة المناسبة لترحيل قاطني هذه السكنات المصنّفة في خانة السكن الهش، وكيفية هدمها واستغلال الأراضي المسترجعة، حيث كان من المفروض أن تعكف هذه اللجنة التقنية، المعنية بإتمام العملية، على مسح عام للأوعية العقارية المسترجعة ودراسة إمكانية استغلالها لإنجاز مرافق عمومية، خاصة منها ذات الطابع التربوي والرياضي.

من جهته، أكد والي قسنطينة عبد السميع سعيدون، أنّ عملية ترحيل سكان المناطق المهدّدة بالانزلاق، تبقى معطلة، مضيفا أنّه أعطى تعليمات لمختلف المصالح بعدم تسليم السكن لأصحاب المنازل المهددة بالانهيار في مناطق الانزلاق، إلا إذا تم هدم المنزل المعني بعملية الترحيل، وقال أنّ الأمر خط أحمر لا يمكن التراجع عنه، معتبرا أنّ القضية متعلّقة بالمسؤولية وقضية أرواح، وكل معني بالترحيل يجب عليه تقديم مفاتيح سكنه القديم وإخلاؤه قبل تسلّمه لمفاتيح المنزل الجديد، لأنه في حالة وقوع خسائر بشرية بسبب انهيار هذه المنازل على قاطنيها بعد عملية الترحيل، ستكون الولاية أمام مسؤولية كبيرة.