مخصصة للأشغال العمومية والري والتعمير والتهيئة الحضرية
260 مليار لدعم مشاريع التنمية بالعاصمة
- 168
زهية. ش
خصصت ولاية الجزائر غلافا ماليا يفوق 26 مليار دينار (260 مليار سنتيم) لنفقات قسم التجهيز والاستثمار في إطار الميزانية الإضافية لسنة 2026؛ بهدف مواصلة تجسيد البرامج والمشاريع التنموية المبرمجة عبر مختلف قطاعات العاصمة، وإطلاق أخرى جديدة لها صلة مباشرة بالإطار المعيشي لسكان العاصمة، وتحسين نوعية الخدمات والمرافق العمومية، والاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين.
وتشير المعطيات التي كشفت عنها مديرية الميزانية والمحاسبة والممتلكات لولاية الجزائر خلال المصادقة على الميزانية الإضافية لسنة 2026 مؤخرا، إلى أن الاعتمادات المخصصة لقسم التجهيز والاستثمار، تجاوزت 26 مليار دينار؛ ما يمثل 68,67 بالمائة من إجمالي نفقات الميزانية الإضافية مقابل 31,33 بالمائة مخصصة لقسم التسيير، بما يعادل 59,13 مليار دينار، ليصل إجمالي الإيرادات والنفقات المقدرة للميزانية الإضافية، إلى حوالي 188,70 مليار دينار.
الأشغال العمومية في صدارة الأولويات
وحظي قطاع الأشغال العمومية بأكبر حصة من اعتمادات التجهيز والاستثمار، حيث خُصص له مبلغ مالي قُدر بأكثر من 882 مليار سنتيم؛ ما يعادل 33,91 بالمائة من إجمالي نفقات التجهيز والاستثمار. يأتي هذا الغلاف المالي المعتبر في سياق مواصلة إنجاز مختلف المشاريع المرتبطة بالطرقات والمنشآت القاعدية، وتحسين شبكة النقل والحركية المرورية، إلى جانب معالجة النقاط التي تعرف اختناقا مروريا، وتعزيز جاهزية شبكة الطرق بالعاصمة. كما استفادت مختلف مديريات ولاية الجزائر من اعتماد مالي قُدر بحوالي 559 مليار سنتيم، بنسبة 21,47 بالمائة لتمويل البرامج القطاعية، والتجهيزات المرتبطة باحتياجات المصالح الولائية.
وفي السياق ذاته، خصصت المؤسسات العمومية التابعة لولاية الجزائر، غلافا ماليا تجاوز 551 مليار سنتيم؛ بنسبة 21,20 بالمائة، بما يسمح بدعم قدراتها وتجهيزاتها، ومواصلة تحسين مستوى الخدمات والمرافق العمومية التي تتولى تسييرها. كما يُعد قطاع الري من القطاعات التي حظيت باعتمادات مالية هامة، حيث رُصد له مبلغ يفوق 2,6 مليار دينار، بنسبة 10,22 بالمائة من إجمالي نفقات التجهيز والاستثمار. ومن شأن هذه الاعتمادات أن تساهم في مواصلة تجسيد البرامج المرتبطة بالمياه والتطهير، وتحسين الشبكات والمنشآت التابعة للقطاع، بما يعزز نوعية الخدمات المقدمة للسكان، ويدعم جهود تحسين التسيير المستدام للموارد المائية.
التهيئة الحضرية والتعمير في صلب البرامج التنموية
وفي مجال التهيئة الحضرية وإعادة هيكلة الأحياء، خصصت ولاية الجزائر أكثر من 130 مليار سنتيم؛ بنسبة 5,01 بالمائة، لمواصلة البرامج الرامية إلى تحسين المحيط الحضري، والرفع من جاذبية الأحياء والعاصمة بصفة عامة. كما استفاد تسيير المقاطعات الإدارية من اعتماد مالي بنحو 124.5 مليار سنتيم، بنسبة 4,78 بالمائة بما يدعم قدرات المقاطعات في تنفيذ البرامج المحلية، والتكفل بالاحتياجات التنموية والخدماتية على مستوى مختلف الأقاليم، فيما رُصد لقطاع التعمير مبلغ يقارب 88.8 مليار سنتيم، بما يمثل 3,41 بالمائة من إجمالي نفقات التجهيز والاستثمار، لمواصلة تنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بالتنمية العمرانية، وتنظيم المجال. وبالتوازي مع تخصيص هذه الاعتمادات، عملت ولاية الجزائر على مراجعة وتطهير مدونة العمليات الاستثمارية، من خلال جلسات عمل مع مختلف المديريات التنفيذية، بهدف ضمان نجاعة أكبر في استعمال الموارد المالية، وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأولوية، والأثر المباشر على المواطنين.
وقد أسفرت هذه العملية عن إغلاق 69 عملية استثمارية، مع استرجاع اعتمادات مالية متاحة قُدرت بأكثر من 150 مليار سنتيم ،لإعادة إدراجها وتوجيهها نحو عمليات ومشاريع تنموية أخرى، تستجيب للأولويات المسجلة عبر إقليم الولاية. وتبرز هذه الأرقام حجم الجهود المالية التي خصصتها ولاية الجزائر، ضمن الميزانية الإضافية لسنة 2026 لدعم الاستثمار العمومي، لا سيما في قطاعات ذات صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطن، وفي مقدمتها الطرقات والأشغال العمومية، والري، والتهيئة الحضرية والتعمير، إلى جانب دعم المؤسسات والمصالح الولائية.