استراتيجية جديدة لمكافحة حرائق الغابات

20 ألف عنصر لمواجهة "ألسنة اللهب" عبر الوطن

20 ألف عنصر لمواجهة "ألسنة اللهب" عبر الوطن
  • 175
رشيدة بلال رشيدة بلال

سمح الوقوف المستمر على جملة النقائص المسجلة في الاستراتيجية المسطرة لمكافحة حرائق الغابات، بتسطير بروتوكول جديد، يقوم على ثلاثة محاور أساسية هي؛ الدراسة، الوقاية، التوعية والتحسيس. وقد بلغ النشاط التوعوي خلال سنة 2026، أكثر من 47 ألف نشاط تحسيسي جواري، منذ بداية جانفي إلى غاية الفاتح ماي، خُصص منه 1884 نشاط للتحسيس بمخاطر حرائق الغابات والمحاصيل الزراعية، إلى جانب عقد عدد من الاجتماعات التنسيقية، لاستخلاص الدروس وعرض البروتوكول الجديد المعتمد لمكافحة الحرائق، وإعطاء التوجيهات الخاصة بحماية المحاصيل.

أكد المقدم نسيم برناوي، المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، خلال تقديم عرض مفصل حول بروتوكول الحماية من حرائق الغابات بولاية البليدة، تزامناً مع إجراء مناورة تدريبية خاصة بإطفاء الحرائق بأعالي جبال الشريعة، أن البروتوكول التدخلي المعتمد هذه السنة، لمكافحة حرائق الغابات، تم تعزيزه بناءً على خصوصيات المناطق ونوعية المخاطر المسجلة بكل منطقة.

وأوضح المتحدث، أن البروتوكول يُعد انطلاقاً من العديد من المعطيات المستقاة من القطاعات الشريكة، منها محافظة الغابات، حيث يحدد كيفية التدخل الأولي أو التدخل في إطار الدعم، وكيفية التجند في مواجهة الحرائق الكبرى، فضلاً عن حماية الأمن الغذائي للجزائريين، من خلال حماية المحاصيل الزراعية. وأكد أن المديرية العامة للحماية المدنية، وبين التجند لمخطط مكافحة حرائق الغابات وجهاز حراسة الشواطئ خلال موسم الاصطياف، قامت بتجنيد أكثر من 30 ألف عون للحماية المدنية، بمعدل يفوق 4000 تدخل يومياً.

وفيما يتعلق بموسم الحصاد والدرس، الذي انطلق من الولايات الجنوبية، بداية من الفاتح ماي، فقد تم الشروع في أكبر حملة للتوعية والتحسيس، مدعمة بالأرطال المتنقلة، حيث بلغ حجم الوسائل المسخرة 256 عون بمختلف الرتب، و100 آلية تدخل، من أجل ضمان سرعة الاستجابة.

أما فيما يتعلق بحماية النخيل من الحرائق، فقد اتُخذت عدة ترتيبات، من بينها التعيين المسبق للأرتال المتنقلة، وحصر نقاط المياه، وتفعيل البروتوكول الجديد لحرائق الغابات، منذ أول ماي. كما تم تفعيل المنصة الإلكترونية لتسيير الوسائل البشرية والمادية للأرتال المتنقلة والمفارز الجهوية، وهي مفعلة حالياً في جميع الولايات، لضمان المتابعة الدقيقة للعناصر والعتاد.

وقدر عدد الأرتال المتنقلة على المستوى الوطني، بـ65 رتلاً متنقلاً، موزعين عبر التراب الوطني، تضم 3770 عنصر بمختلف الرتب، و650 شاحنة إطفاء. ومن جملة الترتيبات التي تضمنها بروتوكول مكافحة حرائق الغابات لسنة 2026، توزيع الفرق على ست مناطق غابية، بكل من سيدي بلعباس، الشلف، البويرة، سطيف، الطارف وأم البواقي، بتعداد إجمالي يقدر بـ204 أعوان بمختلف الرتب، و54 شاحنة إطفاء ثقيلة ذات فعالية كبيرة في إخماد حرائق الغابات. أما فيما يتعلق بالوسائل الجوية، فتشارك الحماية المدنية بطائرتي "هليكوبتر"، مع تفعيل خلية تنسيق بين مختلف المتدخلين، لضمان التنسيق العملياتي. كما تم استئجار 12 طائرة من شركة تاسيلي، إلى جانب تدعيم الجهاز مروحيات تابعة للجيش الوطني الشعبي، موزعة على عدد من المطارات بكل من عنابة، جيجل، بجاية ومستغانم، وهي مواقع اختيرت بناءً على تقييم المخاطر.

وفيما يخص تعداد الوحدات العملياتية، فقد قُدر بـ15 ألف عون بمختلف الرتب، إضافة إلى 3770 عون ضمن الأرتال المتنقلة، و204 أعوان ضمن المفارز الجهوية، و165 عون ضمن المجموعة الجوية، و754 عون بمراكز القيادة والتنسيق العملياتي والوحدات، ليصل العدد الإجمالي إلى أكثر من 20 ألف عنصر مسخر لمكافحة حرائق الغابات عبر مختلف ولايات الوطن.