27 منتخبا يطالبون برحيل "مير" قسنطينة
  • القراءات: 369
زبير. ز زبير. ز

رفضوا المصادقة على الميزانية الإضافية

27 منتخبا يطالبون برحيل "مير" قسنطينة

طالب أغلب أعضاء المجلس الشعبي البلدي بقسنطينة، خلال أشغال الدورة العادية الرابعة التي انعقدت زوال الخميس في أجواء سادها التوتر والقلق، بتنحية رئيس المجلس الشعبي البلدي شراف بن ساري، بعدما اتهموه بالفشل على جميع المستويات.

رفض 24 عضوا بالمجلس الشعبي البلدي بقسنطينة من أصل 43 عضوا، المصادقة على جدول أعمال الدورة العادية الرابعة التي انعقدت بمقر البلدية بوسط المدينة الخميس الماضي، والذي تضمّن مشروع الميزانية الإضافية للسنة المالية 2023، وهو ما جعل رئيس المجلس الشعبي البلدي، يرفع الجلسة، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الحركة التي فاجأت "المير" ومؤيديه.

ولم يكن رئيس المجلس الشعبي البلدي شراف بن ساري، في انتظار رفض جدول أعمال الدورة العادية الرابعة، حيث ترأّس الجلسة، وكانت كل الأمور عادية رغم بعض الخلافات على نقاط "غير مهمة"، إلى غاية المطالبة بالتصويت على جدول الأعمال، الذي شمل 23 نقطة، موزعة على مشاريع الشؤون المالية، ومديرية التعمير، والصيانة والوسائل العامة، والممتلكات، والإنجازات والمتفرقات.

وحسم معارضو "المير" المعركة لصالحهم بعدد من الأصوات، بلغ 24 صوتا من التشكيلات التي يضمها المجلس، وهي حمس، والأرندي، وتكتل الأحرار، ليضيفوا لهم 3 وكالات، فيما اكتفى "المير" بـ 16 صوتا، صادقوا على جدول الأعمال. ولم يستطيعوا فرض رأيهم، مما أحدث جوا مكهربا بين المؤيدين والمعارضين، حيث شهدت قاعة الاجتماعات ملاسنات، كادت أن تتحول إلى اشتباكات بالأيدي في ظل تبادل التهم بالخيانة.

وعقد معارضو رئيس البلدية، ومنهم عدد من مندوبي القطاعات الحضرية، ندوة صحفية بعد رفع جلسة أعمال الدورة، أكدوا من خلالها، أن هذا التصرف والتصويت ضد جدول أعمال الدورة، جاء من أجل وضع حد لما وصفوه بالممارسات المشبوهة وغير المقبولة، وعلى رأسها الانفراد في تسيير شؤون البلدية بدون إشراك بقية الأعضاء.

كما اتهم أعضاء المجلس الذين صوّتوا ضد جدول أعمال الدورة، "المير" بتهميش الإطارات من ذوي الكفاءة والنزاهة. وأثاروا نقطة حساسة جدا عندما اتهموا جهات خارجية بالتدخل في شؤون المجلس الشعبي البلدي، مما أدى ـ حسبهم ـ إلى تعطيل عجلة التنمية، وعرقلة مصالح المواطن. وقالوا إن "جدول الأعمال لم يناقَش قبل عرضه على أشغال الدورة في ظل غياب لجنة المالية".

وحسب المعارضين، فإن موقفهم سيكون ثابتا إلى غاية تنحية رئيس المجلس الشعبي البلدي، وأن هذا الموقف جاء كخطوة أولى لتصحيح الوضع، وفك القيود والضغوطات الممارَسة على أعضاء المجلس من قبل رئيسه، من جهة. ومن جهة أخرى، العمل على تحسين الخدمة العمومية المقدمة للمواطن، وبعث مشاريع التنمية المعطلة، معتبرين أن هذا الأمر لن يؤثر على مصالح المواطن.

ومن جهته، أكد رئيس المجلس الشعبي البلدي شراف بن ساري، أن هذه الخطوة التي أقدم عليها معارضوه، تعطل مصالح المواطن، وعددا من المشاريع التي جاءت ضمن مشروع الميزانية الإضافية، وعددها 23 مشروعا. وقال إن هذه الخطوة لا تخدم المدينة التي ينتظرها موعد هام، وهو فعاليات بطولة أمم إفريقيا للمحليين، في منتصف شهر جانفي المقبل.

وحسب "مير" قسنطينة، فإن القانون واضح، والذين يطالبون برحيله يجهلون القانون. ونفى، عن نفسه، كل الاتهامات بخصوص الانفراد بالقرار.

وقال خلال الندوة الصحفية التي نشطها بمكتبه، إنه منح المندوبين البلديين كل الحرية في التصرف، واتخاذ القرارات المناسبة في محيطهم الجغرافي، وهو خير دليل على التشاركية في اتخاذ القرارات، مضيفا أن عددا من المعارضين حضر الاجتماع الموسع، لدراسة ومناقشة جدول أعمال الدورة، وقدّم عددا من المقترحات.

وفي ظل هذا الغليان تضاف بلدية قسنطينة لبلدية بني حميدان، التي عرفت انسدادا خلال الأيام الفارطة بين "المير" وأعضاء المجلس، ما استدعى وزارة الداخلية والجماعات المحلية للتدخل؛ حفاظا على مصالح المواطن، حيث تم تجميد مهام المجلس الشعبي البلدي، وتعيين الأمين العام للبلدية لتسيير شؤونها. كما تعرف بلديات أخرى في الجهة الشرقية، نفس المشاكل، ما يحتّم على الوالي الحالي التدخل، من أجل حماية مصلحة المواطن والولاية.