مؤسسات النظافة بالعاصمة تستنفر قواعدها

10 آلاف عون و800 شاحنة لرفع النفايات أيام عيد الأضحى

10 آلاف عون و800 شاحنة لرفع النفايات أيام عيد الأضحى
  • 123
 زهية. ش زهية. ش

رفعت مؤسستا النظافة "نات كوم" و"إكسترانات" مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، درجة التأهب للتكفل السريع برفع النفايات وجلود الأضاحي عن بلديات العاصمة.

 حيث سطّرتا مخطط عمل خاص، سخّرتا من خلاله آلاف العمال ومئات الشاحنات مع تجنيد كافة الإمكانيات المادية والبشرية، لرفع النفايات خلال أيام العيد، وتوفير محيط نظيف لسكان ولاية الجزائر، من خلال تكثيف الدوريات، وتخصيص حاويات لجمع جلود الأضاحي المعروفة بـ«الهيدورة” في إطار تثمينها، وتجنب تعفّنها، فضلا عن غسل الطرقات، وتنظيف تلك المؤدية إلى المساجد، والمقابر، وأماكن الذبح. وجنّدت مؤسستا “نات كوم” و”إكسترانت” الآلاف من عمال النظافة، وشاحنات عديدة مجهزة، تحسبا لهذه المناسبة، التي يرتفع فيها حجم النفايات، فيما أطلقت المؤسستان حملة تحسيس واسعة، لتجنب رمي قمامة العيد عشوائيا، والحفاظ على جلود الأضاحي، وتسهيل عملية جمعها.


"نات كوم" تخصص 50 شاحنة لجمع "الهيدورة"

كشفت المكلفة بالإعلام على مستوى مؤسسة النظافة لولاية الجزائر “نات كوم”، نسيمة يعقوبي، لـ “المساء”، أن المؤسسة خصصت 427 شاحنة من مختلف الأنواع، منها 50 شاحنة لجمع جلود الأضاحي “الهيدورة” التي تعمل بالمناوبة ودون انقطاع خلال أيام العيد، لرفع النفايات، وتفادي تراكمها على مستوى الأحياء والطرق العمومية، وتجنّب انتشار الروائح الكريهة، خاصة في حال ارتفاع درجات الحرارة.

وتوقعت يعقوبي في هذا الصدد، انتقال كمية النفايات على مستوى 26 بلدية تقع في إقليم اختصاصها، إلى 9500 طن يوميا مقابل 6 آلاف طن تم جمعها في الأعياد الماضية، مشيرة إلى أن الشاحنات تقوم بـ 3 إلى 4 دورات في اليوم من أجل رفع كمية النفايات التي ستتضاعف ويرتفع حجمها إلى 50 بالمائة مقارنة بالأيام العادية، خاصة خلال ثلاثة أيام الأولى من عيد الأضحى المبارك. 

وفي هذا الصدد، لفتت المتحدثة إلى أن “نات كوم” سخّرت 4700 عامل لرفع النفايات خلال عيد الأضحى المبارك، يعملون بالمناوبة بطريقة مستمرة ودون انقطاع لجمع أكبر كمية من النفايات المنزلية والناتجة عن عملية الذبح، وضمان أحسن خدمة، وتوفير المحيط والبيئة المناسبين للمواطنين بالنظر إلى طبيعة النفايات، التي يجب أن لا تبقى مرمية بطريقة عشوائية بالأحياء، خاصة بالمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة التي تكثر فيها عملية الذبح، مشيرة إلى أنه تم أيضا، وضع أربعة مراكز لتحويل النفايات تتواجد بكل من خروبة، وبلدية بوروبة، وجسر قسنطينة وبلدية القصبة، لتسهيل عملية نقل النفيات، وربح الوقت، حيث تقوم الشاحنات الصغيرة بنقلها إلى مراكز التحويل، ثم تأتي الشاحنات الكبيرة لتنقلها إلى مراكز ردم النفايات.

وتندرج هذه الخطوة، مثل ما أوضحت يعقوبي، ضمن برنامج عمل خاص بهذه المناسبة الدينية، ونوعية النفايات التي تفرزها عملية ذبح الأضحية، وما تخلّفه من أعلاف وفضلات، وهو ما يستدعي التعامل معها بنجاعة لتوفير الظروف المناسبة للمواطنين المقبلين على نحر الأضاحي، مشيرة إلى أن المجهودات ستتضاعف بالنظر إلى ارتفاع حجم النفايات، وطبيعتها، إذ تختلف القمامة الخاصة بعيد الأضحى عن تلك التي يتم جمعها في الأيام العادية، والمتمثلة في نفايات الأضاحي التي تُعد نفايات عضوية سريعة التحلل والتلف، وتؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة في حال عدم التخلص منها وجمعها في أسرع وقت ممكن.

وفي هذا الصدد، كشفت يعقوبي عن تخصيص 50 شاحنة، وتجنيد 100 عامل لجمع جلود الأضاحي أو ما يُعرف بالعامية بـ “الهيدورة” على مستوى الطرقات، وتجنّب وضعها مع باقي النفايات، إذ يتم رفعها بالشاحنات المفتوحة، من أجل الاستغلال العقلاني للشاحنات الخاصة بجمع النفايات، وكذا جلود الأضاحي. كما وضعت المؤسسة برنامجا لمضاعفة غسل الطرقات، وكنسها عبر كل البلديات 26 التي تنتمي إلى إقليم اختصاصها.

حملة لتثمين جلود الأضاحي

وعلى صعيد آخر، تقوم مؤسسة “نات كوم”، حسب المكلفة بالإعلام والاتصال، بتحسيس المواطنين وتوعيتهم بتثمين جلود الأضاحي، والحرص على سلامة الجلد عند السلخ، وتجنب غسل "الهيدورة"، والحفاظ عليها، وتمليحها، وتنظيف المكان مباشرة بعد الانتهاء من عملية الذبح والسلخ، مع ضرورة وضع النفايات وفضلات الأضاحي في أكياس ملائمة، وإغلاقها بإحكام لتجنب تبعثرها في أماكن الذبح ونقاط تجميع القمامة، ما يصعّب مهمة أعوان النظافة، ويؤدي إلى انتشار الروائح الكريهة، مشيرة إلى تجنيد فرق تفتيش للوقوف على سير العمل، والتي تقوم بدوريات مكثفة على مستوى الطرقات العمومية لمراقبة سير البرنامج المسطر، وتجسيده ميدانيا. كما تم وضع فرق التدخل السريع من أجل الرد على الانشغالات، فضلا عن توزيع مطويات وملصقات، لتوعية المواطنين بضرورة الحفاظ على نظافة المحيط.